افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد 15 مارس 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 15 26|08:21AM :نشر بتاريخ
الانباء:
تناول الحزب التقدمي الاشتراكي، خلال المباحثات التي عقدها رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ضرورة إيجاد فرصة ولو مؤقتة، لوقف الحرب التي تدخل غداً الاثنين أسبوعها الثالث.
كلام "التقدمي" أتى في إطار الجولات التي يقوم بها النائب تيمور جنبلاط مع أعضاء "اللقاء الديمقراطي" ومسؤولين حزبيين على الرؤساء والقوى السياسية، إذ يرى "التقدمي"، أنّه لا بدّ من خطوة تطلق مساراً يقود إلى وقف دائم للنار، ويعيد تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، ويُؤدي إلى تطبيق القرار الدولي 1701، ويصل إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف الذي أرسى مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو ما يعتبره "التقدمي" مدخلاً لخلاص لبنان، وانطلاقاً منه كان تأييد الحزب التقدمي الاشتراكي لقرارات الحكومة الأخيرة.
وفي هذا السياق، كشف أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، في مقابلة مُصوّرة، أن رئيس الجمهورية أبلغ وفد "التقدمي" خلال المباحثات التي عقدت في قصر بعبدا، في الخامس من الشهر الجاري، أنه يستعد لإطلاق مبادرة بالاتجاه نفسه، تقوم على تشكيل فريق مفاوض يتمتع بالميثاقية اللازمة، ويتولى العمل على وقف الحرب وحماية لبنان.
وعليه، يؤكد أبو الحسن أن دعم "التقدمي" لمبادرة الرئيس عون ينبع من حرصه على العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية، وتحقيق تطبيق شامل للقرار 1701، من دون التغاضي أبداً عن الحاجة إلى ضمانات دولية لإنجاح هذا المسار، وهي ضمانات لا تزال حتى الآن غير متوافرة.
وفي السياق، يُشار إلى أن غياب هذه الضمانات قد يكون أحد أسباب تحفّظ رئيس مجلس النواب نبيه بري على المسار التفاوضي، إذ إن عدم وجود ضمانات على التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية في الأشهر الـ15 الماضية، وفّر لحزب الله ذرائع لعدم الشروع في حصر السلاح كما تنصّ بنود الاتفاق، ما أدى إلى تجدد الحرب اليوم، التي وصفها الرئيس وليد جنبلاط بأنها "المحنة الكبيرة التي عرفنا كيف بدأت، من دون أن نعرف كيف ستنتهي".
لا مبادرة إلا مبادرة الرئيس عون
تتقدم إذاً مبادرة الرئيس عون بخطوات متسارعة، وتنطلق من هدنة توقف إطلاق النار، وهو معطى لبناني أساسي، يلي توسيع الوفد المفاوض ليضمّ السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد، والسفير السابق لدى روسيا شوقي بو نصار، والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى، والدكتور بول سالم.
وفيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن واشنطن نجحت في إقناع إسرائيل بالانخراط في هذا المسار، تم اختيار الوزير الإسرائيلي السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، المقرب من الإدارة الأميركية، لقيادة الوفد الإسرائيلي في المفاوضات، بحسب ما نقلته صحف إسرائيلية.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الفرنسية وجود "خطة فرنسية" لوقف الحرب كما زعم موقع "أكسيوس"، مؤكدة في بيان أن فرنسا دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، وعرضت تسهيل هذه المحادثات.
وأضاف البيان: "سيكون على الأطراف المعنية وحدها تحديد جدول أعمال هذه المناقشات، وكل ما عدا ذلك مجرد تكهنات".
غوتيريش في بيروت
في موازاة ذلك، ومع استمرار الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية، انضمّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الأصوات الداعية إلى وقف الحرب.
وقال غوتيريش من بيروت، إن الأمم المتحدة دعت إلى ذلك، وقد استجابت فرنسا ومعها اليونان لهذا المسعى. وشدّد على أن المسارات الدبلوماسية لا تزال متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس-بلاسخارت، وبمشاركة الدول الأعضاء الرئيسية، مؤكّدًا أن هذا المسار هو السبيل لتجنيب المجتمعات على جانبي الخط الأزرق مزيدًا من المعاناة.
وأشار إلى أن اتفاق تشرين الثاني 2024 أتاح فرصة لدفع الحوار السياسي، "لكن للأسف لم يتم اغتنام تلك الفرصة بالكامل". وأكد أن الأمم المتحدة تبذل حاليًا كل ما في وسعها لتحقيق خفض فوري للتصعيد ووقف للأعمال العدائية، فيما تواصل المنسقة الخاصة اتصالاتها مع جميع الأطراف على مدار الساعة لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات.
في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في حزب الله قوله إن الحزب سيخوض الحرب "بكل ما يملك"، مضيفًا: "إما أن تنتهي الحرب، وإما أن تكرّس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها".
وأوضح المصدر، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، أن الحزب اتخذ قرار خوض الحرب منذ أشهر، وكان ينتظر متغيرًا إقليميًا وجده في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، معتبرًا أن إسرائيل كانت ستشن حملة واسعة ضده عاجلًا أم آجلًا.
إقليميًا: لا مفاوضات الآن
أما على المستوى الإقليمي، فقد أكد مسؤولان، أحدهما إيراني والآخر أميركي، لوكالة "رويترز"، أن طهران وواشنطن لا ترغبان في إطلاق مسار تفاوضي في الوقت الراهن.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات جديدة لوزير الخارجية الإيراني، حذّر فيها من أن طهران قد تستهدف شركات أميركية إذا أقدمت واشنطن على ضرب منشآت الطاقة في إيران.
ويأتي هذا الموقف بعد موجة من الهجمات الإيرانية التي طالت دولًا في الخليج، ردًا على استهداف الولايات المتحدة جزيرة "خرج" الإيرانية.
وفي هذا السياق، حذّر الرئيس وليد جنبلاط من أن استهداف جزيرة خرج قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على دول الخليج، ويهدد باضطراب واسع في إمدادات النفط العالمية.
الديار:
تنذر التطورات المتسارعة في ظل الحرب الكبرى التي تجتاح المنطقة بعد الهجوم الاميركي - الاسرائيلي على ايران بمزيد من التصعيد على غير صعيد. ويواصل العدو الاسرائيلي حربه المفتوحة على لبنان بشن المزيد من الغارات على الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع ومبان عديدة في مناطق اخرى كما فعل في بيروت وبرج حمود. ويترافق ذلك مع حشد قواته والتهديد بهجوم بري واسع على الجنوب لم تتضح معالمه وحدوده.
الحرب تتصاعد والجهود الدبلوماسية متعثرة
ووسط هذا التصعيد الكبير تواصلت الاتصالات والمساعي لوقف هذا العدوان، غير ان المعطيات التي سجلت في الساعات الماضية لا تؤشر الى تطور ايجابي في هذا الاتجاه، بل على العكس فان «اسرائيل» ما زالت تقفل الابواب امام كل المحاولات ومنها مبادرة الرئيس جوزاف عون التي تتضمن هدنة والشروع بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع العلم ان هذه المبادرة ما زالت ايضا تواجه صعوبات وعقبات داخلية وخارجية.
وفي توصيف للمشهد الراهن قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» امس ان المحاولات والمساعي اللبنانية التي يتولاها الرئيس عون لم تسفر عن نتائج ملموسة، مشيرة الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يواصل بدوره اتصالاته وجهوده لوقف الحرب في لبنان من دون تحقيق خرق جدي حتى الان.
ووفقا للمعلومات المتوافرة للمصادر فان هذه المساعي كما عكسها بيان ماكرون تتركز على تخفيف حدة التصعيد اولا لافساح المجال امام خلق اجواء مؤاتية للجهود الدبلوماسية والشروع في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انطلاقا من مبادرة الرئيس عون.
وتضيف المصادر ان هذه المحاولات ما زالت تصطدم بصعوبات عديدة :
1 - رفض «اسرائيل» حتى الان مبادرة الرئيس عون واصرارها على الاستمرار بعدوانها. لا بل انها تهدد وتتحضر لهجوم بري واسع على الجنوب مهدت له بتوغلات استطلاعية محدودة وبحشد المزيد من الفرق والالوية على الحدود.
2 - عدم تلقي الرئيس عون حتى الامس جوابا اميركيا على مبادرته، الامر الذي يعزز الاعتقاد بان واشنطن غير مستعجلة للتدخل في لجم إسرائيل لا بل تؤيد وتدعم حربها بحجة العمل على القضاء على حزب الله، وان كانت طلبت منها عدم استهداف المطار والبنى التحتية للدولة اللبنانية كما نقل موقع اكسيوس الاميركي.
3 - رفض الرئيس بري تسمية شيعي في الوفد اللبناني للمفاوضات مع اسرائيل، وتاكيده على وقف العدوان ووقف اطلاق النار والعودة الى اتفاق تشرين في العام 2024 ولجنة الميكانيزم.
وتقول المصادر ان الرئيسين عون وسلام مع تشكيل وفد للمفاوضات على مستوى السفراء وليس الوزراء، وان هناك حرصا ان يضم شيعيا ايضا. وهذا ما حرص الرئيس ماكرون على الاشارة اليه امس حين قال ان الوفد اللبناني يجب ان يضم كل مكونات لبنان.
أكسيوس: المفاوضات قريبا؟
نقل موقع اكسيوس الاميركي عن مصادر مطلعة مساء امس ان فرنسا تقدمت باقتراح لانهاء الحرب في لبنان تدرسه واشنطن وتل ابيب في الوقت الحاضر يقضي باعتراف لبنان باسرائيل واحترام سيادتها ووحدة اراضيها.
ويتضمن بدء مفاوضات لبنان وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا للتوصل الى اعلان سياسي يتم الاتفاق عليه خلال شهر.
كما يتضمن الاقتراح الفرنسي ان تنسحب اسرائيل خلال شهر من الاراضي التي احتلتها بداية الحرب الحالية واعادة انتشار الجيش جنوبي نهر الليطاني، وتنفيذ خطة لبنان لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري اضافة الى التزام اسرائيل ولبنان باستخدام الية المراقبة تقودها الولايات المتحدة الاميركية.
ماكرون : مستعدون لاستضافة المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية
واعلن الرئيس ماكرون في بيان له على منصة اكس امس غداة اتصالات اجراها مع الرؤساء عون وبري وسلام استعداد فرنسا لتيسير واستضافة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في باريس «للتوصل الى وقف لاطلاق النار وايجاد حل دائم وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان».
وقال «يجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان الى الفوضى. على حزب الله ان يوقف فورا نهجه التصعيدي وعلى اسرائيل ان تتخلى عن اي هجوم واسع النطاق وان توقف غاراتها المكثفة في وقت فر فيه مئات الالاف من السكان من القصف».
واضاف «ابدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع اسرائيل، وينبغي ان تكون جميع مكونات لبنان ممثلة فيها. وعلى اسرائيل ان تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل الى وقف لاطلاق النار وايجاد حل دائم وتمكين السلطات اللبنانية في تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان».
غوتيريش يحذر من تحول الجنوب الى منطقة غير مأهولة
وفي مؤتمر صحفي له امس اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان سلامة اراضي لبنان استمر انتهاكها، مشيرا الى انه لم يتم التوصل حتى الان الى وقف فعلي لاطلاق النار.
وحذر من ان هناك خطرا حقيقيا من ان يتحول جنوب لبنان الى منطقة غير مأهولة نتيجة الحرب، لافتا الى ان مناطق عدة في لبنان باتت مسرحا للدمار.
ودعا اسرائيل الى احترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه ووقف الحرب، ومؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة ان يحترم حزب الله قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة.
وقال ان الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، داعيا الى حماية المدنيين وتفادي استهداف البنية التحتية.
العدو يعمل لهجوم بري وحزب الله يمطر الجليل بالصواريخ
من جهة اخرى افادت التقارير الاسرائيلية في الساعات الماضية عن تحشيد جيش العدو المزيد من قواته على الحدود مع لبنان وسط تصريحات متزايدة عن التحضير لعملية برية واسعة في الجنوب.
وترافق ذلك مع قيام قوات العدو بمحاولات وتوغلات محدودة على عدد من المحاور في القطاعات الغربي والاوسط والشرقي.
وعزز هذه التقارير تكليف رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق والمقرب منه رون ديرمر بالملف اللبناني والتواصل مع واشنطن.
وتحدثت تقارير اعلامية اسرائيلية ان مهمته تشمل التشاور بين «اسرائيل» والولايات المتحدة الاميركية في الهجوم البري على الجنوب الذي يهدد العدو القيام به، والذي وضع على جدول المجلس الوزاري المصغر الذي كان تقرر عقده مساء امس.
وعلى الصعيد الميداني واصلت القوات الاسرائيلية محاولات التقدم في ما وصف بتوغلات استطلاعية والتمركز في بعض النقاط الاستراتيجية. وتركزت المواجهات مع مقاتلي حزب الله في الخيام وعيترون ويارون ومارون الراس والعديسة وبليدا.
ونفذ الحزب ضربات بالصواريخ على مواقع إسرائيلية مستحدثة ومنها موقع بلاط بصاروخ دقيق. كما استهدف دبابتي ميركافا في موقع جل العلم، وقصف بالصواريخ تجمعات للعدو في نقاط حدودية عديدة.
وشن حزب الله منذ فجر امس هجمات صاروخية كثيفة ومتتالية على قواعد ومواقع عسكرية ومستوطنات ومدن اسرائيلية في الجليل حتى حيفا وجنوبها وصفد، وتعرضت مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومعالوت ونهاريا وكفار رديم وابيريم ومسكاف عام وغيرها لصواريخ الحزب.
وادى هذا القصف الى وقوع عدة اصابات في صفوف المستوطنين الاسرائيليين واحداث اضرار في العديد المباني والمنشآت والسيارات.
تهديد الطواقم الصحية
وفي تطور قديم جديد هدد جيش العدو امس باستهداف سيارات الاسعاف والمرافق الصحية مدعيا استخدامها من قبل حزب الله لاغراض عسكرية، كما فعل سابقا.
وجاء تهديده في اعقاب قصفه اول امس احد مراكز الرعاية الصحية التابع لوزارة الصحة ما ادى الى استشهاد 12 طبيبا ومسعفا وجرح عدد اخر، وسبق ايضا ان استهدف اكثر من سيارة اسعاف ومراكز اهلية صحية.
واصدرت وزارة الصحة بيانا اكدت فيه ان العدو الاسرائيلي دأب منذ بداية عدوانه على الاستهداف المركز للطواقم الاسعافية. وذكرت ان 26 مسعفا استشهدوا وجرح 51 منذ 2 آذار.
العربي الجديد:
نقل موقع أكسيوس الأميركي عن ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم السبت، أنّ الحكومة الفرنسية صاغت مقترحاً لإنهاء الحرب على لبنان يتضمن خطوة غير مسبوقة من جانب الحكومة اللبنانية بالاعتراف بإسرائيل، مشيرة إلى أن تل أبيب وواشنطن تراجعان حالياً المقترح. وأضاف الموقع أنه بموجب المقترح الفرنسي، ستبدأ إسرائيل ولبنان مفاوضات بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا بشأن "إعلان سياسي" يُتفق عليه في غضون شهر، على أن تبدأ المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل الانتقال إلى كبار القادة السياسيين.
في المقابل، شددت وزارة الخارجية في باريس السبت على أن "لا خطة فرنسية" لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقالت الوزارة في بيان لوكالة فرانس برس: "دعمت فرنسا انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود إلى الطرفين، وفقط إلى الطرفين، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات".
وأفادت مصادر أكسيوس بأنّ المسؤولين الفرنسيين يرغبون في عقد المحادثات في باريس، لافتة إلى أنّ الإعلان المقترح سيتضمن اعتراف لبنان المبدئي بإسرائيل، والتزام الحكومة اللبنانية باحترام "سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها". ووفق المقترح، سيؤكد كل من إسرائيل ولبنان التزامه بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، الذي أنهى حرب يوليو/ تموز 2006، بالإضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، وستلتزم الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من أراضيها، وبتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر أنشطته العسكرية.
كما يتضمن المقترح الفرنسي، بحسب الموقع، إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، وفي الوقت نفسه، ستنسحب إسرائيل خلال شهر من الأراضي التي احتلتها منذ بداية الحرب الحالية.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ولبنان سيلتزمان باستخدام آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة، وستتحقق قوات حفظ السلام التابعة لـ"يونيفيل" من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، بينما سيشرف تحالف من الدول، بتفويض من مجلس الأمن الدولي، على نزع سلاح حزب الله في باقي أنحاء لبنان.
وينص المقترح أيضاً على إعلان لبنان استعداده لفتح مفاوضات بشأن اتفاقية "عدم اعتداء" دائمة مع إسرائيل. وذكرت المصادر أن هذه الاتفاقية ستُوقع خلال شهرين، وستلزم إسرائيل ولبنان بحل النزاعات سلمياً وإرساء ترتيبات أمنية. وبعد توقيع اتفاقية "عدم الاعتداء"، ستنسحب إسرائيل من خمسة مواقع تحتلها في جنوب لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وتتضمن المرحلة الأخيرة من الخطة الفرنسية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وبين لبنان وسورية، بحلول نهاية عام 2026.
وذكر الموقع أن الرئيس اللبناني جوزاف عون عيّن فريقاً تفاوضياً لإجراء محادثات محتملة مع إسرائيل، فيما كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وسيتولى ديرمر التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية في حال بدء محادثات مباشرة خلال الأسابيع المقبلة، بحسب المسؤولين.
وأفادت مصادر مطلعة الموقع بأن من أولى مهام ديرمر التنسيق مع إدارة ترامب بشأن الجهة التي ستتولى معالجة القضية والعمل وسيطاً أميركياً بين الطرفين. وفي السياق، نقل التلفزيون العربي، مساء اليوم السبت، عن مصدر لبناني قوله إنّ بيروت دعت إلى التزام إسرائيل بالهدنة كبند أول لمبادرة الرئيس عون بشأن المفاوضات، مضيفاً أنّ بيروت دعت إلى معرفة إطار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والأجندة المقترحة.
الشرق الاوسط:
اقترب لبنان وإسرائيل خطوة باتجاه عقد أول اجتماع، ضمن جولة مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، وسط تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت بأن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.
لكن الرئيس بري ربط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».
ويرفض بري المشاركة في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع وقف الحرب، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع بأي خطوة أخرى. ونُقل عن بري أنه متمسك بآلية «الميكانيزم»، والقرار «1701» لإنهاء الحرب.
ونقلت قناة «إم تي في» التلفزيونية عن برّي قوله إنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعيه، وقال: «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار».
فرصة وقف إطلاق النار
في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.
وأكد غوتيريش الذي بدأ زيارة للبنان، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي: «لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار» للحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، مضيفاً: «لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للبنان... وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية».
وتابع: «رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية، وقدّموا إليها الدعم».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «نفعل ما في وسعنا حالياً للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية»، لافتاً إلى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة، جانين هينيس - بلاسخات، «تعمل... على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لــ(اليونيفيل)... في مواقعها».
وندّد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبراً أنها «أمر غير مقبول إطلاقاً، وينبغي أن يتوقف، ويشكّل خرقاً للقانون الدولي، وقد يعدّ (ذلك) جرائم حرب»، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة «اليونيفيل»، بجروح جراء إطلاق نار، الأسبوع الماضي، في جنوب لبنان.
وانتقد غوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب، في مناطق «تضم أعداداً كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفاً»، معتبراً أنها «لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفّر قدراً كافياً من الحماية للمدنيين يُعدّ حتماً انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي».
النهار :
في اطار رغبته على تأكيد جدية لبنان الرسمي في الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبعد ان تبين ان الالتزامات الرسمية لا تؤخذ على محمل الجد الكافي دولياً، ارفق رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مبادرته الرئاسية لإطلاق التفاوض بتسمية اعضاء الوفد المفاوض، وذلك بعد جولة من المشاورات شملت القيادات الرسمية والسياسية في البلاد. وترجم عون خطوته بدعوة المرشحين لأن يكونوا في عداد الوفد، السفيرين السابقين سيمون كرم وشوقي بو نصار وبول سالم إلى اجتماع وُصف بالتمهيدي عقد الاثنين الماضي في قصر بعبدا عرض فيه الرئيس مبادرته امام الأعضاء الذين غاب منهم الامين العام السابق لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى والعضو الشيعي بسبب عدم التوافق على اسمه.
بدا واضحاً من أجواء الاجتماع أن عون لم يقدم على هذه المبادرة إلا بعد أن حصل على ضوء أخضر أميركي تبلغه من السفير الأميركي ميشال عيسى الذي نقل لرئيس الجمهورية ضمانات بموافقة إسرائيل على التفاوض. وقد ذهب عيسى اكثر في دعوته لبنان إلى الإسراع قدر الامكان في تشكيل الوفد. إلا ان تشكيل الوفد قوبل برفض شديد من رئيس المجلس نبيه بري المتمسك بموقفه بأن لا تفاوض قبل وقف النار، وان لا حاجة إلى وفد جديد للتفاوض بوجود لجنة الميكانيزم، المرجعية الوحيدة لأي حوار او تفاوض.
وعلم ان موقف بري لاقى تفهماً لما يشكله هذا الموضوع من احراج داخل طائفته، الامر الذي يملي عليه هذا الموقف، ما ادى عملياً إلى تأخير اطلاق المسار التفاوضي. علماً ان لبنان لم يتبلغ الموافقة الاسرائيلية المعلنة، ما فُهم على انه قرار إسرائيلي بتمييع الموقف للحصول على ضمانات بأن لبنان لن يتراجع عن اي التزامات يتعهد بها، خصوصاً وان الاشكالية المطروحة اليوم والتي لا جواب واضحا عليها الآن تكمن في السؤال المطلوب ان يتزود اعضاء الوفد اللبناني بالجواب عليه، هل التفاوض على وقف النار او على اتفاق سلام، وما السقف الذي يلتزم به لبنان ويحترمه وينفذه؟
حتى الآن، لا يبدو ان ثمة في السلطة من يملك الجواب على هذا السؤال، باستثناء ان المبادرة الرئاسية وتسمية الوفد تصبان في حرص لبنان على ترجمة جديته واصراره على التفاوض. ولم يذهب الجواب ابعد من ذلك.
مصادر دبلوماسية كشفت ل"النهار" ان دون التفاوض اكثر من عائق. فإلى جانب عقدة رفض التمثيل الشيعي في الوفد، هناك ايضاً عقدة تبلغ لبنان الموافقة الاسرائيلية الرسمية وهي لم تحصل حتى الآن، بالرغم من تردد معلومات امس بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سمى احد الوزراء السابقين المقربين منه رون ديرمير لتولي ملف لبنان لكنه لم يسمه ليكون المفاوض بعد. وفي انتظار الرد الاسرائيلي، تستمر المشاورات التحضيرية للاجتماع المقترح عقده في قبرص برعاية أميركية. وبحسب المعلومات المتوافرة للنهار ، ان لا جديد حتى الان على هذا الصعيد ولم يتحقق اي تقدم، لكن بعبدا تريد ان يكون لبنان في كامل جهوزيته عندما يأتي الرد الاسرائيلي. وفي المعلومات ان لا شيء بعد محسوماً لا بالنسبة إلى الوفد المفاوض او الميدان وماذا كانت إسرائيل ستوافق عليه، ولا الفصل بين لبنان وايران. اما ما تردد عن ان اجتماع قبرص سيضم سوريا إلى جانب لبنان وإسرائيل، فإن المصادر نفت صحة هذا الكلام مؤكدة ان لا ربط ابداً بين المفاوضات بين لبنان وسوريا على الملف الحدودي وبين تلك التي ستجري مع إسرائيل، كاشفة ان فرنسا تسعى إلى وساطة في الموضوع مع سوريا، وهو ما حصل في الاتصال الثلاثي بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس السوري احمد الشرع والرئيس اللبناني. اما ملف التفاوض مع إسرائيل فهو في يد واشنطن حصراً ولن يحصل اي خرق او تقدم قبل وصول الجواب الاسرائيلي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا