تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية و"قسد" في حلب
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 07 26|23:18PM :نشر بتاريخ
تجددت الاشتباكات اليوم الأربعاء بين القوات الحكومية السورية ومقاتلين أكراد في مدينة حلب بشمال سوريا لليوم الثاني على التوالي، مما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين.
وأشارت المواجهات، التي يتبادل الطرفان الاتهامات حول من بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود وتأجيج الصراع بين دمشق والسلطات الكردية، التي تتقاعس عن الاندماج في الحكومة المركزية.
واندلعت الاشتباكات أمس الثلاثاء بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد.
وبعد هدوء نسبي خلال الليل، أفادت "رويترز" اليوم باستئناف القصف الذي زادت حدته بعد الظهر. وقال متحدث باسم مديرية الصحة في حلب لـ"رويترز" إن أربعة مدنيين قتلوا أمس الثلاثاء وأصيب أكثر من 20 آخرين يومي الثلاثاء والأربعاء. وقالت مصادر أمنية إن مقاتلين اثنين قتلا أيضاً.
وهدأت الاشتباكات بحلول المساء. وقالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية الذاتية لشمال وشرق سوريا، لـ"رويترز" إن جهود وساطة دولية جارية لخفض التصعيد. وقال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة تقوم بوساطة.
وأعلن الجيش السوري أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "هدف عسكري مشروع"، وقال مسؤولان أمنيان سوريان لـ "رويترز" إنهما يتوقعان عملية عسكرية واسعة في المدينة.
وفتحت الحكومة ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توتراً ونقلتهم على متن حافلات. وقال مصدر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الحكومي إن عدد الفارين يقدر بنحو 10 آلاف شخص.
وقال فيصل محمد علي رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب: "نقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغباتهم إلى أقاربهم إضافة إلى ذلك أماكن الإيواء المحددة".
وأدى القتال إلى تعطيل الحياة المدنية في المدينة السورية الرئيسية وإغلاق المطار وطريق سريع يؤدي إلى تركيا وتوقف العمل في المصانع في منطقة صناعية وشل حركة المرور في الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط حلب.
وقالت حكومة دمشق إن قواتها كانت ترد على إطلاق الصواريخ والهجمات بالطائرات المسيرة والقصف من الأحياء التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، لكن القوات الكردية قالت إنها تحمل دمشق "المسؤولية الكاملة والمباشرة… عن التصعيد الخطير الذي يهدد حياة آلاف المدنيين ويقوّض الاستقرار في المدينة".
وبدأت السلطات الكردية في إدارة منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا وأجزاء من مدينة حلب خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت نحو 14 عاماً. وأبدت تلك السلطات تحفظاً على التخلي عن هذه المناطق والاندماج بشكل كامل في الحكومة.
وتوصلت حكومة دمشق العام الماضي إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025 لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر، ويتبادلان الاتهامات بالمماطلة أو التصرف بسوء نية.
وتضطلع الولايات المتحدة بدور الوسيط، وعقدت اجتماعات حتى يوم الأحد في محاولة لدفع العملية قدماً. لكن اجتماعات الأحد انتهت من دون إحراز أي تقدم ملموس.
ويهدد عدم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري بتأجيج العنف، وربما يستدعي تدخل تركيا التي توعدت بالتوغل ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم إرهابيين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا