"عامل": تهديد المنظمات الانسانية العاملة في غزة اعتداء على القانون الدولي
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 07 26|00:48AM :نشر بتاريخ
ايكو وطن - الجنوب - ادوار العشي
رأت مؤسسة "عامل" الدولية، أنّ التهديدات الإسرائيلية بسحب تسجيل المنظمات الإنسانية، ومنعها من العمل في قطاع غزة، تمثّل محاولة محسوبة ومغرِضة لتقويض الاستجابة الإنسانية وحرمان المدنيين من حقوقهم الأساسية، في انتهاك صارخ من إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، معلنةً تضامنها مع كل المنظمات المُستهدفة بالقرار.
وقالت المؤسسة في بيان: "إنّ حرمان الناس من المساعدات الإنسانية والطبية تحت أي ظرف هو أمر غير مقبول أخلاقياً وقانونياً، وإنّ استخدام العمل الإنساني كأداة في السياسات أو كوسيلة للعقاب الجماعي يُعدّ سلوكاً مشيناً يضرب جوهر المبادئ التي أُنشئ من أجلها القانون الدولي، وفي مقدّمها حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات من دون عوائ".
واعتبرت أنّ "تصعيد الهجوم على المنظمات الإنسانية المستقلة لا يهدّد فقط استمرارية البرامج الطبية والإغاثية والغذائية المحدودة أصلاً في غزة، بل يستهدف فكرة العمل الإنساني نفسها، ويفتح الباب أمام تجريم الشهادة الإنسانية ومحاولة إسكات من ينقلون حقيقة ما يجري على الأرض من قتل ودمار وانتهاكات جسيمة".
وأشارت المؤسسة إلى أنّ تحميل المنظمات الإنسانية مسؤولية توصيف الواقع الإنساني الكارثي أو اتهامها بادعاءات باطلة، بدل مساءلة مرتكبي الجرائم، يمثّل قلباً للحقائق، مؤكدةً أنّ المسؤولية القانونية والأخلاقية تقع على عاتق من يمارس العنف الممنهج ويستهدف المدنيين والبنى التحتية والطواقم الطبية والإنسانية.
وحذّرت من خطورة الشروط والإجراءات التي تُفرض على تسجيل المنظمات، ولا سيّما تلك التي تمسّ بأمن العاملين الإنسانيين وخصوصيتهم، وتحوّل الوصول الإنساني إلى أداة ابتزاز، في سياق يتعرّض فيه العاملون الطبيون والإنسانيون للقتل والترهيب والاحتجاز التعسّفي، واصفة هذه الممارسات بأنها "تشكّل تجاوزاً فاضحاً يقوّض استقلالية العمل الإنساني".
وفي هذا السياق، رأت مؤسسة "عامل" أنّ ما يجري لا ينفصل عن مسار أوسع من حالة دولية خطيرة، تهدف إلى تهميش دور الأمم المتحدة وتقويض منظومة العدالة الدولية، بما يهدّد النظام الدولي القائم على القانون، ويُكرّس منطق الإفلات من العقاب وسيادة القوة بين الدول على حساب الحقوق.
ودعت إلى تحرّك دولي عاجل وإلى قيام حلف عالمي إنساني وقانوني للدفاع عن القانون الدولي الإنساني، وحماية العمل الإنساني من التسييس والتجريم، ومنع تفريغ المؤسسات الدولية من دورها، باعتبارها الإطار الأخير الذي ينظّم العلاقات بين الدول ويضع حدًا للانتهاكات.
وأكدت أنّ السماح بدخول المساعدات الإنسانية ليس فضلاً ولا تنازلاً، بل التزام قانوني غير قابل للتصرّف، وأنّ غزة اليوم تحتاج إلى تكثيف برامج الدعم الإنساني لا تقليصها، وإلى حماية من تبقّى من مقومات الحياة، لا إلى محاصرتها، مشددة على أنّها ستبقى، وفاءً لرسالتها وخطاب مؤسسيها، إلى جانب الإنسان وكرامته وحقه في الحياة والعدالة، مهما اشتدّ القمع وتكاثفت محاولات إسكات الصوت الإنساني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا