اللواء: نتنياهو يتجاوز لبنان في اجتماع الحكومة.. وينتظر الوعود الأميركية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 05 26|09:50AM :نشر بتاريخ
لم يصحُ العالم من الصدمة القاتلة التي تمثَّلت بإقدام مجموعة من وحدات «الدلتا الاميركية» بغطاء جوي كبير، وبتعزيزات من المارينز وحاملات الطائرات بأمر من الرئيس دونالد ترامب بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع زوجته في القصر الرئاسي، بعد مواجهة أدت الى مقتل عدد كبير من حامية القصر بفجر السبت الماضي.
ولئن كانت قواعد النظام الدولي بوضعه الحالي تعرضّت للاهتزاز والاختبار، بانتظار جلسة مجلس الامن والمواقف المتشددة للصين وروسيا الاتحادية ودول حوض الكاريبي في أميركا اللاتينية، فإن لبنان ومنطقة الشرق الاوسط عانت من محنة الخلل الكبير في النظام العالمي، عشية رهانات على دور أميركي داعم لاستقرار لبنان، ومنع المغامرات الاسرائيلية في لبنان، والجنوح الى حرب جديدة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء ان الساحة السياسية تعود الى الزخم مجددا بعد عطلة الاعياد فيما تتركز الأنظار على الاتصالات القائمة من اجل تجنيب لبنان سيناريو الضربات الإسرائيلية في حين سيكون لبنان على موعد مع حركة خارجية في هذا المجال.
واشارت هذه الأوساط الى ان تقرير الجيش بشأن حصرية السلاح سيكون جاهزا امام مجلس الوزراء حيث سيعرض قائد الجيش ما تحقق في جنوب الليطاني وكيفية الإنتقال الى المرحلة المقبلة في شمال الليطاني، معلنة انه ليس معلوما اذا كان هناك من موعد محدد سيتم وضعه في هذا السياق.
على أن البارز أمس، كان عدم الإعلان عن أن مجلس الوزراء الاسرائيلي في أول جلسة يعقدها لهذا العام برئاسة بنيامين نتنياهو العائد من قمة مع ترامب في فلوريدا لم يتطرق الى الوضع في لبنان، باستثناء الروتين اليومي، حيث سقط شهيدان مدنيان من جراء اطلاق مسيَّرة اسرائيلية معادية النار على سيارة عند تقاطع الجميجمة – صفد البطيخ..
وحسب المعلومات التي رشحت فإن نتنياهو ينتظر الحوار المفترض بين الحكومة اللبنانية وحزب الله بشأن حصر السلاح شمالي نهر الليطاني.. وهو الامر الذي طلبه منه ترامب، وفقاً للتقارير المنوّه عنها.
إلا أن العدوان الجوي الاميركي الكبير على فنزويلا واختطاف رئيسها مادورو لم يحجب الانظار عمّا ينتظر لبنان هذا الاسبوع من تطورات لها طابع امني اكثر من السياسي، بعد تصاعد الكلام الاسرائيلي عن عملية عسكرية واسعة في لبنان، وترقب اجتماع مجلس الوزراء لعرض التقرير الاخير لقيادة الجيش المفترض ان تعلن فيه انتهاء جمع السلاح وازالة المظاهر والبنى التحتية العسكرية جنوبي نهر الليطاني وبحث الانتقال الى المرحلة الثاني التي تشمل شمالي الليطاني حتى نهر الاولي عند مدخل الجنوب في صيدا، وبعده اجتماع لجنة الميكانيزم للعسكريين فقط من دون السياسيين بسبب عدم حضور الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس التي اعتذرت عن الحضور بسبب مواعيد طارئة، وعدم حضور الموفد الرئاسي جان ايف لو دريان الى بيروت هذا الاسبوع، علما ان زيارة لودريان وضعت تحت عناوين: متابعة مسار ملف الاصلاحات وتفعيل عمل لجنة الميكانيزم.وعرض التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش التي لم تنضج بعد. كما لم يتقرر بعد ما اذا كان الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان سيحضر الى لبنان.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «أن الجيش الإسرائيلي اكتفى حتى الآن بنشاط جوي في لبنان، إلا أن البلاد تدرس احتمال شن عملية عسكرية أوسع.وجاء ذلك بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ناقشا إمكانية توسيع الضربات الإسرائيلية في لبنان». وأشارت مصادرها إلى أن إدارة ترامب لم تستبعد الخيار العسكري، لكنها طلبت من نتنياهو التريّث ومنح فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية قبل اتخاذ أي قرار نهائي. لكن وسط اصرار على تسليم كل سلاح حزب الله الخفيف والثقيل والمسيَّرات والصواريخ.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيليّة ان التقديرات في إسرائيل أنّ واشنطن ستمنح إسرائيل الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان.
بالتوازي، توجهت منسّقة الأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت بزيارة للكيان الإسرائيلي لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين لتعزيز تنفيذ القرار 1701.فيما يرتقب وصول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا الى بيروت اليوم، لمتابعة عمل قوات اليونيفيل وانسحاب عدد من الوحدات العاملة فيها لاسيما سحب القوات البحرية مؤخرا لعدد من دولها (تركيا واليونان واندونيسيا) وللقاء عدد من المسؤولين.
ترافق ذلك، مع معلومات اوروبية عن عزم الاتحاد ارسال بعثة أمنية غير تنفيذية الى بيروت، وفق وثيقة داخلية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي، «في إطار دعم القدرات الأمنية اللبنانية وتعزيز الاستقرار، من دون أي تغيير في طبيعة المهام الدولية القائمة، هدفها تقديم المشورة والتدريب لكل من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مع تركيز خاص على حفظ الأمن وضبط الحدود مع سوريا، من دون الانخراط في أي مهام قتالية، أو حصر سلاح، أو مراقبة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل».
مداهمات مستمرة لملاحقة ضباط سوريين مؤيدين للأسد
وفي ظل كلام عن دور لضباط الجيش السوري السابق المؤيدين لنظام الأسد، نفذت وحدات من الجيش اللبناني وقوة من المخابرات أمس مداهمات واسعة لأماكن سكن وملاجئ النازحين السوريين في منطقة جبل محسن – طرابلس، وذلك على خلفية معلومات جرى تداولها عبر مواقع إخبارية عن وجود أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى رموز من فلول النظام السوري السابق. وافيد ان المداهمات مستمرة وبشكل دقيق، وتأتي هذه الإجراءات في إطار المتابعة الأمنية والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
الجنوب: شهداء وصاروخ باليستي
على الصعيد الامني جنوباً، وفي تطور جديد، شوهد صاروخ باليستي في سماء الغازية، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين. وبعد التدقيق والمتابعة، تبيّن أن إحدى الشركات تُجري تجربة على صاروخ باليستي في شمال فلسطين، ولا علاقة للمشهد بأي تطوّر أمني داخل الأراضي اللبنانية.
وواصل العدو الاسرائيلي عدوانه على لبنان، فأغارت عصر أمس، طائرة مسيّرة اسرائيلية على سيارة في محلة عين المزراب الجميجمة بين بلدتي تبنين وصفد البطيخ، اصابتهاصابة مباشرة ما ادى الى ارتقاء سائقها وشخص آخر شهيدين.حسب ما اعلن مركز طوارىء وزارة الصحة اللبنانية.
واجتازت قوة معادية الجدار الحدودي لمسافة 150 متراً وصولاً للطريق بين تلة هرمون وبلدة يارون وثبّتت أسلاكاً معدنية وعوائق في وسط الطريق الذي يوصل إلى الجدار.ووضعت لافتات تحذر المواطنين من الاقتراب.
وأطلق العدو الإسرائيلي عددًا من القنابل الفسفورية في تلة المحافر عند أطراف بلدة عيترون. والقى قنبلة مرة اخرى على تجمع للمواطنين في عديسة.
وأفادت المعلومات المتداولة عن دوي انفجارات قوية في حي «المعاقب» في بلدة حولا الحدودية، وسط أنباء عن غارات إسرائيلية نفّذتها طائرة مسيّرة، فجر امس. وأن الانفجارات قد تكون ناجمة عن إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز «كواد كابتر» قنابل متفجرة على المنطقة المذكورة من البلدة، وسط تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي.
بالتزامن، أفادت المعلومات عن تحركات إسرائيلية عسكرية في بلدة شبعا، تخاللها إطلاق قنابل ضوئية في سماء البلدة.وظهرا ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة.
وفي وقتٍ سابق، نفذ الإحتلال عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة بإتجاه بلدة كفرشوبا، وذلك من موقع الرمثا. ونفّذ الطيران الحربي طلعات جوية على مستويات منخفضة ومتوسطة في اجواء عدد من القرى الجنوبية وصولاً الى العاصمة بيروت.وحلقت المسيَّرات الإسرائيلية في أجواء بعلبك على علو منخفض جداً. وفي اجواء البقاع الشرقي لجهة النبي سيث وجنتا ويحفوفا.
وشن طيران الإحتلال الإسرائيلي السبت غارة من مسيَّرة إستهدف فيها رابيد في بلدة الخيام، ما أدى إلى سقوط 3 جرحى، بحسب وزارة الصحة. كما نفذ السبت، عملية تمشيط بإتجاه بليدا.
وبعد معلومات عن تسلل عناصر اسرائيلية الى الاراضي اللبنانية في خراج بلدة ميس الجبل، تحركت قوة من الجيش اللبناني للتحقق ومعالجة الوضع.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا