انسحابات من جلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية واستمرار حكومة تصريف الاعمال بمهامها
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Nov 03 22|14:49PM :نشر بتاريخ
انتهت جلسة مجلس النواب المخصصة لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون بشأن استقالة الحكومة حيث امضت باستمرار عمل حكومة تصريف الاعمال لكن وفق النطاق الضيّق لتصريف الأعمال كما وحدد رئيس مجلس النواب جلسة جديدة لاتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس المقبل في 10 تشرين الثاني الجاري.
والملفت في هذه الجلسة انسحاب عدد من الكتل، حيث انسحب نواب التغيير، وصرح النائب ملحم خلف باسم التكتل ان "وظيفة المجلس الآن الانتخاب فقط وبالتالي دعوة المجلس الى مناقشة رسالة الرئيس عون لا تستقيم فاتخذنا قرارنا بالخروج من الجلسة"
وصدر عن النواب: ابراهــــــيم منيمنة –الياس جرادي-بـولا يعقوبيان- حليمة القعقور – رامــــــي فنج – فراس حمدان -ميشال دويهي- ملحم خــــلف -وضاح الصادق -ياسين ياسين البيان الاتي:
" بالإشارة الى الجلسة المدعو إليها السادة النواب قبل ظهر اليوم في ٢٠٢٢/١١/٣ وموضوعها "تلاوة رسالة فخامة رئيس الجمهورية"، كما جاء في نص الدعوة، نُبدي الموقف الآتي:
بما أنّ المادة ٧٤ من الدستور تنص صراحةً على أنّه "إذا خلت سدّة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس أو إستقالته أو سبب آخر فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس فوراً بحكم القانون..."؛
وبما أنّ المادة ٧٥ من الدستور تنص صراحةً على أنّ "...المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يُعتبر هيئة انتخابية لا هيئة إشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة دون مناقشة أو أيّ عمل آخر."
وبما أنّ سدة الرئاسة خلت في منتصف ليل ٢٠٢٢/١٠/٣١، من دون التمكن من إنتخاب رئيس جمهورية جديد؛ لذلك:
أولاً- إنّ المجلس النيابي تحوّل منذ منتصف ليل ٢٠٢٢/١٠/٣١ الى هيئة انتخابية مُلتئمة بشكلٍ دائم لانتخاب رئيس الدولة، ليس إلاّ، ولا يحقّ له مناقشة أيّ أمرٍ ولا يحقّ له القيام بأيّ عملٍ سواه.
ثانياً- إزاء هذا الواقع، لا سيما أمام وجود أولية مهمَّة انتخاب رئيس للدولة كأمرٍ داهمٍ يعلو فوق أيّ أمرٍ آخر، تسييراً لعمل المؤسسات الدستورية، فإنّ الدعوة الى جلسة موجهة الى النواب وفاقاً للفقرة ٣ من المادة ١٤٥ من النظام الداخلي للمجلس النيابي، لتلاوة ومناقشة رسالة رئيس الجمهورية، لا تستقيم، مع ما يَترتب من تبعاتٍ وعيوبٍ تمسّ صحة وقانونية الجلسة، ولأنه في أي حال أحكام الدستور تسمو فوق أي نصوص قانونية أُخرى، وذلك بغض النظر عن مضمون تلك الرسالة.
ثالثاً- إنّنا، ومن باب حرصنا الشديد على إحترام أحكام الدستور، إتخذنا القرار بالخروج من هذه الجلسة وإعتبارها غير ممكنة الإنعقاد.
رابعاً- إنّنا نعي جيداً مخاطر شغور سدة رئاسة الجمهورية، وندعو سائر زملاءنا النواب الى تحمل مسؤولياتهم الوطنية أمام التاريخ والناس، والى عدم إنتظار أيّ إشاراتٍ إنْ كانت داخلية أو خارجية، والى جعل أحكام المادتين ٧٤ و٧٥ من الدستور، كأمرٍ واقعٍ، وبالتالي، الى إنفاذ أحكامها فعلياً، والى الإجتماع حضورياً بشكلٍ دائم، ومن دون انقطاع، لإنتخاب رئيسٍ للجمهورية، وحتى تحقيق هذا الانتخاب"
وفي هذا الاطار، انسحبت كتلة الكتائب من الجلسة ايضا وصرح رئيس الكتلة النائب سامي الجميّل:" يتحوّل المجلس النيابي عند الفراغ الدستوري الى هيئة ناخبة وبالتالي لا يحق بحسب المادة 75 القيام بأي عمل آخر الا انتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما كان يفترض حصوله اليوم. واشار الجميل الى ان "الهدف من الجلسة اليوم خلق المشكل بين اللبنانيين على خلفية طائفية . وانطلاقا من هنا رفضنا هذه الجلسة من الناحية السياسية كما رفضناها من الناحية الدستورية اذ نعترض على اجراء اي جلسة خارج انتخاب رئيس للجمهورية".
وقال:"نذكر ان في فرنسا التي كانت تطبق النظام نفسه، استمرت جلسات المجلس 6 ايام متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي يجب القيام بالامر نفسه في لبنان".
وفي مداخلة له اثناء الجلسة، اعتبر رئيس الكتائب انه "يجب ملء الفراغ في البلد وليس تنظيمه، والدستور يعتبر ان رئاسة الجمهورية هي موقع اساسي لتكوين السلطة والمؤسسات الدستورية، ولهذا السبب يفرض الدستور بمادتيه 74 و75 صراحة التئام المجلس لانتخاب رئيس. والمادتان تنصان على ان المجلس ملتئم حكما وهذا يعني ان اي اجتماع للنواب تحت سقف المجلس يجب ان يكون لانتخاب رئيس دون الشروع في اي عمل آخر وانطلاقا مما سبق لن يكون لتلاوة الرسالة اي جدوى اذا ما انصرفنا الى انتخاب رئيس للجمهورية".
وختم الجميل قائلا:"بدل البحث عن كيفية تنظيم الفراغ لنملأه بانتخاب رئيس وغير ذلك يعني الذهاب الى مزايدات طائفية، واجتهادات غير صحيحة في تفسير الدستور"، لافتا الى انه "اذا كانت الغاية من هذه الجلسة افتعال مشهد طائفي او فتنة، فنحن نعتبر ان المجلس ينجر الى هذه اللعبة ولا ضرورة لانعقاد هذه الجلسة لأن مهمتنا انتخاب رئيس للجمهورية".
وانسحب من الجلسة النائب ميشال معوض واشرف ريفي ايضا، حيث قال الاخير عقب خروجه من الجلسة : " من قدم الرسالة هو رئيس سابق فاذا ناقشنا هذه الرسالة لمن سيكون الجواب؟ كما ان مضمون الرسالة مسموم والدستور واضخ بأن اعادة الانتظام العام يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية .
واضاف : لم يعد اللبنانيون قادرين على التحمّل وهناك من يعيش على "نبش القبور""
وتجدر الاشارة الى ان حزب "تقدُّم" كان قد اعلن مقاطعة جلسة تلاوة رسالة رئيس الجمهورية السابق، "بعد تحطيم السلطة المالية خدمة لمافيا المصارف، وتهشيم السلطة القضائية حماية للمجرمين خصوصاً مجرمي تفجير المرفأ، وتدمير السيادة الوطنية بصفات مشبوهة محمية بسلاح خارج الدولة".
وخلال الجلسة ، عدد من من المداخلات تسجلت ، حيث رد بري على مداخلات بعض النواب التي سبقت مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الذين ابدوا خشيتهم "من يكون الهدف من هذه الرسالة قد يثير نعرة طائفية" وقال :"ان شاء الله النيات " منيحة" وسبق ان ناقشنا من قبل رسائل مماثلة " وما صار شي".
وتساء ل بري : هل يعتقد أحد أنني قد ادعو الى أمر طائفي؟
وفي مداخلة لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ، عرض فيها أمام المجلس النيابيّ مفاوضات تشكيل الحكومة بالوقائع والتواريخ وقال:"أنا كنت أكثر المتحمسين لتشكيل حكومة"، فردّ عليه رئيس "التيّار الوطنيّ الحرّ" النائب جبران وباسيل "أنت تستغيب الرئيس". فأضاف ميقاتي "سأطلب من رئيس الجامعة اللبنانية وضع مادة تدرّس "كيف نفاوض على شفير الهاوية".
في حين، طلب عضو تكتّل "لبنان القويّ" النائب سليم عون الإستماع إلى موقف الرئيس نجيب ميقاتي، فردّ عليه بري "ليش إذا سمعتو كلمتو بتقنعوا انتو؟".
كما وحصل سجال بين باسيل وعضو تكتّل "الجمهوريّة القويّة" النائبة ستريدا جعجع . وفي التفاصيل، عمدت جعجع إلى مقاطعة باسيل أثناء مداخلته عن اعتماد ترشيح المسيحي الذي اختارته الناس لرئاسة الجمهورية، وقالت له "إيدنا بزنارك يلا إمشي بسمير جعجع"، فردّ عليها قائلاً: "ما تشوّشيني"
وتابعت جعجع: "حط إيدك على شواربك ويلا ننتخب سمير جعجع"، فأجابها باسيل: "شفنا اللي عندو شوارب بدو داعش والنصرة بسوريا"، فعادت وردّت عليه "للي عندو شوارب بكون رجّال".
وبعد انتهاء كلمة ميقاتي وبعد مناقشات النواب، تحدث رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وجاء في كلمته، وقال :
"بداية الحمد لله رب العالمين ان كل الكلمات اجمعت بان الاولوية الاولى ثم الاولى ثم الاولى هي لانتخاب رئيس للجمهوريه هذا الكلام قلته ومنذ إنتخاب المجلس النيابي وحتى الان وأنا انادي مع كل واحد منكم أنه من المفروض أن يكون هناك توافقاً وعندما تحدثت في خطاب انتخاب رئاسة المجلس،عن ١٢٨ نائب بنعم كان الهدف هو حصول شيء من التوافق ، والآن ما أريد قوله أنه لن يمر اسبوع الا وسيكون هناك جلسة لمجلس النواب لإنتخاب رئيس بدءاً من الاسبوع المقبل ، ولكن آملاً منكم ان لا تتحول القصة الى مسرحية لاننا عقدنا ٤ جلسات وتحولنا الى موضوع " هزء" لذلك قلت انني بصدد القيام بشيء من الحوار.
لذا بدءاً من الخميس المقبل الواقع في 11 تشرين الثاني الجاري الساعة 11:00 قبل الظهر سيكون هناك جلسة وسوف توجه الدعوة لها وفقا للاصول كما آمل خلال هذا الاسبوع ان يحصل توافق ما بين المكونات والبلوكات وجميعكم يعرف أين هي العقدة ، العقد يجب أن تحل واذا لم يحصل تراجع من هنا وتراجع من هناك لن نصل الى حل .
بعدها تلا رئيس المجلس النيابي نص الموقف الذي اتخذه مجلس النواب، بإجماع الحضور وهو التالي :
بعد الاستماع الى رسالة فخامة رئيس الجمهورية لعماد ميشال عون حول مسألة تشكيل الحكومة الجديدة وبعد النقاش حولها وفقاً المادة 145 من النظام الداخلي إتخذ المجلس النيابي الموقف التالي :
"استناداً الى النص الدستوري حول أصول تكليف رئيس لتشكيل الحكومة وطريقة التشكيل وفق المادة 53 من الدستور ولما لم يرد أي نص دستوري آخر حول مسار هذا التكليف وإتخاذ موقف منه ، وبما أن فخامة رئيس الجمهورية قد قام بإستشارات ملزمة وفق ما ورد وبعد إطلاعه رئيس المجلس النيابي ، أتت نتيجتها تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة .
وبإعتبار أن أي موقف يطال هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلاً دستورياً ولسنا بصدده اليوم وفي الصفحة الرابعة من رسالة فخامته يشير الى ذلك وحتى لا تطغى سلطة على أخرى ، ولحرص المجلس على عدم الدخول في أزمات ميثاقية ودستورية جديدة .
وحرصاً على الإستقرار في مرحلة معقدة وخطيرة إقتصاديا ومالياً وإجتماعياً تستوجب إعطاء الأولوية لعمل المؤسسات يؤكد المجلس ضرورة المضي قدما وفق الأصول الدستورية من قبل الرئيس الحكومة المكلف للقيام به بمهامه كحكومة تصريف أعمال .
وبعد انتهاء الجلسة ، رأى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، في مؤتمر صحافي عقده ، أن "الرسالة كانت لتفادي سابقة دستورية يمكن أن يقع فيها البلد وكانت تهدف إلى حض المجلس النيابي لانتخاب رئيس أو أخذ موقف في موضوع تأليف الحكومة"، وقال:" الرئيس عون تيقن أن هناك تعطيلا لتأليف الحكومة بإرادة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي".
وأكد باسيل على ان "الارادة بعدم تشكيل الحكومة كانت واضحة". وقال:"أن "ميقاتي قال ان لا حاجة لتأليف حكومة وهذا الأمر يشكل سابقة خطيرة في دستورنا وهو اشترط الثقة للتأليف رغم ان التكليف لم يأخذ الثقة وبالتالي قرر عدم التشكيل". وشدد على أن "السابقة الدستورية الفريدة ناتجة عن أن ميقاتي لم ير مصلحة لتأليف الحكومة ولم يعتذر، وقد أوقعنا بفراغ حكومي بتعمد منه"، معتبرا أن "عدم التأليف يشكل سابقة خطيرة في نظامنا ودستورنا".
وأعلن باسيل، "أننا لن نقبل بوجود وصاية على التيار الوطني الحر لتشكيل الحكومة وانتخاب رئيس للجمهورية".
من جهته، اكد النائب جورج عدوان، على ان "الحل الوحيد اليوم هو انتخاب رئيس للجمهورية لنخرج من كل النقاشات التي تحصل. وفي الدستور الحالي لا شيء إسمه سحب التكليف من رئيس الحكومة".
وأشار عدوان، الى أنه "طلبنا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، في جلسة اليوم إعادة الدعوات من اجل انتخاب رئيس جمهورية"، وقال:" ان حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها أن تنتقل الى سلطة نافذة في البلد وصلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل الى حكومة مجتمعة وبالتالي لا يمكن ان تنتقل لحكومة تصريف اعمال".
وعن ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لرئاسة الجمهورية قال عدوان:" سنحضر جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل وسنصوت للنائب ميشال معوض
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا