فضل الله من الضاحية: وقف النار يجب ألّا يكون لإبتزاز السلطة من قبل العدو
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Apr 17 26|14:49PM :نشر بتاريخ
جال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله في معظم مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، متفقداً الأضرار التي خلفتها آلة القتل الإسرائيلية، ومشاركاً الأهالي فرحة العودة إلى منازلهم.
وعقب الانتهاء من الجولة، أدلى النائب حسن فضل الله بتصريح لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية والعربية فقال، صباح الخير للضاحية، للجنوب، للبقاع، لبيروت، للجبل، للشمال، صباح الشهداء، فهذه دماؤكم التي زرعت في كل مواقع المقاومة من الحدود، وهذه بنت جبيل، والطيبة، والخيام، وعيناتا، والناقورة، وشمع، وشبعا، وهذه هي البطولات التي صنعتموها أيها الشهداء.
وأضاف: اليوم نبدأ مرحلة الهدنة لمدة عشرة أيام، ورأينا بأم العين هؤلاء النازحين، وهذا الشعب الطيب والمقاوم والمجاهد، الذي لم ينتظر ولم يلتفت لكل الإنذارات والتهديدات الإسرائيلية، وزحف إلى الجنوب، من أجل أن يؤكد على التمسك بالأرض، ورفض الاحتلال، وتحدي كل تهديد كما كان على مدى شهر ونصف.
وتوجّه النائب فضل الله للنازحين بالقول: عدتم وستعودون إن شاء الله مرفوعي الرأس مع الألم، مع الحزن، مع الدمعة على كل نقطة دم سفكها هذا العدو، من دم أطفالنا ونسائنا، ولكن رغم كل هذا الدمار وهذه الوحشية الإسرائيلية، لم تستطع إسرائيل أن تنال من عزيمتكم ومن إرادتكم، وقد سمعنا أصواتكم منذ أن بدأت هذه الحرب وعند هذا الصباح وأمس في الليل، فكان صوتكم أقوى من صوت الطائرة والمدفع وصوت التهديد، وهذا عهد أنتم عاهدتموه مع سيد شهداء هذه الأمة السيد حسن نصر الله (رض)، ومع أبنائكم، ومع المقاومين.
وتابع النائب فضل الله: اليوم نتحدث من الضاحية الجنوبية كما يتحدث إخواننا من الجنوب ومن كل منطقة تعرضت للعدوان في البقاع، ومن كل مكان استهدف في بيروت، وكما كنا على مدى هذه الأيام الطويلة من المواجهة والصمود، نؤكد على ثوابتنا الوطنية، فنحن نريد وقف النار، ووقف كل الأعمال العدائية، وانسحاب العدو من أرضنا، وعودة النازحين _ الذين بدأوا بالعودة إلى بعض القرى باستثناء العودة إلى القرى الأمامية_ وإطلاق سراح الأسرى، وإطلاق مشروع إعادة الإعمار، فهذه هي القواعد والمبادئ، وغير ذلك، فإن شعبنا غير معني بها، وكل البيانات من وزارة الخارجية الأمريكية وكل الأقاويل السياسية وكل الكلام الذي يصدر من هنا وهناك، لن يكون له تطبيق على أرض الواقع، فالشعب هو الذي يفرض إرادته، وبنت جبيل والطيبة والخيام هم من فرض على العدو أن يتراجع، ورغم كل ما فعله، فإن الصمود والثبات والإصرار والتمسك بالحق وبالأرض، هو الذي أدى إلى نجاح الجهود الدبلوماسية المشكورة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال: بالأمس قبل وقف إطلاق النار، أعلنا بوضوح، أن قيادة حزب الله تبلغت بشكل رسمي قرابة الرابعة فجرا، من قبل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن هناك وقف لإطلاق النار، وأن الرئيس الأمريكي سيتحدث إلى رئيس وزراء العدو وإلى الرئيس اللبناني، وهذه الإجراءات بدأت بعد الظهر، وأيضا تبلغنا من الإخوة في الجمهورية الإسلامية، أن الاتصالات التي أجروها مع المملكة العربية السعودية، ومع باكستان، كانت عوامل مساهمة ومشجعة ومسهلة من أجل وقف إطلاق النار كخطوة أولى وكخطوة تمهيدية، وليس هنا نهاية المطاف، فالهدف الأساسي لنا أن لا نعود إلى المرحلة السابقة، وأن ينسحب العدو، وأن يعود أهلنا إلى قراهم.
وأضاف النائب فضل الله: كل جهد مبذول في هذا المجال مشكور، ولكن وقف إطلاق النار هذا يجب أن لا يكون لابتزاز السلطة من قبل العدو، وعلى السلطة في لبنان والمسؤولين في لبنان أن يستفيدوا من شعبهم وأن يراهنوا عليه، وأن ينزلوا على الأرض، وأن يسمعوا ما سمعناه من الناس اليوم، وأن يسمعوا نبض هذا الشعب، وعليهم أن يختاروا شعبهم، وأن لا يختاروا التنازل والاستسلام.
وأكد النائب فضل الله أننا لن نقبل بأي استسلام، ولن نقبل بأي خضوع، فهذا موضوع محسوم لدينا، وإذا أراد الأمريكان أن يعطوا للعدو الإسرائيلي كما يقولون حرية حركة، وأن بعض المسؤولين في لبنان يخضعون ويتنازلون، فهذا لن يكون له تطبيق على أرض الواقع، لأن شعبنا سيتصدى لأي محاولة لإخضاع لبنان، ولذلك دعوتنا اليوم مجددا للسلطة أن تلتقط اللحظة التاريخية، وأن تستفيد من هذا الجو الإقليمي والدولي، أن تستفيد من هذا التواصل الإيراني السعودي، وأن تستفيد من هذا الضغط الإيراني الذي مورس من أجل انتزاع وقف إطلاق النار والعودة إلى القرار الأساسي الذي جرى في إسلام آباد.
وتوجه النائب فضل الله للسلطة وللمسؤولين في لبنان بالقول، لا تغرقوا في شبر من المياه، ولا تسبحوا في المياه القاحلة والملوثة، فالسمك، ومن يريد أم يعوم، عليه أن يذهب إلى هناك إلى مضيق هرمز وليس في المياه الوسخة والاستسلام والخضوع والقبول بالشروط الأميركية التي لن تستطيع أن تُفرض على شعبنا القوي.
وردا على أسئلة الصحافيين: قال نحن أصحاب الأرض والمقاومة هي من فرضت الوقائع في الميدان ولا تستطيع السلطة تجاوز هذا الواقع، ونحن لا نريد لها أن تسلك مسارا تصادميا، بل التفاهم مع شعبها والعودة إلى خياراته الوطنية والخروج من المفاوضات المباشرة التي لن تؤدي إلا إلى الخضوع للاملاءات الاسرائيلية، وهذا يهدد مستقبل لبنان ومصيره، ويوجد مسار اقليمي دولي يتشكل في اسلام أباد وفيه ايران والسعودية وعلى السلطة الاستفادة منه بدل الرهان على الادارة الاميركية وزيادة الشرخ بين اللبنانيين، فهذه السلطة مسؤولة عن حالة التوتر الداخلي.
وقال: الدولة لها آلياتها الدستورية والميثاقية ولا يمكن للسلطة أن تتجاوزها هناك فئة كبيرة ترفض مسار السلطة، وهي من أسقطت مع القوى الوطنية اتفاق ١٧ أيار ولن تسمح اليوم بتكرار التجربة والموضوع لا يخص الطائفة الشيعية فقط فهي فئة أساسية من الشعب اللبناني وترفض مسار التفاوض المباشر ولن يستطيع أحد تجاوز دورها. والوقت لم ينفد أمام السلطة للتراجع عن خطواتها التنازلية وبلدنا متنوع وتشاركي وأي قرار مصير يحتاج إلى تفاهم بين الرئاسات والمكونات الوطنية وهذا لم يحدث في التنازلات الخطيرة بالتفاوض المباشر مع العدو والحديث عن سلام وما شابه
وحول امكانية العودة للقتال قال : المقاومون في الميدان وبعد انتهاء المهلة إن عاد العدو للحرب سنتصدى له ولكن نتابع الخطوات خطوة وراء خطوة
وختم النائب فضل الله بالقول: إن مقاومتنا صمدت، والمقاومون لايزالون في بنت جبيل والخيام والأماكن التي انتشروا فيها، ولم يستطع العدو أن يأخذ صورة النصر في بنت جبيل، التي وبكل أسف أراد البعض أن يعطيهم صورة نصر سياسي في واشنطن، ولكنها صورة ملوثة ومزيفة وهزيمة، وأما على جبين المقاومين، فلن يكتب إلا النصر، سواء استشهدوا او انتصروا كما قال سيد شهداء الأمة (رض).
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا