بلغاريا تعتمد رسمياً اليورو بعد عشرين عاماً على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 02 26|01:21AM :نشر بتاريخ

في تطور اقتصادي جديد داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت بلغاريا، الدولة العضو في الاتحاد منذ 2007، انضمامها رسمياً إلى منطقة اليورو، لتصبح العضو الحادي والعشرين الذي يتبنى العملة الأوروبية الموحدة. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من التحضير والإصلاحات الاقتصادية، وسط تباين في الآراء بشأن تأثير الخطوة على معدلات التضخم والاستقرار السياسي في البلاد.

 

وودعت دولة البلقان الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 6,4 ملايين نسمة، عند منتصف الليل (22,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء)، عملتها الليف، المتداولة منذ نهاية القرن التاسع عشر.

 

وبالنسبة إلى الحكومات المتعاقبة التي سعت إلى تبني اليورو، فإن هذا الانتقال إلى العملة الأوروبية الموحدة سيعزز اقتصاد أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي ويقوّي علاقاتها مع أوروبا الغربية، ويحميها من النفوذ الروسي.

 

إلا أن بلغاريا، تواجه تحديات جسيمة عقب الاحتجاجات المناهضة للفساد التي أطاحت أخيراً الحكومة الائتلافية المحافظة التي لم يمضِ على توليها السلطة سوى أقل من عام، مع احتمال إجراء انتخابات برلمانية جديدة ستكون الثامنة في غضون خمس سنوات.

 

وبالرغم من ذلك، أعرب رئيس الوزراء المنتهية ولايته روزن جيليازكوف، الثلاثاء، عن شعوره بأن العمل قد تم إنجازه. وقال: "تختتم بلغاريا العام بناتج محلي إجمالي يبلغ 113 مليار يورو ونمو اقتصادي يزيد عن 3%، ما يضعنا بين أفضل خمس دول في الاتحاد الأوروبي".

 

أما في ما يخص التضخم، فإن أسبابه "لا علاقة لها باليورو: فهي مرتبطة بارتفاع القوة الشرائية" وباقتصاد أقل فساداً، وفقاً له.

 

ويتوجس العديد من البلغاريين من أن يؤدي اعتماد اليورو إلى دوامة تضخمية، في حين أن أسعار المواد الغذائية، على سبيل المثال، ارتفعت بنسبة 5% على أساس سنوي في تشرين الثاني/نوفمبر، وفقاً للمعهد الوطني للإحصاء.

 

وأكد الرئيس رومين راديف في خطاب متلفز أن "اعتماد اليورو هو الخطوة الأخيرة في اندماج بلغاريا في الاتحاد الأوروبي"، معرباً عن أسفه لعدم استشارة البلغاريين في استفتاء حول هذا الخيار الذي قسم البلاد.

 

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء إن "اليورو سيجلب فوائد ملموسة للمواطنين والشركات البلغارية". وأضافت في بيان: "سيجعل السفر والعيش في الخارج أسهل، وسيعزز شفافية السوق وقدرتها التنافسية، ويسهّل التجارة".

 

ويعاني البعض من صعوبة الحصول على اليورو، فيما نصحت المصارف السكان بحمل النقود، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في الدفع بالبطاقات وعمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي ليلة رأس السنة.

 

والثلاثاء، تشكلت طوابير طويلة خارج البنك الوطني البلغاري ومكاتب الصرافة في العاصمة صوفيا للحصول على اليورو.

 

وتبعاً لأحدث استطلاع رأي أجرته وكالة "يوروباروميتر" التابعة للاتحاد الأوروبي، يعارض 49% من البلغاريين اعتماد العملة الموحدة.

 

وفي سياق عدم استقرار سياسي في البلاد، فإن أي مشكلة تتعلق باعتماد اليورو سيتم استغلالها من القادة السياسيين المناهضين للاتحاد الأوروبي، كما قالت بوريانا ديميتروفا من معهد "ألفا ريسيرتش" لاستطلاعات الرأي.

 

وأشار جيليازكوف الى أنه "ستكون هناك تحديات، لكننا نعوّل على صبر المواطنين والشركات على حد سواء"، مؤكداً أن "اعتماد اليورو سيكون له تأثير إيجابي طويل الأجل على الاقتصاد البلغاري وعلى البيئة التي تتطور فيها البلاد".

 

وقبل بلغاريا، كانت كرواتيا في العام 2023 آخر دولة تتبنى العملة الموحدة التي طُرحت رسمياً في الأول من كانون الثاني/يناير 2002 في اثنتي عشرة دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس