صيدا تحتفي بابنها عامر نحولي ضمن قائمة Forbes العالمية

الرئيسية ثقافة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 10 26|21:39PM :نشر بتاريخ

صيدا تحتفي بابنها عامر نحولي ضمن قائمة Forbes العالمية

ايكووطن-صيدا-ديما قيم
كرمت بلدية صيدا في إحتفال حاشد برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ممثلاً بعضو المجلس الزراعي الأعلى رئيس تجمع المزارعين في الجنوب  محمد الحسيني،  إبن المدينة الشاب عامر محمد علي نحولي لإختياره ضمن القائمة العالمية لمجلة Forbes كواحد من ثلاثين شاباً من الشرق الأوسط دون سن الثلاثين من فئة صنّاع التغيير، تقديراً لمسيرته المهنية المميزة وانجازاته الريادية، وذلك في قاعة مصباح البزري في القصر البلدي للمدينة ، حضره فاعليات وشخصيات من صيدا والجوار وعدة مناطق لبنانية.

وكان في إستقبال الحضور: رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي ونائبه أحمد عكرة وأعضاء في  المجلس البلدي، رئيس رابطة آل نحولي محمد علي نحولي والمحتفى به نجله عامر وأفراد العائلة. كما عزفت الفرقة الموسيقية في كشافة المسلم تحية الإستقبال.

تقدم الحضور الى جانب ممثل راعي المناسبة النواب:  عبد الرحمن البزري، اسامة سعد وميشال موسى، ممثل النائب  علي عسيران رامز عسيران، رئيسة مؤسسة الحريري  بهية الحريري، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، رئيس أساقفة صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، وممثل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكييين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد الأب وسام واكيم، القنصل حامد أبو ظهر، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان بسام حمود، منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو، القاضي ماهر الزين، والقاضي الشيخ محمد أبوزيد، الشيخ محمد ابراهيم، العميد الركن عباس ضاحي، العميد علي عجمي،  الرئيسان السابقان لبلدية صيدا محمد السعودي وحازم بديع، رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب  محمد صالح، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، الصيدلي الدكتور عمر مرجان،  نجلاء مصطفى سعد، كما حضر عدد من ممثلي قطاعات زراعية ونقابية وهيئات وجمعيات ومخاتير، وأصحاب مهن حرة  وشخصيات.

حجازي

استهل الإحتفال بكلمة ترحيب وتقديم من  ماهر نحولي، ثم ألقى  حجازي كلمة بلدية صيدا  فقال: "يسرّنا أن نلتقي اليوم في مناسبة نعتزّ بها، مناسبة تحمل الفخر لمدينتنا، وتؤكد مرة جديدة أن صيدا، كما كانت دائمًا، مدينة العطاء والريادة والطاقات الشابة الخلّاقة. نكرّم اليوم ابن صيدا الشاب عامر محمد علي نحولي، الذي استطاع بجهده، وعمله الدؤوب، ورؤيته الطموحة، أن يصل إلى العالمية، وأن يُدرج اسمه ضمن قائمة الثلاثين شابًا صانع تغيير دون سن الثلاثين، في تصنيف عالمي مرموق، تقديرًا لإنجازاته الريادية ومسيرته المهنية المميزة".

ورأى أن "هذا التكريم لا يعبّر فقط عن نجاح فردي مستحق، بل هو رسالة أمل لكل شاب وشابة في مدينتنا، بأن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن الإبداع والعمل الجاد قادران على تحويل الأفكار إلى إنجازات تُنافس على المستوى العالمي" .

وقال: "نحن في بلدية صيدا نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، ولا سيما في شبابنا، الذين يشكّلون ركيزة الحاضر وأمل المستقبل. ومن هنا يأتي هذا التكريم، تأكيدًا على دعمنا الدائم لكل تجربة ناجحة، ولكل نموذج مشرّف يرفع اسم صيدا عاليًا".

وختم حجازي بتوجيه الشكر إلى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني على رعايته لهذا الحفل، وإلى كل من ساهم في تنظيمه وإنجاحه، مباركاً للمكرَّم هذا الإنجاز المستحق، ومتمنياً له مزيدًا من التألق والنجاح. وخاطبه قائلاً: "أنت فخر لصيدا، ومثال يُحتذى، ونأمل أن يكون هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة حافلة بالعطاء والتميّز".

ممثل هاني 

ونقل بدوره ممثل راعي الحفل الحسيني تهنئة الوزير هاني للمحتفى به وتحياته للحضور ، وقال: "ليس غريبا على مدينة عريقة كمدينة صيدا عاصمة الجنوب ومفتاح القلوب أن تنجب رجالاً يحققون نجاحات في شتى الميادين. صيدا مدينة الشهيد معروف سعد ومدينة طبيب الفقراء الدكتور نزيه البزري وشهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري رحمهم الله جميعا باركها الله فأزهرت أعلاما في شتى المجالات السياسية والاقتصاديه والاجتماعية. ونحن اليوم في حضرة نجاح من نجاحات صيدا لتكريم ابن صيدا عامر نحولي المزارع والاقتصادي الذي أثبت أن النجاح يتم بالعمل الدؤوب الذي يبارك به الله. فإن الله يحب العبد إذا عمل عملا فأتقنه. ومحبة الله تأتي أيضا من محبة الناس فمن لم يشكر العبد لم يشكر الخالق. عسى أن يبارك الله عملك ويسدد لك مسيرتك لتكون عضوا لناسك ومحبيك. وكما أثبت اللبناني نجاحه الفردي على الصعد كافة ، أملاً أن تتضافر الجهود الخيرة لنجاح الوطن بتمايز ابنائه ونجاحهم".

رئيس رابطة آل نحولي

وتحدث رئيس رابطة آل نحولي والد المحتفى به محمد علي نحولي، فاستذكر بداية حين كان نجله عامر تلميذاً وكان يُنتخب من زملائه مندوباً للصف، وحين انتُخب رئيساً للمجلس البلدي للأطفال على صعيد مدارس صيدا، معتبراً أن "هذا كان دليلاً على شخصيته القيادية وقدرته على تحمل المسؤولية منذ الصغر".

وقال: "القيادة عند عامر ليست مرحلة، بل هي طبع منذ الصغر. واليوم وقوفي أمامكم هو وقوف أب، يغمره الفخر والإمتنان. فخر بابن تعب، اجتهد، وآمن بأن النجاح لا يأتي صدفة، وإمتنان لكل شخص، ولكل ظرف، وحتى لكل التحديات التي مرّ بها، لأنها ساهمت في تشكيل شخصيته وتقويتها.عامر لم يمش في طريق مفروشة بالورود. كبر في بلد مرّ بأصعب الأزمات الاقتصادية، بظروف تكسر الظهر، وبسوق عمل قاس، لكنه اختار أن يكون من الناس الذين يصنعون فرصاً بدلاً من أن ينتظروا تحسن الظروف. اختار أن يعمل، يغامر، ويتعب ليظل اسم لبنان حاضراً في أسواق العالم من خلال Lebanon Fresh، وبجودة المنتج اللبناني".

واعتبر نحولي "أنه عندما تختار مجلة Forbes عامر ضمن ثلاثين تحت ثلاثين كأحد أفضل صنّاع القرار في مجال التسويق وتصدير المنتجات اللبنانية، فإن هذا الإنجاز ليس فقط انجازاً لعامر، بل لصيدا، وإنجاز للجنوب، ولكل لبنان، ويؤكد ايماننا بأن هذا البلد، رغم كل شي، يولّد طاقات قادرة على ان تصل الى العالمية"، مضيفا "وعامر واحد من هذه الطاقات التي قررت أن ترفع اسم بلدها لبنان لا أن تتركه".

وتوجه إلى نجله بالقول: "إنني فخور بك، ليس فقط لإنجازك، بل لقيمك، لتواضعك، لإصرارك، لإيمانك بأن النجاح الحقيقي هو عندما تحقق لبلدك: شكراً لكل شخص آمن، دعم، ووقف إلى جانبنا. وشكراً لصيدا، للجنوب، ولهذا البلد لبنان الذي لا يزال يعطينا أسباباً لنبقى  نؤمن به".

المحتفى به

بعد ذلك  تحدث المحتفى به الشاب عامر نحولي فأعرب عن اعتزازه بهذا التكريم، "لا كمجرد محطة شخصية في مسيرته، بل كتجربة إنسانية ومهنية انطلقت من صيدا، وتحديدًا من بيتٍ عاش الزراعة بكل ما تحمله من تعب، تحديات، وأمل". وقال: "نشأت في عائلة تعمل في القطاع الزراعي، وشاهدت منذ صغري حجم الجهد الذي يتطلبه هذا القطاع، من العمل اليومي في الأرض إلى القلق الدائم المرتبط بالمواسم والتصريف والأسواق. هذه التجربة المبكرة شكّلت وعيي، وربطتني ارتباطًا مباشرًا بقضايا المزارعين ومعاناتهم. وأثناء دراستي في لندن، عدت إلى لبنان في فترة تزامنت مع واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية التي مرّ بها البلد. آنذاك، رأيت المحاصيل الزراعية مكدّسة من دون تصريف، ورأيت معاناة المزارعين، وفي مقدمتهم والدي، وهم يواجهون خسارة تعب عامٍ كامل نتيجة انسداد الأسواق. في تلك اللحظة، طرحت على نفسي سؤالًا محوريًا: إذا كانت هناك أسواق خارجية قادرة على استيعاب المنتجات الزراعية، فلماذا لا يكون للمنتج اللبناني حضور فاعل فيها؟".
واضاف: "من هذا السؤال انطلقت المبادرة. عدت إلى لندن بمحاولة متواضعة، دون ضمانات أو دعم، معتمدًا على التواصل المباشر مع المتاجر والشركات، وعلى الإيمان بأن المحاولة، مهما كانت صعبة، تبقى أفضل من الاستسلام. واجهت الكثير من الرفض في البداية، لكن الإصرار والاستمرارية كانا الأساس في تحويل الفكرة إلى واقع. ومع مرور الوقت، بدأت الأبواب تُفتح تدريجيًا، وتمكّنا من إدخال المنتجات اللبنانية إلى أسواق جديدة خارج الإطار التقليدي. وخلال ذروة الأزمة، ساهم هذا الجهد في دعم ما يقارب ألف مزارع، ليس فقط من خلال تصريف منتجاتهم، بل عبر خلق مسارات تصدير بديلة ومستدامة. كما تم فتح المجال أمام أكثر من خمسين مُصدّرًا لبنانيًا للتصدير إلى الأسواق الأوروبية".

ورأى نحولي أن "هذا الإنجاز لم يكن يومًا إنجازًا فرديًا، بل هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه مزارعون صمدوا في أرضهم، وفرق عمل آمنت بالفكرة، وعائلات تحمّلت التحديات". وقال: "كان الهدف الأساسي هو الاستمرارية وخدمة القطاع الزراعي، أما التكريم فجاء كتقدير للأثر المحقق على أرض الواقع".

واعتبر أن "اختياره ضمن قائمة Forbes 30 Under 30 شكّل محطة مهمة في هذه المسيرة، ليس باعتباره هدفًا بحد ذاته، بل كاعتراف دولي بالأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق خلال واحدة من أصعب المراحل في تاريخ لبنان، وأن هذه التجربة علمته أن العمل الصادق، حين يكون مبنيًا على نية سليمة وخدمة حقيقية، يجد طريقه إلى التقدير من حيث لا نتوقّع".

وتوجه نحولي برسالة إلى الشباب اللبناني بأن لا ينتظروا الظروف المثالية، لأن المبادرات تُبنى بالقرار والشجاعة. وقال: "لا تخافوا من الفشل، فالتجربة تعلّم ما لا تعلّمه الدراسة النظرية. كونوا صادقين في أعمالكم، فالسمعة المهنية هي رأس المال الحقيقي. ولا تترددوا في طلب الدعم، فكل نجاح هو نتاج تعاون وثقة متبادلة".

وشكر نحولي عائلته ( والديه وأشقاءه) على دعمهم الدائم وإيمانهم به في كل مرحلة من هذه الرحلة. مهدياً هذا التكريم لروح جده المرحوم حسن محمد نحولي الذي كان له أثر كبير في القطاع الزراعي في لبنان، والذي شكّل بإرثه وقيمه مصدر إلهام حقيقي لمسيرته. كما شكر بلدية صيدا على هذا التكريم، وكل من آمن بأن النجاح الحقيقي هو الذي يخلق أثرًا يتجاوز الفرد.

وختم: "أفتخر بانتمائي إلى صيدا، وأؤمن بقدرة شبابها على تحقيق أثر حقيقي محليًا وعالميًا، طالما أن الإصرار والعمل والإيمان لا حدود لهم".

دروع تكريمية 

بعد ذلك جرى تكريم المحتفى به بدروع تكريمية تقديرا لإنجازاته الريادية من كل من بلدية صيدا ووزارة الزراعة وتجمع مزارعي الجنوب ورابطة آل نحولي، كما قدم رئيس الرابطة دروعا بإسمها لكل من ممثل وزير الزراعة ورئيس البلدية والمفتي سوسان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan