عبد الله وشهيب وحمادة يقدمون اقتراح قانون العفو العام
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Mar 24 26|15:48PM :نشر بتاريخ
ايكووطن-مجلس النواب-هالة الحسيني
عقد النواب بلال عبدالله ومروان حماده وأكرم شهيب مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي قدموا خلاله اقتراح قانون يتعلق بالعفو العام.
وتلا النائب عبدالله الاسباب الموجبة للاقتراح، ونص الاقتراح كالاتي:
الأولى: منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ الأول من اذار 2026 يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ الاول من آذار 2026، وفقا لأحكام هذا القانون.
المادة :2 الجرائم المعفاة عفوا كاملا يعفى عفوا كاملا عن الجرائم الاتية: أ - المخالفات.
ب - الجنح ما عدا المستثناة منها كليا او جزئيا بموجب هذا القانون.
ج - الجرائم الاتية:
1 - الجرائم الواقعة على امن الدولة الداخلي ما عدا المستثناة منها بموجب هذا القانون.
2 - الجرائم المنصوص عليها في المواد من 107 الى 109 ومن 144 الى 146 من قانون العقوبات
العسكري رقم 68/24 وتعديلاته، شرط ان يكون العسكري قد التحق او طلب الالتحاق بمركز عمله او طلب تسريحه او انتهت خدمته لأي سبب كان وفقا للاصول قبل تاريخ نفاذ هذا القانون.
-3 الجرائم المنصوص عليها في المواد 72 و73 و75 و76 و77 و78 من قانون الاسلحة والذخائر، شرط ان يسلم مرتكب الجرم سلاحه وذخيرته في خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.
4 - الجرائم المنصوص عليها في البنود 1 و3 و7 من المادة 569 من قانون العقوبات.
5 - الجرائم التي اقترفت اتماما للجرائم المذكورة في هذه المادة او تحقيقا لغاياتها او التي رافقتها او نتجت
عنها.
-6 الجرائم المرتكبة من قبل الاحداث، باستثناء جرائم القتل التي تخفض عقوبتها الى النصف على ان يخضعوا لبرامج إعادة تأهيل، باشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، خلال تنفيذ ما تبقى من عقوبتهم.
تسقط منحة العفو عن مرتكبي الجرائم المذكورة في هذه المادة اذا كانت من نوع الجرائم المتمادية او المتتابعة، واستمر مرتكبوها في ارتكابها، او كرروا جرائمهم بعد تاريخ العمل بهذا القانون، وتستأنف الملاحقة عندئذ من النقطة التي توقفت عندها بمفعول العفو.
المادة :3 الجرائم المستثناة من العفو
تستثنى من احكام هذا القـانون:
1 - الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي المنصوص عليها في المواد من 273 الى 297 وفي المادتين 299 و 300 من قانون العقوبات.
-2 الجرائم المنصوص عنها في المواد 548 و549 و 587 من قانون العقوبات
-3 الجرائم الواقعة على قصر.
-4 الجرائم المنصوص عليها في الفصل الثالث من الباب الثامن من الكتاب الثاني من قانون العقوبات 5 - الجرائم المحالة على المجلس العدلي قبل تاريخ نفاذ هذا القانون.
6 - جرائم اغتيال او محاولة اغتيال رجال الدين والقادة السياسيين والدبلوماسيين العرب والاجانب. -7 جرائم الإرهاب والخطر الشامل
-8 الجرائم الواقعة على عناصر القوات المسلحة كافة. -9 جرائم الاغتصاب
10 - جرائم الافلاس الاحتيالي والجرائم المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف وسائر القوانين والانظمة المتعلقة بالمصارف.
11 - جرائم تزوير وتقليد النقد الوطني والاجنبي او ترويجه والنيل من مكانة الدولة المالية، وتزوير جوازات
السفر ووثائق وسجلات الاحوال الشخصية والدوائر الرسمية. 12 - الجرائم المتعلقة بالاثار.
13 - جرائم الاعتداء على الاموال العامة وعلى الاملاك العمومية او الخصوصية العائدة للدولة او البلديات
وعلى اموال واملاك المؤسسات العامة وعلى المشاعات وعلى املاك الافراد العقارية بما فيها الجريمة المنصوص عليها في المادة 738 من قانون العقوبات.
14 - الجرائم المنصوص عليها في قوانين الجمارك وحصر التبغ والتنباك وفي القوانين المالية.
-15 الجرائم المتعلقة بتصنيع المخدرات والاتجار بها.
16 - الجرائم المنصوص عليها في قوانين البناء على ان يشمل العفو عقوبة الحبس فقط.
المادة :4 الفارون من وجه العدالة
لا يستفيد من العفو الفارون من وجه العدالة الذين لا يسلمون انفسهم في مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ نشر هذا القانون.
المادة :5 التدابير الاحترازية والاصلاحية
لا يشمل هذا القانون التدابير الاحترازية.
المادة :6 تخفيض العقوبات
تخفض العقوبات في سائر الجرائم التي لم ينص عليها هذا القانون على الوجه الاتي: 1 - تستبدل عقوبة الاعدام بالاشغال الشاقة المؤبدة.
2 - تستبدل الاشغال الشاقة المؤبدة بالاشغال الشاقة الموقتة لمدة عشر سنوات. 3 - تخفض العقوبات الجنائية الاخرى حتى النصف.
4 - تخفض العقوبة في الجنح الاتية حتى النصف وهي:
استثمار الوظيفة،
اساءة الائتمان،
الاختلاس،
التزوير واستعمال المزور مع العلم بالامر،
الاحتيال،
السرقة،
الرشوة والشك بدون مقابل.
المادة :7 دعاوى الحق الشخصي
يبقى حق النظر بالحقوق الشخصية الناجمة عن جرم شمله العفو الكامل، من اختصاص المحاكم الجزائية اذا كانت الدعوى العامة قدمت مباشرة الى المراجع الجزائية او احيلت اليها قبل العمل بهذا القانون.
اما دعاوى الحق الشخصي الاخرى الناجمة عن جرم جزائي شمله العفو الكامل، فتفصل فيها المحاكم المدنية او الادارية المختصة وتطبق بشأنها قوانين الرسوم المعمول بها في الدعاوى المدنية امام القضاء الجزائي.
يحق للمدعي عند تنفيذ الحكم بالتعويض الصادر عن المحاكم الجزائية او العادية ان يطلب حبس المحكوم
عليه اكراها، عملا بالمادة 446 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة 997 من قانون اصول
المحاكمات المدنية والمادة 146 من قانون العقوبات.
المادة :8 الاجانب
على الأجنبي المحكوم المستفيد من العفو مغادرة البلاد خلال مهلة خمسة عشر يوما من تاريخ اخلاء سبيله، وتطبق بحقه احكام المادة 89 من قانون العقوبات.
المادة :9 حالات خاصة
فور صدور هذا القانون، يخلى سبيل المحكوم عليهم والموقوفين الذين تشخص حالتهم الصحية بالعمى أو
الفالج أو بأي مرض عضال ميؤوس من شفائه أو الذين يعانون من مرض خطير يهدد حياتهم أو حياة الآخرين من السجناء، أو اصبحوا مقعدين غير قادرين على خدمة أنفسهم أو القيام بعمل ما، دون أي شرط او استثناء.
المادة :10 نفاذ القانون
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
لا يهدف هذا الاقتراح الى معالجة الاكتظاظ، او الى تخفيف عبء مالي عن الدولة، لأن العدالة ليست بنداً في الموازنة، ولا تُدار بمنطق القدرة الاستيعابية للسجون.
الواقع أكثر خطورة: نحن أمام خلل عميق حول التوقيف الاحتياطي إلى عقوبة مكتملة الأركان. لا كاستثناء، بل كقاعدة، وكثيرا ما تمتد لسنوات. فكم من موقوف دفع ثمن جريمة لم تثبت؟ وكم من إنسان دخل السجن متهماً، وخرج بعد أن يكون قد عوقب فعلًا من دون حكم؟
اصبحنا امام عدالة تعاقب قبل الإدانة، وقضاء يُستبدل فيه الحكم بالانتظار، والقرار بالتأجيل، والمحاكمة بالنسيان
إن المشكلة لم تعد في القوانين، بل في واقع عطلها. واقع جعل من التوقيف بديلًا عن القضاء، ومن التأخير
سياسة غير معلنة، ومن الاستثناء قاعدة عامة. هذا الواقع لم يعد خطأً إجرائياً، بل انحرافاً يمس جوهر العدالة ويضرب الثقة بالدولة.
في موازاة ذلك، تُترك السجون لتختزن هذا الخلل: اكتظاظ مهين، أوضاع صحية مقلقة، ونسبة مرتفعة من موقوفين لم تصدر بحقهم أحكام. هذه ليست أزمة سجون، بل نتيجة مباشرة لأزمة عدالة.
يأتي هذا الاقتراح لا ليبرئ مجرماً، ولا ليساوم على الأمن، ولا ليفتح الباب أمام الجرائم الخطيرة، التي استُثنيت صراحةً حفاظاً على أمن وسلامة المجتمع. لكنه، في المقابل أتى ليرفض استمرار معادلة غير مقبولة؛ أبرياء محتملون يُعاقبون سلفاً، وعدالة مؤجلة تُفرغ من معناها.
لسنا أمام خيار بين حماية المجتمع وإنصاف الأفراد، بل أمام خيار بين الإقرار بخلل واضح أو الاستمرار في إنكاره. بين عدالة تُطبق، وعدالة تُعلق.
إن هذا القانون ليس حلًا مثالياً، ولا بديلًا عن إصلاح القضاء، لكنه الحد الأدنى الممكن لوقف ظلم قائم. هو إجراء استثنائي، لكن الاستثناء هنا ليس القانون، بل الواقع الذي فرضه.
إن عدم إقرار هذا الاقتراح لا يُبقي العدالة على حالها، بل يُبقي الخلل قائماً، ويُبقي معه ظلماً يومياً صامتاً لا يُرى في النصوص، لكنه حاضر في حياة الناس.
ولما كان الانسان هو الهدف الاسمى لنا، وبالمقابل نرى ان الإنسانية تنتهك في سجوننا في ظل الوضع القائم.
لذلك، نتقدم بالاقتراح المرفق ونامل من المجلس الكريم مناقشته واقراره في اقرب وقت، لانه اختباراً فعلياً لمدى استعدادنا للاعتراف بأن العدالة في لبنان لم تعد فقط بطيئة، بل باتت في بعض وجوهها غير عادلة وتهدر الانسانية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا