الجميل بعد لقاء عون: المرحلة المقبلة امتحان للدولة والجيش
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 14 26|17:57PM :نشر بتاريخ
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والتطورات الأخيرة في البلاد والمنطقة.
وأعلن الجميل في تصريح بعد اللقاء "وقوفه إلى جانب الرئيس في استعادة سيادة الدولة، وقال:" ننتظر كيف ستتطور الأمور شمال الليطاني"، معتبراً "إن المرحلة المقبلة هي امتحان للجميع"، ومشيرا الى انه "تمنى على الرئيس عون تشجيع الجيش للإسراع في مهمته شمال الليطاني.
ولفت إلى" أن الرئيس عون على صواب لجهة التشديد على وجوب قيام إسرائيل بخطوات إيجابية بالتزامن مع قيام المؤسسة العسكرية اللبنانية بعملها، معتبرا ان بقاء إسرائيل في مكانها لن يوصلنا إلى الأهداف المنشودة.
وأبدى النائب الجميل عدم تخوفه من حصول أي صدام داخلي، وأضاف :"لا يجب على رئيس الجمهورية والدولة والجيش التأثر بالتهويل الذي يتم إطلاقه، وما يتم طرحه هو تطبيق الدستور، والمساواة بين اللبنانيين، واستعادة سيادة الدولة، وهي كلها أمور ميثاقية ودستورية على الدولة الالتزام بها".
وقال :""أتمنى بداية أن تحمل سنة 2026 الخير للجميع وأن تفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان. الزيارة اليوم هي لتهنئة فخامة الرئيس ولمناقشة الملفات الأساسية بعد المقابلة التي أجراها والتي كانت بالغة الأهمية لجهة توضيح الموقف الرسمي للدولة في ملف السلاح وبقاء قسم منه خارج إطار الدولة. من الواضح أن الامتعاض الظاهر في وسائل الإعلام التابعة لحزب الله من هذه المقابلة، يؤكد أن فخامة الرئيس يسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما يتم طرحه هو فقط مصلحة لبنان، ونحن نقف إلى جانب فخامته في عملية استعادة سيادة الدولة، وننتظر كيف ستتطور الأمور شمال الليطاني. واضح أن حزب الله يرفض أي تسليم للسلاح شمال الليطاني، فيما الدولة تؤكد استمرارها في عملية حصر السلاح في هذه المنطقة وصولاً إلى كل لبنان. أعتقد أن هذا الأمر هو امتحان مهم جداً، للدولة ولحزب الله لمعرفة عمّا إذا كان سيتعاون أو سيواجه الدولة، وما إذا كان الجيش سيستمر بالسرعة المطلوبة في أسرع وقت ممكن واستعادة سلطته وهيبته على كامل الأراضي وعدم بقاء أي سلاح خارج إطار الدولة، هذا هو التمني الذي نحمله، والاتجاه الذي نطلب الإسراع فيه، لأننا في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان، وتنتظر الناس حصول هذا الأمر بسرعة. من المؤكد أن الأمر ليس سهلاً، ولكن فخامة الرئيس تمكن من النجاح في عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، وهو ما سيعزز قدرات الجيش وتسريع مهمته لأنه كلما توافرت له الإمكانات، كلما استطاع تنفيذ مهمته بنجاح أكبر وبالسرعة اللازمة."
وأضاف:"إن المرحلة المقبلة هي امتحان للجميع، وتمنينا على فخامة الرئيس تشجيع الجيش للإسراع في مهمته شمال الليطاني، والجيش سيقدم نهاية الشهر الحالي مراحل تنفيذ خطته شمال الليطاني، وسنتابع هذا الموضوع بشكل دقيق، على أمل أن نصل إلى المرحلة التي نقول فيها إن الأمور تسير كما يجب وبالوتيرة السريعة التي يجب أن تكون عليه، ونحن نقف إلى جانب فخامة الرئيس والجيش في هذه العملية.
تحدثنا أيضاً في موضوع الانتخابات وما نحمله من مخاوف، وهناك ثلاثة خيارات غير قابلة للتطبيق:
الأول تطبيق القانون الحالي أي ستة نواب للاغتراب والمشكلة فيه أن رئيس الحكومة قال إن هذا تشريع ولا يمكنه تقرير كيفية حصول الانتخاب بدلاً من مجلس النواب، وهذا أمر يجب أن يتقرر في مجلس النواب ولا يحق لوزير أو اثنين تقرير كيفية اقتراع المغتربين وتقسيم دوائرهم الانتخابية وتوزيع المقاعد والطوائف، هذا شأن قانوني وتشريعي، وبالتالي إن انتخاب المغتربين على أساس ستة نواب غير قابل للتطبيق بحسب رئيس الحكومة".
وتابع :"إن العودة إلى انتخابات 2022 والتصويت كما حصل في حينه، يحتاج إلى تعديل قانون كي يصوت المغتربون لمئة وثمانية وعشرين نائباً، كما القول بمجيء المغتربين للتصويت في لبنان لأنه يحتاج أيضاً إلى تعديل القانون. وهذا يعني أن هذه الخيارات الثلاثة غير قابلة للتطبيق، وعلى مجلس النواب الاجتماع وحسم هذا الجدل وفق الاتجاه الذي يرغب فيه. أما رأينا نحن في هذا المجال فهو عدم إمكان التراجع إلى الخلف. في المرة السابقة تسجل أكثر من ثلاثمئة ألف لبناني إضافي، لم يكونوا يقترعون سابقاً، واقترع منهم جزء كبير جداً. ولا يمكن بالتالي سحب حق المشاركة من قسم من هؤلاء، بعد أن صوّتوا المرة السابقة، ونعتبر أنه يجب على المغتربين التصويت لمئة وثمانية وعشرين نائباً، وعلى المجلس النيابي أن يكون صاحب القرار، ونحن على قناعة بأن هذه رغبة أكثرية المجلس، ولكننا على استعداد للقبول بنتيجة التصويت مهما كانت. وهذا هو عمل المجلس أي حسم هذا النقاش، ولا يعود لغيره البت فيه".
واستطرد الجميل:"نحن نطلب من الدولة التعاطي بشكل مختلف مع حماية المرشحين والناخبين في مناطق نفوذ حزب الله، لأنه إذا لم يتم من الآن وحتى موعد الانتخابات، تسليم كامل السلاح واستعادة الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وخصوصاً في مربعات حزب الله الأمنية، نسأل الدولة كيفية حسن سير المعركة الانتخابية في هذه المناطق، علماً أنه في المرات السابقة تم تهديد مرشحين وناخبين وتم الاعتداء على مندوبي المرشحين المعارضين لحزب الله وحركة "أمل"، ويجب بالتالي تأمين ديمقراطية هذه الانتخابات. ولمن يعترض على هذه الخطوة، فإن ما كان يحصل سابقاً هو مقاومة، واليوم نحن أمام قيام دولة، وشروطنا في ظل هذا الواقع الجديد لا بد أن تتغير، إذ كنا مرغمين على قبول الواقع في ظل الاحتلال، على عكس ما هو عليه اليوم، ونريد أن تكون الانتخابات حرة في النبطية وبنت جبيل والمناطق البقاعية كما في سواها من المناطق اللبنانية، ويجب تمتع الناس بحرية التحرك وإلا فإن نتائج الانتخابات ستكون كتطبيق قواعد بشار الأسد أي الفوز بنسبة 99%. أليس من حق المعارضة الشيعية في لبنان التمثل ولو بنائب في المجلس؟ هذا الأمر غير صحي، وهو نتيجة الضغط واستعمال السلاح وتهديد جزء من المواطنين، ويجب لفت النظر إلى هذا الأمر ومعالجته بطريقة ناجعة، ونريد الحصول على أجوبة حول: قدرة المغتربين على التصويت من الخارج لمئة وثمانية وعشرين نائباً، وضمان عدم تأثير السلاح في بعض المناطق اللبنانية على مسار الانتخابات، لأن بقاء الأمور على حالها بالنسبة إلى هاتين النقطتين يعني إعادتنا للأمور مرة جديدة، وقد طرحنا سابقاً عدم إجراء انتخابات قبل بسط سلطة الدولة كاملة وحصر السلاح بيد الجيش، لتكون الانتخابات حرة ولحصول تغيير حقيقي في البرلمان. للأسف، لم يتجاوب معنا في حينه أي من الحلفاء والأفرقاء، ولكن بقاء الأمور على حالها سيسمح بحصول نوع من "السطو" على جزء من المقاعد إذا لم تتخذ الدولة تدابير جدية بحماية العملية الديمقراطية في مناطق نفوذ السلاح.
سئل: هل عدم تحديد مهلة زمنية لحصر السلاح يثير مخاوف لديكم لجهة حصول مماطلة؟
أجاب: سألت هذا السؤال لفخامة الرئيس الذي أكد لي أن الأمور تسير كما يجب، ويتم العمل حالياً في شمال الليطاني، وتم وضع يد الجيش على مخزن سلاح في البقاع من فترة قصيرة، والجيش والدولة مستمران في عملهما، أما الآلية التي يضعها الجيش فيجب انتظار ما سيحصل في جلسة مجلس الوزراء التي سيقدم فيها الجيش مقاربته في هذا الإطار. وفخامة الرئيس على صواب لجهة التشديد على وجوب قيام إسرائيل بخطوات إيجابية بالتزامن مع قيام المؤسسة العسكرية اللبنانية بعملها، ولكن بقاء إسرائيل في مكانها لن يوصلنا إلى الأهداف المنشودة.
سئل: ألا تتخوفون من صدام داخلي نتيجة إصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه؟
أجاب: "لا، لأن ما يحصل مجرد تهويل ولا منطق في ما يقال من قبل حزب الله بمواجهة إسرائيل حتى في غياب السلاح، والقول بالمواجهة بالأطفال والنساء. البعض يدعو لعملية "انتحار جماعي" ليس فيها أي منطق والمطلوب منا أن نخضع إلى هذا المفهوم. لسنا متخوفين من حصول أي صدام داخلي، ولا يجب على رئيس الجمهورية والدولة والجيش التأثر بالتهويل الذي يتم إطلاقه، وما يتم طرحه هو تطبيق الدستور، والمساواة بين اللبنانيين، واستعادة سيادة الدولة، وهي كلها أمور ميثاقية ودستورية على الدولة الالتزام بها. ونحن كحزب "الكتائب"، إلى جانب فخامة الرئيس لتحقيق حلم اللبنانيين بعد 50 سنة من "السطو" على البلد وقراره، على الدولة أن تمسك بالقرار، وتتم المساواة بين اللبنانيين، والسير باتجاه الانفتاح والسلام واستعادة لبنان كدولة نموذجية في العالم العربي".
سئل: ذهبتم إلى الطلب من حزب الله المبادرة لتسليم السلاح، هل هذا يوفر أي فرصة لاحتمال المواجهة؟
أجاب: "أجدد القول إنه بالنسبة لنا يجب على الدولة فرض سيطرتها على جميع اللبنانيين، ويجب عليها قمع كل من يخالف القانون مهما كان نوع المخالفة من سرقة الكهرباء إلى حمل السلاح الذي يخالف القانون والبيان الوزاري والدستور وتوجه الدولة ككل. ولا يحق لمن يخالف القانون إعطاء الدروس ووضع الشروط، فيما الدولة تطمئنه أنها ستحميه، وبدل استغلال الفرصة للسير نحو الأمام، يعمد البعض إلى تصعيب الأمور على فخامة الرئيس الحريص على كل لبناني، ويرفض أن يحضنهم ويحميهم".
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة
إلى ذلك، استقبل الرئيس عون وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة السيدة سيما بحوث، مع وفد ضم عددا من المسؤولين في الهيئة وفي مكتب بيروت.
وخلال اللقاء، هنأت السيدة بحوث الرئيس عون لمناسبة مرور سنة على انتخابه، معربة عن "تضامنها الكامل مع الشعب اللبناني. وعرضت للدور القيادي للمرأة اللبنانية كعنصر أساسي للاستقرار والتعافي"، مؤكدة استعداد هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدعم التزامات لبنان ضمن اجندة المرأة والسلام والأمن".
ونوهت بالدور الذي تقوم به اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون وترؤسها للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، لاسيما لجهة ابراز ما تمثله المرأة من قيم وقدرة على تحمل المسؤولية في بناء المجتمع وتحقيق المساواة مع الرجل، داعية الى تشجيع المرأة اللبنانية على خوض الانتخابات النيابية المقبلة إضافة الى دعمها للوصول الى المراكز القيادية.
ورحب الرئيس عون بالسيدة بحوث والوفد المرافق، مؤكدا على "الدور الرائد الذي تلعبه المرأة اللبنانية في المجالات كافة، لافتا الى وجود خمس سيدات في حكومة الرئيس نواف سلام، إضافة الى تسلم سيدات مراكز قيادية في المؤسسات والإدارات العامة". وأشار الى "الإجراءات التي اعتمدها لتعزيز حضور المرأة في الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى، لافتا الى تولي ضباط سيدات مواقع قيادية أساسية".
وأشاد الرئيس عون بما تقوم به السيدة بحوث "لتعزيز دور المرأة في المحافل الدولية، والمشاريع التي سهرت على تحقيقها في هذا الاطار".
مؤسسة "مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون"
واستقبل الرئيس عون مؤسِّسة "مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون" والمديرة الفنية لمهرجان ابوظبي السيدة هدى إبراهيم الخميس مع وفد ضم مدير البرامج الموسيقية في المجموعة الدكتور توفيق معتوق، والمدير التنفيذي للمجموعة السيد ميشال الجميل، والسيد محمد عبد اللطيف كانو والسيدة نور كانو.
وعرضت السيدة خميس خلال اللقاء آفاق جديدة للتعاون الثقافي بين مهرجان أبوظبي ومختلف المؤسسات الثقافية في لبنان، مشيرة الى الدعم الذي قدمته المجموعة للاحتفال بمئوية منصور الرحباني، إضافة الى احياء مذكرة التفاهم بين مهرجان أبو ظبي ومهرجانات بعلبك الدولية، وذلك في اطار الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس مهرجانات بعلبك الدولية، حيث من المقرر ان يعلن المهرجانان عن انتاج مشترك مرتقب يدرج ضمن اطار مهرجانات بعلبك الدولية في تموز المقبل.
ووجهت السيدة الخميس دعوة الى الرئيس عون لحضور فعاليات الدورة الـــ 23 لمهرجان أبو ظبي الذي يبدأ في 12 نيسان وينتهي في 16 أيار المقبلين، تحت شعار "حكمة الثقافة"، وستكون الولايات المتحدة الأميركية ضيف الشرف في المهرجان الذي يرعاه فخريا مؤسسه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وترعاه الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان.
ورحب الرئيس عون بالسيدة الخميس، منوها بالتعاون الثقافي والفني بينها وبين مهرجانات بعلبك الدولية ومع الجامعة الانطونية، وبأي تعاون مستقبلي ثقافي يعكس البعد الحضاري للبنان ودولة الامارات العربية المتحدة التي تربطها بالدولة اللبنانية علاقات اخوة وتعاون، مستذكرا الزيارة التي قام بها الى أبو ظبي واللقاء مع رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي اعطى توجيهاته بمساعدة لبنان في المجالات كافة، لاسيما في مجال التعاون التكنولوجي والرقمنة والخدمات الالكترونية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا