الأنباء: بعد تدخل ترامب.. إسرائيل تتراجع عن ضرب الضاحية ويؤكد وقف إطلاق النار

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 02 26|06:17AM :نشر بتاريخ

بعدما دفعت التحركات الميدانية وصواريخ "حزب الله" على المستعمرات الشمالية رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى التهديد بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتوجيه الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي إنذاراً إلى سكان الضاحية بوجوب إخلائها، برز تطور مفاجئ أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس، إذ قال عقب اتصال أجراه مع نتنياهو إن الأخير تراجع عن قصف الضاحية الجنوبية لبيروت بعدما كان لترامب تواصل مع "حزب الله" عبر "مسؤولين رفيعين"، في إشارة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعهد الحزب خلاله بالتزام وقف إطلاق النار إذا التزمت إسرائيل، ما يمهد الطريق أمام مفاوضات اليوم المقررة في واشنطن للخروج بصيغة تضمن تثبيت وقف إطلاق النار.

إلى ذلك، فإن الرئيس وليد جنبلاط الذي زار الرئيس بري في عين التينة، خرج ليؤكد أن الوحدة الداخلية سلماً أم حرباً هي أولوية الأولويات، مشدداً على أنه رغم كل الصعاب التي تمر على البلاد والعباد فإننا سوف نتجاوز المحنة التي نمر بها وإن طالت.

وفي الغضون، تستضيف دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت قمة روحية تجمع قيادات الطوائف اللبنانية كافة، وينتظر أن يخرج عنها بيان يشدد على التمسك بصيغة العيش الواحد ومناشدة المجتمع الدولي ضرورة التدخل لردع إسرائيل عن استمرارها في اعتداءاتها المنتهكة لكل القواعد الانسانية والقوانين الدولية.

من جهته، شددّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن خيار الذهاب الى التفاوض هو خيار سليم، وأن "التفاوض أسلم من الحرب وهو ليس استسلاماً أو تنازلاً، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج الى وقت وهو الحل الوحيد لايقاف الحرب بأقل ضرر ممكن".

جنبلاط

زار الرئيس وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، يرافقه الوزير السابق غازي العريضي، وجرى البحث في آخر التطورات السياسية والمستجدات على الساحة اللبنانية والإقليمية.

وعقب اللقاء، قال جنبلاط: "بعيداً عن التحليلات الكبرى لما يسمى الخبراء الاستراتيجيين والمحلّلين، الأساس هو الوحدة الداخلية سلماً أم حرباً، وكون امكانية الوصول الى وقف اطلاق النار بعيدة كثيراً، همّي الأول وهم الرئيس بري وأعتقد جميع اللبنانيين هو تحسين ظروف الايواء وتثبيت الحياة الكريمة اللائقة بحق أهلنا في الجنوب وتسخير امكانات الدولة والهيئات المانحة من المجتمع الدولي والصبر".

وأضاف جنبلاط: "مررنا بمراحل دقيقة في الماضي وبرأيي سنجتاز هذه المحنة وإن طالت".

بري

إلى ذلك، وتعليقاً على موقف الرئيس بري الذي كان قد أعلن في حديث صحافي أول من أمس أنه يضمن التزام "حزب الله" بوقف إطلاق النار إذا أوقفت إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، قال المستشار الاعلامي للرئيس بري الزميل علي حمدان في حديث إلى موقع "أكسيوس" إن "بري أبلغ إدارة ترامب أن حزب الله مستعد لوقف نار كامل وفوري مع إسرائيل".

وكشف أن "إدارة ترامب اقترحت وقفاً جزئياً لإطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع والذي سيُلزم حزب الله بالتوقف عن قصف شمال الأراضي المحتلة مقابل التزام إسرائيل بعدم قصف بيروت".

وأضاف حمدان أن "رئيس المجلس النيابي لديه قناة اتصال مع حزب الله تسمح له بتبادل الرسائل مع الشيخ نعيم قاسم". وأوضح "اتصلت بالسفير الأميركي ميشال عيسى وأبلغته نيابةً عن بري استعداد حزب الله للالتزام التام بوقف نار شامل ونحن على استعداد لضمانه".

وأكد أن "بري اقترح وقفاً لإطلاق النار يشمل البر والجو والبحر على أن تلتزم إسرائيل أيضاً بوقف عمليات هدم المنازل في جنوب لبنان".

غير أن موقع "أكسيوس" عاد ونقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم: "نشكك في قدرة رئيس البرلمان اللبناني على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق".

ونقل "أكسيوس" عن مصدر أن "مسؤولين أميركيين أبلغوا رئيس البرلمان اللبناني أنهم لا يعتقدون أن نتنياهو سيوافق على وقف شامل لإطلاق النار". واعتبر أن "رد الرئيس بري مراوغ ومخيّب للآمال".

عون

وكان الرئيس عون أكّد خلال استقبالاته اليومية في قصر بعبدا، أن "خيار الذهاب الى التفاوض هو خيار سليم ولبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة للحرب"، مشدداً على أن "التفاوض أسلم من الحرب وهو ليس استسلاماً أو تنازلاً، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج الى وقت وهو الحل الوحيد لايقاف الحرب بأقل ضرر ممكن".

وقال: "سأواصل القيام بما أتيت من أجله"، موضحاً أنه أتى "لإنقاذ بلدنا وليس من أجل المناصب والمراكز، وهي على أي حال ليست بإمتيازات".

ووقّع الرئيس عون أمس مرسوماً يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب تنتهي في التاسع عشر من تشرين الأول المقبل وذلك لاقرار القوانين ومشاريع القوانين كافة المحالة إليه أو تلك التي ستدرجها هيئة مكتب المجلس على جدول أعمال الجلسات.

القمة الروحية

وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، تستضيف دار طائفة الموحدين الدروز اليوم قمة روحية بمشاركة رؤساء الطوائف اللبنانية كافة، وينتظر أن يخرج عنها بيان يشدد على ضررة التمسك بالوحدة الداخلية والوقوف خلف الدولة حفاظاً على استقرار لبنان ووحدته.

وكان شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى دعا إلى "تعزيز التضامن الداخلي في مواجهة التحديات والأخطار التي يمر بها لبنان، واعتماد موقف وطني موحد ومسؤول يحمي الاستقرار ويصون السلم الأهلي، بما يخفف من تداعيات الحرب على مختلف المستويات".

وأوضح في حديث تلفزيوني أن "التحديات القائمة تستدعي من القمة موقفاً مباشراً ورسالة واضحة، إلى جانب الكلمة الطيبة تجاه الألم الذي نعيشه، والذي يجب ألا يقودنا إلى ما لا تُحمد عقباه".

وأضاف: "علينا أن نكون موحدين في مواجهة العدوان، بالكلمة الواحدة والموقف الوطني الموحد الذي يجمع ولا يفرّق، وسنتوجه إلى المجتمع الدولي المؤثر للضغط من أجل وقف الحرب على لبنان".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية