الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل: ندين بأشد العبارات الجرائم المرتكبة بحق أهلنا في السويداء والساحل وحمص

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 17 26|14:59PM :نشر بتاريخ

صدر بيان عن الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل، جاء فيه:

"في السابع عشر من نيسان، لا نستحضر ذكرى عابرة، بل نستعيد لحظةً مفصلية في تاريخنا الوطني، يوم انتصرت الإرادة السورية على الاستعمار الفرنسي، وانتُزع الاستقلال بدماء الشهداء وتضحياتهم. إن عيد الجلاء ليس مجرد تاريخ يُستعاد، بل هو عهدٌ متجدد بأن تبقى سورية حرة، سيدة نفسها، عصية على القهر والانكسار.

لقد شكّلت مقاومة الاحتلال الفرنسي مسارًا وطنيًا متكاملًا؛ من معركة ميسلون التي ارتقى فيها يوسف العظمة شهيدًا دفاعًا عن كرامة الوطن، إلى ثورات صالح العلي في الساحل، وإبراهيم هنانو في الشمال، وصولًا إلى الثورة السورية الكبرى عام 1925 بقيادة سلطان باشا الأطرش، التي وحّدت السوريين في مواجهة الاستعمار، وانضم إليها لاحقًا حسن الخراط في غوطة دمشق. وفي هذه المحطات تجلّت أسمى معاني الوحدة الوطنية، حيث انصهر السوريون في هوية وطنية جامعة جعلت من التحرر هدفًا مشتركًا لا يقبل التجزئة.

وكان لإقليم البلان الممتد من قلعة جندل شرقًا إلى قلعة بانياس غربًا إسهامٌ كبير في الثورة السورية الكبرى، حيث خاض ثواره بقيادة المجاهد أسعد كنج أبو صالح معارك العز والكرامة، وفي مقدمتها معركتا مجدل شمس الأولى والثانية، وقدّموا خلالها عشرات الشهداء، واضطروا إلى مغادرة قراهم حمايةً للمدنيين، فالتحقوا بثوار جبل العرب، ثم عادوا بعد انتهاء الثورة ليبنوا قراهم من جديد بعد أن دمّرها الاحتلال الفرنسي. وقد كان لهذه الثورة بُعدٌ استراتيجي واضح، تمثّل في السعي إلى قطع خطوط الإمداد عن الجيش الفرنسي عبر طريق بيروت–دمشق، بما يتيح لثوار السويداء التقدم نحو دمشق وتحريرها.

إن استحضار هذه التضحيات اليوم يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية كبرى، ويطرح أسئلة موجعة: ماذا فعلنا بوطنٍ حرره الأجداد موحدًا؟ كيف سمحنا أن يتآكل من الداخل، وأن تنهشه مشاريع التقسيم، وأن تعبث به نزعات التطرف الديني والقومي؟ إن الخطر الحقيقي لا يكمن في الاختلاف، بل في العجز عن حماية وحدة الوطن وصون كرامته.

وإننا، إذ ندين بأشد العبارات الجرائم المرتكبة بحق أهلنا في السويداء والساحل وحمص، على يد قوى الأمن وبعض العشائر وعصابات التكفير، فإننا نحمّل نظام الأمر الواقع في دمشق المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة عنها، ونؤكد أن العدالة ليست مطلبًا سياسيًا، بل حق أخلاقي لا يسقط بالتقادم. كما نطالب بمحاسبة جميع المسؤولين، وجبر الضرر، وإعادة المهجّرين إلى قراهم، وتعويضهم عن خسائرهم.

وفي الوقت ذاته، نرفض رفضًا قاطعًا أن تتحول هذه المظالم إلى مدخل لمشاريع التفكك والانفصال، فالألم، مهما اشتد، لا يبرر المساس بوحدة سورية، ولا يشرعن رفع شعارات تتناقض مع تاريخها الوطني.

كما نوجّه نداءً صريحًا إلى الأحرار في السويداء، بأن يحافظوا على إرثهم الوطني، ويصونوا دورهم التاريخي في الدفاع عن وحدة سورية، حيث كان أبناء جبل العرب دومًا في طليعة مقاومة الاستعمار وحماية الهوية الوطنية، ولن يكونوا يومًا أداة في مشاريع تقسيمها.

عاشت ذكرى الجلاء، عاشت سورية واحدة موحدة حرة، المجد للشهداء والمجد لشهداء إقليم البلان، سيبقى الجولان عربيًا سوريًا رافضًا للأسرلة مهما غلت التضحيات".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan