اللواء: ضغط إسرائيلي على حزب الله.. والأولوية للحرب مع إيران

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 10 26|09:39AM :نشر بتاريخ

إيران على رأس الأولويات الإسرائيلية والأميركية، سواءٌ على مستوى الشارع، حيث انفجرت المظاهرات الشعبية بوجه الأوضاع المعيشية والمالية، واستمرت التحضيرات لضربات عسكرية حاسمة، تطيح بالنظام القائم، مما جعل المرشد السيد علي الخامنئي أن يخرج عن صمته، ويوجه كلامه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب: في وقت كان فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بيروت يتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء الأحداث هناك، مشيراً إلى أن الأميركي والاسرائيلي يحاولان «تحويل الاحتجاجات الى حالة عنف».

ولئن كانت زيارة الوزير الايراني اتخذت لبوساً اقتصادياً، فإنها بقيت في إطار الأسئلة الملتبسة، مع اعتبار اسرائيل ضرباتها الى القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية تصب في إطار الضغط لمنع حزب الله من الإشتراك بأي مواجهة في حال وقوعها على نطاق كبير، على نحو يشبه ما حصل قبل سنة، وذلك قبل حلول شهر رمضان المبارك.

والبارز ما قاله الرئيس نواف سلام على مسمع الوزير عراقجي عن التزام حكومته بتطبيق بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة النواب بمن فيهم نواب حزب الله، لجهة حصرية السلاح والإمساك بقرار  السلم والحرب.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ« اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اول من امس لم تعكس أجواء جيدة لجهة الانقسام حول مقاربة ملف العجلة في حسم تسليم السلاح، الأمر الذي يطرح اسئلة حول انعكاسات ما جرى على الجلسة التي تناقش خطة الجيش في ما خص احتواء السلاح في شمال الليطاني.

وأوضحت المصادر ان تحفظات الوزراء سواء من القوات والكتائب او من حزب الله هي تحفظات لا يراد لها ان تصل الى اعتكاف او استقالة وزراء من الحكومة.

الى ذلك ينتظر وصول موفدين عرب واجانب الى لبنان الاسبوع المقبل في اطار الحراك المتصل لدعم الجيش.

وإذا كان يحلو للرئيس نبيه بري تسمية الرئيس ترامب بـ «يوليوس قيصر» (وهو أحد القياصرة الرومان)، فقد نُقل عن الرئيس نبيه بري قوله:«لا ضوابط لما يجري في الجنوب يومياً من دون تمكن لجنة «الميكانيزم » من إداء مهامها».

وكشفت مصادر المعلومات أن إجماع «الميكانيزم» سيُعقد في موعد لم يتحدد بعد التاسع عشر من الشهر، وسط تمسُّك لبناني بالمشاركة الفرنسية.

 

وسط ذلك، تنشط المساعي لإبعاد «الحرب الشاملة» عن لبنان، وأشارت مصادر «جهات وازنة» أن رسائل عربية وغربية الى بيروت خلال الساعات الماضية، كشفت بوضوح عن توجُّه العدو للتصعيد وتوسيع رقعة الاستهدافات شمال الليطاني وصولا الى العاصمة بيروت، وأن إسرائيل تستعد لعملية مركزة ومحدودة جواً وبراً ضد لبنان.

والمعلومة الأهم هنا ، ان واشنطن ابلغت احدى الدول العربية، التي بدورها ابلغت الرئاسات الثلاث، انها لن تعترض على توسيع العمليات الاسرائيلية في لبنان طالما لا تتجاوز سقف «الحرب الشاملة»، وانها تركت لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو حرية القرار والتحرك عسكرياً ضمن هامش عدم توسيع الحرب بل توسيع الاهداف.

الا ان هذا الكلام يأتي في تناقض واضح مع ما وصل من القاهرة وبعض العواصم العربية عن مسعى مصري مع الادارة الاميركية لإعادة تعويم المبادرة المصرية الاولى مع بعض التعديلات ..

أوروبياً، استبق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصول الوفد الاوروبي   «بالتصربحات المُشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية بشأن استعادة حصرية الدولة للسلاح». وقال: يجب المضيّ قُدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة حاسمة. ويجب على جميع الأطراف الالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار. ويجب استعادة سيادة لبنان كاملةً.

عبر X: أُقدّم دعمي الكامل للرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.ويمكن للشعب اللبناني الاعتماد علينا. ستبقى فرنسا، إلى جانب شركائها، مُلتزمة التزاماً كاملاً بدعم لبنان وقواته المسلحة. وسيُعقد مؤتمر دولي قريباً في باريس لتزويدها بالوسائل العملية لضمان هذه السيادة.

اذاً، الحدث أمس تنقل بين المقار الرئاسية والرسمية، بينما تنقل العدوان الاسرائيلي الجوي العنيف بين الجنوب والبقاع، من دون حدوث اي تقدم في المساعي الموعودة لتهدئة العنف الاسرائيلي ولا في عمل لجنة الميكانيزم، والتوصل الى تفاهمات امنية تؤمن ما تقوله الوفود الزائرة عن استقرار لبنان وحفظ سيادته، كما اعلن امس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين زيارة الى لبنان خلال لقاءاتهما مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، اللذين ركزا على عملية جمع السلاح وانتشار الجيش والبحث في مقترحات حول البديل لقوات اليونيفيل في لبنان اضافة الى متابعة مسار الاصلاحات المالية. 

وحسب معلومات «اللواء» طرح المسؤولان الاوروبيان ما يمكن ان تساهم به اوروبا على صعيد التفاوض مع اسرائيل لتهدئة الاوضاع نظرا لإرتباط اوروبا بعلاقات جيدة مع اسرائيل. كما عُلم ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان يصل الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل ويلتقي الرؤساء الثلاثة. 

وبحث رئيس الجمهورية مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية السفير السابق سيمون كرم، في التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة « الميكانيزم»، المقرر بعد 19 كانون الثاني الجاري.

 وعرض الرئيس عون للمسؤولين الاوروبيين بالتفصيل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وعدم التزام الاحتلال باتفاق وقف اطلاق النار برغم تسمية مدني في لجنة الميكانيزم. وقال: نحن سنواصل الانخراط في المسعى الدبلوماسي، وفي حصر السلاح بيد الدولة، ولكننا بحاجة لدعم الدول الصديقة، ونقوم بذلك من اجل مصلحة بلدنا اولاً. 

 وجدد الرئيس عون الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات «اليونيفيل»، وطلب دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات اللازمة التي تمكّنه من القيام بمهامه المتنوعة التي ينفذها على الأراضي اللبنانية لجهة استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والحد من خطر المخدرات وغيرها من المسائل التي تهدد استقرار لبنان واللبنانيين.

كما تناول البحث مع الرئيس سلام، دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد «اليونيفيل». وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.

ورحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادوا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. وقالت: ان الحكومة اللبنانية قامت بخطوات مهمة لجهة العمل على تنفيذ ما هو مطلوب منها. وأوضحت ان تنفيذ حصول لبنان على مبلغ المليار دولار المخصص له يسير كما يجب، وسيتم تقديم مبلغ 500 مليون دولار في النصف الثاني من هذا العام. ونوّهت بالجهود الكبيرة التي قام بها لبنان لإصلاح النظام المصرفي، وقالت ان الأوروبيين ايضاً يقومون بإصلاحات مماثلة، وانها تدرك جيداً مدى صعوبة مثل هذه الخطوات، ولذلك جددت الإشادة بالخطوة العملاقة التي قامت بها الحكومة في هذا المجال لانه من المهم الوصول الى استقرار النظام المصرفي والمالي في لبنان وهو شرط اساسي بالنسبة الى صندوق النقد الدولي.

 

البلوك 8

وفي تطور اقتصادي واعد،  جرى امس برعاية وحضور  الرئيس سلام، توقيع تحالف «توتال» و«قطر للطاقة» و«ايني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان في حفل أقيم في السراي الحكومي.  ووقّع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن شركة « توتال انيرجيز» مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار،  وعن جانب شركة «قطر للطاقة» رئيس  التنقيب في الشركة  علي عبدالله المانع، وعن جانب شركة  «ايني» مدير  شركة أيني لبنان أندريا كوزي. في حضور  رئيس هيئة قطاع البترول في لبنان غابي دعبول وعضوي مجلس الادارة وسام الذهبي ووسام شباط، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة،» توتال انيرجيز» جوليان بوجيه، وسفير ايطاليا في لبنان فابريسيو مارتشللي، سفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وممثل سفير فرنسا برونو بريييرا.

واوضح الوزير صدّي: نتطلع اليوم الى أن يقوم التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم 8، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق، مع التركيز على مساحة البلوك رقم 8 وهي نحو1200 كلم2 وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الطاقة والمياه بالتعاون مع إدارة قطاع البترول على إعداد ملف إطلاق دورة التراخيص الرابعة، ونعمل سويا لتهيئة دفتر الشروط بهدف جذب الشركات العالمية للإستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، وتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في لبنان.

وردا على سؤال عما اذا كان هناك من ضمانات بأن هذا التحالف الذي سيعمل في البلوك رقم 8 سيحصل لبنان على تقرير  تقني رسمي عن عمله؟أجاب: بالنسبة للبلوك رقم 9 وصل الى لبنان تقرير رسمي وهو موجود لدى الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول، فشركات النفط ليست بصدد صرف عشرات ملايين الدولارات لكي لا تجد النفط أو الغاز، ومصلحتهم أن يجدوا النفط والغاز، وقد صودف أن في البقعة التي تم حفرها في البلوك رقم 9 لم يجدوا نفطا، والتقرير الرسمي المفصل موجود وبناء على قانون الحصول على المعلومات يمكن الدخول الى موقع الهيئة والحصول على ملخص عن التقرير.

 

الانتخابات في موعدها

انتخابياً، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من عين التينة، بعد لقاء الرئيس بري أن التحضيرات جارية لاجراء الانتخابات النيابية في آيار 2026.

 

جولة عراقجي 

دبلوماسياً،اقتصرت مواقف وزير خارجية ايران عباس عراقجي بعد لقاءاته مع الرؤساء ووزير الخارجية ومفتي الجمهورية وامين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على تأكيد وقوف ايران الى جانب لبنان ودعم استقراره، ثم الاستطراد بدعم المقاومة.

وقال عراقجي: زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأنّ إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات. بينما اكد الرئيس عون «استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني»، مقترحا «التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة».   

وفي اللقاء مع وزير الخارجية يوسف رجي، قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان «على أساس المودّة والاحترام المتبادل» ضمن إطار حكومتي البلدين ومؤسساتهما، معتبرًا أنّ مواجهة المخاطر تتطلّب «استمرار الحوار والتشاور» رغم تباين المقاربات في بعض الملفات.

في المقابل، اكد رجي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى «لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر».وجدّد رجّي التأكيد أنّ الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبرًا أنّ قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق «في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها» .

ونقل عن الشيخ قاسم قوله: أن حزب الله سيبقى على تعاون مع الدولة والجيش اللبناني لطرد الاحتلال وايقاف العدوان، وتحرير الاسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة.

 

عشرات الغارات بين الإقليم والبقاع

عاود العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان امس، بسلسلة غارات واسعة جنوباً وبقاعاً طالت : أطراف كفرفيلا لجهة عين قانا. والمنطقة الواقعة بين الريحان وسجد ،كسارة العروش في مرتفعات الريحان.والمنطقة الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني .ومنطقة تبنا في الزهراني. تلتها غارات على تلال الجبور.وظهر أمس شن العدو غارة على تلال البيسارية قرب صيدا.

وبعدها امتد العدوان الى البقاع بأكثر من خمس غارات على بريتال، واكثر من 3 غارات على اطراف النبي شيث لجهة جنتا. كما استهدفت غارات إسرائيلية محيط بلدة ميدون ووادي قليا في البقاع الغربي.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي «أنه شن ضربات على بنية تحتية تابعة لحزب الله تشمل مرافق تخزين أسلحة وموقعًا لإنتاج الأسلحة في مناطق داخل لبنان. كما تم استهداف مواقع إطلاق ومنصات صاروخية إلى جانب مبان عسكرية إضافية استخدمها حزب الله «.بينما قال مصدر أمني إسرائيلي: ان الهجمات في لبنان ليست هجمات استثنائية.

وكانت قوة معادية قد دمرت مبنى في حي البيادر في بلدة يارون بعد تساللها فجر أمس. وتعرضت بلدة مارون الراس، ليل أمس الاول لقصف مدفعي متقطع مصدره مواقع العدو المقابلة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء