العربي الجديد: 20 دولة مستعدة للمساهمة في ضمان "عبور آمن" من مضيق هرمز.. بينها البحرين
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 21 26|08:53AM :نشر بتاريخ
شاركت عدة دول في بيان مشترك يدين الهجمات الإيرانية على الملاحة والبنية التحتية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، معلنةً استعدادها للمساهمة في ضمان العبور الآمن عبر المضيق، واتخاذ خطوات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، بما في ذلك الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، ودعم الدول الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة. وبحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء البحرينية، شارك في البيان، إضافة إلى دولة البحرين، كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وجمهورية كوريا ونيوزيلندا والدنمارك وجمهورية لاتفيا وسلوفينيا وجمهورية إستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا، وليتوانيا.
وأشار البيان إلى "إدانة الدول بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية". وأعربت الدول عن القلق البالغ إزاء "تصاعد النزاع، ودعت إيران إلى الوقف الفوري لتهديداتها وزرع الألغام، وهجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة حركة الملاحة التجارية في المضيق، والامتثال لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817".
وأكد البيان أن "حرية الملاحة تُعد مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، مشيراً إلى أن "آثار تصرفات إيران ستطاول الشعوب في جميع أنحاء العالم، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً". وذكر البيان أنه "اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2817، تؤكد الدول أن مثل هذا التدخل في حركة الشحن الدولية وتعطيل سلاسل إمدادات الطاقة العالمية يشكلان تهديداً للسلم والأمن الدوليين"، داعيةً في هذا الصدد إلى "وقف شامل وفوري للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز".
وأعربت الدول عن "استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، والترحيب بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن، وبقرار وكالة الطاقة الدولية القاضي بالترخيص بالإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، واتخاذ خطوات أخرى لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، بما في ذلك العمل مع بعض الدول المنتجة لزيادة الإنتاج". وأكدت الدول العمل كذلك على تقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مشددةً على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يعودان بالنفع على جميع الدول، ودعت المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي والالتزام بالمبادئ الأساسية للازدهار والأمن الدوليين.
والثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وأثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، إمكانية وضع "إطار عمل أممي" لمهمة مستقبلية، وذلك عقب قمة أوروبية عقدت في بروكسل. وأضاف: "مع ذلك، لن نشارك في أي فتح قسري للمضيق في سياق العمليات الحربية والقصف المستمر" في الشرق الأوسط.
وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما يؤثر بالاقتصاد العالمي. وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت الاثنين أنها مستعدة لضخ المزيد من المخزونات. وأكدت الدول الست في بيانها أنها ستتخذ "مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتجة لزيادة إنتاجها"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تعتبرها حليفة، فيما حذرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تعتبرها معادية. وتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بعد إبداء هؤلاء صراحة رفضهم للتدخل عسكرياً لحماية مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) "كان دائماً طريقاً باتجاه واحد" في إشارة إلى أن الولايات المتحدة تنفق، بحسب قوله، "مئات مليارات الدولارات سنوياً" لحماية هذه الدول، بينما لا تقدم دعماً مماثلاً لواشنطن "في وقت الحاجة".
وكتب ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة أُبلغت من "معظم حلفائها في ناتو" أنهم لا يريدون التورط في العملية العسكرية ضد ما وصفه بـ"النظام الإرهابي في إيران"، على الرغم من أن "تقريباً كل دولة" وافقت على ضرورة عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي. وأشار ترامب إلى أن النجاح العسكري الذي حققته الولايات المتحدة جعلها "لا تحتاج ولا ترغب" في مساعدة دول ناتو، مضيفاً: "لم نكن بحاجة إليها أساساً". وقال إن الأمر نفسه ينطبق على دول أخرى، مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، مؤكداً أن الولايات المتحدة، بوصفها "أقوى دولة في العالم"، لا تحتاج إلى مساعدة أي طرف في هذه العملية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا