"لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية": لسيادة كاملة وانتخابات دستورية غير منقوصة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 13 26|11:48AM :نشر بتاريخ
رأت "لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية" (LACC) أن "حَصر السِّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة، يشكّل موجبًا دستوريًّا وسياديًّا غير قابلٍ للتأجيل أو المساومة أو الاجتزاء". ونوهت بـ"زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الولايات المتّحدة الأميركيّة، لما عكَسَتْهُ من متانة التّعاون بين الجيشين اللّبناني والأميركي"، مشيرة إلى أنّ "نجاح هذا المسار يفترض تحمُّل السّلطة السّياسيّة في لبنان لمسؤوليّاتها الكاملة". وشددت على "تمسّكها الثابت بإجراء العمليّة الانتخابيّة في مواعيدها الدّستوريّة المحدّدة، ورفضها القاطع لأيّ محاولة تعطيل أو تأجيل أو تلاعب بالإجراءات أو النّتائج، وعلى حقّ المغتربين/ات اللّبنانيّين/ات في الاقتراع لاختيار كامل أعضاء مجلس النوّاب الـ 128 نائبًا/ةً".
هذه المواقف للجنة جاءت في بيان نشر في توقيت واحد في كل من واشنطن وبيروت، في إطار استعدادها لجولتها السنويّة على وزارة الخارجيّة الأميركيّة، ومجلس النوّاب، ومجلس الشيوخ، ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وطرح القضيّة اللّبنانيّة في أبعادها الدّستوريّة والسّياديّة والإصلاحيّة، وتضم اللّجنة اللبنانية - الأميركيَّة (LACC): المعهد الأميركي اللّبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركيّة (LARP)، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمّة الاستشاريّة للجنة. وأكدت اللجنة أنّ "حَصر السِّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة، ممثّلةً بمؤسّساتها الدّستوريّة وقواها العسكريّة والأمنيّة الشّرعيّة، يشكّل موجبًا دستوريًّا وسياديًّا غير قابلٍ للتأجيل أو المساومة أو الاجتزاء، وهو شرطٌ تأسيسي لا قيام للدّولة من دونه. وانطلاقًا من ذلك، فإنّ إطلاق المرحلة الثانية من خطّة حصر السِّلاح يجب أن يتمّ بأسرع وقت ومن دون أيّ تأخير، وعلى كامل الأراضي اللّبنانيّة من دون استثناء، وفق أحكام الدّستور اللّبناني وقرارات مجلس الأمن الدّولي ذات الصّلة، ولا سيّما القرارات 1559 و1680 و1701". وثمّنت اللّجنة زيارة قائد الجيش الى الولايات المتّحدة، "لما عكَسَتْهُ من متانة التّعاون بين الجيشين اللّبناني والأميركي، ومن استمرار الدّعم الأميركي للمؤسّسة العسكريّة بوصفها ركيزة الشّرعيّة الوطنيّة"، غير أنّها رأت في المقابل أنّ "نجاح هذا المسار يفترض تحمُّل السّلطة السّياسيّة في لبنان لمسؤوليّاتها الكاملة، عبر إعدادٍ أفضل للملفّات المطروحة، ومعالجة الالتباسات القائمة، وتمتين الموقف السّيادي للدّولة، تفاديًا لتراكم الأخطاء التي قد تُعرقل أو تُضعف المهمّة الوطنيّة الملقاة على عاتق الجيش، أو تؤخّر وتعطِّل تزويده بما يحتاجه على المستوى اللّوجستي والتقني من مساعدات".
وأشادت بـ"جهود المجتمع الدّولي، ولا سيّما الخماسيّة الدّوليّة، لمساندة مسار قيام دولة جديَّة تتظلَّل بالدّستور في لبنان"، داعيةً إلى "العمل الجادّ على إنجاح مؤتمر دعم الجيش اللّبناني المزمع عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل، باعتباره بنية محوريّة لتعزيز قدرة الدّولة على بسط سيادتها وحماية الاستقرار".
وفي الانتِخابات وحقوق المغتربين/ات، أكدت اللّجنة "تمسّكها الثابت بإجراء العمليّة الانتخابيّة في مواعيدها الدّستوريّة المحدّدة، ورفضها القاطع لأيّ محاولة تعطيل أو تأجيل أو تلاعب بالإجراءات أو النّتائج، لما يشكّله ذلك من انتهاكٍ صريح للدّستور ولمبدأ التداول الدّيموقراطي والسّلمي للسّلطة"، مشددة على "حقّ المغتربين/ات اللّبنانيّين/ات في الاقتراع لاختيار كامل أعضاء مجلس النوّاب الـ 128 نائبًا/ةً، على قدم المساواة مع المقيمين/ات ، بوصف الاغتِراب جزءًا لا يتجزّأ من الجسم الوطني والهيئة النّاخبة الواحدة". كما دعت إلى "تسهيل مشاركتهم في العمليّة الانتخابيّة من أماكن إقامتهم في الخارج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقّ من يختار العودة إلى لبنان في الاقتراع ضمن قيده، بما يُنهي الإشكاليّات المتعلّقة بالتسجيل أو عدمه، وأهميَّة تسهيل الإجراءات الالكترونيَّة كافة بما يسمح للمغتربين/ات بأكثر تصويت مرن بعيدًا عن أيّ تعقيدات في الدّاتا أو في الآليَّات العملانيَّة". وجدّدت اللّجنة تأكيدها أنّ "المادّتَيْن 112 و122 من قانون الانتخاب تشكّلان مخالفةً دستوريّة صريحة لمبدأ المساواة بين المواطنين/ات"، مطالبةً "بإلغائهما فورًا، بما يضمن وحدة الهيئة النّاخبة، ويُحصّن العمليّة الدّيموقراطيّة، ويحول دون تكريس أيّ تمييز سياسي أو قانوني بين اللّبنانيّين/ات في حقوقهم/هنَّ الوطنيّة".
واذ أعلنت اللجنة أنها "تلتزم هذه الرؤية في صلب جولتها المرتقبة على الإدارة الأميركيّة"، أكدت أنّ "القضيّة اللّبنانيّة تمرّ في لحظة مفصليّة لا تحتمل التردّد ولا إدارة الوقت الضائع، واستعادة الدّولة سيادتها الكاملة، وحصر السِّلاح بيدها، وضمان انتخابات نيابيَّة حرّة وشاملة، إلى إنفاذ الإصلاحات الماليَّة والاقتِصاديَّة-الاجتِماعيَّة والإداريَّة الملحّة وفي مقدّمها إعادة المصارف لأموال المودعين/ات بالكامل مع الفوائد العائدة لها، تشكّل كلُّها معًا المسار الوحيد لإنقاذ لبنان، مع تنفيذ اتّفاق الطّائف لبناء دولة المواطنة السّيّدة الحرّة العادلة المستقلّة"، مشددة على أنَّ اللّجنة "ستواصل، في لبنان والاغتراب، تحمّل مسؤوليّاتها الوطنيّة في الدفاع عن هذا الخيار، والعمل مع شركائها اللّبنانيين، والعرب، والدّوليّين، لترجمته أفعالًا لا شعارات ومواقِف حصرًا".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا