"الزراعة" تطلق مرحلة شراكات استراتيجية.. هاني: نعتمد نهجاً تشاركياً لبناء قطاع مستدام
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Feb 06 26|00:19AM :نشر بتاريخ
رعى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مقر الوزارة، توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع جهات محلية ودولية، واضعاً بذلك أسس مرحلة جديدة قائمة على الشراكة المؤسسية، وبناء القدرات، وتحفيز الاستثمار في الزراعات النوعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع مناعة القطاع الزراعي في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية، في خطوة تعكس توجهاً إصلاحياً متسارعاً نحو تطوير الزراعة اللبنانية.
وأكد هاني أن "وزارة الزراعة تعتمد نهجاً تشاركياً يجمع بين طاقات الشباب وخبرات المزارعين، بهدف بناء قطاع حديث ومستدام"، مشدداً على أن "المرحلة المقبلة ترتكز على توسيع شبكة التعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات والسلطات المحلية والقطاع الخاص، بما يضمن تنسيق الجهود وتوجيه التمويل نحو مشاريع ذات أثر مباشر على المزارعين والمجتمعات الريفية".
وأشار إلى أن "الوزارة تعمل بشكل منهجي على تحديث بنيتها الإدارية والتقنية، وتعزيز حضورها الميداني، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي"، معتبراً أن "الشراكات التي تم إرساؤها خلال الفترة الماضية أسهمت في تحسين قدرات الوزارة وصيانة تجهيزاتها، ومهّدت لإطلاق مشاريع تنموية أكثر استدامة".
تعاون لبناني – ألماني
في هذا السياق، وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع ائتلاف RET Germany / GATE Lebanon بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، بهدف دعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في محافظة عكار، وتمكين النساء والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز سبل العيش في المجتمعات الريفية.
شراكة مع "Bioland"
كما أبرمت وزارة الزراعة مذكرة تفاهم مع شركةBioland S.A.R.L. لتطوير زراعة الأعشاب العطرية وإنتاج الزيوت العطرية المستدامة، في إطار توجه الوزارة نحو دعم الزراعات ذات القيمة المضافة وفتح أسواق جديدة للمنتجات اللبنانية.
وأعلن الوزير هاني في هذا الإطار عن "قرب تشكيل لجنة قطاعية متخصصة بالأعشاب والزيوت العطرية"، مؤكداً أن هذا القطاع يحمل فرصاً واعدة للنمو والتصدير".
اتفاق مع LOST
كذلك، وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST) لتوسيع خدمات الإرشاد الزراعي، وبناء قدرات المزارعين، ودعم الصناعات الغذائية، بما يواكب متطلبات التنمية في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في البقاع وبعلبك – الهرمل.
وفي موازاة ذلك، شدد الوزير هاني على أن "اكتمال تشكيل مجالس إدارة المؤسسات التابعة للوزارة، وفي مقدمها المشروع الأخضر ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، يشكل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح الإداري"، كاشفاً عن "قرب إطلاق الاستراتيجية الزراعية الوطنية للسنوات العشر المقبلة، والتي جاءت ثمرة أوسع عملية تشاور بين أصحاب المصلحة والجهات الدولية المانحة".
ولفت إلى أن "عدد المسجلين في السجل الزراعي ارتفع إلى نحو 77 ألف مزارع، ما أتاح بناء قاعدة بيانات دقيقة تُعتمد لتوجيه الدعم والهبات بشفافية، بالتوازي مع تفعيل المراكز الزراعية الإقليمية وتكثيف برامج الإرشاد".
وأكد هاني أن "لا أمن غذائي من دون زراعة"، معتبراً أن "القطاع الزراعي يشكل عنصراً أساسياً من عناصر السيادة الوطنية، وأن لبنان يتجه نحو تعزيز قدرته التنافسية عبر الزراعات المتخصصة مثل النباتات العطرية والقنب للأغراض الطبية، إلى جانب تطوير إنتاج الفواكه عالية الجودة وتوسيع الأسواق التصديرية، مع الحرص على حماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير العادلة".
كما كشف عن "توفر تمويل يقارب 350 مليون دولار للقطاع الزراعي، منها 200 مليون دولار عبر مشروع GATE و150 مليون دولار من الهبات، ما من شأنه تحسين جودة الإنتاج، وتطوير القدرات المؤسسية، ورفع مهارات المزارعين".
وأشارت الوزارة الى أن "أبرز أهداف مذكرات التفاهم:
• دعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة وتمكين المجتمعات الريفية، ولا سيما النساء والشباب.
• تنفيذ مشاريع بنى تحتية زراعية وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز الزراعة الذكية مناخياً.
• تدريب آلاف المزارعين وموظفي وزارة الزراعة وتطوير المهارات الرقمية والتقنية.
• إنشاء مزارع نموذجية ومراكز تدريب وتوفير المدخلات الزراعية لتحسين الإنتاج.
• تطوير زراعة الأعشاب العطرية وتوزيع شتول اللافندر ونقل تقنيات استخلاص الزيوت.
• توسيع خدمات الإرشاد الزراعي وتسجيل المزارعين في السجل الزراعي وبناء قواعد بيانات حديثة.
• دعم التعاونيات والمشاريع الصغيرة وتمكين الجمعيات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال.
• تقديم خدمات بيطرية متخصصة، ومنها التلقيح الاصطناعي، ورفع إنتاجية الثروة الحيوانية".
وأكدت أن "توقيع هذه المذكرات الدور المحوري الذي تؤديه وزارة الزراعة، بقيادة الوزير نزار هاني، في إعادة رسم ملامح القطاع الزراعي اللبناني، عبر الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء شراكات إنتاجية طويلة الأمد، قادرة على ترسيخ الاستدامة وتعزيز صمود لبنان الغذائي والاقتصادي".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا