الاقتصاد الألماني يتحسن منتصف العام لكن مخاطر الحرب الإيرانية تهدد التعافي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 14 26|12:56PM :نشر بتاريخ

أظهر الاقتصاد الألماني مؤشرات على تحسن طفيف في منتصف العام، مع تراجع أسعار الطاقة التي ارتفعت بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لتقرير شهري صادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية.

لكن الوزارة حذرت من استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للصراع، في ظل تجدد الغارات الجوية على إيران، مشيرة إلى أن التطورات الجيوسياسية قد تشكل عامل ضغط على آفاق الاقتصاد الألماني خلال الفترة المقبلة، وفق «رويترز».

وقالت الوزارة في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء، إن «مسار الصراع لا يزال غير واضح في ظل الغارات الجوية الجديدة على إيران»، مؤكدة أن استمرار التوترات قد يعيد الضغوط على أسعار الطاقة، ويؤثر في ثقة الشركات والمستهلكين.

ويأتي التحسن المحدود في أكبر اقتصاد أوروبي بعد فترة طويلة من الضعف؛ إذ واجه القطاع الصناعي ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

قطاع التجزئة يواجه ضغوط التكاليف وضعف الطلب

في موازاة ذلك، حذر الاتحاد الألماني لتجار التجزئة (HDE) من تدهور أوضاع الأعمال في القطاع، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة والمشتريات، ما أدى إلى تراجع هوامش الأرباح في وقت لا تزال فيه المبيعات ضعيفة.

وأظهر مسح أجراه الاتحاد شمل نحو 600 شركة تجزئة، أن 42 في المائة من الشركات تصف وضعها التجاري الحالي بأنه سيئ، بينما أفاد نحو ثلثي الشركات بأن ظروف الأعمال تراجعت خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتعدّ هذه النسبة أقل من العام السابق، عندما أبلغت 51 في المائة من الشركات عن تدهور أوضاعها، إلا أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطاً متزايدة.

وقال رئيس الاتحاد الألماني لتجار التجزئة، ألكسندر فون برين، إن «الوضع أكثر خطورة مما كان عليه في العام السابق المتواضع نسبياً»، مشيراً إلى أن معنويات المستهلكين والشركات تقترب من المستويات التي سُجلت خلال فترة الإغلاق الثانية في ألمانيا بسبب جائحة كورونا.

وأوضح المسح أن 69 في المائة من الشركات سجلت أرباحاً أقل من العام الماضي، فيما تتوقع 65 في المائة منها أن تكون مبيعاتها خلال العام الحالي أقل قليلاً أو بكثير من مستويات 2025.

وفي المقابل، لم يتوقع سوى 18 في المائة من الشركات تحقيق نمو في المبيعات.

توقعات حذرة للعام المقبل

رغم التحديات، أبقى الاتحاد الألماني لتجار التجزئة على توقعاته لعام 2026، متوقعاً نمو المبيعات الاسمية للقطاع بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 697.4 مليار يورو (نحو 813 مليار دولار).

ودعا الاتحاد الحكومة الألمانية إلى تحسين بيئة الأعمال، محذراً من فرض قيود إضافية على الوظائف بدوام جزئي، كما طالب بوضع حد أقصى لتكاليف العمالة غير المرتبطة بالأجور عند 40 في المائة.

ويعكس ضعف أداء قطاع التجزئة استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الألماني، في وقت يحاول فيه التعافي تدريجياً من تباطؤ طويل، وسط اعتماد كبير على تطورات أسعار الطاقة والاستقرار الجيوسياسي العالمي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط