البناء: مادورو: أنا رئيس شرعي مختطف وأسير حرب… وسي أن أن: 70 % ضد العملية روسيا والصين لحريّة مادورو فوراً… وأسئلة عن فرص اتفاق نفطي يريده ترامب اتساع نطاق وعدد الغارات الإسرائيلية للضغط على القرار اللبناني والمرحلة الأولى
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 06 26|09:30AM :نشر بتاريخ
لم تنجح المحاولات التي سخرت لها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانات هائلة لتسويق عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي وسوقه مكبّلاً بالقيود إلى نيويورك لمحاكمته، في إقناع الأميركيين الذين قالت قناة "سي إن إن" إن 70% منهم قالوا إنهم غير مقتنعين بالمطلق بالتبريرات التي قدّمها ترامب، وشهدت شوارع مدن أميركية عديدة تظاهرات ضخمة تندّد بالعملية الأميركية وتصفها بـ القرصنة، وشهدت نيويورك اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي لم تلق خلاله التبريرات الأميركية أي قبول، وارتفعت أصوات التنديد والمطالبة بالحرية للرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو، الذي مثل أمام محكمة فدراليّة في نيويورك ورد على لائحة الاتهام الموجّهة له برفض ما ورد فيها من اتهامات، مؤكداً أنه رئيس شرعي لبلده فنزويلا وأنه في نيويورك أسير حرب.
في كاراكس تمّ تنصيب نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة بقرار من المحكمة الدستورية، إلى حين عودة الرئيس مادورو، وليس حتى تنظيم انتخابات رئاسية كما كان يأمل ترامب، ورغم ما تضمنته كلمة رودريغيز من استعداد لبناء علاقات مع واشنطن تحترم سيادة ومصالح فنزويلا، تعهّدت رودريغيز بالدفاع عن بلدها بوجه الأطماع الاستعمارية ومحاولات الإخضاع، وبينما نشرت مقالات وتقارير تتهم رودريغيز بالتآمر مع أميركا على الرئيس مادورو والمشاركة في تسليمه من خلال وساطة أدارتها قطر، كما قالت التايمز، نشرت الواشنطن بوست تقريراً يتحدّث عن اتفاق مع رودريغيز على الملف النفطي الذي كانت طرفاً رئيسياً في إدارته قبل توليها الرئاسة، لكن الغموض بقي حول ماهية الاتفاق الذي تستطيع رودريغيز تمريره ومدى قبول ترامب به، بينما شهدت العاصمة كاراكاس تظاهرات حاشدة تهتف بالحرية لمادورو.
لبنانياً، كانت الغارات المتصاعدة نطاقاً وعدداً هي الحدث، وسط تسويق إعلامي متجدّد لحديث الحرب، بهدف الضغط على النقاش اللبناني الدائر حول نهاية المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح، بين مَن يقول بأن منع الحرب يستدعي القبول باعتبار المرحلة الأولى منتهية والانتقال إلى المرحلة الثانية جنوب نهر الأولي بعدما أنهى الجيش حصر السلاح جنوب الليطاني دون ربط الانتقال بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال، كما كان التوافق السابق، بينما يتمسك كثيرون ولا يزال الجيش منهم برفض بدء المرحلة الثانية قبل تنفيذ كامل لبسط سيطرة الجيش جنوب الليطاني، وما يفرضه ذلك من انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاته، ويفترض أن يقدم الجيش تقريره لمجلس الوزراء بعد غد الخميس، وهو ما يبدو أن التصعيد الإسرائيلي يريد التأثير عليه وعلى نقاشات مجلس الوزراء وقراره.
فيما بقي العالم تحت صدمة عملية خطف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تترقب الساحة الداخلية جملة استحقاقات تبدأ الخميس المقبل بجلسة لمجلس الوزراء في بعبدا، واجتماع لجنة الميكانيزم بفرعه العسكري – التقني فقط دون المدني، على أن يبدأ المبعوثون الغربيون والعرب بالتوافد إلى لبنان لاستئناف الاقتراحات والمساعي للحل لمسألة سلاح حزب الله واحتواء التصعيد العسكري الإسرائيلي وتطبيق القرار 1701 واتفاق 27 تشرين، وما بينهما يُنتظر ما سيؤول إليه قانون الفجوة المالية، وما إذا كان رئيس المجلس النيابي سيقبله ويحيله إلى اللجان أم سيعيده إلى الحكومة لدراسته وإقراره وفق الأصول الدستورية؟
ويطلع مجلس الوزراء الخميس المقبل على التقرير الذي سيعرضه الجيش اللبناني حول ما أنجزه خلال الفترة الماضية في جنوب الليطاني، حيث سيُعلن الجيش، وفق معلومات «البناء» إنهاء المرحلة الأولى من خطته وفق قرار مجلس الوزراء وسيعرض بالأرقام والوثائق أعمال الجيش لحصر السلاح وعدد الأنفاق التي تسلّمها والعمليات التي قام بها وسيؤكد على تعاون أهالي القرى الجنوبية وحزب الله مع الجيش، مقابل استمرار الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي الذي يُعيق استكمال مهمة الجيش، كما سيُقدّم قائد الجيش عرضاً لمهمة الانتقال إلى المرحلة الثانية من نهر الليطاني إلى نهر الأولي ومدى قدرته على إنجاز هذه المهمة في ظل الإمكانات والظروف الحالية، حيث سيطلب قائد الجيش من الحكومة شرطين للانتقال إلى المرحلة الثانية: الأول وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتعزيز قدرات الجيش من سلاح وعتاد وعديد. ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أن لا يستطيع مجلس الوزراء إعلان إنجاز المرحلة الأولى كلياً والانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الأخذ برأي وتقدير قائد الجيش، الذي يعمل في الميدان ويعرف طبيعة الأرض والظروف المحيطة بمهامه.
ومن المتوقع وفق ما تشير أوساط وزارية لـ»البناء» أن تعلن الحكومة الانتهاء من المرحلة الأولى باستثناء المنطقة التي تحتلها «إسرائيل»، وأن الحكومة مستعدّة للانتقال إلى المرحلة الثانية في شمال الليطاني، لكن بالتزامن مع توافر ظروف موضوعية عسكرية ومادية مثل وقف العدوان وبدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من النقاط الخمس بالتوازي مع تفعيل دور الميكانيزم على المستوى التقني والتفاوض على موضوع الانسحاب وتسوية النقاط المتنازع عليها وتثبيت الحدود واستعادة الأسرى.
وعشية جلسة مجلس الوزراء تعود الحركة الدبلوماسية باتجاه لبنان بعد توقفها خلال فترة الأعياد، وذلك لتفعيل المبادرات والجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول ونزع فتيل التوتر وأي نية باتجاه التصعيد نحو حرب موسّعة قد تُقدم عليها حكومة التطرّف في «إسرائيل»، وفيما أرجأ الموفد الفرنسيّ جان إيف لودريان زيارته إلى لبنان، بدأت الأحد الماضي المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت، زيارة إلى «إسرائيل»، في إطار مشاوراتها الدوريّة مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ويجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليّات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين، كما يُفترض أن تزور رئيسة المفوضية الأوروبية الأردن وسورية ولبنان ابتداء من الخميس.
وفيما توقعت مصادر أن يزور الأمير يزيد بن فرحان لبنان خلال الأسبوعين المقبلين، علمت «البناء» أن وفداً سعودياً يضم وزير الاستثمار وعدداً من الخبراء في مجالس الاستثمار سيزور لبنان للقاء عددٍ من الوزراء والمسؤولين اللبنانيين في إطار تفعيل التعاون الاقتصادي وإنشاء المشاريع الاقتصادية. كما يتردّد أن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، سيصل إلى لبنان خلال الأيام القليلة.
وفي سياق ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة «تسنيم»: «أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصمّمون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة، معتبراً أن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته».
وفيما أشارت صحيفة «معاريف» إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد أمس الأول اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة، نفذ العدو «الإسرائيلي» سلسلة غارات على الجنوب والبقاع الغربي.
وعاود تهديداته أمس، بـالتهديد بـ»إخلاء» المباني السكنية ثم قصفها، قاصدًا مباني محدّدة في بلدتيَ المنارة وعين التينةَ في البقاع الغربي، وبلدتَي أنان في قضاء جزين وكفرحتى في الجنوب مما أدىّ إلى تدميرها وإحداث أضرار في ممتلكات المواطنين. وسبق ذلك قطع الطريق في أنان بين صيدا وجزين بعد التهديد الصهيوني، وجرى أيضًا قطع الطريق بين بلدتَي كفرحتى وكفرملكي حفاظًا على سلامة المواطنين بعد التهديدات الصهيونية.
وأعقب ذلك، استهداف مدفعية العدو الوادي بين بلدتَي الضهيرة وعلما الشعب الجنوبيتَيْن بعدد من القذائف. وشن الطيران الحربي المعادي مساء سلسلة غارات على أطراف بلدتي السكسكية – الصرفند (منطقة عين الدالية).
وصباح أمس، استهدفت طائرة مُسيَّرة صهيونيّة بغارة سيارة من نوع «رابيد» في بلدة بريقع الواقعة في قضاء النبطية، مسفرةً عن إصابة مواطنين اثنين، بحسب بيان لوزارة الصحة. كذلك، ألقت مُحلَّقة صهيونيّة من نوع «كواد كابتر» عددًا من العبوات المتفجّرة قرب أحد المنازل في مدينة الخيام، أدّت إلى تدمير قِن للدجاج.
وفي سياق متصل، قامت دورية من قوات «اليونيفيل»، لدى مرورها في ساحة بلدة ميس الجبل الجنوبية، بالتصدّي لمُحلّقة «إسرائيليّة» قامت بالتشويش على آلياتها لإبعادها، فيما تعمّدت التحليق فوق دورية «اليونيفيل» على عُلُو منخفض.
ووضع أوساط سياسيّة مطلعة التصعيد الإسرائيلي في إطار رفع وتيرة الغارات والاعتداءات قبل استحقاق مجلس الوزراء للبحث بمسألة سلاح حزب الله وتقرير الجيش والانتقال إلى المرحلة الثانية، وقبيل أيام من اجتماع لجنة الميكانيزم التي ستبحث آليّات تطبيق اتفاق 27 تشرين. لكن الرسالة الأهم وفق ما تشير الأوساط لـ»البناء» هي إعلان إسرائيلي بالنار لفتح ملف سلاح الحزب شمال الليطاني ونقل الثقل العسكريّ وتركيز العمليات إلى مناطق شمال الليطاني من إقليم التفاح والبقاع الغربي وسلسلة جبال لبنان الشرقية وصولاً إلى الحدود اللبنانية – السورية، وذلك لمزيد من الضغط العسكري على حزب الله لإضعافه عسكرياً واغتيال قياداته وعناصره، والضغط على الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرارات جديدة متقدمة بمسألة السلاح في شمال الليطاني وبالتالي نزع الشرعية الحكومية عن السلاح شمال الليطاني ما يبرر استهدافه من قبل «إسرائيل». واستبعدت الأوساط فرضية الحرب الموسّعة في المدى المنظور، مرجحة بقاء الوضع على حاله مع رفع وتيرة التصعيد تدريجياً لكن ضمن سقف قواعد الاشتباك الحالية.
في المواقف السياسية، انتقد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان «لا مبالاة الدولة حيال الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب والبقاع، وكأننا أمام شريعة غاب مطلقة لا تحدّها نظم ولا تردعها قيم، الأمر الذي يستدعي دق ناقوس الخطر أمام ما بقي من إرادة حرة في هذا العالم».
وأشار قبلان في تصريح له، إلى انه «يوم آخر يمر وتستمر مجدداً اعتداءات الكيان الصهيوني على القرى والبلدات اللبنانية من بريقع إلى المنارة مروراً بكفرحتى وأنان وعين التينة، فيقتل مواطنين لبنانين ويدمر مباني ويروع الآمنين متجاوزاً كل الحدود، مستهتراً بالقوانين الدولية والمواثيق والمعاهدات وحقوق الشعوب، متناغماً مع اختراقات كبيرة على مستوى العالم وكأننا أمام شريعة غاب مطلقة لا تحدها نظم ولا تردعها قيم. وقد أصبحنا أمام فرعونية غير مسبوقة إلا في الأزمنة الغابرة بشعار «أنا ربكم الأعلى»، الأمر الذي يستدعي دق ناقوس الخطر أمام ما بقي من إرادة حرة في هذا العالم، لأن ما يجري سينعكس على الجميع بلا استثناء ويفتح المجال للتفلت من النظام الدولي والإفلات من كل عقاب».
وأعلن وزير المالية ياسين جابر، في تصريح تلفزيوني أننا «بدأنا التفاوض مع الجانب الفرنسي الذي عرض قرضاً بقيمة 75 مليون يورو لإعادة الإعمار». كذلك لفت جابر، إلى أن «هناك مفاوضات مع صناديق عربية منها صندوق التنمية العربي في الكويت الذي أبدى استعداده لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار خلال مناقشات في واشنطن».
إلى ذلك، يتكشف المزيد من فصول قضية الأمير الوهمي «أبو عمر»، حيث كشف عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب أحمد الخير عن تدخل مباشر من «الأمير المزعوم» المدعو (أبو عمر) في تسمية رئيس الحكومة، حيث تلقّى زميله محمد سليمان اتصالًا من المدعو (أبو عمر)، قُدّم للتكتل على أنّه أمير من الديوان الملكي السعودي، وتضمّن توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية ميقاتي، باعتبارها توجيهات من الديوان، ما أدّى إلى شبه إجماع لدى أعضاء التكتل على تسمية رئيس الحكومة نواف سلام بدل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.
وقال الخير في بيان: «لبّيتُ اليوم دعوة مدّعي عام التمييز؛ القاضي جمال الحجار للإدلاء بشهادتي حول ما دار في اجتماع تكتل «الاعتدال الوطني» قبل استشارات تسمية الرئيس المكلّف، وتفاصيل التباين الذي نشأ آنذاك في وجهات النظر، والاتصال الذي تلقّاه أحد أعضاء التكتل من «الأمير المزعوم» المدعو (أبو عمر)».
وبعد كلام الخير انفجر الخلاف داخل كتلة «الاعتدال الوطني»، حيث أعلن النائب وليد البعريني انسحابه من تكتل «الاعتدال الوطني»، معتبراً أن انسحابه «لا يعني تراجعاً عن ثوابتي، بل هو تموضع جديد يمليه علي ضميري السياسي»، ووفق معلومات «البناء» فإن خطوة البعريني جاءت رداً على كلام الخير.
كما أعلن النائب أحمد رستم أيضاً الانسحاب من التكتل.
وكان النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار استكمل التحقيقات في ملف «أبو عمر» واستمع إلى النائب سجيع عطية بحسب معلومات صحافية، أفادت أن مدعي عام التمييز استمع إلى النائب أحمد الخير والمرشح سرحان بركات بصفة شهود في قضية «الأمير أبو عمر».
وعلى مقلب آخر، دعا مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان الذي اجتمع برئاسة رئيسها الدكتور سليم صفير، لمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع المحال إلى المجلس النيابي، «جميع اللبنانيين وفي طليعتهم المجلس النيابي الكريم إلى اتخاذ موقف حرّ وشجاع يحمي المودعين أولاً، والقطاع المصرفي ثانياً، هذا القطاع الذي يجب أن يعي الجميع أن لا اقتصاد دونه، ولا يتوهمّ البعض أنّه يمكنهم استبداله بالسهولة التي يظنون».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا