اللواء: هيكل يؤكِّد قبل الجمعة: مقبلون على مهمَّات حسَّاسة مع الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 25|08:39AM :نشر بتاريخ
كل التحضيرات السياسية والدبلوماسية واللوجستية تجري من أجل التوصل الى تفاهمات لبنانية، تعزز الاستقرار الداخلي، من زاوية التطلع الى مصالح لبنان العليا، والسعي الى حمايتها أو تحقيقها عبر المؤسسات الشرعية الناشطة وسط متغيرات، غير متوقعة تعصف بدول الشرق العربي وعموم الاقليم، ومن ابرزها تعزيز التوجُّه الى حصرية السلاح، وضبطه بيد المؤسسة العسكرية وسائر المؤسسات الشرعية، بدءاً من السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها، حيث تسلم الجيش اللبناني دفعة ثالثة من مخيم برج البراجنة، فيما الانظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء نهاية الاسبوع المقبل، لمقاربة خطة الجيش حول إنفاذ قرار حصرية السلاح.
وعليه يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة في 5/9/2025 جلسة في القصر الجمهوري لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح، التي كلَّف الجيش اللبناني بوضعها وفقا لما جاء في البند ثاني من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، وهكذا تغير موعد الجلسة من الثلاثاء الى الجمعة، وبقي الموضوع الاساسي المتعلق بالسلاح غير الشرعي من دون اي تغيير.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان استئخار انعقاد جلسة مجلس الوزراء الى الخامس من ايلول المقبل بعدما كانت المؤشرات تدلِّل الى انعقادها يوم الثلاثاء المقبل مردُّه الى منح المزيد من الوقت لتنفيس الإحتقان وإنهاء خطة الجيش بشأن حصرية السلاح، معلنة ان الوزراء لم يكن قد تبلغوا انها ستعقد يوم الثلاثاء.
وقالت هذه المصادر ان خطة الجيش ستُعرض بالتفصيل، وقد يكون المجلس امام احتمال عقد اكثر من جلسة للمزيد من البحث مع العلم ان هذه الخطة هي اليوم ملك قيادة الجيش ولن يتم إطلاع الوزراء عليها الا في الجلسة، وبالتالي قد تكون الحاجة الى التوقف عند بعض التفاصيل التقنية.
ورأت ان القرار بحصرية السلاح متخذ ولا عودة عنه وهو ليس موجَّهاً ضد اي فريق انما اساسي لبناء الدولة.
وفي المعلومات ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيقدم خطة المؤسسة العسكرية لحصرية السلاح في يد الدولة.
واستعداداً للمسؤوليات الكبرى المناطة بالجيش بعد جلسة الجمعة، ترأس امس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرُّ بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.
وقال العماد هيكل خلال الاجتماع: «الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».
وأضاف: «لقد بذلنا تضحيات جسامًا وقدمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضي في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود».
وتابع: «نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة».
وبعدما مرّ على خير تجديد ولاية قوات اليونيفيل في الجنوب قرابة السنتين بدلا من سنة ولو إرتبط بحلها وسحبها لاحقا، مرّ ايضا على خير استحقاق تسليم الدفعة الجديدة من سلاح المخيمات الفلسطينية في بيروت كوديعة، على وعد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرئيس الحكومة نواف سلام خلال إتصال بينهما امس، أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق وتم الاتفاق عليه.
وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان، انه استكمالًا لعملية تسلُّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كمية من السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية..وشملت عملية التسلُّم أنواعًا مختلفة من الأسلحة والقذائف والذخائر الحربية، وقد تسلمتها الوحدات العسكرية المختصة للكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها.
لكن يبقى الإستحقاق الاهم الاسبوع المقبل وضع خطة الجيش لجمع سلاح حزب الله وغيره من جهات لبنانية مسلحة على طاولة مجلس الوزراء،وهي حسب المعلومات ستكون خطة عامة بلاجدول زمني، وتحتاج حسب ما نقل عن قيادة الجيش الى توافق وطني واسع، وهوما عبر عنه امس كلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة خلال اجتماع استثنائي لكبار الضباط حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط. وعبر عنه ايضا بيان مديرية التوجيه رداعلى معلومات في احدى الصحف المحلية. ومفادالموقف ان الجيش حريص على الوحدة الوطنية وعلى الاستقرار العام.
وقال الرئيس نبيه برّي لموقع «اساس ميديا»: ذهب بارّاك إلى إسرائيل مُحمَّلاً ما اتّفقنا عليه في الاجتماع السابق، إلّا أنّه عاد من دونه. اتّفاقنا الذي قَبِلَ به هو أن تنفّذ إسرائيل ما عليها في اتّفاق وقف النار، ثمّ نبحث في سلاح المقاومة. لكنّه عاد بلا أيّ جواب. ذلك يعني كما لو أنّ اتّفاق وقف النار قد نُسف برمّته وأنّ إسرائيل لن تنفّذه. لا ضمانات يقدّمها لنا الأميركيون لتنفيذ الاتّفاق ولن يكونوا في صدد تقديمها كما قال. وقّعت الاتّفاق مع ضامن أوّل هو الأميركي، ومع ضامن ثانٍ هو الفرنسي، والتزماه علناً. وماذا بعد؟ أنشأنا اللجنة الأمنيّة الخماسية لمراقبة التنفيذ الذي لم يحصل. اجتمعَت مرّتين وتوقّفَت عن العمل، وفي المرّتين استهدفتها إسرائيل بالاعتداءات.
أضاف: عندما قال لي بارّاك إنّ لبنان وليس نحن مَن سيُجرّد الحزب” من سلاحه قبل أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلّة قلت له: هذا ألْعَنْ. لا تتوقّع أن أمشي في عرض كهذا ولا أن أوافق على نقل المشكلة من إسرائيل إلى الداخل. عليها أن تباشر انسحابها. بعدذاك نتحدّث مع الحزب في مصير السلاح كشأن داخلي بعيداً من أيّ ضغوط.
واعلن الرئيس سلام في حديث لـ «فايننشال تايمز» نشر امس، أن حكومته مصمّمة على المضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلّحة بدأت الأسبوع الماضي بتسليم أسلحة للجيش اللبناني كمثال يُحتذى به وتطوّر مشجّع. وقال: هذا أكثر من مجرد رمزية. لقد جرى كسر محرمات حول مسألة السلاح في لبنان. سترون، المزيد سيأتي قريباً.
كما نقل عن سلام قوله: في ( تصريح لصحيفة الشرق الأوسط)، أنّ الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية حول الورقة التي أعدها الوسيط الأميركي توم براك، لم تسجل أي تقدم.
وأوضح أنّ المفاوضات ما زالت تراوح مكانها برفض إسرائيل الالتزام بتلازم الخطوات؛ أي خطوة مقابل خطوة، كما تعهد براك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولًا نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها.
وعلى هذا تكون ورقة الالتزامات المشتركة الاميركية – اللبنانية قد سقطت عملياً لانها اصبحت بلا مفاعيل تنفيذية نتجية اصرار الاحتلال على شروطه بجمع سلاح حزب الله «قبل اي بحث معه»، كمانقل الموفدان توم براك ومورغان اورتيغوس الى الرؤساء عون وبري وسلام. لكن يبدو ان الحكومة وجدت المخرج عبر تنصل الاحتلال الاسرائيلي من مستلزمات واجراءات مطلوبة منه لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعمال العدائية، فتم الاعلان انه اذا لم تلتزم الاطراف الاخرى بالاتفاق اي اسرائيل وسوريا، فإن لبنان في حلٍّ من اي التزام.
ونصحت مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» ان كلمة الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر غداً الاحد ستكون تحذيرية وعالية السقف ومهمة جدا، ولا بد من استيعابها وفهمها جيداً، وهي بمثابة «بيان سياسي للثنائي» بشأن مترتبات المرحلة المقبلة.
موفد ماكرون إلى بيروت
وفي باريس، كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عبر منشور وزعته السفارة الفرنسية في بيروت، انه فور اعتماد خطة حصر السلاح، سيوفد مبعوثه الشخصي جان ايف لودريان الى بيروت للعمل مع السلطات على أولوياتنا يداً بيد.
وكتب الرئيس ماكرون عبر منصة «اكس» بعد التجديد لليونيفيل: لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها».
واكد ان «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حد لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشددا على وجوب «أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها».
وتابع: جدّدتُ للرئيس عون ولرئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره».
وختم مؤكدا :أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً.
اجتماع مالي في السراي وإحالة الموازنة إلى الحكومة
وفي خطوة من شأنها ان تسرّع الاصلاحات المالية اجتمع الرئيس سلام في السراي مع الوزير ياسين جابر (المالية) وعامر البساط (الاقتصاد) وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد لمتابعة العمل على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، لضمان حماية حقوق المودعين واصول الدولة.
يشار الى ان الوزير جابر احال مشروع قانون موازنة العام 2026 الى مجلس الوزراء.
وكان الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما زار على رأس وفد من الصندوق الرئيس سلام، وجرى البحث بأزمة الرواتب وانظمة التقاعد في القطاع العام، واكد سلام ان معالجة تصحيح الاجور والرواتب يجب ان تستند الى معايير علمية قابلة للتنفيذ.
قبل بدء السنة القضائية
ومع اقتراب بدء السنة القضائية منتصف ايلول، ترأس الرئيس عون اجتماعا خصص لاوضاع المؤسسات القضائية وحضره وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والمدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل ورئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران. كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والمدير العام رئيس فرع الشؤون الدستورية والقانونية القاضي يحيا كركتلي ومستشار الشؤون الدستورية والقانون الدولي أنطوان صفير. وخصص الاجتماع للبحث في أوضاع المؤسسات القضائية مع اقتراب بدء السنة القضائية في منتصف شهر أيلول المقبل، إضافة الى مواضيع تعنى بالإصلاحات القضائية.
الدفعة – 3 من السلاح الفلسطيني
وتسلم الجيش اللبناني دفعة مزدوجة من الاسلحة من مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة.
وفي السياق، قال الأمن الفلسطيني في لبنان: «اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات».
وأكد رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني رامز دمشقية أن الجهود المبذولة لنزع السلاح من المخيمات الفلسطينية يمكن أن تمهد الطريق نحو منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المزيد من الحقوق القانونية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة ابو ردينة: «إن وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: إن «الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلمت، اليوم (أمس)الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)».
واكد الرئيس عباس للرئيس سلام الذي اجرى اتصالا معه، ان عملية تسليم السلاح الفلسطيني مستمرة.
شهيد بين صير الغربية وكفرصير
ميدانياً، ومع حلول ساعات المساء الاولى من أمس، نفذت مسيّرة اسرائيلية معادية غارة على منطقة بين صير الغربية وبلدة كفرصير ادت الى سقوط شهيد وجرح آخر.
كما ألقت مسيّرة اخرى قنبلة صوتية في اتجاه منطقة هورا بين دير ميماس وكفركلا، و3 قنابل على كفركلا. ونفذ الطيران المعادي تحليقاً على علو منخفض بين بريقع والزرارية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا