نازك الحريري في ذكرى استشهاد الحريري: لنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون والدّيـمقراطيّة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 14 26|11:46AM :نشر بتاريخ
توجهت السيدة نازك الحريري، بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، الى "رفيق عمرها ودربها الذي ما زال حياً في كل قلب أحبّه، وفي كل فكر شاركه الاحلام والرؤية والاهداف وفي كل قلم وصوت مازال ينادي بالمبادىء التي بذل حياته من أجلها وبقيت أحلامه نافذة الأمل للمستقبل الجميل الذي يعود فيه لبنان بلد الرسالة نموذجاً حياً لإلتقاء الثقافات والحضارات وللعيش المشترك بين الأديان".
وقالت في بيان: "واحد وعشرون عاماً على استشهادك يا رفيق العمر والدرب ومازالت مواجع القلب تشتد لمن سكن الروح وعانق النفس بالمحبة والوفاء. مرت الذكرى بأيام عبقت بأنفاس الحزن ولكنها حملت أيضاً عطراً من الأمل والرجاء بعد أن أصبح استشهادك قضية حق وعدالة ووحدة أرض وشعب نابضة بوقع الحرية والسيادة والاستقلال".
وتابعت: "التحديات من حولنا كثيرة وصعبة. فلننظر كصاحب الذكرى ، إلى نصف الكأس الـملآن؛ أن ننظر بقلوبنا وعقولنا الحرّة إلى مستقبل الإنسان العربي وأن نقتنع بأنّ الـمحبة وحدها تبني الأوطان الحرة .فقد حان الوقت لنتوقف عن النظر الى بعضنا بعين الاتهام لأن الساعة اليوم هي ساعة العقل والحكمة. فلننظر معاً في اتجاه واحد في اتجاه غد واعد. فلا السلاح لغتنا بل سلاحنا العلم والثقافة والمعرفة ولا منطقنا منطق الغالب والمغلوب بل اسلوبنا لا غالب في لبنان غير وطننا الحبيب لبنان" .
واضافت: "يخطو لبنان اليوم، مع جميع أبنائه، خطوةً نحو الـمستقبل الذي نرجو أن يكون أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، بإذن الله سبحانه وتعالى، وبتضامن جميع أبنائه تحت لواء الوحدة الوطنية. وإن شاء الله سوف نكمل درب التحديات ونتخطاها بالحكمة والصبر، مثلما كان يريده ويردده باستمرار شهيدنا الغالي. وسوف يبقى الإعتدال، بإذن الله، مع سائر القيم الإنسانية النبيلة التي أرساها طول سنوات الحكم والمـسؤولية مدماكًا أساسيًا في صرح هذا الوطن الرسالة ودرعًا لحماية صيغة العيش المـشترك والشراكة الوطنية، بعيدًا عن التجاذبات والإصطفافات السياسية. نعم هذا ما أراده دائماً شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري وبناه بالتسامح والمـحبة، وبجهوده الوطنية الإستثنائية، والتي تعززت باستشهاده الكبير مع كل الذين رافقوه على درب الحق والسيادة والحرية. ولا يسعنا في هذه المناسبة الا أن نستذكر شهداء المرفأ الذين ذرفت دمائهم هدراً فآن الأوان أن تظهر الحقيقة وتأخذ العدالة مجراها . كما أود أن أتقدم بأحر التعازي من أهالي ضحايا مدينة طرابلس الفيحاء ، هذه المدينة الغالية جداً على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، متمنية الشفاء العاجل للجرحى بعد المصاب الأليم الذي ألمّ بهم . وناجت السيدة نازك الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان شعاره البشر قبل الحجرولكنه كان يعتبر أن الانماء والاعمار ركيزة أساسية لراحة المواطن وهي من أهم الاسس لإعادة بناء الثقة بالدولة. نعم ، هذا هو فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذه هي رؤيته وقناعته ونهجه. فلنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون والدّيـمقراطيّة والوفاق الوطنيّ والسّلم الأهلي، ونكمل رحلة بناء وطنٍ آمنٍ وزاهرٍ وقضاء عادل مستقل لإحقاق الحق لشعبنا الحبيب الذي سُلب منه أقل حقوقه ألا وهي أموالهم . فالمطالبة بإعادة هذه الاموال حاجة ملحة إن لصغار المودعين التي ستساعدهم في قضاء حاجاتهم المعيشية والمرضية التي أودت بهم الى الهلاك ، أو كبار المودعين الذين سيستثمرون أموالهم في بلدهم لرفع اقتصاده وعودة ثقة العالم بلبناننا . نعم لقد تعودت أن أتحدث اليكم عن الوطنية والانسانية واحقاق الحق وها هي دلالة لما نحن عليه اليوم . فأتساءل كيف نطلب يد العون من أشقائنا العرب والمجتمع الدولي بأكمله ونحن حتى لم نسع لمساعدة أنفسنا. وإنني دائماً أعد نفسي وأعدكم الى لقائكم في أرض لبناننا الحبيب حيث نكون جميعاً كلبنانيين يداً واحدة كما أردد دائماً لأن يد الله مع الجماعة وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه الآن .
وختمت: " لعل آخر الكلام دعاء نرفعه لله أن يحفظ وطننا الحبيب لبنان وشعبه الطيب وأن يرحم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، ويتغمّدهم بواسع الرحمة والمغفرة إن شاء الله".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا