عون يستقبل ابو فاعور موفداً من جنبلاط ويعقد سلسلة لقاءات
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jul 13 26|18:38PM :نشر بتاريخ
امل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان تسفر المفاوضات في روما غدا وبعد غد عن "تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها".
واكد خلال لقاءاته اليوم في قصر بعبدا، "وحدة الصف والموقف، لانها اقوى سلاح، ويجب ان نتكلم بلغة لبنانية فقط، وعندها فقط تحل المشاكل في لبنان، ويكون الولاء للوطن وليس للمصلحة الشخصية"، وقال: "لن افرط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد في "صيغة الاطار" على انسحاب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية وهي وقعت على عدم وجود اي اطماع لها في لبنان"، ولفت الى ان "الحروب والقوة لا تؤدي الى السلام والاستقرار، او القضاء على القوى غير الرسمية، لذلك يجب على اسرائيل تغيير نهجها اذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الامن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة".
الجمعية الاسلامية العاملية
وكان الرئيس عون استقبل قبل ظهر اليوم وفد الجمعية الاسلامية العاملية برئاسة رئيس مجلس الادارة يوسف محمد بيضون الذي قال: "يشرفنا، باسم وفد مجلس أمناء الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية، أن نلتقي فخامتكم اليوم، وأن نعرب لكم عن خالص الشكر وعميق الامتنان لاهتمامكم المتواصل بهذه المناسبة الوطنية والإيمانية، والذي تجلى للعام الثاني على التوالي، بتفضلكم بإيفاد معالي وزير التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي ممثلا عنكم في إحياء ذكرى العاشر من محرم في الكلية العاملية. وقد كان لهذه المشاركة الكريمة بالغ الأثر في نفوس أبناء الجمعية والحضور الكريم، لما حملته من دلالات وطنية سامية تجسد حرص فخامتكم على رعاية المناسبات الجامعة، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية وتعزيز أواصر التلاقي والتآلف بين جميع اللبنانيين".
اضاف: "فخامة الرئيس، تأسست الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية عام ۱۹۲۳ ، ودأبت الجمعية منذ العام ۱۹۲۹ على إحياء ذكرى عاشوراء، إيمانا منها بأن هذه المناسبة ليست مجرد استذكار لحدث تاريخي، بل مدرسة متجددة في الإيمان والكرامة والتضحية والإصلاح، ومنارة للقيم التي يحتاج إليها لبنان اليوم في مسيرة نهوضه واستعادة عافيته. نحن نستقي من نهضة الإمام الحسين عليه السلام مبادئ العدالة والحرية وصون الكرامة والإنسانية، ونؤمن بأنها تشكل الأساس لبناء دولة قوية وعادلة، تقوم على سيادة الدستور والقانون واستقلال القضاء، والمواطنة المتساوية، واحترام التعددية وهي المبادئ ذاتها التي نلمسها من خطاب فخامتكم الداعي إلى ترسيخ دولة المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون، وبناء وطن يحتضن جميع أبنائه في ظل العدالة والمساواة. ولقد استلهم اللبنانيون من هذه القيم تمسكهم بأرضهم وسيادتهم، وحقهم المشروع في الدفاع عن وطنهم، بما يحفظ كرامة الإنسان، ويعزز قيام الدولة القادرة بجيشها الوطني على حماية جميع أبنائها".
وتابع: "فخامة الرئيس، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تلقي بظلالها الثقيلة على لبنان، حاصدة المزيد من الشهداء والجرحى، ومستهدفة الانسان والأرض والبنى التحتية والمؤسسات بمختلف أنواعها، بما فيها المؤسسات التربوية والصحية ودور العبادة، ومفاقمة معاناة المواطنين على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية. ولم تسلم المؤسسات التربوية من هذا العدوان وكان استشهاد مديرة مدرسة سلمان شمعون الرسمية، السيدة إسبرنزا فخري دور، شاهدا مؤلما على استهداف الإنسان ورسالة العلم معا، الأمر الذي يجعل حماية الأسرة التربوية، وصون حق الاجيال في التعليم، مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية. واننا على ثقة بأن عهدكم سيواصل ترسيخ الدولة القوية العادلة، وتعزيز صمود اللبنانيين في أرضهم، ومتابعة الجهود الوطنية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الاسرى، وتأمين العودة الآمنة لأبناء القرى الحدودية، وإطلاق ورشة وطنية شاملة لإعادة الإعمار وإنصاف المتضررين. وان مما يزيد اللبنانيين ثقة أن فخامتكم وأنتم ابن الجنوب العزيز، أدرى بمعاناة أهله وتضحياتهم، وأحرص على إنصافهم وصون حقوقهم، بما يعزز ثقة المواطنين بدولتهم وجيشه الوطني ومؤسساتها".
واكد ان "الجمعية الخيرية الإسلامية العاملية ستبقى كما كانت منذ تأسيسها، شريكا في خدمة الإنسان والوطن، ورسالة في التربية والعلم والعمل الاجتماعي، وداعمة لكل ما يعزز وحدة اللبنانيين، ويخدم المصلحة الوطنية العليا في ظل الدولة ومؤسساتها الشرعية".
وختم قائلا: "نجدد لفخامتكم بالغ الشكر والتقدير، سائلين الله تعالى أن يوفقكم، ويسدد خطاكم، وأن يكلل عهدكم بكل خير، لما فيه رفعة لبنان، وعزة شعبه، وترسيخ دولته، وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار. حفظ الله لبنان وشعبه وجيشه ومؤسساته".
الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالوفد، مستذكرا ما قاله الامام المغيب موسى الصدر حين دخل الى مقر المركز الاسلامي الشيعي الاعلى احد ضباط قوات الردع العربية، وسأله عما يمكن ان يقوم به من اجله، فأجاب: تقوية الجيش اللبناني والحفاظ على مؤسسات الدولة.
واعتبر الرئيس عون ان "هذا بالفعل ما يشكل حماية لبنان، فالجيش والدولة هما القادران على حماية اللبنانيين، وليس الاحزاب ولا الطائفية او المذهبية، وهذا ما خبرناه منذ العام 1975 وحتى اليوم".
وشدد على "وحدة الصف والموقف، لانها اقوى سلاح، ويجب ان نتكلم بلغة لبنانية فقط، وعندها فقط تحل المشاكل في لبنان، ويكون الولاء للوطن وليس للمصلحة الشخصية"، مشيرا الى ان "السيد الصدر كان اول من وقف في وجه استباحة الجنوب من اجل قضايا غير لبنانية"، وقال: "الجنوبيون ملوا ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدل ان يشاهدوا املاكهم واراضيهم مدمرة في كل فترة، واولادهم يستشهدون، فلماذا على لبنان والجنوب ان يدفعا الثمن دائما؟".
اضاف: "يلومني البعض على اتخاذي خيار التفاوض والدبلوماسية، علما ان الاهداف الموضوعة يجمع عليها اللبنانيون جميعا: الانسحاب وعودة النازحين واعادة الاسرى والجثامين، واعادة الاعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعد ان فشل مسار الحرب الذي اثبت ان احدا لم يقدر على تحقيق اولوياته، وسجلت خسائر بشرية ومادية هائلة. واضاف: ليس فقط لانني ابن الجنوب، بل انطلاقا من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، اؤكد انني لن افرط بالجنوب او بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد في "صيغة الاطار"على انسحاب اسرائيل من كل الاراضي اللبنانية وهي وقعت على عدم وجود اي اطماع لها في لبنان".
واوضح الرئيس عون انه خلال زيارته المرتقبة لواشنطن، سيعمد الى "شرح الوضع اللبناني للرئيس الاميركي دونالد ترامب، والطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على اسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في "صيغة الاطار" والمطالب اللبنانية، والاستفادة حاليا من رغبة الادارة الاميركية في تحقيق السلام في المنطقة، وتعزيز وضع لبنان في هذا المجال".
ثم دار حوار بين الرئيس عون واعضاء الوفد الذين اعربوا عن ثقتهم بأن رئيس الجمهورية "لم ولن يفرط بحقوق لبنان وسيادته، خصوصا وانه ابن الجنوب"، وقد اعرب عدد منهم عن الحسرة والاسى على الخسائر التي تكبدها العديد منهم في الجنوب جراء الحرب والقصف الاسرائيلي المتواصل.
وشددوا على رغبتهم الصادقة "في الاستمرار في المشاريع التربوية واولها "مشروع المواطنة" الذي ترعاه اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون"، وعرضوا للمشاكل والعقبات التي تعترضهم "بسبب تداعيات الحرب الاخيرة ونتائجها".
مجموعة Elders
والتقى الرئيس عون وفد مجموعة The Elders، الذي ضم مؤسسة المجموعة ونائبة رئيسها غريس ميتشل Graca Machel زوجة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، ورئيسة إيرلندا السابقة ماري روبنسون، ورئيسة وزراء نيوزلندا السابقة هيلين كلارك، و Neil Brisco، Dennis Curry، وKarim Lebhour.
وعرض أعضاء الوفد للهدف من الزيارة إلى بيروت وهي للاطلاع على الوضع الراهن وتسليط الضوء على الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد وتفاقم الأزمات في المنطقة، وابراز الحاجة إلى إطلاق حوار سياسي متجدد من أجل تحقيق السلام والأمن للجميع من خلال التفاوض والحلول الديبلوماسية.
وأكد الوفد أن مجموعة The Elders، التي أسسها الزعيم نيلسون مانديلا في العام 2007، والتي يرأسها حاليا رئيس كولومبيا السابق خوان مانويل سانتوس، هي مجموعة مستقلة "تضم قادة عالميين سابقين يعملون من أجل تحقيق السلام والعدالة وحقوق الإنسان، وضمان مستقبل مستدام للعالم، وفق الشعار الذي أطلقه مانديلا "أفضل سلاح هو أن نجلس ونتحدث مع بعضنا البعض".
ورحب الرئيس عون بالوفد شاكرا زيارة أعضائه للبنان في إطار الجولة التي ستشمل دولا عدة من بينها إسرائيل والاتحاد الأوروبي، عارضا للوضع الراهن "في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب وعدم تطبيق ما ورد في "صيغة الإطار" التي أعلنت في مفاوضات واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل".
وقال الرئيس عون أنه اطلق المبادرة التفاوضية "عن قناعة واستنادا إلى تجارب في دول عدة أن الحروب لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار والسلام، بل أن الديبلوماسية يمكن أن تضع حدا لعذابات الشعوب"، مشيرا إلى أن "إسرائيل دمرت غزة لكنها لم تحقق هدفها، وكذلك شنت حروب عدة على لبنان من دون أن تحقق أيضا ما سعت إليه".
وأعاد الرئيس عون التأكيد أن "صيغة الإطار" هي أفضل الممكن وتهدف إلى وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها بدءا بالمناطق التجريبية التي اتفق عليها خلال مفاوضات واشنطن، على أن ينتشر الجيش اللبناني بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي".
ولفت الرئيس عون الوفد إلى أن" إسرائيل لا تزال تمتنع عن تنفيذ "صيغة الاطار"، معربا عن أمله في "أن تسفر المفاوضات في روما غدا وبعد غد عن تحقيق خطوات ملموسة وعملية على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتم اخلاؤها".
وعرض الرئيس عون للمهام التي يقوم بها الجيش اللبناني في الأراضي اللبنانية كافة، على رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون على مختلف المستويات، ما يجعله في حاجة إلى دعم خارجي، ولا سيما في مجال التجهيز، "كي يتمكن من الاستمرار في القيام بالمهام الموكولة إليه، وابرزها إعادة بسط الاستقرار في الجنوب في حال تجاوبت إسرائيل، وفق ما جاء في مفاوضات واشنطن".
واعتبر الرئيس عون أن على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو "أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فأن أي استقرار لن يكون إلا بالتفاهم والتوافق. ومواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير". وركز رئيس الجمهورية على أن "اللبنانيين عموما وأهل الجنوب خصوصا سئموا من الحروب ويتطلعون إلى الأمان، وهذه التطلعات هي من أبرز ما دفعني إلى إطلاق مبادرتي التفاوضية، لأني لا أريد أن يعاني الجيل الشاب ما عانى منه جيلنا ومن سبقنا. لقد آن الأوان أن ينعم اللبنانيون وأبناء الجنوب بالراحة والاستقرار بعد سنوات من العذاب امتدت من العام 1969 وحتى اليوم".
وشدد الرئيس عون على "ضرورة الضغط على إسرائيل لتلتزم "صيغة الإطار" والحؤول دون استغلال الوضع في لبنان في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة".
وشدد الرئيس عون على أن "الاهتمام بالنازحين من أبناء الجنوب مسؤولية تتولاها الوزارات والإدارات التي تقوم بدورها كاملا في انتظار توافر الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلداتهم وقراهم".
وأكد رئيس الجمهورية للوفد أن "اللبنانيين على اختلاف طوائفهم يريدون أن يعيشوا بأمان مع جيرانهم، شرط أن تتوافر الرغبة نفسها لدى هؤلاء الجيران.
وفد جامعة البلمند وسيغريد كاغ
كما عرض الرئيس عون مع المنسقة الخاصة السابقة للامم المتحدة لعمليات السلام في الشرق الاوسط سيغريد كاغ ووفد من جامعة البلمند برئاسة الدكتور الياس الوراق، للوضع على الساحة اللبنانية والتطورات في المنطقة والعالم، والجهود التي تقوم بها الامم المتحدة من اجل نشر السلام في لبنان والعالم، والدعم الذي تقدمه المنظمة الدولية للشعب اللبناني في مختلف المجالات".
بداية، شكرت كاغ الرئيس عون على استقبالها والوفد، مشيرة الى "الدعم المتواصل الذي تقدمه الامم المتحدة للبنان، خصوصا في ظل الجهود التي يبذلها الرئيس عون والمواقف التي يتخذها مع الحكومة التي رحبت لها، من اجل احلال السلام في لبنان".
وركزت على "المواهب والطاقات التي يختزنها الشباب اللبناني والتي تعكس قدرات كبيرة"، مشددة على "وجوب توفير الاجواء المناسبة لهم للبقاء في وطنهم وتأمين حياة كريمة ومستقبل زاهر"، لافتة الى ان قرار المفاوضات الذي اتخذه الرئيس عون يساهم في تأمين هذه الاجواء، ويبقى افضل من ترك الامور في المجهول او البقاء ضمن اطار الامنيات فقط".
ولفتت كاغ الى التعليم اساسي في لبنان، ودعوتها الى جامعة البلمند ولقائها الطلاب هناك، "عكست مدى اهمية هذا القطاع بالنسبة الى اللبنانيين"، واعلنت عن الرغبة في "اضافة المزيد من التمويل للقطاع التعليمي في لبنان، في ظل الصعوبات التي يواجهها هذا البلد والتي تضع عراقيل امام اكمال اللبنانيين تحصيلهم العلمي".
وشجعت كاغ الرئيس عون على "الاستمرار في المسار الذي اتخذه، خصوصا في ظل الالتباس الذي يسود عن الناس بين مفهوم السلام ومفهوم وقف الاعمال العدائية"، مشيرة الى ان الامرين مختلفان كليا، وان الثانية لا تعني الاستقرار الدائم والسلام.
الوراق
واوضح الدكتور الوراق ان كاغ حضرت الى لبنان لتكون خطيبة حفل التخرج الذي اقامته الجامعة قبل ايام.
الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالسيدة كاغ والوفد، شاكرا لها "دعمها ومواقفها المؤيدة لسلامة لبنان وتأمين مستقبل باهر له"، واوضح انه لا يريد للجيل الجديد "ان يعيش المآسي والويلات وان يعتمد على الهجرة لحل مشاكله، وان اللبنانيين شعب خلاق ومبدع، وعلى القيادة السياسية ان توفر لهم السلام والاستقرار في لبنان".
وامل ان "تحقق المفاوضات التي ستستضيفها العاصمة الايطالية هذا الاسبوع تقدما بفعل الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة، في ظل استمرار تعنت القيادة الاسرائيلية وممارساتها العدوانية وعمليات القصف والتدمير في جنوب لبنان، لاعتقادها بأنه من خلال هذه الطريقة يمكنها تحقيق الاهداف التي وضعتها وهو امر غير صحيح".
اضاف: "سبق وقلت ان هذه الطريقة لن تؤدي الى نتيجة، وان الامور لا يمكن ان تحل الا عبر المفاوضات لتحقيق السلام، وهو ما لا يمكن للحرب ان توفره، ويجب التوصل الى تفاهم يوافق عليه الطرفان ليكون ارضية صالحة للسلام والاستقرار، ومن غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والامن، والتجارب التاريخية في كل انحاء العالم تظهر بوضوح ان الحروب والقوة لا تؤدي الى السلام والاستقرار، او القضاء على القوى غير الرسمية، لذلك يجب على اسرائيل تغيير نهجها اذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الامن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة".
مؤسسة LARP
واستقبل رئيس الجمهورية وفد مؤسسة LARP (شراكة النهضة اللبنانية - الاميركية) Lebanese American Renaissance Partnership برئاسة السيد وليم فاضل، حيث تم عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى دور الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة في دعم لبنان خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أعضاء الوفد دعمهم الكامل لرئيس الجمهورية وللمسار الذي يقوده "لترسيخ الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة"، وأثنوا على "المواقف التي عبر عنها في مقابلته الأخيرة مع شبكة CNN"، معتبرين أنها "عكست واقع لبنان بوضوح وعبرت عن تطلعات اللبنانيين إلى إنهاء دوامة الحروب والانتقال إلى مرحلة جديدة من السلام والاستقرار"، وشددوا على أن "اللبنانيين في الداخل والاغتراب، أنهكتهم الحروب المتعاقبة، وأن الوقت حان لطي هذه الصفحة وبناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا للأجيال المقبلة".
الرئيس عون
من جهته، نوه الرئيس عون بالدور الذي يؤديه اللبنانيون المنتشرون في الولايات المتحدة وسائر دول العالم، مؤكدا أنهم يشكلون إحدى أبرز نقاط قوة لبنان، وجسرا أساسيا لتعزيز علاقاته الدولية واستقطاب الدعم والاستثمار والخبرات. وشدد على أهمية الانتقال من مساندة لبنان في الأزمات إلى المساهمة الفاعلة في إعادة بناء اقتصاده وفتح آفاق جديدة أمام شبابه.
كما استعرض الوفد مبادرتين يعمل عليهما لدعم لبنان، "الأولى التحضير لعقد طاولة مستديرة اقتصادية رفيعة المستوى في واشنطن تجمع مسؤولين وقادة أعمال ومستثمرين أميركيين لبحث سبل إعادة بناء الاقتصاد اللبناني وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين لبنان والولايات المتحدة، والثانية مبادرة Cedars Challenge، وهي برنامج تدريبي شبابي لأبناء الانتشار تنظمه المؤسسة بالتعاون مع الجيش اللبناني، بهدف تعزيز ارتباطهم بلبنان ومؤسساته الوطنية".
وتناول اللقاء أيضا الزيارة المرتقبة للرئيس عون إلى الولايات المتحدة، حيث أعرب أعضاء الوفد عن أملهم في "أن تثمر عن نتائج ملموسة تعزز مسار التعافي الاقتصادي، وتدفع باتجاه توسيع التعاون بين لبنان والولايات المتحدة، بما يسهم في إعادة الإعمار واستقطاب الاستثمارات ودعم مرحلة النهوض".
فاضل
بعد اللقاء، تحدث فاضل فعرض بشكل سريع لمفهوم المؤسسة التي تملك فروعا في كل انحاء العالم، وقال: "اتينا من كل انحاء الولايات المتحدة الاميركية ولبنان لزيارة فخامة الرئيس، وتأييده في كل ما يقوم وسيقوم به لكي ننتهي من الحرب في لبنان، وان يكون هذا البلد بالفعل سيدا وحرا ومستقلا، وان يشهد انسحاب كل الجيوش الغريبة عن ارضه. هذا هو موقف LARP الداعمة دائما لمواقف رئيس الجمهورية والدولة والحكومة والجيش اللبناني، ونحن نقف الى جانب مسار التفاوض الحالي".
سئل: هل لمستم ان الطريق باتت قريبة لتحقيق مبدأ سيادة الدولة على اراضيها؟
اجاب: "نعلم جميعا ان الوضع الحالي صعب جدا وغير مسبوق، ونأمل بصدق ان نشهد تقدما على الرغم من ان المسار ليس سهلا، انما كل شيء ممكن وهذا ما نأمله. انما على الاقل انطلقنا وهناك دعم اميركي جدي لهذا المسار ولمواقف فخامة الرئيس، لان ما يطالب به هو الصواب، فلا مجال لانسحاب اسرائيل وانتهاء الميليشيات الا من خلال سيطرة الجيش اللبناني على كافة الاراضي، وقد جربنا بالفعل كل شيء، كما يقول فخامة الرئيس، وآن لنا ان ننتهي من هذا الامر".
النائب أبو فاعور
على صعيد آخر، عرض الرئيس عون مع عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، موفدا من الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، للأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة والمواقف من الأحداث الراهنة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا