ميرتس يزور الهند لتعزيز الروابط التجارية والأمنية

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 11 26|19:25PM :نشر بتاريخ

توجّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الهند اليوم الأحد في زيارة يسعى من خلالها إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية بين أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي وأكبر بلدان آسيا من حيث التعداد السكاني.

 

وتواجه برلين ونيودلهي نظاماً عالمياً مضطرباً ومجموعة من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤجّجها الولايات المتحدة والصين، أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

 

تأتي زيارة ميرتس التي تبدأ الإثنين وهي الأولى له إلى دولة آسيوية منذ توليه منصبه في أيار/مايو الماضي، على مسافة أسبوعين من قمة مقرّرة بين الاتحاد الأوروبي والهند، وفي حين تعمل نيودلهي والتكتل على التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة.

 

وقالت وزارة التجارة الهندية الجمعة إن "هذه الاتفاقية لا يُنظر إليها على أنها مجرد صفقة تجارية، بل شراكة شاملة تراعي الواقع الاقتصادي الحديث".

 

خلال زيارة ميرتس التي تستمر يومين، سيستضيفه رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أحمد آباد، في ولاية غوجارات الغربية حيث مسقط رأسه، ثم يتوجّه المستشار الألماني إلى مدينة بنغالور الجنوبية التي تعد مركزاً لكبرى شركات التكنولوجيا.

 

وسيحضر ميرتس ومودي مهرجاناً تقليدياً للطائرات الورقية وسيزوران أشرم سابارماتي حيث عاش سنوات عدة المهاتما غاندي، قائد حركة الاستقلال الهندية.

 

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية الجمعة إن اختيار ميرتس الهند وجهته الآسيوية الأولى بصفته مستشاراً "يُظهر أهمية الهند، أكبر ديموقراطية في العالم، بصفتها شريكاً استراتيجياً لألمانيا".

 

وستتواجد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في نيودلهي في 26 كانون الثاني/يناير لحضور العرض السنوي لعيد الجمهورية في الهند.

 

ويمكن خلال الزيارة أيضاً تعزيز الروابط الأمنية بين البلدين عبر صفقة محتملة لبناء شركة "تيسنكروب مارين سيستمز" الألمانية ست غواصات للبحرية الهندية بالشراكة مع شركة "مازاغون دوك شيب بيلدرز" الهندية المملوكة للدولة.

 

والصفقة قيد التفاوض، لكنها ستمكّن الهند من استبدال أسطولها المتقادم من الغواصات الروسية الصنع، ومن المرجّح أن تتضمن بنوداً لنقل التكنولوجيا تُسهم في بناء صناعتها الدفاعية المحلية.

 

وبحسب مصادر مطلعة، من غير المتوقّع توقيع الصفقة خلال اليومين المقبلين، لكن الزيارة من شأنها أن تُسهم في الدفع قدماً بالنقاشات.

 

يرافق ميرتس وفد اقتصادي كبير يضمّ مدراء تنفيذيين من كبرى الشركات على غرار "سيمنس" و"إيرباص".

 

وقال مسؤول حكومي ألماني إن "أحد الأهداف الرئيسية لهذه الرحلة هو ترسيخ العلاقات الاقتصادية مع الهند".

 

تشكّل الهند بسكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة، سوقاً كبرى للصادرات الألمانية، وقد بلغت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين نحو 50 مليار يورو.

 

ومع تراجع مبيعاتها في الصين، تواجه الشركات الألمانية الآن منافسة عالمية شرسة من نظيراتها الصينية في كثير من القطاعات الصناعية.

 

وتشهد العلاقات الألمانية-الصينية توتراً، إذ قيّدت بكين إمدادات أشباه الموصلات وبعض المعادن النادرة.

 

وقال فلوريان فينكه من وكالة التجارة والاستثمار الألمانية الحكومية إن "التجارة الخارجية الألمانية تبحث عن أسواق للنمو، وهو ما ينطبق بالضبط على الهند".

 

في الهند، تثير التعرفات الجمركية الأميركية الباهظة حالة من عدم اليقين، في حين تجري البلاد إعادة تقييم لموقفها تجاه الصين، بحسب الخبيرة في معهد الاقتصاد الألماني سامينا سلطان، التي قالت: "بالتأكيد توقيت تسعى فيه الهند إلى توسيع نطاق علاقاتها التجارية، مع ألمانيا مثلا أو مع أوروبا قاطبة".

 

وأشارت إلى أن الهند تُوفّر أسواقاً محتملة لنمو التكنولوجيا الألمانية المراعية للبيئة والصادرات الدفاعية، مع إيلائها اهتماما بشراكات أوسع نطاقاً "لكي تحد من اعتمادها الكبير على روسيا أو الصين أو حتى الولايات المتحدة".

 

وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة الهندية-الألمانية يان نوتر إن توقيت زيارة ميرتس "مثالي تماماً"، وخصوصاً أن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند تبدو في المتناول.

 

وسيكون التركيز في النقاشات منصباً أيضاً على استقدام العمالة المهارية، وفق المسؤول الحكومي الألماني.

 

ومع تقدّم متوسّط عمر السكان في ألمانيا التي تواجه نقصا مزمنا في اليد العاملة، تعتمد شركاتها منذ زمن على الكفاءات الهندية، لا سيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

 

إلى ذلك، تسعى ألمانيا إلى استقطاب مزيد من العمال في قطاع الرعاية الصحية من الهند.

 

وتُعد الجامعات الألمانية وجهة شائعة للطلاب الهنود، ومن المتوقع أن يناقش ميرتس ومودي قواعد تحكم انتقال العمال والطلاب بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأبحاث.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس