الرئيس عون أمام زواره: أخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 10 26|18:37PM :نشر بتاريخ
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه "يعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا، وأن خيار المفاوضات يهدف الى استعادة الدولة لوجودها".
وقال خلال لقاءاته اليوم مع زواره في قصر بعبدا: "اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع".
وشدد الرئيس عون على انه "ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله".
وأشار رئيس الجمهورية الى الكلام الذي يصف المفاوضات بأنها استسلام وانهزام، سائلًا: "ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الاقوال او بأنها تنازل فيما لا نزال في اول الطريق. أنا لي الحق بالحكم على الحرب التي شنيتموها. ولست انا من اتنازل أو استسلم. انا ضد من يشنَ حربًا ليست لمصلحة لبنان".
وطمأن الرئيس عون الى انه على "توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء، على عكس ما يثار في وسائل الاعلام".
الوزير شحادة ووفد Smart ESA
والتقى الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، مع وفد من شركة Smart ESA التي تعنى بدعم رجال الأعمال والشركات الناشئة من خلال التدريب والإرشاد وبرامج التسريع للبنانيين في الداخل والخارج.
ولفت الوزير شحادة الى ان الوفد يضم ممثلين عن 22 شركة لبنانية للتكنولوجيا، وان الزيارة اتت بمبادرة من مؤسسة Smart ESA ومن غرفة التجارة اللبنانية- الفرنسية، بهدف اطلاع رئيس الجمهورية على مواكبته لهذه الشركات التي ستمثل لبنان في اكبر معرض للتكنولوجيا في اوروبا الذي سينعقد الاسبوع المقبل في فرنسا، حيث سأعقد اجتماعات مع المشاركين من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية.
واوضح الوزير شحادة ان الشركات الممثلة اليوم في الوفد هي رائدة في مجالها وتساعد في اكتشاف القدرات والكفاءات، وتملك التصميم على النجاح والتفوق، وتقديم خدمات على الصعيد العالمي، وتسعى الى توسيع شبكة علاقاتها واتصالاتها وتطوير اعمالها، والتحول من شركات استطلاعية واستكشافية الى سفراء للبنان.
واوضح انه منذ اطلاق "شبكة المستثمرين الملائكيين" في لبنان منذ قرابة الشهر، تلقينا التزامات بمبلغ 9 ملايين دولار للاستثمار في الشركات، وهي عملية للاستثمار في الشركات الواعدة.
بعدها، تحدث ممثل مؤسسة Smart ESA السيد فرنشيسكو باخوس، الذي شكر الرئيس عون على استقباله للوفد ودعمه لرجال الاعمال اللبنانيين. واشار الى انها المرة الثانية التي يمثل فيها الوفد لبنان في معرض التكنولوجيا الاكبر في اوروبا، على الرغم من كل الصعوبات والتحديات التي يواجهها لبنان، بهدف رفع اسم هذا البلد واظهار المواهب التي يملكها والطاقات والعزم والاصرار والابداع.
واشار الى ان الوفد يضم شركات تعنى بمختلف المجالات التكنولوجية بيئيا وصحيا وتربويًا وغيرها، تتضامن من اجل تحقيق هدف واحد وهو اظهار صورة زاهية للبنان في المحافل الدولية وفتح ابواب جديدة امام المواهب اللبنانية وبناء جسور جديدة مع العالم. وقال: مشاركتنا في فرنسا هي للتنافس والتواصل واثبات ان الابداع اللبناني لا يزال حيًا وعلى مستوى عالمي.
الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالوزير شحادة والوفد، مشيدًا ب"الطاقات اللبنانية التي لطالما آمن بها وشدد عليها، ولا يزال يعتمد عليها من اجل النهوض بلبنان واعادته الى مساره وموقعه الطبيعي في المنطقة والعالم".
ولفت الرئيس عون الى ان "الامل في لبنان باق، طالما هناك لبنانيون يبدعون رغم الصعوبات والتحديات، على غرار السباح البارالمبي عبد الله ياسين الذي تمكن من تحقيق انجاز بتأهله للالعاب الآسيوية المقررة في اليابان، وعلى غرار الشركات الممثلة في هذا الوفد. وقال: ان هذا الامر يشكل العصب الاساسي للنهوض الاقتصادي ايضًا، رغم تأخر لبنان في الانتقال الى الحكومة الالكترونية، الا ان العمل جار من اجل الوصول الى هذا الامر، وفي موازاة ذلك، يتم العمل ايضًا على تعزيز وتفعيل القضاء".
واذ اشاد بالعمل الذي تقوم به الشركات اللبنانية بشكل عام واعضاء هذا الوفد بشكل خاص، قال: "لا بد ان نصل الى ما نريده، لاننا واياكم نؤمن بهذا البلد، وبالتالي لا خوف على لبنان، فثروتنا الاهم هي اللبناني اينما كان، في الداخل او الخارج، الذي يحظى بإشادة واحترام كل الدول".
وفد رؤساء بلديات كسروان الفتوح
واستقبل الرئيس عون وفد رؤساء بلديات كسروان الفتوح برئاسة رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الياس بعينو الذي استهل اللقاء بكلمة قال فيها:"نتشرف اليوم، بإسم اتحاد بلديات كسروان - الفتوح، وبإسم رؤساء البلديات، وبإسم أهلنا في هذه المنطقة العزيزة، بأن نلتقي بفخامتكم في القصر الجمهوري، حاملين مشاعر التقدير والاحترام، ومؤكدين وقـوفنا إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن.
فخامة الرئيس، إن زيارتنا اليوم ليست زيارة بروتوكولية فحسب بل هي رسالة دعم وتأييد للمسيرة الوطنية التي تقودونها، وللجهود التي تبذلونها من أجل ترسيخ سيادة واستقلالية وحصرية القرار بالدولة اللبنانية، وتعزيز حضور مؤسساتها، وحماية وحدتها الوطنية، وإعادة بناء ثقة اللبنانيين بدولتهم بعد سنوات طويلة من الأزمات والتحديات".
أضاف:" لقد عانى اللبنانيون كثيرًا من الانقسامات والأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والأمنية، وهم يتطلعون اليوم إلى قيام دولة قوية عادلة، قادرة، صاحبة قرار على المستوى الوطني، تطبق القانون على الجميع، وتحفظ كرامة المواطن، وتؤمّن له مقومات العيش الكريم والاستقرار والأمان.
من موقعنا كسلطات محلية منتخبة، نُؤمن بأن البلديات تشكل الشريك الطبيعي للدولة في خدمة المواطن وتحقيق التنمية المحلية، وهي تقف اليوم أمام مسؤوليات كبيرة في ظل الإمكانات المحدودة والتحديات المتزايدة. نأمل أن تحظى شؤون البلديات واتحادات البلديات بالعناية اللازمة، بما يمكنها من الاستمرار في أداء رسالتها الإنمائية والخدماتية والوطنية. ومن هذا المنطلق، لا بدّ من الإسراع في تطبيق قانون اللامركزية الإدارية تعزيزًا لدورها وفعاليتها."
وتابع: "إن أبناء كسروان - الفتوح، كما جميع اللبنانيين يعلّقون آمالًا كبيرة على هذه المرحلة، وعلى ما تمثلونه من إرادة وطنية صلبة لإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة ومؤسساتها، وترسيخ سلطة القانون وتعزيز حضور لبنان ومكانته بين الدول.
وإننا نؤكد لفخامتكم استعدادنا الكامل للتعاون مع جميع مؤسسات الدولة، كلّ من موقعه ومسؤولياته، خدمةً للصالح العام، وإيمانًا منا بأن النهوض بلبنان مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
نشكركم على استقبالكم الكريم، ونتمنى لكم التوفيق في حمل الأمانة الوطنية، لما فيه خير لبنان واللبنانيين، سائلين الله أن يحمي وطننا وأن ينعم عليه بالأمن والاستقرار والازدهار".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ومشددا على ان "خدمة الشعب هي من واجبات المسؤولين. وذكّر بالمواقف التي اطلقها خلال جولته على المناطق اللبنانية اثناء الانتخابات البلدية، حيث اكد ان "من واجبات رؤساء البلديات والمجالس البلدية خدمة قراهم ومدنهم، لان البلدية اما ترفع القرية او المدينة او تنحدر بها وبأوضاعها الى ادنى المستويات. فانتم رؤساء السلطات المحلية، وباستطاع بلدياتكم العمل وتحقيق الإنجازات مهما كبرت او صغرت اذا ما توفرت الارادة لتحقيق المصلحة العامة. اما اذا لم يكن رئيس البلدية والاعضاء متفقين، فسينتج عن ذلك سوء إدارة وفساد ما من شأنهما إعاقة العمل البلدي على كل المستويات".
وقال: "انتم على الأرض وتعلمون متطلبات بلدياتكم ونحن في المقابل علينا الوقوف الى جانبكم لمعالجة الأمور ومساعدتكم"، معربا عن الامل في ان تسنح الظروف من اجل وضع اللامركزية الإدارية على طريق التنفيذ بعدما ادت الحرب الى عرقلة العديد من الملفات.
ولفت الرئيس عون الى ان "كسروان، كما العديد من المناطق اللبنانية، كانت الى جانب الدولة وتحت سقفها. "ونحن نقول لا خيار الا الدولة، لقد اختبرنا ما حدث في العام 1975 عندما انهارت بمؤسساتها واضطر المواطنون الى اللجوء الى الأحزاب لعدم توفر الخيارات الأخرى، اما اليوم فلقد بدأت الدولة تلعب دورها الأساسي، وهذا الامر هو حق المواطن عليها"، معربا عن ثقته "بان معظم اللبنانيين تواقون اليها والعمل تحت كنف مؤسساتها".
وأعاد الرئيس عون التأكيد على ان "ما عاناه لبنان على مدى خمسين عاما من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية لا يمكن ان ينتهي بين ليلة وضحاها، ونحن نعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا. وآخر خيار اقدمنا عليه هو المفاوضات والهدف منها استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لاي كان، اكان من خلال سلطة وصاية او من خلال تفاوض احد باسمنا. فنحن أصحاب قرار ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له اسهاماته في نهضة العديد من البلدان، باستطاعته اليوم الاسهام في إعادة اعمار ونهضة بلده".
وقال الرئيس عون: "ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله. هناك الكثير من الدول التي نرحب بمساعداتها من دول الخليج الى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة".
وشدد على ان لا خوف على لبنان طالما هناك أناس ومسؤولون واعون لمصلحته، مؤكدا على ان الوحدة الوطنية هي السلاح الذي يحمي البلد، وعلى ان هناك املا كبيرا بان يتمكن لبنان من النهوض من جديد مع تضافر الجهود على مختلف المستويات بدءا من الفرد وصولا الى رئيس الجمهورية لأننا جميعا نتشارك في واجباتنا تجاه بلدنا، مؤكدا على أهمية التمسك بالايمان بلبنان وقدرتنا على استعادة قوته وحضوره في العالم.
وفي خلال الحوار، اعرب أعضاء الوفد عن دعم الرئيس عون في المفاوضات، مؤكدين انهم يشدون على يده في خياراته الوطنية. فرد رئيس الجمهورية مؤكدا انه اقسم على الدستور حفاظا على سيادة لبنان التي لا تكون فقط في الأرض بل من خلال المواقف ايضا، "وقد اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع. وهذا ما عشناه جميعا من خلال الحروب المتتالية". وقال:" لقد اختبرنا خيار الحرب وويلاته ونتائجه وخسائره البشرية والمادية التي تزيد كل يوم من دون تحقيق أي نتيجة، وبقي امامنا خيار المفاوضات. نحن لا نقول ان الطريق سهل لكنه اقل كلفة من الحرب. التفاوض قد يأتي بالحل وان تأخر ولكن على الأقل خسارته اقل".
أضاف: "نسمع كثيرا ما يحكى من ان المفاوضات استسلام وانهزام، ولكن ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الاقوال او بانها تنازل فيما لا نزال في اول الطريق. عندما ننتهي من المفاوضات ونصل الى اتفاقية بامكانكم الحكم آنذاك اذا ما كانت استسلاما او انهزاما او تنازلا، لكن لا يحق لاحد الحكم على شيء لم يتحقق بعد. انا لي الحق بالحكم على الحرب التي شنيتموها. لا لست انا من اتنازل ولست من استسلم، وانا ضد من يشن حربا ليست لمصلحة لبنان. اما اذا كانت الحرب دفاعا عنه، فانا اول من يقف الى جانبها. ومن لديه خيار ثالث يؤدي الى نتيجة من دون دمار فليقل لي".
واذ أشار رئيس الجمهورية الى ما حققته الأرقام الاقتصادية العام الماضي لا سيما لجهة النمو بنسبة 4% و توقع نسبة 6% هذا العام، لفت الى "اننا وبفعل الحرب، عدنا الى الوراء في ظل التراجع المحقق في مالية الدولة والاقتصاد وما لحق البنية التحتية والمنازل من خراب ودمار، بالإضافة الى الخسائر البشرية. وقال: "لو كانت الحرب تحقق الهدف فساكون معها لكننها لا تحقق الأهداف وذلك للطرفين. لذلك الخيار واضح وقد اخذته عن قناعة وواقعية انطلاقا من موقعي الذي هو ليس ترفا بل مسؤولية والذي احرص على القيام بدوري من خلاله".
وختم الرئيس عون بالتوجه الى أعضاء الوفد بالقول: "كونوا على قدر الثقة التي اولاكم إياها أبناء مناطقكم، وعندما تكون هناك ارداة حقيقية تزول العوائق والتحديات".
وفي ختام اللقاء، ادلى السيد بعينو بالبيان التالي: "إن زيارتنا اليوم إلى فخامة رئيس الجمهورية لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت للتعبير عن دعم اتحاد بلديات كسروان - الفتوح ورؤساء البلديات للمسار الوطني الذي يقوده فخامته في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان.
لقد أكدنا خلال اللقاء أن بناء الدولة واستعادة هيبتها وقرارها وتعزيز مؤسساتها يجب أن يشكلوا أولوية وطنية جامعة، وأن نجاح هذه المهمة يحتاج إلى تضافر جهود جميع اللبنانيين.
عرضنا لفخامته واقع العمل البلدي والتحديات التي تواجه البلديات واتحادات البلديات، وأكدنا ضرورة تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والإدارة المركزية بما يساهم في تحسين الخدمات وتحقيق الإنماء المتوازن، كما طالبنا بالإسراع في تطبيق قانون اللامركزية الإدارية.
لقد لمسنا لدى فخامة الرئيس إصرارًا واضحًا على المضي في مشروع بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها وترسيخ سلطة القانون وهي أهداف تتلاقى مع تطلعات كافة اللبنانيين إلى مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارا وسلاما.
من هنا نجدد وقوفنا الى جانب كل خطوة يقوم بها فخامة الرئيس تصب في مصلحة لبنان وتساهم في حماية وحدته وتعزيز حضوره ودوره ومكانته."
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا