جشي: بنود اتفاق الإطار تؤكد خضوع السلطة الكامل لما يريده الإسرائيلي والأمريكي

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 21 26|15:59PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - الجنوب - ادوار العشي 

تخليدًا لدمائهم الزاكية وإحياءً لذكراهم العطرة، أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة شقراء، والذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
 
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب جشي كلمة أشار فيها إلى أن ما يسمى بـ"اتفاق الإطار" الذي وُقِّع بتوجيه من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، غيّر وجهة الصراع مع العدو الصهيوني، فالعدو هو الذي يحتل أرضنا ويمارس الاعتداءات اليومية من قتل وهدم للبيوت وتدمير للمؤسسات، والمطلوب من السلطة أن تطالبه بالانسحاب ووقف الاعتداءات كافة.
 
وقال النائب جشي: السلطة للأسف، ذهبت إلى عرض المفاوضات المباشرة معه كاعتراف به على الأقل، ووقعت "اتفاق الإطار" الذي يربط وجود العدو على أرضنا بالسلاح غير الشرعي الموجود مع المقاومة، حسب تعبير السلطة، فضلًا عن البنود الأخرى التي وردت فيه وتؤكد خضوع السلطة الكامل لما يريده الإسرائيلي والأمريكي.
 
وأوضح النائب جشي أنّ الصراع مع العدو الإسرائيلي صراع وجودي، وأنّ لبنان ما زال يعاني من اعتداءاته منذ العام 1948، عام تأسيس الكيان، مشيرًا إلى أن مجزرة حولا عام 1948 شاهد على ذلك، فضلًا عن المجازر التي تلتها على مدى العقود السبعة الماضية، ومنها مجزرة العباسية عام 1978 حيث دُمِّر مسجد البلدة وقضى حينها مئةٌ وثلاثون شهيداً من أبناء بلدة العباسية، إضافة إلى إجتياحات 1972 و1978 و1982، وعدوان تموز 1993 ونيسان 1996 الذي حصلت خلاله مجزرة قانا الأولى، وعدوان 2006 ومجزرتي قانا الثانية والمنصوري وغيرهما.
 
كما أشار النائب جشي إلى أن العدو الإسرائيلي لم يُخفِ يومًا أطماعه في أرض لبنان ومياهه وثرواته، لافتًا إلى أن "نتنياهو" عرض أكثر من مرة خريطة "إسرائيل" الكبرى واعتبر نفسه مأمورًا بإقامتها، وأنه في مهمة روحية لتحقيق ذلك، وهي تشمل لبنان كله.
 
وأكد النائب جشي أن "اتفاق الإطار" يخالف القانون اللبناني الصادر عام 1955 الذي يُجرِّم كل أشكال التواصل مع العدو الإسرائيلي، كما يخالف ميثاق "الطائف" الذي يؤكد على العداوة لإسرائيل واتخاذ كافة السبل لتحرير الأرض، وعلى شرعية المقاومة التي اعتبرت السلطة سلاحها خارجًا عن القانون.
 
كما أكد النائب جشي تجاوز "اتفاق الإطار" للمبادرة العربية التي صدرت في بيروت عام 2002 والتي تؤكد أن السلام مع العدو وإنهاء الصراع يكون مقابل الأرض التي احتلها العدو عام 1967، إضافة إلى أنه يشرعن الوجود الإسرائيلي في لبنان، وهذا ما أكده "نتنياهو" مرارًا وشكر حكومة لبنان على ذلك.
 
وأضاف النائب جشي: إن "اتفاق الإطار" يسقط حقوق اللبنانيين بمقاضاة العدو وفق المادة 13 منه، كما يُخضع ما يسمى بالمناطق التجريبية والانسحاب منها وفقًا للتقييم الأمريكي والإسرائيلي، ويمنع النازحين من العودة إلى قراهم وبلداتهم.
 
ورأى النائب جشي أن النتائج المترتبة على "اتفاق الإطار" هي انقسام عمودي حاد بين اللبنانيين، فيما المفترض بالسلطة أن تمضي بخطوات تجمع ولا تفرق، وتوحد اللبنانيين ولا تقسمهم، بالإضافة إلى جرأة العدو على الإيغال في اعتداءاته وعدوانه اليومي على لبنان، قتلًا وهدمًا للبيوت وتدميرًا للأرزاق وإشعالاً للحرائق في المزروعات، متسلحًا بموافقة السلطة على وجوده على أرضنا.
 
وقال النائب جشي: باسم الشهداء وعوائلهم الشريفة، والجرحى، وباسم شعبنا الصابر والمحتسب من بلدة شقراء المحاذية لوجود المحتل، نطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة بتبيان ما تم التوقيع عليه من قبلهما، ولماذا لم يُعرض "اتفاق الإطار" على مجلس الوزراء، ولماذا هذا التكتم إذا كان هذا الاتفاق لمصلحة لبنان واللبنانيين كما تزعمون، خاصة أن "نتنياهو" يفاخر بالاتفاق، وإلا فلن يكون مصيره أفضل من مصير اتفاق السابع عشر من ايار، حيث سقط وسقط صانعوه، وبقي لبنان بشعبه ومقاومته.
 
وحول ما يجري في المنطقة، رأى النائب جشي أن العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران يؤكد نكثه للعهود والمواثيق والاتفاقات مع دول العالم، وآخرها الخروج من مذكرة اتفاق إسلام آباد، بالإضافة إلى محاولة الأمريكي أن يعوض نكسته في الحرب الأخيرة على إيران وما حصل بعدها في اتفاق إسلام آباد، لأنه لم يحقق أيًا من أهدافه المعلنة في الحرب التي بدأها مع العدو الإسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط.

وفي ختام حديثه أشار النائب جشي إلى ما قاله وزير الجيش الإسرائيلي السابق "موشي يعالون": "أعتقد أننا تعثرنا، والأسوأ من ذلك أن الولايات المتحدة تلومنا، وخرجنا في عملية مع ثلاثة أهداف وهي إسقاط النظام والقضاء على البرنامج النووي والإضرار بمشروع الصواريخ، ولم يتم تحقيق أي منها، ويحاول الأمريكي عبثًا أن يهزم الجمهورية الإسلامية"؛ كما أشار إلى ما علقت به صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على نتائج الحرب على الجمهورية الإسلامية حتى اليوم: "هو خروج الأمريكي من المنطقة وسيخرج معه نتنياهو".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan