انتقادات لإعطاء صبغة دينية لعملية إنقاذ الطيّار الأميركي

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 06 26|05:24AM :نشر بتاريخ

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون آخرون "عملية إنقاذ طيار أميركي في إيران" صبغةً دينية باعتبارها "معجزة عيد القيامة"، في محاولة لتصوير الحرب التي تقودها البلاد مع إسرائيل على أنها قضية عادلة وتحظى بمباركة إلهية.

ولاقت هذه الخطوة انتقادات، حيث أشار البعض إلى أن رسائل المسؤولين هذه المرة طمست الخط الفاصل بين العقيدة والسياسة من خلال التذرّع بالدين لتبرير الحرب وتشكيل سلوك الجيش. حيث قال ترامب لقناة NBC إن "الإنقاذ هو معجزة عيد القيامة"، وهو ما كرره من بعده الوزراء.

وأدخل ترامب الدين في الحرب حين هدد ​على وسائل التواصل الاجتماعي بضرب محطات الكهرباء والجسور في إيران، وحثّ طهران على فتح مضيق هرمز داعيًا الإيرانيين لعدم مواجهة "الحياة في الجحيم"، مختتمًا رسالته بعبارة "الحمد لله".

واستند زير الخزانة سكوت بيسنت، بدوره إلى رمزية عيد القيامة، كاتبًا عبر حسابه على منصة أكس: "معجزة عيد القيامة تُعد أعظم انتصار في التاريخ... ولذلك، ​من المناسب في هذا اليوم الأقدس لدى المسيحيين إنقاذ محارب أميركي شجاع من خلف خطوط العدو في واحدة من أعظم مهمات ​البحث والإنقاذ في التاريخ العسكري".

وكتب زير الدفاع بيت هيغسيث عبر منصة أكس: "الله طيب" معيدًا تدوير رسالة ترامب عن نجاح مهمة الإنقاذ في إيران.

انتقادات
واتهمت النائبة الجمهورية السابقة مارغوري تيلور غري، في منشور على إكس ترامب بخيانة القيم المسيحية. وقالت إن على المسيحيين في الإدارة "السعي إلى السلام" بدلا من "تصعيد الحرب"، مضيفةً: تعاليم المسيح تؤكد على التسامح والمحبة، حتى تجاه ​الأعداء.

وندد أيضا مجلس العلاقات الأميركية ​الإسلامية بلغة ترامب، قائلاً في ⁠بيان إن "سخريته من الإسلام وتهديداته بمهاجمة البنى التحتية المدنية" متهورة وخطيرة.
وقال المجلس إن الاستخدام العشوائي لعبارة "الحمد لله" في سياق التهديدات العنيفة يعكس استعدادًا لاستخدام لغة الدين سلاحًا مع إظهار ازدرائه للمسلمين ​ومعتقداتهم.

تحقيق
وفي الشهر الماضي، طلبت مجموعة تضم 30 نائبا أميركيا ديمقراطيا من المفتش العام لوزارة الدفاع ​بلات مورينغ التحقيق ⁠في تقارير تفيد بأن بعض أفراد الجيش الأميركي سعوا إلى تبرير الحرب في إيران من خلال الاستشهاد "بنبوءات نهاية الزمان في الكتاب المقدس".
وجاء في الرسالة الموجهة إلى المفتش العام "في وقت تكتنف فيه الضبابية مصير مليارات الدولارات وأرواح لا حصر لها مع شن إدارة ترامب حربا ⁠غير ضرورية ​في إيران، فإن ضرورة الحفاظ على صرامة الفصل بين الكنيسة والدولة وحماية ​الحرية الدينية لقواتنا أمر بالغ الأهمية".
وقالت الرسالة "يجب أن نضمن أن العمليات العسكرية تسترشد بالحقائق والقانون، لا بنبوءات نهاية العالم والمعتقدات الدينية المتطرفة".

يُذكر أن ترامب قال ​خلال حفل تنصيبه عام ألفين وخمسة وعشرين إن الرب منحه النجاة من محاولة اغتيال خلال حملته الانتخابية في العام ألفين وأربعة وعشرين. أضاف: آنذاك "شعرت حينها وأعتقد الآن أكثر ‌من ⁠أي وقت مضى أن حياتي أنقذت لسبب ما. لقد أنقذني الله لأجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات