البناء: دول العالم والمنطقة في تشييع الخامنئي: تكريس موازين القوى لما بعد الحرب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 04 26|06:16AM :نشر بتاريخ

ثلاثة مشاهد بدت متباعدة جغرافياً، لكنها التقت في التعبير عن مرحلة جديدة تتشكل في الإقليم والعالم. ففي طهران، لم يكن تشييع الإمام السيد علي خامنئي مجرد وداع لقائد تاريخيّ، بل مناسبة سياسية ودبلوماسية حملت رسائل تتجاوز إيران نفسها؛ حيث كان لافتاً مستوى التمثيل العربي والدولي، الذي ضمّ وفوداً رسمية من السعودية ومصر وقطر وسلطنة عُمان، إلى جانب روسيا والصين وباكستان والعراق ولبنان وعشرات الدول الأخرى، بما عكس اعترافاً عملياً بالمكانة التي باتت تحتلها إيران في النظام الإقليمي بعد الحرب، أكثر مما عكس مجرد علاقات دبلوماسية طبيعية. وجاء ذلك في وقت تتواصل فيه القراءة السياسية لنتائج الحرب التي فشل فيها المشروع الأميركي الإسرائيلي في تحقيق أهدافه الكاملة، لتتحوّل مراسم التشييع إلى إعلان عن استمرارية الدولة وتماسك مؤسساتها، وإلى رسالة بأن إيران تدخل مرحلة جديدة من موقع مختلف عما كانت عليه قبل الحرب.


 

وفي واشنطن، تحتفل الولايات المتحدة بمرور مئتين وخمسين عاماً على إعلان استقلالها، لكن المناسبة لم تخلُ من مفارقة لافتة. فبينما كانت الاحتفالات تستعيد تاريخ القوة الأميركية، كان النقاش الداخلي ينصرف إلى مستقبل هذه القوة وحدودها. وتصدّر كتاب «تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطوريّة لدونالد ترامب»، الذي ألفه الصحفيان ماغي هابرمان وجوناثان سوان، قوائم المبيعات، معيداً إلى واجهة النقاش الأميركي مفهوم «الرئاسة الإمبراطوريّة»، لا بوصفه توصيفاً لأسلوب حكم ترامب فحسب، بل مدخلاً للتساؤل حول مستقبل المكانة الأميركية وحدود القوة والدور الأميركي في العالم. ولم يعد سؤال التراجع الإمبراطوري حكراً على مراكز الأبحاث والجامعات، بل أصبح جزءاً من النقاش العام في مناسبة يُفترَض أنها تحتفي بأكبر تجربة سياسية في التاريخ الأميركي.

أما في لبنان، فكان المشهد مختلفاً؛ فقد دخل اتفاق 26 حزيران مرحلة فقدان الزخم السياسي، لا بسبب معركة شنتها المعارضة لإسقاطه، بل لأن معارضيه اكتفوا برفع الغطاء السياسي والإعلامي عنه، تاركين السلطة تواجه وحدها امتحان تنفيذه. فلا معركة في المجلس النيابي، ولا تحركات في الشارع، ولا محاولة لإسقاط الحكومة، بل انتظار لما ستفعله السلطة باتفاق لم تعد تملك وحدها وسائل تطبيقه. ومع غياب أي إنجاز عملي، انشغل المسؤولون بالدفاع عن بنود الاتفاق وتقديم التفسيرات لها، من قضية الملاحقات القضائيّة إلى الحديث عن تعليقها، وصولاً إلى الاستشهاد بتجربة جنوب أفريقيا، في وقت كانت هذه التوضيحات تزيد حجم الاعتراض القانوني والسياسي ولا تنجح في تبديده.

وفي موازاة ذلك، بقي مصير الاتفاق معلقاً بين شريكين خارجيين؛ فالولايات المتحدة تبدو أكثر ميلاً إلى إدراج الملف اللبناني ضمن التفاهمات التي تتبلور مع إيران، في حين لا تبدي "إسرائيل" أي استعجال لتنفيذ التزاماتها، بعدما تصرّفت على أساس أنها حققت بالحرب ما كانت تسعى إليه. وهكذا بدا لبنان، وسط هذا المشهد الإقليمي والدولي المتغير، ينتظر ما يقرره الآخرون أكثر مما يصنع مساره بنفسه.

ومن طهران إلى واشنطن فبيروت، بدا أنّ اليوم لم يكن مجرد تزامن لثلاثة أحداث، بل اجتماعاً لثلاثة عناوين كبرى: دولة تخرج من الحرب لتكرّس مكانتها، وقوة عظمى تحتفل بتاريخها وهي تناقش مستقبلها، وبلد صغير يقف عند تقاطع التحولات، يواكب صناع القرار فيه مصيرهم بعقليّة المراهنات في زمن التحولات.


 

فيما عكست مفاوضات الدوحة مرونة أميركية حيال بنود مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية لا سيما الأموال المجمّدة ومضيق هرمز وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، شكلت المراسم الرسمية لتشييع ووداع المرشد الأعلى السابق للثورة الإسلامية في إيران السيد الشهيد علي الخامنئي وعائلته في طهران مناسبة لتأكيد القيادات الإيرانية العليا للوفود الرسمية والحزبية اللبنانية المشاركة على أنّ وقف الحرب في لبنان جزء من اتفاق جنيف، وأنّ طهران حريصة على السيادة والأمن والاستقرار في لبنان.


 

ووفق معلومات «البناء» فإنّ الولايات المتحدة وخلال مباحثات الدوحة حاولت وضع الملف اللبناني على الرف وإزالته من ضمن الأولويات، لكنّ إيران رفضت رفضاً قاطعاً وأكدت أنّ الملف اللبناني يوازي بأولويته لدى طهران ملف مضيق هرمز ورفع العقوبات عن الأموال المجمّدة، مشيرة إلى أنّ الملفات الثلاثة يجب أن تسير بالتوازي وأي عرقلة أو إلغاء أو تجميد لملف سينعكس على الآخر مما يهدّد مسار المفاوضات برمّته والعودة إلى نقطة الصفر، ما دفع بالأميركيين إلى مناقشة الملف اللبناني بجدية مثل بقية الملفات. ولفتت المعلومات إلى أنه توفرت لدى طهران قناعة بعدم جدية كاملة لدى الأميركيين بالتعامل مع مسار التفاوض وهناك بطء وتردّد وإرباك وانقسام داخل الإدارة والقرار في الولايات المتحدة لا سيما بين نائب الرئيس ومستشاره من جهة وبين وزيري الخارجية والحرب من جهة ثانية، مما يفتح الباب أمام احتمالات وسيناريوات من ضمنها العودة إلى مغامرات عسكرية أو شنّ ضربات محدودة على إيران وإطلاق اليد الإسرائيلية في لبنان. ووفق المعلومات فإنّ القيادة الإيرانيّة تأخذ بعين الاعتبار كافة الاحتمالات وتستعدّ لها وتعدّ العدة للرد على كل عدوان بضربات شاملة ومزلزلة وسيدفع الكيان الإسرائيلي الثمن الأكبر.


 

وشارك وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ممثلاً الجمهورية اللبنانية، في مراسم التشييع، وقدّم التعازي إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ووزير الدفاع بالوكالة اللواء سيد مجيد ابن الرضا، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.

وأولم الوزير ابن الرضا على شرف وزير الدفاع الوطني والوفد المرافق، معتبراً أنّ حضور الوفد اللبناني مراسم التأبين يعكس عمق العلاقات التاريخيّة التي تجمع لبنان وإيران.

وأكد وزير الدفاع الإيراني أنّ بلاده تنطلق في علاقاتها مع لبنان من مبدأ احترام سيادته ودولته، معرباً عن تطلع إيران إلى تعزيز أفضل العلاقات مع لبنان إلى جانب سائر الدول الصديقة، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف دول المنطقة.

بدوره، أشار وزير الدفاع الوطني ميشال منسى إلى أنّ مشاركته جاءت في إطار تقديم واجب العزاء والإعراب، باسم الجمهورية اللبنانية، عن الاحترام للأرواح التي سقطت وللتضحيات التي بُذلت. وأضاف: «نتمنى أن يعمّ السلام والأمن والاستقرار المنطقة بأسرها، وأن يكون سلاماً قائماً على العدالة والكرامة».


 

ورأت أوساط سياسية لـ»البناء» أنّ المشاركة الرسمية اللبنانية تؤكد عمق العلاقة بين لبنان وإيران وأنّ كل المحاولات الأميركية مع بعض السلطة لقطع روابط وأواصر وفك عُرى هذه العلاقة مُنيت بالفشل، وتأكد بأنّ هذه الروابط والعلاقات الاجتماعية والدينية والسياسية والتشارك في قضايا الأمة، أكبر وأقوى من رهانات السلطة السياسية على كسرها. وشددت الأوساط على أنّ زيارة وزير الدفاع اللبناني إلى إيران مقدّمة لإعادة تصويب العلاقات بين الدولتين على أساس الاحترام المتبادل والحفاظ على السيادة اللبنانية التي تؤكد إيران دائماً عليها. فيما أكدت جهات مطلعة على الموقف الإيراني لـ»البناء» أنّ إيران ثابتة وجدية وموقفها حاسم بشأن تثبيت وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ولن توقع على أي اتفاق مع واشنطن مهما حقق مكاسب لها، إن لم يشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار وانسحاباً كاملاً من الأراضي اللبنانية وإعادة النازحين والإعمار والأسرى، كما ستتابع إيران هذا الملف على أرض الواقع أكان في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة أو عبر الوسطاء من خلال اللجنة المنبثقة عن مذكرة تفاهم إسلام آباد وسويسرا.


 

وأفادت معلومات «الجديد» عن مصدر رسميّ أنّ «اللجنة المنبثقة عن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية عرضت على لبنان المشاركة فيها ووافق على ذلك، وهو بانتظار تحديد موعد لاجتماع اللجنة لاختيار ممثل عن الدولة اللبنانية».

وكانت قد بدأت في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل ظهر أمس، فعاليات الوداع الأخير للسيد علي الخامنئي وعائلته، والتي تمتدّ على مدى أسبوع كامل، حيث تقاطرت الوفود الرسمية إلى مصلى طهران لإلقاء نظرة الوداع على الجثامين وقراءة الفاتحة عن أرواحهم، وشاركت وفود لبنانية، بينها وفد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة الشيخ علي الخطيب ووفود من حركة «أمل» و»حزب الله» والهيئات والتيارات الإسلامية وإعلاميون.

التقى وفد من حركة أمل، برئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في مقر مجلس الشورى في العاصمة طهران، على مدى أكثر من ساعة. وأعلن رئيس الوفد خليل حمدان، أنّ اللقاء استُهلّ بنقل تحيات الرئيس نبيه بري واعتذاره عن عدم المشاركة شخصياً في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي لأسباب طارئة، كما سلّمه رسالة خطية من الرئيس بري.

بدوره، تمنى النائب قبلان قبلان على الرئيس قاليباف «زيارة الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية والمناطق التي تعرّضت لهمجية ووحشية الاعتداءات الإسرائيلية».من جانبه، رحب قاليباف بوفد حركة أمل، وحمّله تحياته وسلامه إلى الرئيس بري.


 

في غضون ذلك، وفيما علمت «البناء» من مصدر موثوق أنّ الاتصالات السياسية الداخلية والمساعي العربية نجحت بفرض نوع من التهدئة الرئاسية لاحتواء التداعيات السياسية والشعبية لاتفاق واشنطن اللبناني – الإسرائيلي، والاتفاق على بقاء الحكومة في الوقت الراهن والحفاظ على السلم الأهلي ووحدة المؤسسة العسكرية، وعدم طرح الاتفاق على مجلسي الوزراء والنواب لتفادي المزيد من الانقسام والمعارك السياسية، يمضي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتبرير الخطيئة الوطنية الكبرى التي ارتكبها، بدلاً من تصويبها وغير عابئ بمناشدات زعامات وقيادات سياسية وحزبية لبنانية ولا بصوت الشعب، محاولاً تقديم طروحات سياسية ودستورية لا تغني ولا تسمن من جوع سوى تعميق الانقسام الداخلي وفتح الباب أمام انفجار في الشارع قد لا يكون قابلاً للاحتواء وفق ما تشير مصادر في فريق المقاومة لـ»البناء»، محذرة من أنّ هذا الاتفاق وسياسة السلطة تضرب الدستور والميثاق الوطني ومبدأ الشراكة وخاصة الفقرة (ج) من مقدمة الدستور «لا شرعية لسلطة تناقض ميثاق العيش المشترك»، الأمر الذي يضع اتفاق الطائف على شفير الانهيار.


 

وعمد عون إلى إطلاق تفسيرات شخصيّة لبنود الاتفاق فيما هي واضحة المعاني والمرامي، حيث ادّعى أنّ «صيغة الإطار» لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، كما يشاع، بل إنّ البند المعني بذلك يشير إلى تمكين الجيش اللبناني لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، فهل يُعقل أن يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي؟ وزعم خلال استقباله عدداً من الوفود تمّ استدعاؤها إلى قصر بعبدا أنّ غياب جدول زمني لتحقيق بنود الصيغة، يعود إلى أنّ ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقاً بل هو إطار، والإطار بشكل عام يتطرق إلى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية. وإذ أكد الرئيس عون أنّ هذه الصيغة التي تمّ التوصل إليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن، قال: «هدفنا جميعاً واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي. لقد جرّب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية، ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة». واعتبر أنّ القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء. وإذ رأى أنّ المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني ـ الأميركي، فإنه سأل: ما هو مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتكلم؟ وفيما نسي أو تناسى خضوع السلطة للتوجيهات والإملاءات الأميركية منذ وصولها إلى سدة الرئاستين الأولى والثالثة، ادّعى عون «أننا بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض اعتاد على أن يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا. لا! لقد انتهينا من هذا الأمر.»


 

وردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على عون في خطبة الجمعة معتبراً أنّ «واقع البلد اليوم غارق بمشروع مكرّر لصهينة لبنان، إلا أنّ صيغة الصهينة هذه المرة أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، وهذا ما يختصره إطار واشنطن الصهيوني الذي يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة ولبنان الشراكة الوطنية، والرئيس جوزاف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية، وإذا كنت تفتخر بأقوال ومبادئ الإمام السيد موسى الصدر، فهو الذي قال: «إسرائيل شر مطلق»، و»إسرائيل عدو تاريخي قام ويقوم على العدوان والاحتلال والغدر والإرهاب ولن نعطيه أي مصلحة أمنية أو سياسية»، وأكد أنّ «مستقبل المنطقة يمر بإسلام آباد والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة وبغداد، ولا بديل عن هذه الصيغة، ومن يتمسّك بمسار واشنطن الصهيونيّ مقابل مسار إسلام آباد إنما يضع لبنان فوق المذبح الوطني، ولن نسمح لهذه السلطة المتواطئة أن تنحر لبنان، والخيانة السياسية أخطر أنواع الخيانة في التاريخ، واليوم الرئيس نبيه بري ضمانة وطنية، لا ضمانة أو اتفاق دولي فوق عقيدته الوطنية، وخِتمُ السلطة لا يغطي جريمة الخيانة، ولا يعطي السلطة الخائنة أي شرعية، بل باب الحلول الوطنية يمر من عين التينة، وفرصة بعبدا سقطت إلا أن تنقذ نفسها من خلال عين التينة، ودون ذلك ستبقى السلطة الحالية مجرد جثة».


 

بدوره، دعا المكتب السياسي في حركة «أمل» إلى «تضافر كل الطاقات والجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان فوراً بما يحفظ للبنان وحدته وسيادته ويعيد أبناءه إلى ديارهم التي أُخرجوا منها بغير حق، وفرض انسحاب غير مشروط لقوات الاحتلال إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها إنفاذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني عام 2024، بعيداً عن أي محاولة للاستثمار على الوقائع الميدانية لهذا العدوان لأغراض سياسية داخلية رخيصة أو لأطماع عدوانية إسرائيلية معروفة للقاصي والداني وهي أهداف نرفضها رفضاً مطلقاً وسنقاومها بشتى الأساليب القانونية والدستورية المتاحة».


 

ميدانياً، استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا. كما ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتيّة في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل وأخرى في بلدة المنصوري قضاء صور، من دون وقوع إصابات. ونفذ جيش الاحتلال عملية تفجير في كفرتبنيت. وحلّق الطيران المسيّر بكثافة في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية. وليلاً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية آلية في بلدة صديقين في قضاء صور، أتبعتها بغارة ثانية، ما أدّى إلى سقوط جريحين، في حين زعم جيش العدو مهاجمة نحو 10 بنى تحتية تابعة لـحزب الله في جنوب لبنان.

وأُفيد بأنّ «الجيش اللبناني وفرق الإسعاف عثروا أمس على المواطن (م. ح.) الذي كان قد فُقد في أول وقف إطلاق نار إلى جانب 3 مواطنين آخرين. وبحسب المعلومات، تبيّن أنه تعرّض لجروح بالغة حيث لجأ إلى أحد المنازل في وادي السلوقي، وبقي فيه وتم نقله إلى أحد مستشفيات المنطقة، كذلك عُثر على أشلاء تعود لشهداء ويجب أن تخضع لفحص الحمض النووي لتحديد هويتها، وتبين أنّ الشبان تعرضوا لغارات إسرائيلية حيث عُثر في المكان على دراجتين ناريتين محروقتين».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء