النهار: الجيش يقطع دابر التشويش والجمعة جلسة إقرار الخطة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 25|08:17AM :نشر بتاريخ
بدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى.
لعل أبرز ما يمكن ان يختصر الحدث الداخلي في الساعات الأخيرة تمثل في وضع قيادة الجيش مباشرة حدا لمحاولات القوطبة والمناورات والتشويش على موقفها وموقف الجيش من قرار السلطة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء لجهة تقديم وتنفيذ خطتها المرتقبة لتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة.
وبعدما اندفع بعض اعلام “حزب الله” وحلق بعيدا في افتعالات بلغت حدود “تقويل” قائد الجيش العماد رودولف هيكل ما لا يقله والباس الجيش ما يحلو للحزب ان ينسبه اليه على سبيل التهويل الضمني بالويل والثبور وعظائم الأمور ، وضعت قيادة الجيش النقاط فوق حروف موقفها الصارم الحازم سواء من خلال تكذيبها كل ما سيق اليها افتعالا او لاحقا من خلال الكلام البارز الذي وزع لقائد الجيش في اجتماع عسكري موسع اكتسب دلالات مهمة للغاية.
ولكن تعديلاً طرأ على موعد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء المقبل لدرس وإقرار خطة قيادة الجيش اذ وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء الدعوة إلى جلسة في الثالثة من بعد ظهر الجمعة في الخامس من أيلول في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلف الجيش بوضعها.
وبدا ان الارجاء لثلاثة أيام فقط يعود إلى استكمال انجاز الخطة من جهة والتمهيد السياسي والوزاري لاقرارها في الجلسة من جهة أخرى. ولم تبتعد الزيارة التي قام بها امس نائب رئيس الوزراء طارق متري ووزير التنمية الإدارية فادي مكي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة عن المساعي الجارية بين رئاسات الجمهورية والحكومة والمجلس لتمرير جلسة مجلس الوزراء بما يفضي إلى نتائج منسجمة مع قرار استكمال حصرية السلاح وفي الوقت نفسه تجنب مشكلة حكومية وسياسية تنشأ عن الجلسة.
وتأتي هذه التحركات أيضاً عشية الكلمة التي سيلقيها الأحد المقبل الرئيس بري في مناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه والتي تترقب الأوساط السياسية ان تحمل موقفا بارزا من المسار الحكومي الجاري لتنفيذ قرار حصرية السلاح في ظل الأجواء الملبدة والمتوترة التي واكبت وأعقبت زيارة الوفد الأميركي أخيراً لبيروت.
إذا التطور البارز الذي سجل امس تمثل في الإعلان عن ترؤس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، “وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته”.
وخلال الاجتماع، قال العماد هيكل: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”. وأضاف: “لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود”.
وتابع: “نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة”. وختم مؤكدًا أن قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة.
واضاء رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع “فايننشال تايمز” على جوانب من مسار الحكومة فاعلن “لقد قمنا بما كان علينا القيام به. وللمضي قدماً، نحن بحاجة إلى دعم عربي ودولي.” وأضاف: “نحتاج إلى دعم للجيش على صعيد المعدّات والتمويل… ودعم مالي واضح لعملية إعادة الإعمار والتعافي. ونحتاج إليه الآن. الآن هو الوقت المناسب لتدخلهم”.
وشدّد سلام على أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به. ورغم أن ما سُلِّم لم يكن سوى كمية قليلة من الأسلحة، فإن سلام المتفائل رأى في ذلك تطوّراً مشجّعاً. وقال: “هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً”. وقال سلام: “نحن الآن نزرع بذور دولة قوية. تحتاج هذه البذور إلى الماء، وتحتاج إلى بعض الوقت لتنمو”.
وغداة التجديد لليونيفيل، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت ما كتبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر منصة “اكس” معلنا ” تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها”.
أضاف: “أشَدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية من أجل استعادة حصر استخدام القوة بيد الدولة. وأشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض. سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان-إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة”.
وأكد أنّ “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي”، مشدداً على وجوب” أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها”
وتابع:” جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره”.وختم مؤكدا :” أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً”.
في غضون ذلك نفذت امس المرحلة الثالثة من تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات إلى الجيش مع تسليم دفعة مزدوجة من الأسلحة من مخيّم شاتيلا والثانية من مخيّم برج البراجنة. وافاد الأمن الفلسطيني في لبنان: “اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات”.
وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنّه اتصل برئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مثمناً التقدم الذي تم احرازه في اليومين الماضيين بشأن تسليم السلاح الثقيل من المخيمات الفلسطينية، ووضعها في عهدة الجيش اللبناني.
وقال سلام: “الرئيس عباس أكّد لي أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق وتم الاتفاق عليه”.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا