اعتصام للجان المستأجرين للاماكن غير السكنية والسكنية
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jan 27 26|17:44PM :نشر بتاريخ
نفذت لجان المستأجرين للأماكن غير السكنية والسكنية اعتصاما في ساحة رياض الصلح، تنديدا بقانوني الايجارات و لا سيما القانون ١/٢٥ و تعديلاته، وناشدالمعتصمون المسؤولين "تحكيم الضمير واعادة تعديل القانون لمنع التهجير والاذلال للمستأجرين القدامى الذين بذلوا الغالي والرخيص من أجل الديمومة"، مطالبين ب"تخفيض بدل المثل المتضخم، و تأمين الديمومة لعمل المؤسسات في الأماكن المستأجرة".
وهبي
وتحدث منسق اللجان عباس وهبي قائلا : "قوانين الإيجارات لم توضع لحماية طرف واحد، بل لتنظيم المجتمع والاقتصاد والسلطة والعلاقات الاجتماعية. فهي يجب أن تعكس روح التضامن، وتكون مثالا على عقلنة السوق وضبط السلطة الاقتصادية للمالك، ومنع تحول الملكية إلى أداة هيمنة اجتماعية. البعد الاقتصادي لهذه القوانين هو تنظيم السكن والأسواق التجارية، لا تعطيلها. أما ترك السكن وغير السكن لرحمة قانون العرض والطلب و مزاجية المالك كما يحصل في لبنان، فهو جريمة بحد ذاتها، لأنه يؤدي إلى تهجير جماعي ويعيد إنتاج الفقر ويهدد بانفجارات اجتماعية". تابع:"لذلك تضع الدول القوانين عادة لحماية المستأجر من الطرد التعسفي، وضبط زيادات الإيجار، ومراعاة الوضع الاجتماعي والمعيشي، وتحقيق التوازن الإنساني بين المالك والمستأجر. وفي إيجارات الأماكن غير السكنية، نحن أمام نشاط اقتصادي واستثماري، ما يوجب حماية الملكية التجارية وسمعة المحل، ومنح المستأجر حق الاستمرار والتعويض عند الإخلاء، مع مراعاة الاستثمارات التي ضخها في المكان. فالعقد يجب أن يكون مستقرا ومديدا، والهدف حماية الدورة الاقتصادية لا مجرد حماية فرد".
وسأل:" لكنكم، أيها المشرعون، أي قوانين قد وضعتم؟ أشرعتم شريعة الغاب خدمة لمصالح الشركات العقارية المتغطرسة ، ولأغراض حزبية أو طائفية أو مصالح شخصية ضيقة ؟ أهذا هو تشريعكم، أن تحدثوا شرخا في المجتمع اللبناني بين المالك الصغير والمستأجر؟ لقد جعلتم المستأجرين تحت رحمة استبداد المالكين الكبار الذين اشتروا العقارات القديمة بأبخس الأثمان، فتنمروا على فئة أخرى ضعيفة قد بذلت الغالي والرخيص من أجل استقرارها الاقتصادي والحياتي بشكل عام".
وقال:"ها هم المستأجرون اليوم تحت مطرقة التخمينات الجائرة وسندان بدل المثل العالي، ما سيرغم الأغلبية على ترك محالهم منذ العام الثاني، نتيجة المبالغات الخنفشارية التي شكلت قاعدة لتشريعكم الغائي، غير المبالي بالنتائج الوخيمة التي ظهرت منذ اليوم الأول لإصدار القانون 11/25 وتعديلاته. فلا اعتراف بحق الديمومة والخلو، ولا بدل إيجار عادل يحتسب على أساس واحد فاصل خمسة في المئة من بدل المثل لا أكثر، لا بل كان يتوجب العودة نحو المضاعفات. لن نرضخ لهذا الجور ولن نقبل بهذه المؤامرة التي ستهجر عشرات الألوف من أماكنهم السكنية وغير السكنية".
وتابع:"كيف تبررون عدم إصدار قانون يحفظ حق المستأجرين في المباني والمحلات التي تهدمت جراء العدوان الصهيوني؟ عودوا إلى ضمائركم، فما اقترفتموه هو جريمة العصر: صادرتم حق الديمومة وفرضتم إيجارات خيالية، فالكلفة التشغيلية للمؤسسات ولا سيما المحدودة الربح على غرار الصيدليات ومحطات البنزين وغيرها قد فاقت كل حد، وهناك مؤسسات كبيرة تجارية لا تتجاوز مبيعاتها خمسين دولارا في اليوم! وما زاد الطين بلة هو قانونكم الجائر المتوحش الملائم لتجار العقارات والشركات المونوبولية وغيرها .لذا نناشد الرؤساء الثلاثة أن يعملوا على تعديل قانوني الإيجارات السكنية وغير السكنية المذلين، ورفع هذا الضيم والاستبداد".
وختم:"نحن باقون بالمرصاد في كل ساح، ولن نتراجع عن حقنا في العدالة والإنصاف. لذا نناشد الرؤساء الثلاثة ان يحكموا ضميرهم ، وأن يعملوا على تعديل قانوني الايجارات السكنية وغير السكنية المذلين، و رفع هذا الضيم و هذا الاستبداد. فنحن باقون بالمرصاد في كل ساح، و لن نتراجع عن حقنا في العدالة والانصاف".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا