البناء: خطاب مرتبك لترامب… وشومر يصفه بـ المثير للشفقة والبرميل يرتفع إلى 109$ | غارات أميركية إسرائيلية على المنشآت المدنية وردود إيران والمحور تشعل الكيان | المقاومة تحتوي التوسع الإسرائيلي… وسلام يكتشف نوايا الاحتلال بمنطقة عازلة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 03 26|08:03AM :نشر بتاريخ

أجمع المحللون والمعلقون الأميركيون على أن خطاب الرئيس دونالد ترامب لا يرقى إلى المسمى الذي اتخذه كـ “حديث للأمة”، يفترض أن يتضمن شرحاً ومعلومات تمهد لقرار ينتظر دعم الرأي العام، وقد خلا الخطاب من الشرح والمعلومات ومن مشروع قرار وخرج الناس أقلّ فهماً لما يجري مما كانوا قبل سماع الخطاب. فقد حشد ترامب في الخطاب كل ما يفيد أنه قرّر الانسحاب وإنهاء الحرب وإعلان الانتصار مع سرد تفاصيل تقول إن كل شيء انتهى في إيران ولم يعد هناك إيران أصلاً، لا صواريخ ولا مخزون نووي ولا هرمز ولا بحرية ولا قيادة، لكن ترامب فاجأ مَن استمع إليه بالانتقال إلى حشد كل ما يفيد أن الحرب في بدايتها وأن جولة تصعيد هائلة في الطريق، حيث يقول إن الإيرانيين لم يفهموا بعد، وهرمز ملف حيوي واستراتيجي ولا وقف للحرب دون فتحه، وأبواب الجحيم سوف تفتح على إيران، بما في ذلك تدمير كل وجوه الحياة من كهرباء وماء، حتى إعادة إيران قروناً إلى الوراء، وبينما هو يسرد أسباب وعناصر ووجوه التصعيد يقول فجأة إنه غيرمعني بمصير هرمز الذي ربط به وقف الحرب، فيقول إن على المعنيين بالنفط من هرمز أن يقوموا هم بفتحه. وهذا الارتباك قرأ فيه المتابعون غياب لا قرار وربما الانتظار حتى مساء الأحد عشية انتهاء مهلة العشرة أيام التي حددها قبل التصعيد، ما لم يفتح مضيق هرمز، واختبار تفاعل الرأي العام مع الخيارات في ظل ارتفاع الأسعار والمفاضلة مع صورة النصر، وجس نبض سوق الطاقة مع خطاب التصعيد، وقد جاءته الأجوبة سريعاً حيث اختصر رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر مزاج الأميركيين بالقول إن الخطاب فوضوي ومثير للشفقة، بينما سجل برميل النفط ارتفاعاً بـ 8% حيث انتقل من حافة الـ 100$ للبرميل إلى سعر الـ 109 دولارات.
في الميدان اشتعال الجبهات كان واضحاً مع غارات أميركية إسرائيلية على المنشآت المدنية في إيران طالت أبرز مركز أبحاث طبي، كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وجسراً ضخماً قيد الإنشاء غير موضوع في الخدمة بعد يربط كرج بطهران. وقال الجيش الأميركي إنه يستخدم لنقل الصواريخ دون الانتباه أنه غير صالح للاستخدام، بينما ردّت إيران وقوى المقاومة في لبنان والعراق واليمن بصورة منسّقة انتشرت معها نيران الصواريخ من تل أبيب إلى ديمونا وحيفا.
في لبنان أظهرت المقاومة قدرتها على احتواء التوسع الإسرائيلي في القرى الحدودية مع ضبط هذا التوسع عند حدود ما يتناسب مع مناورة المقاومة في مسرح العمليات، من الناقورة والبياضة وشمع وصولاً إلى الخيام والطيبة والقنطرة مروراً ببيت ليف وعيترون وعيناتا وفي القلب بنت جبيل، بينما لم يجد الاحتلال لتعويض أزمته إلا الوقوع في فضيحة الحديث عن التوسع بعمق 14 كلم في منطقة البياضة التي تبعد الحدود بين 6-7 كلم فقط، وبالتوازي مع إنجازات المقاومة تحدّث رئيس الحكومة نواف سلام مجدداً الدعوة لحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة ومحذراً من حروب الآخرين في لبنان، مكتشفاً أن لدى “إسرائيل” مخطط لإقامة منطقة عازلة.

وواصلت وزارة الخارجية «اللبنانية» حربها على المقاومة في ظل الاحتلال الإسرائيلي في ظلّ تغطية توفرها حكومة الرئيس نواف سلام، تنفيذاً للإملاءات الأميركية والمشروع الإسرائيلي، فبعد القرار المشؤوم في الثاني من آذار الماضي ضد حزب الله، أرسلت «الخارجية اللبنانية» رسالة إلى بعثة لبنان في نيويورك تضمّنت تحميل حزب الله مسؤولية تصعيد الحرب على لبنان وإبلاغ لبنان الأمم المتحدة بتصنيفه جناح حزب الله العسكري منظمة خارجة عن القانون وفق قرارات الحكومة الأخيرة، ومنع نشاط الحرس الثوري الإيراني على أراضيه. ووفق معلومات «البناء» فإنّ وزير العمل محمد حيدر تحفظ على إرسال هذه الرسالة وأضاء على مخاطرها، فأوضح رئيس الحكومة له بأنّ هذه إجراءات تقليدية وروتينية تقوم بها وزارة الخارجية.
ووضعَت مصادر سياسية رسالة وزير الخارجية في إطار المشروع الخطير التي تنفذه حكومة نواف سلام ضد المقاومة ولبنان تسهيلاً للمشروع الإسرائيلي الذي يترجم في تدمير القرى الجنوبية والتوسع لفرض منطقة أمنية وجغرافية عازلة حتى جنوب نهر الليطاني. وحذرت المصادر عبر «البناء» من أن الخطر الكبير لقرار يوسف رجي يمنح «إسرائيل» مشروعية دولية لاستمرار العدوان على لبنان، وبالتالي استدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال لبنان بذريعة عدم قدرة الدولة اللبنانية على تطبيق قرار 2 آذار. كما ربطت المصادر بين رسالة رجي للأمم المتحدة وبين «لقاء معراب» الذي استدعى تدخل قوات دولية إلى لبنان لنزع سلاح حزب الله. وأبدت المصادر استغرابها كيف تقوم حكومة نواف سلام ويوسف رجي بهذه الممارسات العدائية ضد مقاومين يواجهون بكل قوة وبطولة قوات الاحتلال للدفاع عن الجنوب والسيادة اللبنانيةّ؟
وفي ظل صمت السلطة اللبنانية وعجزها عن فعل شيء إزاء العدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان، امتداداً لعجزها خلال عام ونصف العام عن مواجهة العدوان، تمضي المقاومة بتصديها للعدوان، وأعلنت في سلسلة بيانات عسكرية حول عمليات التصدي لتحركات العدو «الإسرائيلي» عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع جيش العدو وقواعده وانتشاره ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة.
وبلغت عمليات المقاومة أمس، خمسين عملية مختلفة وهذا رقم كبير جداً، وفق ما يشير خبراء عسكريون لـ»البناء»، ويعكس قوة لافتة لحزب الله على مستوى التصدي البري للتوغلات الإسرائيلية وعلى مستوى إطلاق صواريخ على شمال فلسطين المحتلة وفي العمق الإسرائيلي.
وأبرز عمليات المقاومة، استهداف بنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في منطقة كريات آتا شرق مدينة حيفا المحتلّة بصلية صاروخيّة. وتصدي المقاومين لمروحيّة معادية في أجواء بلدة رامية الحدوديّة بصاروخ أرض جو وأجبروها على التراجع، ومروحيّة معادية في أجواء بلدة رامية الحدوديّة بصاروخ أرض جو وأجبروها على التراجع.
وبعد رصد قوّةٍ من جنود جيش العدوّ الإسرائيلي تمركزت داخل أحد المنازل في بلدة القوزح الحدوديّة، استهدفها رجال المُقاومة بصاروخٍ موجّه وحقّقوا إصابةً مباشرة. ولدى فرار الجنود إلى المنطقة المجاورة، تمّ استهدافهم بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة، وقصفت المقاومة مقر قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال مدينة صفد المحتلّة بصلية صاروخيّة.
كما استهدف رجال المقاومة دبّابة ميركافا شرق معتقل الخيام بصاروخ موجّه وحقّقوا إصابة مباشرة، وبنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ «الإسرائيليّ» في «الكريوت» شمال مدينة حيفا المحتلّة بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعات كبيرة لآليّات جيش العدو «الإسرائيليّ» عند مرتفع الشميسات في بلدة الطيبة بثلاث دفعات من الصليات صاروخيّة، وقاعدة عميعاد وقاعدة فيلون شمال بحيرة طبريا بصلية صاروخيّة.
وفي موقف يعكس مأزقاً إسرائيلياً عسكرياً في ظل الضربات الموجعة التي تتلقاها «إسرائيل» من المقاومة وإيران، توعّد وزير الحرب في الحكومة الإسرائيلية يسرائيل كاتس الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وقيادات الحزب «بأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح». وزعم أن قواته «ستطهّر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه».
وواصل العدو «الإسرائيلي» إجرامه الممنهج في جنوب لبنان، مستهدفاً المدنيين العزّل وتدمير البيوت والقرى الحدودية وإحراقها، في صورة تعكس انحطاطه الأخلاقي وفشله أمام مجاهدي المقاومة الإسلامية.
وفي تطور جديد، استشهد عضو بلدية زبدين بلال جواد وشقيقه مهدي جواد ووالدتهما الحاجة هلا قبيسي جراء العدوان «الإسرائيلي» الذي استهدف بلدة زبدين، حيث شنّت الطائرات الحربية غارة على مبنى من أربع طبقات كانوا بداخله ودمّرته بالكامل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد أربعة مواطنين وثلاثة جرحى في غارة على الرمادية، فيما أوقع القصف «الإسرائيلي» في كفرا ستة جرحى بعد تدمير مجمع سبيتي.
وشملت الاعتداءات تفجيرات واسعة للمنازل والبنى التحتية والمزارع في الناقورة والبياضية ودبل وأطراف بعض القرى الحدودية، إضافة إلى جرف الطرق وإحراق المحال التجارية، كما حوّل العدو ساحة بلدة الناقورة إلى ركام بعد نسف المنازل القريبة من مقر «اليونيفيل».
وفي بلدة دبل، دمّرت قوات العدو «الإسرائيلي» عدداً من المنازل والمزارع على أطراف البلدة، فيما استهدف الطيران الحربي للمرة الثانية اليوم منطقة الفيلات في الخيام، كما نفذ غارات على بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، والمنصوري، وزوطر الشرقية، ودبين، والخيام، وياطر، وكفرصير، وحانين، وكونين، والطيري، وبنت جبيل، مع قصف مدفعي متواصل على صديقين، جبال البطم، زبقين، أطراف مجدل زون، السماعية، القليلة، ورأس العين، وبيت ياحون.
وبعد مغادرة الجيش اللبناني القرى الحدودية التي هدّد العدو بدخولها، رفض بعد أهالي هذه القرى مغادرتها مثل دبل وعين إبل ورميش وجديدة مرجعيون، مطالبين بفك الحصار الإسرائيلي عنهم، وقال وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مجلس الوزراء الذي التأم في السراي «أبقينا القوى الأمنية في مخفر رميش ونقطة عين إبل للقول إنّنا إلى جانب أهالي القرى الحدودية الصامدين وأنا على اتصال مباشر مع الرئيسين عون وسلام».
وكان رئيس بلدية رميش حنّا العميل أكد في تصريح تلفزيوني، أنّ أهالي البلدة مصمّمون على البقاء في أرضهم رغم ظروف الحرب والتوترات الأمنية. وأشار إلى أنه يتلقى العديد من الاتصالات من مواطنين يرغبون في قضاء عطلة عيد الفصح في البلدة. من جهته، قال كاهن رعية عين إبل الأب حنا سليمان: نحن في قلب المعارك في الجنوب ولكنّ إيماننا هو الذي يُساعدنا على البقاء في أرضنا.
من جهته، دعا البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، خلال رتبة الغسل عشيّة خميس الأسرار في بازليك سيدة لبنان – حريصا، إلى ترك ممرات إنسانية للصامدين في بلداتهم الجنوبية، لإيصال المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، في موادها 43 و55 و56 و59، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للعام 1977 في مادتيه 54 و70، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الفقرة 11 (د).
في المواقف السياسية، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تصميم الدولة اللبنانيّة على تنفيذ القرارات التي اتخذتها للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وخلال تلقيه اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء هولندا روب يتن الذي أكد له وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمرّ بها، مبدياً استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم. كما أكد رئيس الوزراء الهولندي على دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مشيراً إلى استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمسؤولياته الوطنية.
من جهته، لفت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في كلمة ألقاها بعد جلسة لمجلس الوزراء في مناسبة مرور شهر على الحرب على لبنان إلى ضرورة «تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها». أضاف: بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين.
وأردف «لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والدبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني».
ووافق مجلس الوزراء الذي انعقد بحضور وزراء الثنائي حركة أمل وحزب الله، على قرض الـ200 مليون دولار لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وعلى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وأجرى تعيينات في المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية. وكشف وزير المال ياسين جابر عن زيارة سيقوم بها مع وفد مصغر كناية عن ثلاثة أشخاص إلى واشنطن، لعقد لقاءات في البنك الدولي لبحث إمكانية حشد المزيد من المساعدات الدولية، وأيضاً تحويل عدد من القروض إلى مساعدات إنسانية.
وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات جلسة مجلس الوزراء وأعلن أن «وزير المال ياسين جابر سيزور واشنطن لطلب المساعدات»، كما كشف عن» تراجع المساعدات الدولية للبنان مقارنة بعام 2024 كذلك تراجع الإيرادات»، وأكد أن «الدولة حريصة على تحويل الرواتب وما نُشر في بعض وسائل الإعلام غير صحيح». وأوضح مرقص أن «وزير الصحة ركان ناصر الدين عرض أرقاماً مفجعة ومنها 95 اعتداء مباشراً على الطواقم الطبية والصحية»، مشيراً إلى أن «عدد شهداء القطاع الصحي بلغ 53». كذلك بحث مجلس الوزراء في حاجات القرى الصامدة وضرورة تأمينها كما حماية الأهالي…

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء