الحاج حسن: نحن معنيون بأن نتوحد لمواجهة الأخطار
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 10 26|00:16AM :نشر بتاريخ
اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن، أن "لبنان معني اليوم أن يضغط بكل قوته ليفرض على العدو الإنسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى وعدم التعرص لإعادة الإعمار، وبعد تحقيق ذلك لبنان معني بأن يناقش استراتيجية أمنه الوطني، استراتيجية دفاع وطني تحفظ عناصر القوة للدفاع عن البلد، والعمل لتسليح الجيش بما يمكنه من القيام بمهمة الدفاع عن الوطن".
جاء ذلك خلال لقاء حواري سياسي نظمته العلاقات العامة في "حزب الله" بمنطقة البقاع، في منزل رئيس بلدية النبي شيت هاني الموسوي، في حضور النائب السابق أنور جمعة، مسؤول العلاقات العامة في البقاع أحمد ريا، مسؤول القطاع الشرقي عباس الموسوي، رئيس بلدية سرعين الحاج عطريف شومان، وفاعليات سياسية واجتماعية.
ورأى الحاج حسن أن "أميركا تهدم النظام العالمي، والعالم يتوجه إلى مرحلة خطرة وحساسة، فيها تغوُّل أميركي غير مسبوق، منحى استكباري وإستعلائي، والأمين العام للأمم المتحدة يعتبره تدميرا لقواعد الأمم المتحدة، وهذا التغوّل يحتاج إلى مواجهة من أحرار العالم".
وقال: "السبب الأساسي لكل ما يقوم به ترامب في العالم، هو محاولة إخراج أميركا من أزمتها المالية الخانقة، ومن وضعها الاقتصادي الحاد، ومنذ توليه السلطة أعطى وعودًا كثيرة. خلال السنة الماضية رفع التعريفات الجمركية على كل دول العالم تقريبًا، من الصين إلى الهند والاتحاد الأوروبي إلى كندا والمكسيك وسواها، لكن ذلك لم يحل المشكلة، فاضطر إلى التفاوض مع كندا والصين، بعد أن اكتشف أن رفع الرسوم الجمركية لا يحل مشكلة الديون التي أوصل أميركا إليها النظام الربوي الغربي. قيمة الديون المترتبة على الحكومة الفدرالية الأميركية حوالي خمسةٍ وثلاثين ألف مليار دولار، ما يعادل تقريبًا مئةً وخمسين في المئةمن الناتج المحلي، وهي من أعلى النسب في العالم، ولذلك منذ سنوات يحصل في أيلول ما يسمى بالإغلاق الحكومي، أي أن كل المؤسسات الفدرالية تقفل لعدم توفر التمويل لها، وتبدأ النزاعات بين الكونغرس ومجلس النواب والرئيس، وتبدأ المفاوضات لأشهر للاتفاق على الإنفاق الحكومي وجدولة الدين الذي يكبر حجمه. لذلك رؤية ترامب الآن هي الإستيلاء على الثروات في دول العالم، عندما طرح حل مشكلة أوكرانيا على اساس الاستيلاء على المعادن النادرة والتي تدخل في صناعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والصناعات الحربية الموجودة فيها، والآن يريد ترامب السيطرة على غرينلاند من أجل المعادن الموجودة في أرضها، وهو يبحث الخيارات بين استخدام القوة للسيطرة عليها او شرائها، والتدخل الأميركي في فنزويلا والعدوان عليها، وبعد اختطاف الرئيس مادورو بدأ الحديث علنًا عن أخذ نفط فنزويلا وبيعه واحتفاظ ترامب بالأموال، وهو الذي يقرر ماذا يصرف لفنزويلا وما يبقي بحوزته من عائدات بيع نفطها، ومشكلته الحالية مع إيران أحد اوجهها الأساسية هو النفط ومصادر الطاقة. إذن أول سبب للجموح الامبراطوري لترامب هو جلب ثروات ومبالغ مالية في محاولة لإنقاذ أميركا، وبالتالي السيطرة على الموارد النفطية في العالم للتحكم بالاقتصاد العالمي، والتأثير على الاقتصاد الصيني والاقتصاد الأوروبي، وفي منطقتنا هناك هدف آخر يتعلق بدعم الكيان الصهيوني".
ورأى أن "ترامب وقع على أمر تنفيذي للخروج من خمسٍ وثمانين مؤسسة دولية لأنها لم تخدم أميركا، لأن أميركا تريد القضاء على النظام العالمي الحالي والتفلُّت من كل القيود وتضع قواعد جديدة اسمها الفوضى ومنطق القوة".
أضاف: "العالم متجه على ما يبدو إلى مرحلة من الهمجية وبلطجة الأمبراطورية الأميركية على دول العالم، ولكن لا يمكن دوام الظلم والعدوان، فلا بد من أن يشرق على البشرية خلاصها وفرجها، فينتشر في العالم قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا من هؤلاء الطواغيت، يرونه بعيدًا ونحن نراه قريبًا بإذن الله".
وفي الشأن اللبناني قال الحاج حسن: "نحن نمر بتحديات، ونحن أمام تغوّل العدو الصهيوني وعدم التزامه بأي ميثاق ولا أي اتفاق، قبل سنة وشهرين تم اتفاق في في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024 برعاية أميركية فرنسية أممية بين لبنان والعدو الصهيوني، وكل اللبنانيين يُجمعون، رؤساء وجيش ومسؤولين والمقاومة، بان لبنان التزم بهذا الاتفاق، أمّا العدو الصهيوني فلم يلتزم، وبغطاء أميركي، وأول من خرق هذا الاتفاق هو الولايات المتحدة الأميركية قبل العدو الصهيوني، الإنسحاب كان يجب أن يتم في في السادس والعشرين من كانون الثاني 2025، مدده الأميركيون إلى آخر شباط، ببيان صادر عن البيت الأبيض في عهد ترامب من دون التشاور مع أحد، والإسرائيلي ما يزال مستمرًا في العدوان، واليوم كان هناك مجموعة اعتداءات على عدة مناطق منها في منطقة بعلبك في محلة الشعرة وفي جرد بريتال، وعلى مناطق عدة في الجنوب، والعدو الصهيوني لا يزال يحتل عدة نقاط، ولا يزال يحتجز الأسرى ويمنع الصليب الأحمر الدولي من زيارتهم والإطلاع على أوضاعهم، ويقصف بشكل متزايد ومستمر آليات المواطنين التي تحاول القيام بإعادة الإعمار، وينسف يوميا منازل ومؤسسات ويعتدي ويقوم بتدمير ممتلكات مواطنين لبنانيين، الهدف أن يفرض على لبنان شروط استسلام مذل".
وأردف: "نحن نعتبر أن الأولويات السيادية اللبنانية، بعد سنة وشهرين تقريبًا من التزام لبنان بما عليه من موجبات نص اتفاق في السابع والعشرين من تشرين الثاني ومضمونه، الذي يتعلق بجنوب الليطاني، لبنان معني اليوم أن يضغط بكل قوته ليفرض على العدو الإنسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى وعدم التعرص لإعادة الإعمار، وبعد تحقيق ذلك لبنان معني بأن يناقش استراتيجية أمنه الوطني، استراتيجية دفاع وطني تحفظ عناصر القوة للدفاع عن البلد، والعمل لتسليح الجيش بما يمكنه من القيام بمهمة الدفاع عن الوطن".
وختم الحاج حسن: "نحن معنيون كلبنانيين بأن نتَّحد ونوحد صفوفنا، مسؤولين رسميين وأحزابا وكتلا نيابية، داخل الحكومة وداخل المجلس النيابي، وشعبيًّا حتى نواجه هذا العدو الصهيوني الذي هو أيضًا متفلت ومتغول، كما الإدارة الأميركية، نحن معنيون بأن نتوحد لمواجهة هذه الأخطار حتى لا يأخذ منا العدو مزيدا من التنازلات من دون أن يكون هناك أي تقدّم إلى الأمام على صعيد تحقيق الأهداف السيادية اللبنانية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا