مستعدون للتفاوض... رسالة من سلام لترامب
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Mar 19 26|19:49PM :نشر بتاريخ
أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنّه يؤكّد للرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد لبنان "للدخول في مفاوضات مع إسرائيل".
وقال سلام في حديث لـ"سي أن أن": "هذه الحرب فُرضت علينا ولم نسعَ إليها وهدفنا الرئيسي هو إنهاؤها".
وقال إن "ترامب يمكنه أكثر من أي طرف آخر، أن يلعب دورًا حاسمًا في إنهاء هذه الحرب".
ودعا سلام إلى وقف فوري لإطلاق النار في ظل التصعيد المستمر.
وأضاف، "لقد تحوّل لبنان إلى ساحة معركة للحرب بين إسرائيل وإيران"، مشيرًا إلى أن البلاد تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة.
وقال الرئيس سلام من السراي الحكومي إن "عيد الفطر المبارك هذا العام يأتي وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق. لكن معنى العيد يبقى أعمق من الألم، لأنه يذكرنا بأن بعد الصبر رجاء، وأن المجتمع حين يتضامن، يستطيع أن يتجاوز أصعب الصعاب، وكذلك حال الوطن حين تتوحد إرادته".
وأضاف سلام أن "العيد يأتي هذا العام فيما لا يزال لبنان تحت وطأة حرب قاسية دفعت مئات الألوف من أهلنا إلى النزوح، ودمرت من البيوت والحقول، وهذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم، وبالأخص لم تكن حرب أهل الجنوب الذين يدفعون مرة جديدة الثمن الأكبر من أبنائهم وأرزاقهم وأمنهم واستقرارهم. وما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها لم يصب مناطقة بعينها، بل أصاب لبنان كله".
وأشار إلى أن "لبنان يجد نفسه اليوم عالقًا في معادلة شديدة القسوة: مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجت به في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، واعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه دون أن يردعها رادع. وبين هذا وذاك، يبقى واجبنا الأول أن نحمي لبنان واللبنانيين جميعاً، وأن نتمسك بالمصلحة الوطنية العليا".
وأكد سلام أن "الدولة اللبنانية هي المرجعية الحاضنة وهي موجودة وحاضرة تعمل في كل أنحاء الوطن لتأمين مراكز الإيواء للنازحين، وتجهيزها وإيصال المحروقات والمياه ووجبات الطعام إليها وتأمين الرعاية الصحية فيها على مدار الساعة، كما هي تعمل مع الإخوة العرب وفي عواصم العالم على حشد كل الطاقات لوقف الحرب بأسرع ما يمكن وعلى توفير متطلبات الإغاثة".
وتابع: "إنكار كل ذلك، ورمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، بينما نحن أول من يعترف بالنواقص عند وجودها لأنه المدخل الوحيد لمعالجتها، لا يعدو ذلك كونه محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام، وسعياً لحرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة، وهو الأمر الذي لن يعيد نازحاً أو يبني منزلاً".
وحذر من أن "تصاعد خطاب الكراهية والتشفي وخطاب التخوين والتهديد يشكل استهتاراً بالدولة والقانون والمؤسسات ويعرض حياة المواطنين للخطر، ويجب التصدي له بكل الوسائل".
وأشار إلى أن "حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الآخرين التي تتجاوز مصلحته، وأن المطلوب واضح: أن نقرأ المتغيرات الإقليمية بعين حماية لبنان، وأن نتقدم المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر".
وشدد سلام على أن "أولوية لبنان اليوم هي وقف الحرب، ووقف التدمير، ووقف النزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة، وإطلاق إعادة الإعمار. استعادة الدولة ليست ضد أحد، ولا استهدافاً لأحد، بل هي حماية للجميع. لا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة".
وختم بالقول: "لبنان ليس ملكاً لأحد، بل وطن لجميع أبنائه. الدولة ماضية في استعادة دورها، وماضية في بسط مرجعيتها، وماضية في تطبيق القانون على الجميع بالتساوي. هذه لحظة مسؤولية، وهذه لحظة حماية لبنان، وهذه لحظة استعادة الدولة، مرجعية واحدة لجميع اللبنانيين، وضامناً وحيداً لأمنهم، ولمستقبلهم، ولسيادتهم. عشتم وعاش لبنان، وكل عام وأنتم بخير".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا