لقاء تاريخي في إسطنبول...البابا لاون الرابع عشر والحاخام ديفيد سِفي يؤكدان أهمية الحوار بين الأديان
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Nov 30 25|08:56AM :نشر بتاريخ
التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا روما، بالحاخام ديفيد سِـفي، الحاخام الأكبر ورئيس الأعلي لطائفة السفارادية اليهودية في تركيا، في لقاء استمر نحو خمسة عشر دقيقة، وذلك خلال زيارة البابا الرسولية إلى تركيا، في خطوة تاريخية تعكس حرص الكنيسة الكاثوليكية على تعزيز الحوار بين الأديان والتعايش السلمي،
ووفق ما أفادت “غرفة الصحافة” التابعة للكرسي الرسولي، جاء اللقاء في سياق زيارة البابا التي تهدف إلى تعزيز السلام والوئام الديني بين جميع الطوائف في البلاد، مؤكدين أن وجوده على التراب التركي يمثل علامة سلام ودعماً محسوسًا لجميع الجماعات الدينية المتعايشة في تركيا.
و خلال اللقاء، تبادل الطرفان وجهات النظر حول أهمية زيارة البابا في تعزيز التفاهم المشترك بين الديانات المختلفة، كما شددا على أن هذه الخطوة تمثل رسالة تضامن مع الأقليات الدينية وتأكيدًا على ضرورة الحوار والاحترام المتبادل في مجتمع متنوع دينياً وثقافياً.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات أقامها البابا لاون الرابع عشر مع قادة دينيين من مختلف الطوائف، شملت أساقفة ومسؤولين مسيحيين، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن الطائفة الإسلامية، في إطار حرصه على نشر قيم السلام والوئام بين الأديان، خاصة في مناطق الشرق الأوسط التي تشهد تنوعًا دينيًا وغنى ثقافي يحتاج إلى تعزيز قيم التسامح والعيش المشترك.
وقد أشار البيان الرسمي للكرسي الرسولي إلى أن هذه اللقاءات تحمل بعدًا رمزيًا ودينيًا قويًا، حيث يلتقي زعيم مسيحي كبير مع زعيم يهودي في بلد يغلب عليه الطابع الإسلامي، مما يعكس الاحترام العميق للتعددية الدينية وحرية العبادة، ويعزز مساعي الكنيسة الكاثوليكية في فتح حوار حقيقي بين الأديان على أسس الاحترام والتفاهم المشترك.
كما اعتبر مراقبون كنسيون أن هذا اللقاء يرسل رسالة واضحة لجميع المجتمعات الدينية في تركيا والشرق الأوسط بأن السلام والاحترام المتبادل بين الأديان ليس خيارًا بل واجبًا إنسانيًا وروحيًا، ويشكل نموذجًا يحتذى به للحوار الديني على الصعيدين المحلي والدولي.
بهذا اللقاء، يؤكد البابا لاون الرابع عشر على رؤية الكنيسة الكاثوليكية للعالم كفضاء منفتح على التعددية الدينية والحوار البنّاء، ويبرز الدور المحوري للكنيسة في نشر قيم المحبة والسلام بين جميع المؤمنين، مؤكدًا أن الدين رسالة سلام لا تمييز فيها، وأن القادة الدينيين جميعًا مدعوون لتعزيز هذا الهدف في مجتمعاتهم.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا