البناء: ترامب يواصل الانكار ويحصد المزيد من الفشل… هل يخاطر بغزو جزيرة خرج؟
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 18 26|08:18AM :نشر بتاريخ
جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لحظة تتسم بتعقّد المشهد العسكري في الخليج. فقد أكد أن العمليات ضد إيران «تتقدم»، دون أن يشرح كيف عشية دخول الحرب يومها العشرين، وأن الولايات المتحدة قادرة على ضمان حرية الملاحة لكن دون خطة، بينما عبّر في الوقت نفسه عن استيائه من ضعف مشاركة الحلفاء في تأمين الممرات البحرية، في إشارة إلى تعثر الجهود الغربية لفتح مضيق هرمز بصورة مستقرة. هذه الوقائع تكشف أن المشكلة لم تعد مجرد تهديد عابر للملاحة، بل تحوّلت إلى معركة إرادات حول السيطرة الفعلية على شريان الطاقة العالمي، حيث يظهر أن كلام ترامب ليس توصيفاً للوضع بقدر ما هو محاولة إنكار واضحة للفشل في تحقيق النصر الموعود وتمهيد لتبرير انتقال محتمل إلى مرحلة أكثر تصعيداً، بعدما فشلت الإجراءات البحرية والتحالفات الدولية في تغيير المعادلة. ما يشير وفق خبراء يتابعون مسار الحرب داخل واشنطن إلى أن ترامب قد يكون بصدد البحث عن ضربة تغيّر قواعد اللعبة عبر استهداف مصدر القدرة الإيرانية النفطية في جزيرة خرج، وهو خيار يحمل طابع المخاطرة لأنه قد يفتح الباب أمام ردود إيرانية توسّع الحرب في المنطقة.
يأتي اغتيال علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لدفع الحرب نحو تصعيد أكبر وإغراء ترامب بالمضي نحو خطوة أبعد. فالرسالة الإسرائيلية من العملية أن لدى تل أبيب ما تسمّيه «مفاجآت إضافية» في بنك الأهداف القيادي الإيراني، وأن ضرب شخصية يُنظر إليها كعقل سياسي – استراتيجي لإدارة الحرب قد يربك منظومة القرار في طهران، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع ضربة أميركية كبيرة في الخليج. ولاريجاني هو صاحب نظريّة الرد على تدمير منشآت النفط الإيرانية في جزيرة خرج بتدمير منشآت النفط في الخليج، كما أن اغتيال قائد قوات الباسيج الجنرال غلام سليماني إغراء لترامب بالتصعيد باعتبار أن الاغتيال يفتح في المقابل مسار تجرؤ المجموعات المتربّصة بالنظام داخل إيران، وهو المسؤول الأول عن الأمن الداخلي، ما يُعيد الفرصة للرهان على تعبئة داخلية ضد النظام في إيران، وفقاً للرؤية الإسرائيلية للحرب، غير أن رد طهران أظهر محاولة لاحتواء الصدمة سريعاً، عبر تعيين سعيد جليلي في موقع القرار، وهو شخصية معروفة بالتشدّد وهو صاحب خبرة طويلة في ملفات الأمن القومي والمفاوضات النووية. وبالتوازي جاء الرد الصاروخي الإيراني الواسع والسريع يؤكد أن آلية القرار لم تتعطّل. ويشير محللون إلى أن طهران كانت قد وضعت منذ سنوات سيناريوهات «ما بعد الاغتيال»، بما في ذلك احتمال استهداف القيادة العليا مثل المرشد الشهيد الإمام علي الخامنئي، وهو ما ظهر في الاحتواء السريع للاغتيال، وما يظهر مع اغتيال لاريجاني بالسرعة ذاتها، ما يعني أن خطط الرد موضوعة مسبقاً. وفي هذا السياق يُستعاد تحذير سابق للاريجاني بأن أي تصعيد كبير سوف يقود إلى رد استراتيجيّ يستهدف البنية النفطية في الخليج بأكملها، باعتباره وصية للتنفيذ لمن يتولى المهمة من بعده.
لبنانياً، شهدت الجبهة الجنوبية خلال الساعات الأخيرة تصعيداً متبادلاً على المستويين البري والناري. فقد أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمّعات للقوات في محيط المستوطنات الحدودية في الجليل الأعلى، بينما تحدثت مصادر إسرائيلية عن إطلاق حزب الله دفعات صاروخية باتجاه عدة مستوطنات ما أدّى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مساحات واسعة من الشمال وقال إعلاميّون في كيان الاحتلال إن الضربات التي وجّهت نحو مستوطنات الشمال غير مسبوقة بالكثافة والتتابع وقدرة الوصول، بينما في الميدان البري أفادت تقارير عسكرية إسرائيلية بوقوع اشتباكات على أطراف عدد من القرى الحدودية، حيث تحاول قوات جيش الاحتلال التقدّم تحت غطاء مدفعي وجوي، فيما ردّ الحزب بقصف مواقع التقدم واستهداف آليات عسكرية بصواريخ موجّهة والدخول في اشتباكات مباشرة في كثير من النقاط، كما قالت بيانات الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية. في المقابل شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات في الجنوب اللبناني استهدفت الكثير من المواقع المدنية، بينما يقول الاحتلال إنها بنى عسكرية ومواقع إطلاق. وتشير هذه التطورات إلى استمرار المعركة في نمط الاشتباك الحدودي الكثيف من دون تحقيق الاحتلال أي اختراق بري حاسم. بينما تبدو الرسالة التي أراد الحزب إيصالها واضحة: كل محاولات «إسرائيل» فرض معادلة أمنيّة تُعيد الحياة الطبيعية إلى الشمال فشلت حتى الآن، وأن العملية البرية التي رُوّج لها كطريق سريع لإزالة التهديد تواجه تعثراً ميدانياً واستنزافاً مستمراً، حيث يقول المعلقون الإسرائيليون إن الحزب يسعى إلى الضغط على «الجرح الإسرائيلي» الأكثر إيلاماً سياسياً، وهو بقاء عشرات الآلاف من المستوطنين خارج بيوتهم وعجز الجيش عن تأمين عودتهم. ومن خلال هذا الاستعراض الناري يحاول تثبيت معادلة مفادها أن اليد العليا في معركة الاستنزاف ما زالت بيد المقاومة، وأن أي محاولة لفرض حل عسكري سريع ستواجه بكلفة متزايدة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
لم يعد الخطر الذي يواجهه لبنان محصوراً في جبهات القتال، بل بات يتسلل إلى عمق الكيان نفسه. فوفق تقديرات مصادر دولية ولبنانية متقاطعة، فإن ما يجري يتجاوز منطق الحروب التقليدية إلى محاولة إعادة رسم الوقائع الديمغرافية والجغرافية، من خلال دفع مئات آلاف اللبنانيين إلى النزوح، ولا سيما من مناطق جنوب الليطاني، من دون أي أفق واضح لعودتهم.
وتشير مصادر سياسية إلى غياب رؤية موحدة داخل مؤسسات الدولة حول كيفية إدارة الحرب أو حتى مقاربة نهاياتها. فبين مَن يدفع نحو التفاوض تحت النار، ومَن يشترط وقف العمليات العسكرية أولاً، ومَن يسعى لفرض خيارات تنفيذية عبر المؤسسة العسكرية، يتكرّس مشهد من الانقسام يوازي في خطورته تطورات الميدان. وتضيف هذه المصادر أن هذا التباين، إذا استمر، قد يفتح الباب أمام توترات داخلية يصعب احتواؤها لاحقاً.
في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة على موقف حزب الله أن الحزب ينظر إلى المواجهة باعتبارها معركة وجودية مرتبطة بمسار إقليمي أوسع، ما يجعله متمسكاً بخيار القتال حتى النهاية، بصرف النظر عن الكلفة. وهذا التموضع، بحسب مراقبين، يعمّق الفجوة بينه وبين الدولة، ويعقّد أي مسار تفاوضي محتمل.
وتكشف تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين عن اتجاه متصاعد نحو فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، تشمل توسيع نطاق العمليات البرية وربما إنشاء منطقة عازلة، وصولاً إلى طرح أفكار تتعلق بإعادة تشكيل الواقع السكاني في الجنوب.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: نتوقع من حكومة لبنان اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات على «إسرائيل» من لبنان. أما وزير الخارجية الإسرائيلية يسرائيل كاتس فقال: إذا لم تواجه الحكومة اللبنانية حزب الله فهي تسلّم سيادة لبنان ومستقبله لإيران.
وقال رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان رون ديرمر إن «هناك 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان تمّت تسوية معظمها». وأشار ديرمر إلى أنه «يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان»، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تخطط لاحتلال لبنان. وأضاف: «شراكتنا مع الأميركيين بالحرب مستمرة، ولكن إن اضطررنا أن نواصل وحدنا سنفعل».
أما في واشنطن، فتشير أوساط متابعة إلى تباين داخل دوائر القرار حول إدارة الملف اللبناني، في وقت يزداد فيه الضغط لفرض شروط قاسية على أي مسار تفاوضي.
إلى ذلك نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة شجّعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، مشيرةً إلى أن دمشق مترددة في الإقدام على هذه الخطوة خشية الانجرار إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن «الحل المتاح هو إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى وعودة أهل القرى والمدن إلى بيوتهم مع بدء الإعمار، وبإمكاننا ذلك»، وأن «المقاومة مستمرّة في ميدان الشرف مهما بلغت التضحيات، والميدان هو الذي يحسم المعركة». وقال: الميدان هو الذي يحسم المعركة ونحن في موقع الدفاع لتحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية استقلال الوطن».
وأجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو جولة أفق تناولت تطورات الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الفرنسية للوصول إلى حلول توقف التصعيد المستمر. كما عرض عون الأوضاع الأمنية في البلاد مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والإجراءات التي اتخذها الأمن العام بالتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية لمواكبة التطورات الأمنية الراهنة.
حكومياً، عقد الاجتماع الوزاري اليومي في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعدد من الوزراء لمتابعة حاجات النازحين وتلبية متطلّبات الإيواء والإغاثة وعرض الأوضاع العامة. وخلال الاجتماع تمّ الاستماع إلى عرض من وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى حول التطورات العسكرية في الجنوب. كما أخذ المجتمعون علماً من وزير الإعلام المحامي بول مرقص عن دعوته وسائل الإعلام إلى اجتماع اليوم في الوزارة لمناقشة موضوع مكافحة خطاب النبذ والتفرقة والكراهية والفتنة الذي كان طرح في اجتماع الأمس وفي الجلسة الحكومية الأخيرة. كما شدّد رئيس الحكومة والمجتمعون على سلامة الغذاء المسلّم إلى النازحين وضرورة التأكد من صحة الأخبار حول ذلك قبل نشرها والمساهمة في تعميمها.
في السياق، رأى الاتحاد الأوروبي أن «الوضع الإنساني في لبنان مأسوي»، مضيفاً أنه نزح حتى الآن 20% من اللبنانيين. واعتبر أن أي هجوم بري إسرائيلي إضافي في لبنان سيفاقم الوضع.
ورحّب الاتحاد بدعوة لبنان إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع «إسرائيل»، كما وعبر عن دعمه جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطته العسكرية.
حذّرت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت، من أنّ «الرهان على تسوية إقليمية لحلّ مشاكل لبنان سيشكّل خطأً جسيماً».
جاء ذلك في إحاطةٍ قدّمتها إلى مجلس الأمن حول تنفيذ قرار المجلس رقم 1701 (2006)، إلى جانب وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا.
وأكّدت أنّه، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية بلا انقطاع، «يجب على لبنان أن يركّز بشكلٍ عاجلٍ على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خريطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل حزب الله».
ورأت أنّ «هذه الخريطة يجب ألّا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعين أن تشمل أيضًا شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية».
كما دعت المنسّقة الخاصّة إلى اتّخاذ «إجراءات سريعة وحاسمة» بشأن الأهداف المؤجّلة منذ زمنٍ، بما فيها «وضع استراتيجية للأمن الوطني، واطلاق شكلٍ من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمّشة، والتخطيط لليوم التالي في ما يخص مقاتلي حزب الله».
وشددت هينيس‑بلاسخارت على أن مسألة «تعزيز قدرات الجيش يجب أن تحظى بالقدر ذاته من الأهمية»، موضحة أنّ «الواقع الأليم بين أيدينا هو أنّه رغم دورها الذي لا غنى عنه في ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، ما زالت القوّات المسلّحة اللّبنانية تواجه فجوة هائلة بين الموارد المتاحة والمهام الملقاة على عاتقها».
وأكدت على أنّ ذلك يتطلّب زيادة كبيرة وملموسة في الدعم الدولي، إلى جانب إعادة ترتيب الأولويات المالية داخل لبنان، مؤكّدةً أنّ «وجود جيش لبناني قوي وذي مصداقية يجب أن يشكّل أولوية مشتركة».
ورأى الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ طبيعة العدوان الإسرائيلي وحجم تداعياته يضعان لبنان الرسمي والشعبي، أمام تحدٍّ مصيري يستوجب رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية، وتكثيف الجهود على مختلف المستويات لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال. كما يستدعي ذلك تحركاً رسمياً لبنانياً فاعلاً.
ونبّه الحزب إلى أنّ أيّ مسار تفاوضي مع العدو الصهيوني، تحت أيّ عنوان، هو مسار محكوم بالفشل، إذ أثبتت التجربة التاريخية للبنان أنّ التفاوض تحت النار لا يوقف عدواناً ولا يحرّر أرضاً ولا يصون سيادة، بل يُستخدَم غالباً أداة لإثارة الفتن وتغذية الانقسامات الداخلية لضرب الوحدة الوطنية. كما ذكّر الحزب بأنّ اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب والبقاع الغربي، يدركون طبيعة المشروع الصهيوني القائم على العدوان والتوسع وإثارة الانقسامات، حيث لا يُنظر إلى لبنان كدولة ذات سيادة، بل كساحة ضمن مشروع توسعي يهدّد البلاد بأسرها.
ويشير الحزب إلى أنّ اتفاق 17 أيار 1983، الذي فُرض في أعقاب اجتياح عام 1982، جاء نتيجة مباشرة للعدوان والدمار، ولم يصمد أمام إرادة اللبنانيين الذين أسقطوه. وعليه، فإنّ أيّ محاولة لإعادة إنتاج هذا المسار في ظلّ عدوان جديد، ستواجَه برفض وطنيّ واسع، ولن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات. لذلك، فإنّ أيّ مسار تفاوضيّ يفتقر إلى قراءة واقعية لتجارب لبنان السابقة، ولا يحقق مكاسب سيادية حقيقية، إنما يمسّ جوهر الوحدة الوطنية، التي تشكّل الركيزة الأساسية لصمود لبنان في مواجهة التحديات.
وفي هذا السياق، أكد الحزب أنّ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة هو مبدأ وطني جامع، غير أنّ الوقائع التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 أظهرت استمرار العدوانية الصهيونية، في ظلّ تقاعس الجهات الدولية الضامنة عن اتخاذ خطوات رادعة.
وشدّد الحزب على أنّ الدفاع عن لبنان حقّ مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية، وأنّ تعزيز قدرات الجيش، عدةً وعديداً وتسليحاً، يشكّل أولوية وطنية لتمكينه من أداء دوره الكامل في حماية البلاد وصون سيادتها.
وأنّ ثقة اللبنانيين كبيرة بالجيش اللبناني وقائده وقيادته، وهو يقدّم الشهداء والتضحيات، غير أنّ القيود المفروضة على تسليح الجيش من قبل بعض الدول تحدّ من قدرته على القيام بمهامه الدفاعية على النحو المطلوب، وهذا ما يستدعي تفعيل كلّ عناصر قوة لبنان في مواجهة العدو.
وبالعودة إلى التطورات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية موقفًا للسيارات على طريق مطار بيروت الدولي. كما استهدفت الغارة موقعًا قريبًا من مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلنت قيادة الجيش عن إصابة 5 عسكريين بجروح مختلفة، اثنان منهم في حال خطرة، في منطقة قعقعية الجسر – النبطية نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة. ولاحقاً أعلنت قيادة الجيش في بيان الجيش أنه «إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة 5 عسكريين في منطقة قعقعية الجسر – النبطية نتيجة غارة إسرائيلية معادية، استشهد 3 عسكريين».
وتجدّدت الغارات على الضاحية، بعدما شنّ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت منطقة الليلكي، وغارة ثانية استهدفت الجاموس. واستهدفت غارتان الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار ليلي وجهه كيان الاحتلال إلى مناطق عدة شملت الليلكي وحارة حريك والغبيري والشياح والحدث.
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب بوتيرة متصاعدة، في ظل سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتطورات ميدانية خطيرة، شملت توغلًا بريًا وخطف مواطن لبناني من داخل منزله.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية، وهي: الطيبة، دبعال، دير كيفا، قانا، زبقين، كفر جوز، حبوش، البياض، سجد، والكفور في النبطية.
وأدت الغارة على دير كيفا إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، لا يزالون تحت الأنقاض، في حين سقط صاروخ في منطقة الخشنة في بلدة قانا من دون أن ينفجر.
وفي موازاة الغارات الجوية، تعرّضت أطراف عدد من البلدات لقصف مدفعي إسرائيلي، شمل محيط بلدات جبال البطم، ياطر، زبقين، الطيبة، الخيام، وكفرشوبا وادي الحجير، وبلدات خربة سلم، تولين، قبريخا، فرون، والمنطقة الواقعة بين بلدتي برعشيت، صفد البطيخ، بنت جبيل، وتبنين، بيت ليف، ياطر، دير عامص وبيت ياحون.
في المقابل أعلن «حزب الله»، في سلسلة بيانات، أنه استهدف أربعة تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في جديدة ميس الجبل، وجنوب بلدة مارون الراس، وموقع العاصي، وفي تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام، كما استهدف مستوطنة نهاريا بصلية صاروخية.
على الخط المالي، توجّه حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد إلى فرنسا، يرافقه نوابه للمشاركة في سلسلة من جلسات عمل رفيعة المستوى التي ينظمها مصرف لبنان. وتضمّ هذه الاجتماعات كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي المكلّفين بملف لبنان، إضافة إلى وزيري المال والاقتصاد ياسين جابر وعامر البساط. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمصرف لبنان، عُقد اجتماع عملي في باريس بمبادرة من مصرف لبنان، وذلك تحضيراً للاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي المقرّرة في شهر نيسان المقبل، بهدف دفع النقاشات قدماً حول أجندة الإصلاحات المالية والاقتصادية في لبنان. وستتناول الجلسات مجموعة من القضايا الأساسية، بما فيها المبادرات التشريعية، والإصلاحات الهيكلية، والأطر التنظيمية اللازمة لدعم الاستقرار المالي وتعزيز التعافي الاقتصادي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا