الأنباء: محاكمة مادورو تنطلق اليوم.. وفي لبنان اعتقال ضبّاط الأسد المخرّبين تطبيقٌ للطائف
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 05 26|09:31AM :نشر بتاريخ
لا يزال العالم يعيش تحت صدمة إسقاط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوة في عملية جرى التخطيط لها لفترة أربعة أشهر لكنها انتهت بساعات قليلة جداً، بإشراف مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الوقت الذي تراوحت فيه المواقف الدولية بين مرحبة ومستنكرة ما جرى، أكّد ترامب أنّه يريد الوصول إلى نفط فنزويلا وكل مواردها، فيما
التزم العديد من رؤساء العالم الصمت بانتظار الانتهاء من التحقيقات لمعرفة مصير الرئيس مادورو الذي سيمثل اليوم أمام قاضٍ في مانهاتن، وما إذا كان سيخضع لمحاكمة عادلة تمكنه من الدفاع عن نفسه وإثبات براءته، أو محاكمته صورياً ليلقى المصير نفسه الذي لقيه عدد من القادة.
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن لأهداف الأميركية في فنزويلا تشمل القضاء على صلاتها بكل من إيران و"حزب الله" بالاضافة الى مكافحة تهريب المخدرات. وأوضح روبيو أنه سيشارك في إدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لم تنشر أي قوات لها على الأراضي الفنزويلية، وأن الرئيس الأميركي يحتفظ بهذا الخيار.
ما بعد مادورو؟
مصادر مواكبة أشارت في حديث لـ "الأنباء الإلكترونية" إلى أن العالم بعد إزاحة مادورو أضحى أمام واقع جديد في ظل عزم الرئيس الأميركي على التخلص ممن سمّاهم الرؤساء الذين يتحكمون بمصير شعوبهم، من دون الأخذ بالنصائح الدولية لتحييد أنفسهم من مصير أسود كهذا، لافتة إلى عدد من الرؤساء الذين واجهوا المصير نفسه الذي لقيه مادورو بينهم الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش والبانامي مانويل نورييغا، والرئيس العراقي صدام حسين.
وفي السياق قال ترامب إنّ كوبا على وشك السقوط، ما اعتبر تهديداً لدولة لاتينية أخرى تتّسم علاقاته بالادارة الأميركية بالسيئة جداً.
في سياق متّصل، تخوفت المصادر من أن تؤثر عملية إسقاط مادورو على سلوك رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في القيام بعمل مشابه، ما قد يمنحه فرصة شن عمليات موسعة ضد "حزب الله". ولم تستبعد المصادر هجوماً مزدوجاً أميركياً - اسرائيلياً على ايران لارباكها في ضوء الاضطرابات التي تشهدها مدنها والتي ذهب ضحيتها حتى الآن عشرات القتلى والجرحى من الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم المعيشية.
التطورات الأمنية
محلياً، يشهد الجنوب كما في كل يوم سلسلة من التطورات الميدانية والأنشطة العسكرية الاسرائيلية التي تتراوح بين الاعتداءات المتكررة على الجنوبيين، والمناورات البرية والتجارب العسكرية التي يلجأ إليها العدو الاسرائيلي من وقت الى آخر.
وقد أثارت مشاهد صاروخ باليستي في سماء منطقة الغازية حالة من الذعر بين المواطنين ليتبين لاحقاً أنه ناجم عن تجربة صاروخية أجرتها احدى الشركات الأمنية العاملة في شمال اسرائيل.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جيش الاحتلال بدأ منذ صباح أمس تدريبات عسكرية واسعة في مستوطنة كريات شمونة. واعتبرت مصادر أمنية عبر "الأنباء الالكترونية" أن ما يجري في المستعمرات الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية يؤشر الى تحضيرات للقيام بعمل عدائي ضد القرى الحدودية رغم النفي الاسرائيلي لذلك. وفي مقابل ذلك، تستمرّ جهود لبنان لاحتواء أي تصعيد من خلال إجراءات عملية واتصالات سياسية مستمرة يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
أبو فاعور
في سياقٍ أمني آخر، جدّد الحزب التقدّمي الاشتراكي دعوته الأجهزة الأمنية إلى اعتقال ضبّاط النظام السوري السابقين الذين أقاموا في مناطق لبنانية وأنشأوا غرف عمليات تهدف إلى العبث بالأمنين السوري واللبناني. فقد ذكّر عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور بأنّ العلاقات اللبنانية ـ السورية محكومة باتفاق الطائف الذي ينصّ بشكل واضح على ألّا يكون لبنان مقرًّا أو ممرًّا لأيّ اعتداء على أمن سوريا، والعكس صحيح، ضمن الإطار الناظم لهذه العلاقات. وأوضح أبو فاعور أنّ المسألة ليست مسألة تخلٍّ عن المثول أمام العدالة في لبنان فحسب، بل إنّ بعض هؤلاء الضبّاط يقومون بأدوار أمنية مرتبطة بمحاولات التخريب، ما يستدعي مقاربة جدّية من جانب الدولة والأجهزة الأمنية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا