"تجربة فاشلة"... عراقتشي من عين التينة: التدخل العسكري هو إحتمال ضئيل 

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 09 26|18:06PM :نشر بتاريخ

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة،  وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقتشي والوفد المرافق بحضور السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى اماني، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
 وبعد اللقاء عقد الوزير عراقتشي مؤتمرا صحفياً قال فيه: 
 يسعدني أن ألتقي بكم فأنا منذ يوم أمس أتيت إلى لبنان وأجريت مباحثات ومشاورات إيجابية وبناءة مع مختلف المسؤولين اللبنانيين واتفقنا خلالها على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة والمستويات.
 وأضاف: اليوم أجريت لقاءات مع فخامة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ودولة رئيس مجلس النواب الموقر الأستاذ نبيه بري وأمس التقيت وزير الاقتصاد ومن المفترض أن أكمل اللقاءات القادمة مع رئيس الحكومة، ولا يفوتني إلا أن أذكر وأشير إلى اللقاء الذي جمعني مع سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
وتابع عراقتشي: إن سياسة الجمهورية الإيرانية مبنية على الدعم الكامل لإستقلال لبنان والوحدة الوطنية وسلامة أراضيه ودعم الإزدهار والتنمية والتطور فيه ونرغب في إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وإن أحد أهم المحاور التي أكدنا عليها خلال اللقاءات هو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات كامنة وإمكانات أخرى وقدرات جدا عالية يتمتع بها البلدين من اجل تعزيز هذا الإطار.
وتابع عراقتشي: وأشير إلى أن السنة الماضية وبالرغم من الاضطرابات التي حصلت والأوضاع الخطيرة التي مر بها البلدين جراء الحرب الإسرائيلية بلغت نسبة حجم التبادل التجاري بينهما أكثر من 110 ملايين دولار والأرقام والإحصائيات التي سجلت في هذا الإطار هي تتعلق بالتجارة المباشرة بين البلدين، ونحن اتفقنا على تعزيز علاقات التبادل الاقتصادي والتجاري مع المسؤولين اللبنانيين.
 وأضاف عراقتشي: كما إستعرضنا خلال اللقاءات والاجتماعات لمختلف القضايا الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية التي تهدد كافة أبناء المنطقة وكيفية التعامل معها، ولله الحمد هناك نقطة مشتركة لإدراك البلدين فيما يخص المخاطر المحدقة جراء الخطر الصهيوني وكيفية مواجهته، وخلال زيارة اليوم حاولنا جاهدين فتح صفحة جديدة من العلاقات بيننا بما يصب في خدمة المصالح المشتركة على أن تكون على قاعدة الاحترام المتبادل. 
وردا على سؤال حول تأثير التصعيد الإسرائيلي على العلاقات بين البلدين، إضافة إلى ما يجري من احتجاجات في إيران؟ 
 أجاب عراقتشي: أود أن أضعكم بصورة ما يجري في ايران وهو مشابه لما حصل في السنوات الماضية في الشوارع اللبنانية والسبب كان ارتفاع أسعار العملات الصعبة مما دفع الناس إلى الخروج إلى الشوارع والتظاهر ، المشكلة في إيران مشابهة لما حصل في لبنان ، وحالياً الحكومة بدأت بالحوار والتشاور مع كافة المكونات لتسوية هذه المشاكل، إلا أن هناك فرقاً بين ما حصل سابقا وما يحصل حاليا وهو ما صرح به الأميركيون والإسرائيليون بأن لديهم ضلوع وتدخل مباشر في هذه الاضطرابات التي تحصل في ايران، هم يحاولون جاهدين لتحويل هذه الاحتجاجات السلمية إلى حال من العنف ، والدليل على ذلك التصريحات المتعددة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين ، مثلاً قبل بضعة أيام غرد  بامبيو بتغريدة وقال فيها "بأنني أهنئ بالسنة الميلادية الجديدة كل هؤلاء المحتجين في الشوارع الإيرانية إلى جانب عملاء الموساد الذين هم إلى جانبهم"، وهنا أذكر السيد بامبيو بأن الشعب الإيراني يحتفل برأس السنة الشمسية الإيرانية وليس بالسنة الميلادية ، والنقطة الأهم بهذا الإقرار على لسان بامبيو، أنه اعتراف صريح بدعم هذه الاحتجاجات ، وبما يخص احتمال التدخل العسكري ضد ايران نحن نعتبر مثل هذا الاحتمال إحتمالاً ضئيلاً، لأن مثل هذه التجربة التي لجأوا إليها في الماضي هي تجربة فاشلة ومهما  تكررت ستكون فاشلة.
 وردا على سؤال عن المعلومات عن توجه وزير الخارجية العماني إلى ايران في اليومين المقبلين؟
 أجاب عراقتشي: نعم وزير خارجية سلطنة عمان من المقرر ان يزور ايران غدا وفقا لبرنامج مخطط له مسبقاً وهذه الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية بين ايران وسلطنة عمان، أما بالنسبة الى إمكانية أن يكون حامل رسالة ما يجب علينا أن ننتظر قدومه لنعرف ماذا يحمل.
 ورداً على سؤال عن تواجد أفراد عائلته في بيروت برفقته حسب ما تم تداوله على وسائط التواصل الاجتماعي؟.
  أجاب عراقتشي: أطمئن إن العائلة موجودة في طهران وأنا سأعود إليهم.

 وردا سؤال حول ما تضمنه بيان وزارة الخارجية اللبنانية من عبارات تحمل المسؤولية لإيران عن أي تصعيد؟ 
 أجاب عراقتشي: اطلعت على هذا البيان في الحقيقة ما أريد أن أقوله من أن اللقاء بيني وبين الوزير رجي. تم بأجواء إيجابية جدا وودية وكانت شفافة وصريحة بكل معنى الكلمة، وفي إطار نظرة بناءة واللقاء كان مثمرا ونحن قررنا أنا والوزير يوسف رجي على إبقاء التواصل والحوار فيما بيننا ومتفقين معا بأن العداء الإسرائيلي للبنان ولايران هو عداء مشترك واتفقنا بأن الكيان الصهيوني يهدد لبنان بأكمله طبعا هناك اختلاف في وجهات النظر وقررنا في هذا الإطار مواصلة التشاور واتفقنا على أن أي انتقادات من الطرفين لا تعني بالضرورة تدخل من طرف بعينه ضد بشؤون الطرف الآخر.

ورداً على سؤال حول موقف ايران من ما يجري في سوريا والتقارب الإسرائيلي السوري؟

أجاب عراقتشي: موقف إيران هو دعم استقلال سوريا ووحدتها وإستقرارها ونرفض أي إجراء لتقسيم سوريا ونعارض أي نوع من الاحتلال للأراضي السورية وندعو لإنهاء هذا الاحتلال فوراً ، ونقول إن استقرار سورية مهم لكل بلدان المنطقة ويتوجب على السلطات العليا أن تدرك حقيقة بأن أي تقارب مع الجانب الإسرائيلي ليس لصالح سوريا على الإطلاق ، وان أي تطبيع سيؤدي إلى مؤامرات صهيونية مشؤومة ضد. سورية .

وزير الداخلية
كما استقبل الرئيس نبيه بري وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار حيث تناول اللقاء الاوضاع العامة لا سيما الامنية والسياسية منها والتحضيرات للانتخابات النيابية.
وبعد اللقاء تحدث الوزير الحجار قائلاً: الزيارة لدولة الرئيس بري للتهنئة بالسنة الجديدة وإن شاء الله العام 2026 يحمل كل الخير لكل اللبنانيين، طبعاً الرئيس بري دائماً نستفيد من خبرته الطويلة ومن وطنيته العميقة ومن معرفته بكل الأمور، تداولنا بعدد من الأمور وطبعاً بقرار مجلس الوزراء الذي صدر امس بخصوص الإنتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الجيش اللبناني بجنوب الليطاني ومرحلة التقييم والالتزام بالاستمرار بالمراحل الأخرى.

وأضاف وزير الداخلية: بنفس الوقت تحدثنا عن موضوع الانتخابات النيابية التي نحضر لها  في أيار 2026 هذا العام طبعا دولة الرئيس كما فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وأنا أكدت مراراً على كل التحضيرات التي نقوم بها لإجراءها إن شاء الله بمواعيدها.
 
وختم الوزير الحجار: في نفس الوقت كان لدينا جولة سريعة على معظم الأمور التي تهم اللبنانيين، ومجدداً أقول إن شاء الله هذا العام لا يحمل إلا كل خير للبنان بدءاً من الجنوب وإلى كل لبنان إن شاء الله.
كما التقى رئيس المجلس سماحة المفتي الشيخ أحمد طالب.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan