الأنباء: إسرائيل ترفض وقف النار إفساحًا للمجال أمام التفاوض... والتصعيد بلا سقف
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 21 26|08:52AM :نشر بتاريخ
لم تُخفِّف إجازة عيد الفطر من حدّة المواجهات الميدانية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و"حزب الله" من جهة ثانية، مع ما جرّته من ويلات على لبنان والمنطقة طوال الأيام العشرين الماضية، في ضوء التوقعات بالمزيد من التصعيد الذي يترافق مع التهديدات المتبادلة بين الطرفين، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية احتلال جزيرة خرج، المرفق الحيوي لتصدير الطاقة في إيران، إضافة إلى تهديد إسرائيل باغتيال جميع القادة الإيرانيين.
بالمقابل، توعّدت إيران و"حزب الله" بإطلاق المزيد من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، بعد الإعلان عن استهداف إيراني لصحراء النقب التي يقع فيها مفاعل ديمونا النووي، بمجموعة من الصواريخ ذات الرؤوس المدمّرة التي تطلقها إيران للمرة الأولى على هذه المنطقة، ما أثار قلق الجانب الإسرائيلي من خطر استهداف المفاعل النووي، وهو ما قد ينذر بأن تكون المواجهات المقبلة أشدّ ضراوة من قبل، خصوصاً في حال لجوء الأطراف إلى استخدام أسلحة كيميائية.
في هذا السياق، أوصت حكومة نتنياهو الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية بفصل القتال على الساحة اللبنانية عن الحرب الدائرة مع إيران، على اعتبار أنه حتى وإن توقفت الحرب على إيران، فعليها أن تستمر في لبنان لكي يدفع "حزب الله" ثمن دخوله الحرب.
ميدانياً، ركّزت إسرائيل هجماتها العسكرية في الجنوب وعلى طول الحدود مع لبنان، من الناقورة ساحلاً إلى الخيام شرقاً، التي تشهد معارك بين إسرائيل التي تسعى إلى السيطرة على المدينة و"حزب الله" الذي يستميت في الدفاع عنها.
أما جديد الحرب في الجنوب، فهو أن إسرائيل قد تكون بدأت بالفعل تنفيذ هجوم بري بهدف الالتفاف على المناطق التي ينطلق منها مقاتلو "حزب الله". وأشارت مصادر عسكرية، في اتصال مع "الأنباء الإلكترونية"، إلى أن جيش العدو الإسرائيلي الموجود في الخيام يركّز هجومه على احتلال تلة الشريفة الواقعة شمال شرق المدينة، والتي تُعدّ إحدى أهم التلال الاستراتيجية في المنطقة. وفي حال تمكّن من احتلالها، إضافة إلى تقدّمه على محور الطيبة والعديسة وبرج الملوك ومارون الراس، يكون قد حقق سيطرة كاملة على مجرى الليطاني وجسر الخردلي، وصولاً إلى مدينة بنت جبيل والقرى المحيطة بها في القطاع الأوسط، ومن هناك صعوداً باتجاه النبطية وقراها، وبقاعاً إلى سحمر ويحمر، وصولاً إلى مشغرة وعين التينة.
ولفتت المصادر العسكرية إلى أن هذا التطور الميداني قد يحدّ من قدرة وصول مقاتلي "حزب الله" إلى القرى الحدودية، خصوصاً تلك التي تتمركز فيها قوات العدو. وكانت إسرائيل قد قامت بنسف معظم الجسور التي تربط مناطق جنوب الليطاني بشماله.
في هذا السياق، أعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أن الجيش سيزيد من الضغط على "حزب الله"، وأن عملياته البرية في جنوب لبنان ستتوسع في الأيام المقبلة.
بارو بين بيروت وتل أبيب
سياسياً، وفيما سعى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لإقناع إسرائيل بقبول التفاوض مع لبنان، علمت "الأنباء الإلكترونية" أن تل أبيب أبلغت واشنطن، عبر وزير الشؤون الاستخبارية السابق رون ديرمر، أنها غير معنية اليوم بوقف الحرب، ولا تقبل قطعاً بهدنة كشرط للتفاوض.
بارو سمع كلاماً من هذا القبيل في تل أبيب، حيث أُبلغ أن إسرائيل تشترط تسليم سلاح "حزب الله" أولاً قبل الحديث عن التفاوض.
توازياً، ومن بكركي، أشاد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أنه لا سلام من دون تفاوض. وأكد عيسى أن الإسرائيلي لا يقبل بوقف إطلاق النار إفساحاً في المجال للتفاوض.
وفيما أكد عيسى أن واشنطن "لا تعيش على القمر وتعي الواقع اللبناني"، دعا الجيش إلى القيام بما وصفه بـ"ما يجب فعله".
"التقدمي" مستمر بالاستجابة الانسانية
في هذه الأثناء، وعملاً بتوجيهات الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، وبالنظر إلى الاستجابة الإنسانية التي يقوم بها الحزب للتخفيف من معاناة النازحين ومساعدتهم على تجاوز هذه المحنة، وما تقوم به خلايا الأزمة في الشوف والإقليم وعاليه وبعبدا والمتن، سُجّل اهتمام بارز في هذا السياق لوزيري الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والزراعة نزار هاني، اللذين شاركا في حملة حكومية لتفقد مراكز الإيواء.
فقد زار رسامني مركز إيواء النازحين في "مدرسة الإخاء الوطنية"، واطّلع ميدانياً على أوضاع العائلات المقيمة، مستمعاً إلى احتياجاتها في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن حجم الوجع الوطني كبير جداً.
أما الوزير هاني، فتابع الاهتمام بأوضاع النازحين لجهة الحفاظ على ممتلكاتهم وأرزاقهم من الثروة الحيوانية، ولا سيما مالكي مزارع النحل والأبقار والماعز والدجاج وما شابه، وضرورة تحييدها عن القصف، وتمكين أصحابها من الوصول إليها. وأجرى لهذه الغاية اتصالات مباشرة مع قوات "اليونيفيل" لطلب أن يعمل جيش العدو الإسرائيلي على منح مالكي هذه المزارع فرصة نقلها من أماكن المواجهات العسكرية إلى مناطق أكثر أماناً. وهو مستمر بمتابعة أوضاع النازحين وما يحتاجونه في هذه الظروف الحرجة.
خامنئي يعلن الانتصار
إقليمياً، وفي الوقت الذي أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني أن إنتاج الصواريخ مستمر حتى في زمن الحرب، متوعداً الأميركيين والإسرائيليين بضربات قوية، أعلن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي انتصار الجمهورية الإسلامية في الحرب، مشيراً إلى أنها وجهت ضربة قاضية لأعدائها. ورأى خامنئي أن العدو كان يتوهم أن استشهاد رأس النظام وعدد من المؤثرين عسكرياً سيدفع الإيرانيين إلى الخوف وترك الساحة، معتبراً أن خط الجبهة في إيران أكبر بكثير من عقلية العدو الصغيرة، وأقوى بكثير مما يظن الأعداء. ونفى أن تكون إيران مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت مؤخراً سلطنة عمان وتركيا، متهماً إسرائيل بالوقوف وراءها.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا