جشي: كل التهديد والتهويل لا ينفع معنا

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 11 26|14:03PM :نشر بتاريخ

 أحيا "حزب الله" الاحتفال التكريمي لشهيده المهندس محمد وسيم فقيه "مهدي" في بلدة كفردونين، في حضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفاعليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.

استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى جشي كلمة "حزب الله"،  شدد فيها على أن "ضمانة الحفاظ على لبنان وسيادته هي تمسك اللبنانيين بوحدتهم في مواجهة العدو الصهيوني الطامع في أرضنا ومياهنا وثرواتنا، وأن الخلاف بين اللبنانيين يشجّع العدو على الاستمرار في احتلاله وعدوانه"، معتبراً أن "المطلوب هو وحدة الموقف تجاه العدو بعدما نفّذ لبنان كل ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف إطلاق النار، والتمسك بكل الإمكانات المتاحة والاحتفاظ بأسباب القوة التي بين أيدينا ومنها المقاومة التي تشرّعها كل القوانين الدولية والشرائع السماوية للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة وخاصة في ظل البلطجة الأميركية والإجرام والتوحش الصهيوني غير المسبوق، في حين أن كل التهديد والتهويل من الخارج والداخل لا ينفع معنا، لأننا قوم أباة لا نخضع للعدو مهما بلغت تضحيات".

وقال: " لبنان قام بكل ما هو مطلوب لتنفيذ التزامه بالقرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني، والمطلوب إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من خلال الدولتين الراعيتين لاتفاق وقف إطلاق النار وتحديداً أميركا وفرنسا وذلك عبر الدولة، وأن على السلطة في لبنان تحمل مسؤولياتها كاملة لأنها أخذت على عاتقها من خلال البيان الوزاري الدفاع عن سيادة البلدة وحماية اللبنانيين وأولويات السيادة التي تتمثل بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وإعادة المواطنين إلى بلداتهم وقراهم الحدودية والشروع بإعادة الإعمار".

وأضاف: "إن أي كلام من قبل السلطة عن الانتقال إلى أي مرحلة لاحقة قبل إلزام العدو بتنفيذ ما هو مطلوب منه هو كلام في غير محلّه ولا قيمة فعلية له ولا إمكانية لتنفيذه، بل إن الدولة اللبنانية التي تقول بأن قرار الحرب والسلم أصبح بيدها وأن الدفاع عن اللبنانيين يكون حصراً من خلال المؤسسات الأمنية الرسمية، وبناء عليه فإن الجيش اللبناني الوطني يمسك بزمام الأمور تماماً في منطقة جنوب الليطاني والسلاح حكر على السلطة كما أرادت، فلتثبت الدولة إذاً أنها قادرة على قادرة حماية المواطنين وأرزاقهم في جنوب الليطاني".

وتابع: " لتمنع الدولة العدو من استهداف هذه المنطقة وعلى الدولة أيضاً أن تواجه أي توغل للعدو إلى البلدات الحدودية، والقيام بواجباتها واستخدام كل السبل المتاحة لتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة المواطنين إلى قراهم وبلداتهم، وبعد تحقق كل ذلك فنحن اللبنانيون حاضرون للتعاون بالحد الأقصى لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني وإيجاد السبل الكفيلة بحماية البلد وردع العدو لمنعه من الاعتداء على لبنان".

وأردف: "إن بعض أركان السلطة يسارع في تقديم التنازل تلو التنازل للعدو وللأمريكي من دون أن يقدم العدو على أي خطوة إيجابية تجاه حقوق لبنان وسيادته وأمن مواطنيه، والمفروض من السلطة أن تسارع بمطالبة العدو بتنفيذ ما عليه طالما أن لبنان نفّذ ما هو مطلوب منه، فبدلاً من مطالبة العدو يسارعون إلى الضغط على المقاومة تحت حجّة سحب الذرائع من العدو، ولبنان نفّذ المطلوب ولم يبقَ للعدو ذرائع ورغم ذلك لا يزال يحتل ويعتدي يومياً، وهل يحتاج العدو بالأصل إلى ذرائع للاعتداء طالما أن كيانه قام على المجازر والإجرام والتوحّش وطالما أن مشاريع العدو توسعية، وهو يسعى اليوم لتحقيق حلمه بإقامة ما يسمى إسرائيل الكبرى، ونتنياهو قال بوضوح أنه في مهمة تاريخية وروحية لإنشاء إسرائيل الكبرى التي تشمل وطننا لبنان كلّه".

واعتبر أن أداء أركان السلطة في لبنان وبعض اللبنانيين أيضاً يشجّع العدو على المضي في عدوانه على اللبنانيين قتلاً وتدميراً لأرزاقهم، وليعلموا جيداً بأن العدو الإسرائيلي هو عدوّ لكل لبنان ولكل اللبنانيين ويريد إخضاع البلد وسلب ثرواته، وإذا كان العدو يُبدي اللين تجاه بعض اللبنانيين ويظهر العداوة تجاه المقاومة وأهلها فإنما يقوم بذلك على نحو المكر والخداع للوصول إلى أهدافه على مراحل، والتسلط على بلدنا ومقدراته.

وختم جشي: "العدو الإسرائيلي ينفّذ ما يريده الأميركي من أجل إخضاع المنطقة كلّها والسيطرة على ثرواتها، وكل من راهن على الأمريكي خاب رهانه، فالأمريكي اليوم يمارس البلطجة على مستوى العالم وحتى مع أصدقائه الأوروبيين في حلف الناتو، وما يؤكد ذلك كلام توم برّاك في إحدى مقابلاته يقول علناً بأن ليس لديهم حلفاء بل لديهم مصالح، وبأنهم يتحركون وفقاً لمصالحهم، فالأميركي كان سبباً لإضعاف الوجود المسيحي في الشرق ولا يهمه سوى مصالحه وهو يجاهر بذلك".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan