موظفو الإدارات العامّة والبلديات ينفّذون اعتصاماً أمام سراي زحلة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jan 29 26|15:25PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن- البقاع- عارف مغامس

نفذ موظفو الإدارات العامة والبلديات، اعتصاما سلميا امام سراي زحلة شارك فيه رؤساء المصالح والدوائر وكافة الموظفين وذلك تعبيرًا عن "رفضهم للأوضاع المعيشية والوظيفية المتدهورة، وللتأكيد على وحدة المصير بين مختلف العاملين في القطاع العام".

وفي كلمة ألقاها رئيس قسم المحافظة في سراي زحلة وسيم شهوان بإسم المعتصمين  اكد أنّ "هذا التحرّك نابع من معاناة حقيقية يعيشها الموظف، في ظل شعور بالظلم والخوف على المستقبل، مشددا على أنّ موظفي الإدارة العامة ليسوا “مكسر عصا” ولا تابعين لأي جهة، ولا يمكن ربطهم بقطاعات أخرى لما لذلك من مساس بخصوصيتهم وحقوقهم المكتسبة التي كفلها الدستور والقوانين المرعية".

وأوضح شهوان أنّ "تحرّكهم لا ينحاز إلى أي طرف، بل يهدف إلى الدفاع عن مصلحة الموظف ووحدة الصف، في مواجهة الهدر الحاصل في الحقوق، والتمييز بين الإدارات العامة، والتلاعب بالنظام التقاعدي، ما يهدد الحماية الاجتماعية ويضرب أسس دولة القانون"، لافتا "الى خطورة مشاريع القوانين المطروحة، خصوصًا ما يتعلق بالرواتب والتقاعد، حيث بات المتقاعد يتقاضى أقل من مئتي دولار شهريًا أو تعويضًا لا يتجاوز ألفي دولار بعد عشرات السنين من الخدمة، إضافة إلى تراجع نسبة الرواتب فعليًا إلى ما يقارب ستين بالمئة وحرمان الزوجة والبنت العزباء من الحقوق، معتبرين ذلك “كارثة اجتماعية” بكل المقاييس.".

واسف المعتصمون لسياسة التأجيل ولتنفيذ الزيادات على مدى خمس سنوات، في وقت فقدت الرواتب أكثر من أربعين بالمئة من قيمتها، مؤكدين أنّ حجة “عدم توفر الأموال” لم تعد مقنعة، في ظل الأموال المنهوبة، والتهرب الضريبي، وعائدات الأملاك العامة غير المحصلة.

ولفت شهوان الى غياب العدالة الصارخ في هيكلية الأجور، متسائلين عن رواتب بعض أعضاء الهيئات الناظمة التي تصل إلى آلاف الدولارات شهريًا، مقابل رواتب متدنية لغالبية الموظفين الذين يشكلون العمود الفقري للدولة"، مؤكدا ان "هذه التحركات ستستمر ما دام الظلم قائمًا، داعين إلى عدم اليأس أو الاستسلام، لأنهم أصحاب حق، و”الحق يعلو ولا يُعلى عليه”.

أكد مأمور نفوس زحلة ربيع مينا على وحدة التحرك بين مختلف القطاعات، داعيًا إلى نبذ التفرقة والتكاتف من أجل الوصول إلى برّ الأمان، مشددًا على أن المطالب واحدة رغم قساوة الظروف التي تمرّ بها البلاد.

وأشار مينا إلى أنّ الموظفين ما زالوا يكافحون “باللحم الحي”، مؤكدًا أنّ خدمة المواطن تبقى الأساس وفوق كل اعتبار، إذ لم يُرد أي مطلب للمواطنين رغم الالتزام بالإضراب، انطلاقًا من الإحساس بالمسؤولية الوطنية.

وفي المقابل، شدد على أنّ للموظفين حقوقًا لا يجوز تجاهلها، مطالبًا بالاستجابة لمطالبهم المحقة. وأضاف: “أطلق اليوم صرخة باسم كل موظف، وكل عسكري، وموظفي البلديات، وكافة الإدارات العامة والأساتذة، وجميع العاملين دون استثناء”.

وختم بالتأكيد على أنّ الموظفين يشكّلون عصب الدولة وعمودها الفقري، وهم من ساندوها لمنع انهيارها منذ بداية الأزمة الاقتصادية، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى اليوم، معتبرًا أنّ المساس بحقوقهم أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا.

الموظف محمد قدورة أُكد أنّ "العدل الحقيقي يقوم على الإنصاف ومنح الحقوق، ولا يمكن تحقيقه إلا عبر العدالة الاجتماعية وضمان حق المواطن في العيش الكريم".

وأشار إلى "التزام الدولة اللبنانية بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يكفل حماية الحقوق ومنع الاستعباد، لافتًا إلى أن واقع الموظف اليوم يتنافى مع هذه المبادئ، إذ بات دخله لا يكفي سوى للطعام والشراب، في صورة تشبه العبودية الحديثة".

وألقى عضو الهيئة التأسيسية لتجمع العاملين في بلديات لبنان واتحاداتها وجدي التقي كلمة بإسم موظفي البلديات رفض فيها "ترك موظفي البلديات والاتحادات لمصيرهم في ظل انقطاع الرواتب منذ أكثر من عام وغياب الضمان الصحي، في وقت يتمتع العامل الأجنبي بالتغطية الصحية فيما يعجز الموظف اللبناني وعائلته عن الاستشفاء".

وطالب "بالمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات مع جميع موظفي الدولة، ووضع حد لتسلّط بعض المجالس البلدية، داعيا وزير الداخلية إلى التدخل الفوري لوقف المخالفات غير القانونية وضمان دفع الرواتب والحقوق الاجتماعية والصحية والتربوية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan