افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 6 مايو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 06 26|06:21AM :نشر بتاريخ

"النهار":

دخل لبنان مرحلة من الترقّب المثقل بالمخاوف من انهيار شامل لبقايا الهدنة أو وقف النار "النظري" الذي لا يزال يستثني بيروت والعمق الداخلي في معظمه، في وقت تلوّح فيه إسرائيل بالتحفّز لاستئناف الحرب الواسعة ضد "حزب الله" بعد "تحررها" من القيود التي فرضها عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ إعلان وقف النار قبل أقل من شهر، والذي مُدّد لفترة ثلاثة أسابيع. ولعلّ ما فاقم المخاوف من انهيار حربي واسع في قابل الأيام، أن أي معطيات ثابتة لم ترتسم بعد في أفق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعدما كان جرى التركيز أميركياً على انعقاد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كنقطة انطلاق للمفاوضات والاتفاق الذي يمكن أن تسفر عنه وليس العكس. وإذ بادر الرئيس عون إلى تأكيد تحفّظه عن لقاء نتنياهو في الظروف الحالية، ترصد الأوساط اللبنانية الرسمية ردّ الفعل الأميركي الذي لا يبدو أنه أُبلغ بعد إلى رئيس الجمهورية ليبنى على الشيء مقتضاه. ولكن ثمة معطيات قلّلت من الطابع السلبي الاستباقي لنتائج تحفّظ رئيس الجمهورية عن لقاء نتنياهو، لافتة إلى أن الجولة الثالثة لمفاوضات السفيرين اللبناني والإسرائيلي برعاية الخارجية الأميركية في واشنطن، والتي يفترض أن تنعقد في موعد قريب تردّد أنه في 11 أيار الحالي، سيعكس ضمناً الردّ الأميركي البراغماتي والمرن في تفهّم مسبّبات التحفّظ الرئاسي اللبناني عن لقاء نتنياهو في الوقت الحالي. وأما في حال برزت أصداء سلبية لدى الإدارة الأميركية حيال هذا التحفّظ، فإن بعض الجهات المعنية في لبنان يخشى أن تعود واشنطن إلى إطلاق يد إسرائيل في العمليات ضد "حزب الله"، خصوصاً إذا تزامن الأمر مع إخفاق آخر المحاولات الجارية للحفاظ على وقف النار في الحرب على إيران.

في مرحلة الخلط القائم بين تفجّر في الجنوب وهدنة في بقية المناطق وتخوّف من انفجار حربي جديد، تحرّكت فرنسا مجدداً تجاه لبنان فأوفدت موفداً أمنياً للبحث مع المسؤولين في ملف تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، كما أشارت معلومات إلى أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت خلال الأسبوع الجاري للقاء كبار المسؤولين والبحث في الجهود المبذولة دولياً الهادفة إلى وقف إطلاق النار والاستهدافات جنوباً، إضافة إلى المحافظة على الاستقرار في الداخل.

وبرز في الساعات الأخيرة تركيز إعلامي إسرائيلي على احتمالات توسّع الحرب، إذ نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي أنه "إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ "حزب الله" في مختلف أنحاء لبنان". وبحسب المصدر "أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد "حزب الله". كما نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي أن "الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضد "حزب الله" شمال نهر الليطاني". وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إعادة فتح الملاجئ في عدد من البلدات والمناطق تحسّباً لتصعيد وصواريخ من إيران أو حلفائها. وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أن "المعطيات تثبت أنه لا وجود لوقف إطلاق نار في لبنان، و"حزب الله" أطلق نحو 70 طائرة مسيّرة مفخّخة على قواتنا".

وفي مواقف إضافية له من خيار المفاوضات، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أمس، أنه "حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان". وشدّد على أنه "آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع". وقال إن "الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض". ولفت خلال لقائه في قصر بعبدا، وفد بلديات: مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا إلى "استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي". وأكد "أن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب". وجدّد القول إن "من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين".

وفيما شهدت بكركي مزيداً من الوفود والشخصيات دعماً للبطريرك الماروني في مواجهة الحملة التي استهدفته، ردّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على المواقف المتوالية لـ"حزب الله" من رفض المفاوضات، قائلاً: "سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين". وأضاف "ان للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديموقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل. وهذا المجلس النيابي انتخب الرئيس جوزف عون بأكثرية 99 صوتاً من أصل 128، وعاد هذا المجلس وأعطى الثقة للحكومة الحالية مرتين متتاليتين بنسبة تفوق الثلثين، وبالتالي فإن من يمثّل اللبنانيين هو رئيس الجمهورية والحكومة، كلٌّ وفق الصلاحيات التي منحه إياها الدستور. ولمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن، وإن من لا يعترف بما يقوم به الرئيس الشرعي للبنان والحكومة الشرعية، فهو لا يعترف بوجود دولة في لبنان. ويبقى أن على المسؤولين في الدولة في لبنان أن يتصرفوا على هذا الأساس".

على الصعيد الميداني، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى بلدتي جبشيت وصريفا. وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر أن "حزب الله أطلق مسيّرات وصاروخاً مضادًا للدروع باتجاه منطقة تعمل فيها قواتنا في جنوب لبنان، كما فجّر عبوات ناسفة في الجنوب من دون وقوع إصابات".

وبعد الظهر، طوت صفارات الإنذار في الجليل، كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه "تم إطلاق صواريخ اعتراضية عدة باتجاه أهداف تهدّد الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية ولم يتم تفعيل أي إنذارات".

في سياق أمني آخر، برز تكثيف الإجراءات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني داخل الضاحية الجنوبية لملاحقة وتوقيف مطلقي النار في مناسبات التشييع، وبدا ذلك مؤشراً متقدماً في إطار تنفيذ قرار حصرية السلاح في بيروت كما في مناطق أخرى. وأضاء على هذا البعد بيان صدر عن قيادة الجيش وأعلن أنه "إلحاقًا للبيانَين السابقَين والمتعلقَين بملاحقة مطلقي النار خلال مراسم تشييع في منطقة الضاحية الجنوبية وبعلبك، دهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت في الضاحية الجنوبية اثنَين من المشاركين في إطلاق النار ومواطنًا آخر مطلوبًا بعدة مذكرات توقيف، كما أوقفت في حي الشراونة – بعلبك المواطن (ح.ن.) وفي بلدة بريتال المواطن (س.ا.) لتورّطهما في إطلاق النار خلال مراسم تشييع في بعلبك، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار".

 

 

 

"الأخبار":

تصاعدت وتيرة استهداف الآليات العسكرية لجيش العدو في جنوب لبنان، مع اعتماد المقاومة نمطاً عملياتياً يجمع بين الصواريخ الموجّهة والمحلّقات الانقضاضية، مستهدفاً الدبابات والآليات الهندسية وتجمّعات الدعم

كشفت عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب أمس، عن تصعيد نوعي في وتيرة استهداف الآليات العسكرية لجيش العدو، ضمن نمط عملياتي يركّز على تعطيل حركة القوات البرية.

فيما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» صورة مختلفة عن تموضع قوات الاحتلال على الحدود مع لبنان، مشيرة إلى أنّ «جنود الجيش بالكاد يظهرون في العلن، ويعتمدون بشكل أساسي على الاحتماء داخل الملاجئ تفادياً لرصدهم» من قبل حزب الله، خصوصاً عبر المسيّرات الانقضاضية أو الاستطلاعية. وتكشف هذه المؤشرات، وفق مصادر إعلام العدو نفسها، عن فجوة متزايدة بين الواقع الميداني ومتطلبات المواجهة، في ظل عجز واضح عن تحييد تهديد المسيّرات، مقابل بيئة قتالية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد.

وبحسب بيانات الإعلام الحربي في حزب الله، استهدفت المقاومة حتى مساء أمس، بالصواريخ الموجّهة والمحلّقات الانقضاضية، ثلاث دبابات «ميركافا»، وجرّافتين عسكريتين «D9»، وآلية مدرعة من نوع «نميرا» وآلية عسكرية أخرى غير محددة.

وإلى جانب الأهداف الفردية، استهدفت المقاومة في سلسلة من العمليات تجمّعات لآليات جيش العدو باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية ومحلّقات انقضاضية، بما يعكس تحوّلاً في إدارة الاشتباك نحو استنزاف منظّم يطاول البنية التشغيلية لقوات العدو البرية، ويحدّ من قدرتها على المناورة والتموضع، ويربك سلاسل الإمداد والدعم. ويواكب ذلك استخدام متزايد للمسيّرات الانقضاضية كأداة فعّالة في استهداف الأهداف المتحركة والثابتة. وتُظهر هذه المؤشرات بيئة قتالية لا تزال مفتوحة على التصعيد، مع ترسيخ معادلة ميدانية قوامها استهداف الحركة العسكرية للعدو، وفرض قيود متزايدة في الانتشار والعمل على طول الجبهة الجنوبية.

وعبّرت وسائل إعلام العدو عن تصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطوّر أدوات القتال لدى حزب الله، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع استمرار حضور بيئة قتالية نشطة على الجبهة الشمالية رغم الحديث عن «وقف إطلاق النار».

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أنّ وزارة الحرب الإسرائيلية أطلقت إلى شركات الصناعات العسكرية لإيجاد حلول لمواجهة المحلقات، وتلقت نحو 70 رداً تخضع حالياً لعملية تقييم. ونقلت عن مسؤول رفيع أنه جرى تسريع إجراءات المناقصة بشكل استثنائي، خلافاً للمسار المعتاد الذي يستغرق شهوراً، بسبب الحاجة الملحّة وتسارع وتيرة التنافس مع قدرات حزب الله.

 

 

 

 "نداء الوطن":

يحيي لبنان اليوم ذكرى شهداء الصحافة؛ أولئك الذين جادوا بأرواحهم لتبقى شعلة التحرر متقدة في بلدٍ عانى طويلا من العتمات والأزمات والأيديولوجيات التي تنبذ الرأي الحرّ وتقصي الآخر. فالحرية هي المدماك الأساسي لأي دولة تنشد السلام والتعددية والاستقرار، وهي النقيض التام لواقعٍ تريد له "الممانعة" أن يبقى ساحةً للصراعات والحروب. وبينما ترفع الصحافة الكلمة سلاحًا يجسد قوة لبنان الحقيقية، لا بد للسلطة السياسية أن تتماهى مع هذا النهج؛ فتجعل من التفاوض نبراسها الأقوى لإنقاذ الوطن من عبث البندقية التي لم تجلب سوى الدمار. فالمفاوضات في جوهرها هي امتدادٌ لمنطق الكلمة كبديلٍ حضاري عن لغة النار.

وفي حين يتشبّث "حزب الله" بسلاحه ويسلك طريق الانتحار، يتمسّك لبنان بخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل كمدخل وحيد لبلوغ حل نهائي ومستدام للصراع القائم. وأشار مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن"، إلى أن "المقاربة الرسمية تقوم على ربط أي خطوة تفاوضية بوقف شامل لإطلاق النار ووقف عمليات التدمير، بما يتيح إطلاق مسار تفاوضي مباشر على مستوى الوفود، على أن تتحول مسألة إعلان الاتفاق على مستوى رفيع في حال التوصل إلى نتائج إلى خطوة إجرائية طبيعية لا أكثر".

جولة روبيو الأوروبية تؤجّل لقاء واشنطن

في السياق، علمت "نداء الوطن" بأن أحد الأسباب الرئيسة لتأجيل الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان وإسرائيل، من الأسبوع الجاري إلى الأسبوع المقبل، يكمن في انشغال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارته المقررة الخميس إلى الفاتيكان للقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، واجتماعه الجمعة مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني. ويُعد روبيو شخصية محورية في هذه المفاوضات بصفته المكلف من الرئيس دونالد ترامب بمتابعة ملفاتها، مما استدعى هذا التأجيل. وفي إحاطة من البيت الأبيض، صرّح روبيو بأن الشعب اللبناني ضحية لـ "حزب الله" الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا في المقابل أن هناك إمكانية لإنجاز اتفاق سلام بين البلدين.

وفي غضون ذلك، تواصل الدبلوماسية الأميركية اتصالاتها مع بيروت للتحضير لزيارة الرئيس جوزاف عون المرتقبة إلى واشنطن، والعمل على تأمين نجاحها بكافة المعايير، لما قد توفره من قوة دفع أساسية لمسار المفاوضات.

وفي موازاة ذلك، أكد المصدر نفسه أن "قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية لم تنقطع، بل هي مفتوحة بشكل دائم وتُدار بمرونة عالية"، لافتًا إلى أن "زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري تبقى مسألة وقت لا أكثر، وغالبًا ما تتم بترتيبات سريعة، ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على التنسيق المباشر وتبادل الرسائل السياسية بعيدًا من التعقيدات الشكلية. ويُقرأ هذا المناخ، وفق المعطيات، في إطار الحرص على إبقاء الحد الأدنى من التفاهم الداخلي قائمًا، بما يواكب حساسية المرحلة ويمنع انزلاق التباينات السياسية إلى مستوى يهدد الاستقرار العام أو يعطّل إدارة الملفات المصيرية".

السلم الأهلي بحماية دولية

وفي سياق متصل، أشار مصدر دبلوماسي في بيروت لـ "نداء الوطن" إلى أن "مسألة السلم الأهلي في لبنان تجاوزت كونها أولوية محلية لتصبح موضع تمسك عربي ودولي واسع"، محذرًا من أن "أي محاولات للتهويل بالارتداد إلى الداخل ستواجه برفض شامل، وقد تضع أصحابها في موقع العزلة السياسية".

واعتبر المصدر أن "المقاربة الدولية للملف اللبناني تنطلق من فرضية أن الحلّ بات حتميًّا، مع وجود تفهم واضح للهواجس اللبنانية، لا سيما لجهة رفض القفز فوق المراحل في العملية التفاوضية". وشدد على أن "العامل الأكثر أهمية يتمثل في تبلور إجماع لبناني حول خيار التفاوض كمسار وحيد لمعالجة الأزمة، بما يفتح الباب أمام إنهاء استخدام الساحة اللبنانية كساحة لتصفية صراعات الآخرين، وإخراج البلاد تدريجيًا من دوامات الحروب المتكررة التي استنزفت قدراتها السياسية والاقتصادية".

دعم شعبي لبعبدا

وفيما يعاني "حزب الله" من نفورٍ داخلي عريض تسلّل حتى إلى داخل بيئته، يشهد قصر بعبدا زخمًا شعبيًّا، حيث تتقاطر الوفود يوميًّا لتأكيد دعمها لرئيس الجمهورية ومواقفه الوطنية، فأكد خلال استقباله وفدًا من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا، أنه "حين يكون الجنوب تعبًا، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان". وشدد على أنه "آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع". وقال عون إن "الحقد لا يبني دولا وأوطانًا، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض". ولفت إلى "استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي". وأكد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدرًا صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو "لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب".

وضمن نشاط القصر، استقبل عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. وتمنى عون أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن ليستعيد لبنان استقراره في مختلف مناطقه، لا سيما في الجنوب.

في إطار الدعم الدولي للبنان، أعلن عون خلال استقباله رئيس أركان الجمهورية الفرنسية الجنرال فينسنت جيرو، أن لبنان يقدّر عاليًا الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الراهنة نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه والتصعيد العسكري في الجنوب. وأضاف أن المحادثات المستمرة مع الرئيس الفرنسي تعكس حرصًا على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته في مختلف المجالات. وأشار إلى أن لبنان يرحب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب "اليونيفيل"، للمساعدة في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتم تحديد صيغة عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. كما شدد على أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكذلك مؤتمر إعادة الإعمار.

جعجع: كلامكم لا يعنينا

وإزاء استمرار مسؤولي ونواب "حزب الله" في إعلان أنهم "غير معنيين" بأي مفاوضات يجريها لبنان أو أي اتفاقيات يبرمها، ردّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الصاع صاعين؛ فتوجه في بيان مؤكدًا فيه "أننا لسنا معنيين بكلامكم وبكل ما تقومون به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين". وأضاف أن المجلس النيابي الحالي هو الذي انتخب الرئيس جوزاف عون وهو نفسه الذي منح الثقة للحكومة الحالية مرتين متتاليتين؛ وبناءً عليه، فإن من يمثل اللبنانيين شرعًا ودستورًا هما رئيسا الجمهورية والحكومة، كلٌّ وفق الصلاحيات التي أنيطت به".

بعيدًا من جبهة الميدان جنوبًا، شهدت أروقة البرلمان "حماوةً" نيابية خلال جلسة اللجان المشتركة التي تصدّرها ملف قانون العفو العام. وقد دارت نقاشات حادة تمحورت حول "الموقوفين الإسلاميين" وملفات الاتجار بالمخدرات، وصولا إلى قضية اللبنانيين المبعدين إلى إسرائيل. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن الكتل المسيحية تضغط باتجاه إجراء تعديلات على القانون رقم 194 (تاريخ 18 تشرين الثاني 2011)؛ كي يكون العفو شاملا جميع الذين لجأوا إلى إسرائيل، من دون حصر مفاعيله بالعائلات أو الأبناء فقط، وسط توجهٍ عام نحو إقرار "عفوٍ شامل" يطوي هذه الصفحة.

دمشق تفكك خلية لـ "الحزب"

أمنيًّا، أعلنت وزارة الداخلية السورية الثلثاء "تفكيك خلية قالت إنها تابعة لـ "حزب الله"، بعد تسلل عناصرها من لبنان حيث تلقوا تدريبات، وكانت بصدد تنفيذ اغتيالات تستهدف شخصيات حكومية رفيعة"، في حين نفى "الحزب" ما وصفه بـ "اتهامات باطلة". وأفادت الداخلية السورية في بيان عن "سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات ريف دمشق، وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن "تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا "حزب الله"، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان". 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية