رابطة شباب البقاع الغربي وراشيا تكرّم المتروبوليت الصوري
الرئيسية ثقافة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 01 26|20:02PM :نشر بتاريخ
ايكووطن-البقاع-عارف مغامس
كرّمت رابطة شباب البقاع الغربي وراشيا راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري، وتخلل التكريم ريسيتال ميلادي أحيته جوقة الابرشية.
حضر حفل التكريم النائب السابق محمود ابو حمدان، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة ممثلا بقائمقام حاصبيا رواد سلوم، مطران زحلة والبقاع الغربي للموارنة المتروبوليت جوزيف معوض، المطران عصام درويش، لفيف من الآباء والكهنة، منسق عام تيار "المستقبل" في البقاع الأوسط سعيد ياسين، رئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط صلاح طالب، فعاليات سياسية وشخصيات أكاديمية وثقافية وتربوية ورؤساء بلديات ومخاتير.
بعد تقديم من الإعلامي زياد العسل كانت كلمة لصديق الرابطة المحامي جورج عبود قال فيها: "في هذا الموسم الميلادي المبارك حيث نعيش فيه فرحة ميلاد السيّد الذي أتى به الخلاص الى البشرية، في هذا الموسم الذي يعبق بأريج الحبّ والمحبّة والعطاء، أرادت رابطة شباب البقاع الغربي وراشيّا مشكورةً، أن تقيم هذا الاحتفال البهيج، تكريماً لأبينا ورئيس كهنتنا صاحب السيّادة المتروبوليت أنطونيوس راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس، كما أرادت هذه الرابطة وشرَّفتني، بأنْ ألقيَ كلمةً في صاحب التكريم. وهنا كانت الصعوبة. إذ من أين لي أن أقفَ في حضرتكم، وأن أتحدث عن هذا النور الذي انتدبته العناية الإلهية، فشعَّ إشعاعاً في بيوت البقاع وكنائسِهْ ومؤسّساته. عن هذا الفجر الذي انبلج من الميناء في شمال لبنان، وأشرقَ على هذه الأبرشية المحروسة بالله وبصلواتِ سيّدنا وأدعيتهِ".
وتابع عبود: "كيف لي أن أتحدث عن راعٍ وأبٍ، أمدّه اللهُ بمواهب كثيرة، فسخّرَها لخدمة شعبه والكنيسة، ولخدمة الإنسان كائناً من كان. كيف لي أن أتحدث عن شخص أتخذ الحياة الرهبانية بكلّ قيمها وتقاليدها وصلواتها مسلكاً له، كما انغمس في حياة الناس كراعٍ لهم فكان بلسماً لجروحهم، ودواءً لأوجاعهم، وعضداً في شقائهم، وبسمةً في أفراحهم، ومعلماً للكلمة في مناسباتهم. فجمعَ في شخصهِ بين الرهبنة والرعاية وهذه موهبة من الله".
وسأل: "كيف لي أن أتحدث عن شخص جمع بين العلم والهندسة من جهة، وبين اللاهوت والإيمان من جهة ثانية، فسخّرَ العلم لخدمة الايمان والعقيدة، وقد شهد التاريخ على الصراع الكبير بينهما، وهذه من المواهب التي حباه الله بها. كيف لي أن اتحدث عن سيّدنا انطونيوس الذي اتخذ من القديس انطونيوس الكبير شفيعاً له، فكان كشفيعه كبيراً في تواضعه، عظيماً في نسكه وجهاده، شغوفاً في محبة الناس، صارماً في حفظ الإيمان. من أين لي يا سيّدي أن أمدحَ أعمالكم، وأنا إبنٌ يافعٌ من أبنائكم، جلّ ما يرجوه هو تقبيل يمينكم والتماس بركتكم صارخاً بصوتٍ مؤتلفٍ: الى سنين عديدة ياسيّد".
أحمد
وألقى رئيس الرابطة خالد أحمد كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم لا في مناسبة عابرة ، بل في زمنٍ يحمل في طيّاته رسالة، نلتقي في أجواء الميلاد، والميلاد أيها الأحبة ليس تاريخاً نحتفل به، بل معنى نُستدعى إليه، إنه دعوة مفتوحة إلى المحبة، وصوتٌ يقول لنا: "إنّ الإنسان خلق ليكون أخاً للإنسان، وإنّ التآخي ليس ترفاً أخلاقياً، بل ضروره حياه، في أجواء الميلاد تسقط الأسوار، وتصمت لغة الانقسام، وترتفع لغة القلب. هنا فقط، نكتشف أن ما يجمعنا أعمق من كل اختلاف، وأن السلام يبدأ حين نختار أن نحب، ومن هذا المعنى بالذات، تتشرف رابطة شباب البقاع الغربي وراشيا أن تكّرم قامة روحية جامعة، سيادة المطران الجليل، انطونيوس الصوري الذي لم يكن يوماً شاهداً على الأحداث، بل كان صانعاً للمعنى في أصعب اللّحظات".
وأضاف: "كان حضوره مفصليّاً، لأنه اختار حيث يجب أن يكون الصوت الحكيم القلب النابض، وكان دوره جامعاً لأنه آمن أنّ الرسالة الحقيقية لا تُقصي، بل تحتضن ولا تفرّق بل تجمع".
وتابع: "سيادته علّمنا أنّ القيادة ليست في العلو، بل في الإنحناء بمحبة، وأن الإيمان حين يكون صادقاً، يتحوّل إلى جسرٍ بين القلوب، وإلى أمانٍ للمتعبين، وإلى رجاءٍ لمن أنهكهم الزمن".
الصوري
بدوره تحدث المطران الصوري قائلا: "التنوع بين البشر اختلاف البشر بايمانهم ما هو سبب حتى يتقاتلوا بل هو سبب حتى يتعاطفوا وهو سبب حتى يتنافسوا بالبر حتى يتنجى الله في اعمالهم الصالحة وفي طاعتهم".
وأضاف: "ان كان في الإسلام او في المسيحية الحروب ليست من ايماننا هي بالحقيقة من هذا الزمن الذي جعلنا نظن ان الدين هو سبب خلاف بين الناس وسبب تقاتل بين الناس. بالتالي نحن لسنا مضطرين ان يكون لدينا ذات الإيمان حتى يوجد لدينا محبة، ولسنا مضطرين ان يكون لدينا ذات الكتاب حتى يكون لدينا تفاهم وتعاون وبر وتقوى وحتى نعيش بسلام، ونكون نحن نبني هذا الكون على قلب الله".
وقال: "لا شك ان علينا نحن كخدام للمؤمنين اذ كنا مسيحيين او مسلمين ان نقول للشعب ان العيش المشترك والاخوة هي دعوة الهية قبل ان تكون خيارا بشريا وبالتالي هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل المسؤولين الدينيين وكل مسؤول في هذه البلاد وكل انسان مؤمن ملتزم".
وتابع الصوري: "نحن كخدام لهؤلاء المؤمنين لدينا دور كبير ان يكون لدينا التعليم، ان نكون جسورا بين الناس ولا نكون جدرانا تفصل الناس عن بعضها البعض، وان ايمان الإنسان هو في العمق دعوة الى المحبة وليس دعوة الى التفرقة، دعوة الى التعاون وليس دعوة الى التنازع، وان العيش سويا لا هو شعار نردده بل هو حياة نعيشها كل يوم، وبالتالي هذا العيش المشترك هو ان نفتح قلوبنا وان نرى بكل اخر أخا لنا وليس خصما، نرى فيه شريكا وليس منافسا".
وفي الختام تسلم المطران الصوري درع الرابطة التكريمية. ثم اقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا