حميد: وجع الناس لا يتوقف عند ما يسمى فجوة مالية

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 18 26|15:53PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن- الجنوب- ادوار العشي

أحيت حركة "أمل" وجمعية كشافة الرسالة الاسلامية واهالي بلدة ارنون ذكرى مرور اسبوع، على وفاة عضو المجلس الإستشاري في حركة أمل، ورئيس جمعية رواد كشافة الرسالة الاسلامية والمفوض العام الاسبق في الجمعية القائد حسن حمدان، باحتفال تأبيني حاشد اقيم في النادي الحسيني للبلدة.

بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني ونشيد حركة امل، وكلمة جمعية رواد الرسالة ألقاها قاسم صفا، ألقى النائب الدكتور أيوب حميد كلمة حركة أمل، تقدم في مستهلها باسم الرئيس نبيه بري وحركة أمل بالتعازي والمواساة القلبية لاهلنا في بلدة أرنون ولآل حمدان، ولكشافة الرسالة الإسلامية والدفاع المدني الرسالي، وكل الأحبة، برحيل القائد الكشفي الاخ ابو علي حسن حمدان، وهو  الذي يمتلك رتبة وصحبة درب ومواكبة لكل حراك كان فيه الأخ الرئيس نبيه بري، في ساح الجهاد والعمل المقاوم، والبناء والتنمية وهو من الرعيل الأول الذي واكبه حرصا وعناية وجهدا لم يتوقف حتى اللحظات الاخيرة من حياته وهو فقيد الجهاد والمقاومة .

وتابع: "فقيدنا الغالي الحاج ابو علي حمدان كان تاريخا مشعا باعمال الخير والبطولة والفداء، و كان مسكونا بأوجاع هذا الوطن، وما اكثرها في هذه المرحلة بالذات ومن اولى هذه الأوجاع، الخطر الإسرائيلي الذي لم يتوقف والذي هو اليوم قديم العهد ليس كما يتذرع البعض، بان الخطر الاسرائيلي والإعتداء الاسرائيلي على لبنان مرده الى ان هناك من يحمل في عقله وفي فكره حقه في الحياة ، حقه في الكرامة، حقه في مقاومة الظلم، حقه في ان يكون الى جانب المظلومين والمقهورين، حقه في ان ينصر المظلوم ويقوم بمقارعة الظالم، ليست هذه الذرائع التي يتذرع بها البعض اليوم، وللأسف من بيتنا الداخلي في وطننا ، بل والأنكى من ذلك، هناك من يبرر للعدو الإسرائيلي، أن يستمر في اعتداءاته على لبنان، وأن يستمر في احتلال مساحات من الاراضي اللبنانية، وان يستبيح الاجواء والبحر، وان يعتدي على كرامات الناس ويهدم بيوتها وارزاقها, بل يسعى الى اقتلاعها من تاريخها، هذا العدو الاسرائيلي الذي لطالما حذر الإمام السيد موسى الصدر من خطره، ليس فقط على لبنان، وإنما على المنطقة كلها، وأن تتبدى هذه المخاطر بكل وقاحة، حينما يُخرج قادة العدو الاسرائيلي الخرائط للمنطقة بأسرها، وحيث العلم الصهيوني يحتوي بين ضفتيه من الفرات الى النيل، ويمعن تباعا في عملية السعي الى تفتيت العالم، فتارة على اساس مذهبي، وتارة على اساس عرقي، ولتكن هذه الإنحرافات في عملية اقتتال واحتراق، وإقامة دويلات، التي من شأنها ان تعطي للعدو الإسرائيلي، قدرة التغلغل، وقدرة في أن يكون قلب كل اوطاننا، والتي رفضها الامام موسى الصدر، حينما حذر من إقامة اقطار على قاعدة طائفية أو مذهبية او عرقية وحتى لو كانت شيعية، وهذا ما اعلنه الإمام الصدر منذ سبعينيات القرن المنصرم، وحينها حذر من ان إسرائيل، في مؤامرتها وفي مخططاتها، إنشاء مستوطنات على ارضنا العاملية، وتذكرون في تلك المرحلة لمن عاشها كيف كان هذا المخطط، حينما قام ما يسمى لبنان الجنوبي، وكيف كانت محطات المقاومة ضده، منعت قيام كيان لصيق، أو قيام مستوطنات على ارضنا ، وهذا هو الواقع الذي يجب ان لا يخفى على احد، واولئك الذين يسعون اليوم الى اقامة علاقات الود، وينسجمون مع ما يقال فيه من ديانة ابراهيمية ويسعون الى التطبيع ولا يرون غيره في إقامة علاقات حسن جوار مع العدو، ولا يترددون من الدعوة الى الإنصياع بهذا المناخ العالمي الذي نرى فيه الإستكبار العالمي، هذه اللصوصية التي تتجدد يوما بعد يوم من خلال مانراه في الادارة الاميركية، هذه الإدارة التي تقتدي من دماء الناس، هذه الادارة التي ليس لميثاق الامم المتحدة، ولا للقرارات الدولية ما يعنيها على الإطلاق ابدا وعلى الإمعان بما تقوم به، وهي لم توفر اوروبا، وفرضت ضرائب عليها وتسعى إلى امتلاك أراضي فيها اضافة الى سلب اراضي في غزة من خلال حزام جديد فيها، وتقسيم سوريا ومنع لبنان من الإستثمار في ثرواته".

وقال: "نحن ندرك انه ممنوع على لبنان ان يستثمر في مياهه وان يستثمر في موارده التي حباه الله اياها، لماذا، لكي يسكت الداخل اللبناني ويبقى في اطار الحصار لكي يجثو على ركبتيه طمعا في بعض المعطيات وطمعا في ان يكسب قليلا من الاوكسيجين، الذي يبقيه على قيد الحياة، ونحن ندرك ان اوجاع اللبنانيين كثيرة وان حق العامل والموظف والمتقاعد حقهم في حياة كريمة وانصافهم، وان حقنا كجنوبيين، وابناء للبقاع الغربي، وابناء الضاحية، وكل المناطق التي اصابها العدوان الإسرائيلي، حقنا في اعادة البناء وحقنا في اعادة الحياة الى ربوعنا، ندرك انه رغم بعض الامور التي تواضع ايجابياتها حتى الآن، ولكنها تبقى في مسار نأمل ان يكون ايجابيا للمرحلة المقبلة ، وندرك ان وجع الناس لا يتوقف عند ما يسمى فجوة مالية ، وجع الناس ومدخراتهم وجنى العمر كل ذلك لا يمكن ان يمر في المجلس النيابي كما اراد البعض وكما يُراد للناس ان تموت وجعا، وان تموت جوعا، وهي تنتظر الافراج عن ما جنته في حياتها، ولا يمكن لهذا القانون ان يمر بالشكل الذي جاء فيه، ونحن نلتزم ان يكون هناك عدالة في اي امر يخص حقوق المودعين لأنه لا منة لاحد في هذا الامر بل هو حق وواجب ان نقوم به تجاههم ونحن في هذه الأوقات الحرجة ونحن على مفترق الطريق".

وأضاف: "حينما نرى ما يجري وحينما نرى الاستهداف المباشر ونرى ما يسمى الميكانيزم، ونرى امكانياتنا وكيف الوصول الى بر الامان دون الوحدة الداخلية ودون الحوار الداخلي دون التوافق على الاساسيات التي فيها بقاء الوطن لن يكون لنا فرصة حياة ولكن ايماننا بحقنا في الحياة وايماننا بان الرساليين الذين اولدتهم التجاري وحسن حمدان كان في هذا الميدان رساليا ،ابا ومعلما ومرشدا لن هؤلاءالرساليين سوف يستطيعون ان يكملوا الطريق في اجواء من احتضان اهلي رغم الواقع المرير لكن يستطيعون ان يكملوا المسيرة وان يحفظوا لكل المضحين والشهداء هذا التاريخ الذي صنع من خلال احضان دافئة ومن امهات واباء وابناء هذا التاريخ المشرق يحفظ بمزيد من الصبر والتضحية والاباء ورفض الظلم".

ثم كانت كلمة آل حمدان القاها نجل الراحل حسين حسن حمدان ، ثم تلا الشيخ حسن عيسى مجلس عزاء حسيني.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan