إطلاق التقرير الأول من الأونيسكو حول حسن تطبيق قانون حق الوصول إلى المعلومات

الرئيسية قضاء / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 03 25|17:30PM :نشر بتاريخ

أطلق التقرير السنوي الأول بشأن "حسن تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات" الذي أعدته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في مؤتمر عقد في قصر الأونيسكو في بيروت، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك وجمع أصحاب المصلحة المحليين والوطنيين والدوليين، في حضور وزير العدل عادل نصار ممثلا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، النائب محمد خواجه ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، رئيس الهيئة القاضي كلود كرم، رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أليساندرا فييزر، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بليرتا أليكو، الى وزراء ونواب وسفراء ومديرين عامين وبلديات واتحادات البلديات وممثلين عن منظمات المجتمع المدني واعضاء الهيئة ووسائل إعلامية.

وكشف التقرير أن "أربعين بالمئة فقط من الإدارات تنشر المعلومات حكميا وأقل من خمسين بالمئة من الإدارات الوطنية و25 بالمئة فقط من الإدارات المحلية قامت بتعيين موظف معلومات".

وشكل المؤتمر فرصة لعقد نقاشات مهمة حول تنفيذ قانون الحق في الوصول إلى المعلومات الذي تم إقراره عام 2017. وركز على استراتيجيات تعزيز القانون والشفافية ودعم جهود مكافحة الفساد، في خطوة مهمة نحو المساءلة والإصلاح المؤسسي، لا سيما في ظل تحديات الحوكمة الحالية في لبنان وتشكيل الحكومة الجديدة.

وتناولت المناقشات أبرز نتائج التقرير الذي تم إعداده بدعم تقني من مشروع مكافحة الفساد من أجل تعزيز الثقة في لبنان التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واستند إلى مسح شامل، حيث سلط الضوء على النجاحات الملحوظة والتحديات المستمرة التي يجب معالجتها لجهة تنفيذ القانون.

ويشكل التقرير الذي أعدته الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهي الجهة المسؤولة عن متابعة الالتزام به، أول تقويم من نوعه، حيث شمل أكثر من ألف وأربعمئة إدارة على المستويين الوطني والمحلي، ويؤكد الحاجة إلى وضع إجراءات واضحة وسهلة للوصول إلى المعلومات لضمان الالتزام الفاعل.

ويكشف التقرير أن سبعين بالمئة من الإدارات الوطنية تعتبر أن لديها معرفة كافية بالقانون، وإن كان ذلك غالبا مع وجود مفاهيم خاطئة. كما يظهر أن 76 بالمئة من طلبات المعلومات تمت الإجابة عليها على المستوى الوطني، مقارنة بـ63 بالمئة على المستوى المحلي. ويسلط الضوء على التحديات الرئيسية، بما في ذلك ضعف المؤسساتية والغموض القانوني وغياب موظفي المعلومات، إلى جانب ضعف النشر الحكمي ومعدل الاستجابة والعوائق التقنية. وللتغلب على هذه التحديات، يوصي التقرير بتعيين موظفي معلومات وتحسين أنظمة إدارة المعلومات وتعزيز آليات التنفيذ وتكثيف التدريب في القطاع العام وزيادة الوعي العام بالقانون.

كرم

وألقى القاضي كرم كلمة الافتتاحية، مشددا على "الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة في تعزيز الشفافية داخل المؤسسات العامة، وقال: "إن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد استلمت منذ مباشرتها مهامها، أكثر من خمسين شكوى تتعلق بانتهاك الحق في الوصول إلى المعلومات، وقد تم النظر فيها جميعا ضمن المهلة القانونية المحددة في القانون، وإصدار قرارات ألزمت الإدارات إعطاء المعلومات لطالبيها. وفي موازاة دورها الأساسي في تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، شرعت الهيئة، رغم التحديات التي واجهتها وما زالت تواجهها، في تفعيل سائر مهامها المنصوص عليها في القانون، لا سيما تلك المتعلقة بتلقي التصاريح بالذمة المالية والمصالح، بحيث تلقت ما يفوق عن العشرين ألف تصريحاً من الأشخاص الملزمين قانونا، وهي في صدد مراجعتها والتدقيق بها".

فييزر

بدورها، شددت فييزر على "التزام الاتحاد الأوروبي دعم جهود لبنان في مكافحة الفساد: يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب شركائه لتعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد في لبنان. ونبقى ملتزمين بدعم تطبيق الإصلاحات والقوانين، بما في ذلك قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، الذي سيمكن من تحسين الحوكمة وتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات".

أليكو

وأشارت أليكو، إلى "الرابط المباشر بين البيان الوزاري اللبناني وأهمية تعزيز تنفيذ قانون الحق في الوصول إلى المعلومات"، مسلطة الضوء على الأثر الأوسع للتقرير"، وقالت: على الرغم من التحديات والأزمات التي أثرت على لبنان، تمكنت الهيئة من تقويم قدرة أكثر من ألف وأربعمئة مؤسسة عامة على الالتزام بموجب القانون. لقد واصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعمه الثابت لهذه الهيئة، إدراكا لدورها في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة".

وشهد المؤتمر جلسة حوارية تناولت آفاق تنفيذ قانون الحق في الوصول إلى المعلومات في لبنان، مع التركيز على التحديات الرئيسية، واتجاهات الالتزام والتوصيات العملية لتحقيق إصلاحات أوسع على مستوى الشفافية. كما ناقشت الإطار القانوني، ودور الصحافة الاستقصائية وهياكل الحوكمة والتغييرات المؤسسية المطلوبة لتعزيز الوصول إلى المعلومات. كذلك استعرضت الجلسة دور التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وإمكانياتها في دعم الحكومة المفتوحة وتعزيز الالتزام بالقانون.

يشار الى ان التقرير بات الآن متاحا للجمهور بصيغتيه المطبوعة والإلكترونية على الموقع الرسمي للهيئة ليكون مرجعا أساسيا لصانعي السياسات والمجتمع المدني والمجتمع الدولي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan