الشرق: انطلاق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.. وروبيو: الطريق لا يزال طويلاً

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 15 26|07:10AM :نشر بتاريخ

بدأت المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الاسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر بحضور وزير الخارجية الاميركي مارك روبيو والسفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى.

وجرى اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وسفيرة لبنان ندى معوّض، سبقت انطلاق المفاوضات في واشنطن.

وخلال الاتصال، جدد الرئيس تعليماته للسفيرة، وتحديداً فيما يتعلق بموقف لبنان المشدد على التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبحسب المعلومات، لم يكن هناك أي مصافحة بين سفيرة لبنان والسفير الإسرائيلي بل التقطت فقط صورة تذكارية.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو خلال المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بأنها "فرصة تاريخية"، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل "عقود من التاريخ والتعقيدات" التي تحكم العلاقة بين الطرفين.

وأوضح روبيو خلال اللقاء أن الهدف من هذه المحادثات يتمثل في وضع حد نهائي لما بين 20 إلى 30 عاماً من نفوذ حزب الله في المنطقة، مؤكداً أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق تقدم ملموس.

وأضاف أن جميع التعقيدات المرتبطة بهذا الملف لن تُحل خلال ساعات قليلة، قائلاً: "لن يتم حل كل الخلافات خلال الساعات الست المقبلة، لكن يمكننا البدء في التقدم ووضع إطار عام للمفاوضات".

وأشار روبيو إلى أن المرحلة الحالية ستركز على وضع أسس وخارطة طريق للحوار بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمعالجة القضايا العالقة بشكل تدريجي.

وتمّ تعديل موعد الاجتماع التمهيدي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، لتُعقد عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت واشنطن، السادسة مساءً بتوقيت بيروت.

وذكر مصدر ديبلوماسي فرنسي ان إسرائيل رفضت مشاركة باريس في المحادثات مع لبنان وتتهمها بمحاولة فرض قيود على الهجمات ضد إيران وحزب الله .

من جهته قال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش: لا أحد يتوقع أن تحل محادثات إسرائيل ولبنان اليوم كل المشاكل لكنها مهمة للغاية لخلق الظروف المناسبة للتغيير.

وقال وزير الإعلام بول مرقص لـ"العربية"، أن المحادثات مع إسرائيل هدفها وقف الهجمات على لبنان. كما تابع "سنطالب في محادثات واشنطن بالوقف الفوري لإطلاق النار"، لكنه إلى أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على نتائج المحادثات مع تل أبيب.

رفض لاطلاق النار

ساعات قبل الانطلاق، أشارت  صحيفة "هآرتس" الى ان سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات بعدم قبول وقف النار في مفاوضات لبنان وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات فرصة لكسب الوقت من دون وقف الحرب. ونقلت "هآرتس" عن مصادر بأن سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المحادثات التي تعقد اليوم في واشنطن. وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة بأن لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح "حزب الله". وأضافت المصادر "نريد التوصُّل إلى اتّفاق سلام حقيقيّ مع لبنان وليس اتّفاق تطبيع بارد".

الحزب يرفض

في المقابل، قال عضو المجلس السياسي في "حزب الله" وفيق صفا، إن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة.

وجاء تصريح صفا، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، وذلك في مقابلة نادرة مع وسائل إعلام دولية.

وقد أدلى بتصريحاته إلى جانب مقبرة بينما كانت طائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق في الأجواء.

دعم دولي

في الاثناء، اعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن من المهم أن يحترم الجميع وقف إطلاق النار وأن يشمل لبنان.

وصدر عن وزراء خارجية أستراليا، بلجيكا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إسبانيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، آيسلندا، لوكسمبورغ، مالطا، البرتغال، النرويج، المملكة المتحدة، سلوفينيا، والسويد بيان دعا إلى إدراج لبنان ضمن الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، ونحثّ جميع الأطراف على العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم. إن استمرار الحرب في لبنان يعرّض مسار خفض التصعيد الإقليمي الحالي للخطر، وهو المسار الذي نرحب به ويجب أن تلتزم به جميع الأطراف بشكل كامل.

ورحب بمبادرة الرئيس جوزاف عون لفتح محادثات مباشرة مع إسرائيل، ونرحب بقبول إسرائيل بدء هذه المحادثات بوساطة الولايات المتحدة. وندعو الطرفين إلى اغتنام هذه الفرصة. إن المفاوضات المباشرة يمكن أن تمهّد الطريق لتحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل وكذلك للمنطقة. ونحن على استعداد لدعم هذه الجهود. لذلك، ندعو جميع الأطراف إلى خفض التصعيد بشكل عاجل واغتنام الفرصة التي يتيحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ندين بأشد العبارات هجمات حزب الله ضد إسرائيل، والتي يجب أن تتوقف فورًا. كما ندين بشدة الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان بتاريخ 8 نيسان، والتي أسفرت، بحسب المعلومات الأخيرة الصادرة عن السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 350 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين. ويجب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وفقًا للقانون الدولي الإنساني. وندين أيضًا بأشد العبارات الهجمات ضد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ونؤكد مجددًا ضرورة ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع الأوقات. نعرب عن تضامننا الكامل ودعمنا الثابت للسلطات والشعب اللبناني. ونحن على استعداد لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية. نؤكد مجددًا أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006).

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق