الجوزو: العيد فرح وسرور وليس حزناً أو إنكفاءً

الرئيسية ثقافة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Mar 20 26|13:28PM :نشر بتاريخ

 احتفلت بلدة برجا في منطقة اقليم الخروب بعيد الفطر، وأمّ قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو المصلين في مسجد الديماس في البلدة، وألقى خطبة العيد، فإستهلها بحمد الله وشكره على نعمه، وقال: "بفضل الله صمنا، وبفضله قمنا، وها نحن اليوم نأتي إلى العيد بعد أن أنهينا مدرسة رمضان، تلك المدرسة التي تعلمنا فيها الكثير واكتسبنا منها القيم والعبر. إنها دورة إيمانية متكاملة امتدت ثلاثين يومًا، دخلناها وتخرجنا منها اليوم، وها نحن نتلقى ثمارها وجائزتها."

وأضاف: "نحتفل اليوم بالعيد، نحتفل لأننا عظّمنا الله في حياتنا، وبدأنا عيدنا بالتكبير: الله أكبر، أي أن الله أعظم وأعلى من كل شيء، وهو المتقدم على كل ما في هذا الوجود، فلا شيء أمام عظمته سبحانه."

وأشار إلى أن "شهر رمضان كان فرصة لتجديد العلاقة مع الله"، مضيفا "تعلمنا في رمضان التوبة الصادقة، وصححنا علاقتنا مع ربنا، وتمسكنا بكتاب الله تلاوةً وتطبيقا، وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم طاعة واتباعا. ومن أراد أن يعرف أثر رمضان فيه، فلينظر إلى نفسه قبل رمضان ويقارنها بما أصبح عليه اليوم."

وتطرق إلى واقع الأمة، قائلاً: "يأتي العيد وأمتنا ليست في أحسن حال، في ظل حرب تدور في المنطقة، تحمل معها الألم والتهجير والأحزان. وأمام هذا الواقع، يجب أن تنعكس قيم رمضان من صبر وتكافل وتعاون في حياتنا اليومية، فنكون مجتمعًا واحدا ويدا واحدة، نشدّ بعضنا بعضا، ونواسي أهلنا وإخواننا، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا."

وأضاف: "أمام مشهد الوطن، هناك تحديات كبيرة تفرض علينا الحفاظ على هويتنا ووجودنا، في ظل مرحلة عاصفة تمر بها المنطقة. كما لا يمكن أن نغفل عن قضية إنسانية كبرى، وهي ما يجري في السجون اللبنانية من تقصير وظلم بحق عدد من الموقوفين، الذين أمضى بعضهم سنوات طويلة دون محاكمات عادلة، أو صدرت بحقهم أحكام لا تنسجم مع معايير العدالة. آن الأوان لأن تنصفهم الدولة وتتخذ قرارا جريئا لإنهاء هذا الملف."

وأكد أن "لبنان وطن الجميع، وعلينا أن نحافظ عليه ونحميه، وأن تترسخ فيه العدالة ويُعاد الحق إلى أصحابه." داعيا القضاء إلى "الإسراع في معالجة هذا الملف بجدية".

وختم بالحديث عن معنى العيد، قائلاً: "العيد هو فرح وسرور، وليس حزنًا أو انكفاءً. نفرح لأننا أطعنا الله، وعلينا أن ندخل البهجة إلى بيوتنا وقلوب أهلنا وأطفالنا، وأن نُحيي سنن النبي في التزاور وصلة الرحم، لتكون مظاهر العيد حاضرة في حياتنا."

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan