نداء الوطن: قرار السعودية شهادة ثقة بالعهد والحكومة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 12 26|06:36AM :نشر بتاريخ

 في خضمّ التطورات الإقليمية الثقيلة، اتجهت الأنظار إلى المملكة العربية السعودية وقرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، الذي شكّل بارقة أمل للدولة ومؤسساتها.

هذا الحدث الاستثنائي، وعلى الرغم من أهميته الاقتصادية في استعادة سوق كانت تستحوذ على ما بين 28 و30 في المئة من الصادرات اللبنانية، فإنه يتجاوز هذا البعد الاقتصادي، ويحمل في توقيته ومضمونه دلالات سياسية عميقة. فقرار المملكة، التي دفعت فاتورة باهظة بسبب سياسة "حزب الله الكبتاغونية"، يُعدّ بمثابة فرصة جديدة للبنان وشهادة ثقة بالحكومة اللبنانية وبقدرة المؤسسات الشرعية على استعادة دورها، وبالمسار الجديد الذي بدأ يتشكّل في لبنان، وبالتعهدات التي قدّمتها الدولة لضبط عمليات التصدير وإقفال الثغرات. وفي هذا السياق، أشارت معلومات mfm إلى أن السعودية قامت باختبار أمني في مطار رفيق الحريري الدولي مرتين، والنتيجة أتت إيجابية في الاختبار، فكان القرار السعودي الأخير.

ما قد يؤخر موعد التفاوض أو يتسبب بعدم نجاحها، على الرغم من إعلان لبنان تمسكه بالمفاوضات وطلبه التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه. وتشير المعلومات إلى أنه في حال عقدت جلسة التفاوض برئاسة السفير كرم، فقد تعقد جلسة موازية عسكرية في البنتاغون، على غرار الجلسة الماضية، لكن كل شيء متوقف على تحديد الخارجية الأميركية موعد المفاوضات ومراقبة تطورات الميدان، وسط معلومات دبلوماسية تصل إلى لبنان بأن نتنياهو مستمر بتصعيد عملياته العسكرية.

في المقابل، وفيما يواصل "حزب الله" تعنته الانتحاري من خلال رفضه كل المبادرات التي تُقدّم إليه من خلال الرئيس نبيه بري، ويصر على ربط لبنان بإيران، تلفت المصادر إلى عدم تسجيل أي خرق على خط بعبدا - الضاحية، كما أن العلاقة مع الرئيس سلام مقتصرة على ما يحصل في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر أن هناك امتعاضًا رسميًا من مواقف "حزب الله"، وسط معلومات تفيد باستمرار توسع العمليات الإسرائيلية، خصوصا مع رغبة "الحزب" بالتصعيد وإعطاء تل أبيب ذرائع من أجل توسيع احتلالها.

وفي السياق، أشارت مصادر متابعة لـ"نداء الوطن" إلى أن "حزب الله" يعيش أزمة حقيقية، وقد زادت بعد الوقائع الجديدة في الميدان. أما المأزق الحقيقي فهو ثلاثي الأضلاع، إذ لم تنفع كل حملات الترهيب والترغيب في التأثير على رئيس الجمهورية المصر على المفاوضات وبسط سلطة الدولة، كما أنه في موقع غير قادر على فرض أجندته على الحكومة، في حين أنه متخوف من الرئيس بري وغير مطمئن كثيرًا لمواقفه، رغم مسايرته للحزب.

رجي: الحل الدبلوماسي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة

دبلوماسيًا، واصل وزير الخارجية يوسف رجي جولته في باريس، والتقى نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وأكد في خلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة. وشدد رجي على أن لبنان لن يقبل بأن يفاوض أحد باسمه، وأكد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ بصورة نهائية ولا رجعة عنه. واتفقا على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

ورشة قانون المصارف

على الصعيد المالي، كشفت الجلسة الأولى للجنة المال والموازنة لمناقشة قانون إصلاح المصارف، والتي انعقدت أمس، استمرار حالة الضياع لدى الحكومة في مقاربة هذا الملف، رغم أن المجلس النيابي يناقش من جديد قانونًا سبق وأُقر ونُشر في الجريدة الرسمية.

ومن خلال ما سمعه النواب المشاركون في الجلسة أمس، تبين أن هناك محاولات مستمرة لتجاوز ما قرره المجلس الدستوري، خصوصًا لجهة منح أي مصرف يصدر قرار بتصفيته من قبل الهيئة المصرفية العليا، حق الطعن لدى القضاء. وسبق لصندوق النقد أن طالب بعدم إعطاء المصارف هذا الحق، لكن الحكومة اضطرت إلى الانصياع لقرار المجلس الدستوري، الذي كرّس حق الاعتراض.

ويقول مصدر نيابي لـ"نداء الوطن" إن اللغة التي تحدث بها الوزراء الذين مثّلوا الحكومة في هذه الجلسة كانت غامضة إلى حد ما، وتعكس الغموض غير البنّاء الذي يبديه صندوق النقد في معرض ملاحظاته على القانون. وسبق للصندوق أن أعطى ملاحظاته، قبيل إقرار القانون في المرة الأولى، ولكنه أضاف إليها ملاحظات جديدة لم تتضح تفاصيلها، وهذا ما دفع رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان إلى طلب جدول مقارنة، خصوصًا أن عدد التعديلات المطلوبة بلغ 28.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : نداء الوطن