صحيفة الغارديان: الأزمة تتصاعد في صفوف الجيش الأميركي

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 07 26|05:23AM :نشر بتاريخ

أضاء جوليان بورغر، مراسل صحيفة الغارديان البريطانية على أزمة متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية على خلفية تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشنّ هجمات واسعة على البنية التحتية المدنية في إيران. فهذه التهديدات يراها خبراء قانونيون أقرب إلى الدعوة الصريحة إلى ارتكاب جرائم حرب. وهو ما يضع الضباط والجنود الأميركيين أمام معضلة شديدة التعقيد بما يترتب عليها من عواقب مهنية وقضائية، في حال الالتزام بتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة، أم رفضها باعتبارها غير قانونية.

ويشير بورغر إلى أن وتيرة التصعيد بدأت عندما حدد ترامب مهلة زمنية لإيران لفتح مضيق هرمز، ملوّحا بقصف شامل يستهدف محطات الكهرباء والجسور فيها، وقال في خطاب اتسم بحدة غير مسبوقة: "لن يكون هناك شيء مثله. افتحوا المضيق اللعين أيها المجانين، وإلا فإنكم ستعيشون في الجحيم".

وزاد ترامب الطين بلة، في تصريحات لاحقة أكد فيها عزمه على ضرب منشآت الطاقة الإيرانية بشكل متزامن، قائلا: "سنضرب كل محطة لتوليد الكهرباء لديهم بقوة شديدة وربما بشكل متزامن". وهو ما اعتبره مختصون استهدافًا مباشرًا للبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها ملايين المدنيين، مما يجعله فعلا محظورًا يرقى إلى جريمة حرب، وفق القانون الدولي الإنساني.

ويرى خبراء قانونيون - بينهم مستشارون عسكريون سابقون- أن تنفيذ مثل هذه الأوامر سيضع أفراد الجيش في مواجهة مع المبادئ التي تدربوا عليها طوال مسيرتهم، والتي تفرض التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وتمنع الهجمات غير المتناسبة.

ويؤكد هؤلاء الخبراء أن أوامر من هذا النوع تُعد "غير قانونية بشكل واضح" مما يوجب على العسكريين رفضها، إلا أن الواقع العملي أكثر تعقيدًا، رغم أن التجارب التاريخية تُظهر أن بعض الجنود رفضوا بالفعل أوامر مشابهة أو تدخلوا لمنع انتهاكات جسيمة، كما حدث في حرب فيتنام.

ويشير المراسل في مقاله إلى ازدياد التعقيدات وتقلص الخيارات أمام العسكريين في ظل تغييرات مؤسسية يقال إنها أضعفت قنوات المشورة القانونية داخل الجيش، بعد إقالة عدد من كبار المستشارين القانونيين، وإلغاء وحدات مختصة بتقليل الأضرار على المدنيين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : The Guardian Newspaper