وزارة العمل وصندوق الضمان الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية: تنسيق مستمر حول تنفيذ نظام التقاعد الجديد

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jan 21 26|18:07PM :نشر بتاريخ

عقد وزير العمل الدكتور محمد حيدر والمدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتور ربا جرادات والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، اجتماعا تنسيقيا لمناقشة مستجدات تنفيذ نظام التقاعد الجديد في لبنان وفقا للقانون رقم ثلاثمئة وتسعة عشر.

يعد هذا القانون إنجازا تاريخيا، حيث أقره البرلمان في كانون الأول 2023،   ليؤسس نظاما شاملا للتقاعد للعاملين في القطاع الخاص ويعيد صياغة حوكمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشكل جوهري. وقد ركز الاجتماع على الدور التقني الذي تقوم به منظمة العمل الدولية لدعم الحكومة والشركاء الاجتماعيين في تحقيق التنفيذ الناجح لهذا الإصلاح.

وأكد الوزير  حيدر" الضرورة الملحة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، للانتقال إلى نظام تقاعد حديث يضمن كفاية الحماية الاجتماعية وتغطيتها في سن الشيخوخة، بما يتماشى تماما مع المعايير الدولية للضمان الاجتماعي. وشدد على أهمية تضافر جهود جميع المعنيين"، مشيدا بالدور المحوري والفعال الذي تقوم به لجنة الإشراف الوطنية لمتابعة تنفيذ نظام التقاعد. وتعمل هذه اللجنة كمنصة ثلاثية الأطراف تضم ممثلين عن الحكومة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأصحاب العمل، والعمال، للإشراف على التنفيذ الناجح للنظام بدعم تقني من منظمة العمل الدولية".

وجددت  جرادات "التزام منظمة العمل الدولية بدعم الوزارة والصندوق والشركاء الاجتماعيين خلال مرحلة تنفيذ الإصلاح، وذلك بعد الدعم التقني المكثف الذي قدمته المنظمة خلال المرحلة التشريعية. وقالت:" إن دعم المنظمة يعكس التزاما بتعزيز المؤسسات العامة والحوار الاجتماعي، فضلا عن دعم قيادة وملكية السلطات اللبنانية في تصميم وتنفيذ إصلاحات الضمان الاجتماعي بما يتماشى مع المعايير الدولية".

وكما ورد في "المذكرة التوضيحية" التي قدمتها د.  جردات إلى  الوزير والمدير العام، يتوزع الدعم التقني للمنظمة على ست مجالات رئيسية: التحليلات الاكتوارية والمالية، الاستشارات القانونية، دعم الحوار الاجتماعي، التحول الرقمي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بناء القدرات المؤسسية، والتواصل. [لمزيد من التفاصيل حول هذه المبادرات وخارطة الطريق الاستراتيجية، يرجى الرجوع إلى المذكرة  التوضيحية الكاملة

من جانبه، شدد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د. محمد كركي على "أهمية الإسراع بتنفيذ نظام التقاعد والحماية الإجتماعية الجديد باعتباره ركيزة أساسية لجهود التعافي الأوسع للصندوق ولتأمين الإستقرار الإجتماعي في البلاد". وأكد "أن هذا الإصلاح ضروري لاستعادة مجموعة المزايا الكاملة التي يوفرها الصندوق وضمان تقديم منافع حماية اجتماعية لائقة للمنتسبين إليه.

كما سلط د. كركي الضوء على الجهود الجارية نحو التحول الرقمي للصندوق، بهدف تعزيز تقديم الخدمات الإلكترونية، وزيادة الشفافية، وتحسين الأداء الإداري العام.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على اعتبار المذكرة التوضيحية وثيقة حية يتم تحديثها بانتظام لتعكس التطورات والتقدم المحرز في هذا الملف. وسيتم تعميم هذه الوثيقة على الحكومة ومنظمات العمال وأصحاب العمل والبرلمان وغيرهم من المعنيين، كأداة تواصل رسمية لضمان فهم مشترك وللإعلان عن المبادرات والجهود التي تبذلها منظمة العمل الدولية دعما لإصلاحات الضمان الاجتماعي في لبنان.

المذكرة التوضيحية

وفي ما يأتي  المذكرة التوضيحية من منظمة العمل الدولية

التحديث الأول: التعاون التقني والدعم الاستشاري في مجال السياسات

   الملخص التنفيذي

بناء على سنوات عديدة من العمل مع لبنان في مجال الضمان الاجتماعي، تحدد هذه الوثيقة مجالات الدعم التي تقدمها منظمة العمل الدولية (ILO) ونهجها وخارطة الطريق التي تتبعها في دعم انتقال لبنان نحو نظام تقاعد مستدام ومناسب وشامل في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. هذه الوثيقة موجهة إلى الحكومة ومنظمات العمال وأصحاب العمل والبرلمان وأصحاب العلاقة الآخرين لضمان التفاهم المشترك والاتساق بشأن إطار عمل المنظمة. وتعتبر هذه المذكرة وثيقة حية سيتم تحديثها وتعميمها حسب الضرورة لتعكس التطورات والتقدم المستمر.

  الخلفية والمبررات

بعد أن لعبت دورا رئيسيا في دعم المرحلة التشريعية للقانون رقم ثلاثمئة وتسعة عشر، من خلال توفير المساعدة الفنية، والمشورة السياساتية والقانونية، والتحليل الاكتواري، تظل منظمة العمل الدولية ملتزمة بتوفير الدعم اللازم لضمان التنفيذ الفعال لنظام التقاعد الجديد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.كما أن الانتقال من نظام تعويض نهاية الخدمة لا يعتبر مجرد استبدال لنظام بآخر، بل هو عملية معقدة تتطلب معالجة التحديات البنيوية والمالية في النظام الحالي. يتطلب هذا الانتقال دعما فنيا مستمرا وحوارا اجتماعيا، وهما مجالان تقدم فيهما منظمة العمل الدولية قيمة مضافة بخبراتها وتوجيهاتها من خلال معايير ومبادئ الضمان الاجتماعي الدولية، لا سيما اتفاقية الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) لعام 1952 (رقم مئة واثنين)، واتفاقية المساواة في المعاملة (الضمان الاجتماعي) لعام 1962، واتفاقية الحفاظ على الحقوق في الضمان الاجتماعي لعام 1982 (رقم مئة وسبعة وخمسين)، وتوصية أرضيات الحماية الاجتماعية لعام 2012 (رقم مئتين واثنين).

مجالات التدخل

يركز إطار عمل منظمة العمل الدولية على ست مجالات تكميلية لتقديم الدعم؛ يهدف كل منها إلى معالجة أبعاد رئيسية لإصلاح نظام التقاعد في لبنان وتسوية تعويضات نهاية الخدمة.

· إجراء التقييم الاكتواري والتحليل المالي: تحليلات مدعومة بالبيانات لإنتاج خيارات سياسات قائمة على الأدلة لدعم عملية صنع القرار؛ مع المشاركة الفاعلة للحكومة ومنظمات العمال وأصحاب العمل في إثراء التحليلات ومناقشة النتائج، وإعداد كل من التقارير الكاملة والملخصات الموجزة غير التقنية لضمان إتاحة النتائج للجميع.

· المشورة بشأن الإطار القانوني والسياساتي: الدعم في صياغة ومراجعة النصوص القانونية، والمراسيم التنفيذية، وأي تعديلات ضرورية على القوانين.

·   تعزيز الحوار الاجتماعي ومشاركة الأطراف المعنية: تيسير حوار ثلاثي الأطراف شامل لضمان الملكية المشتركة.

·   التحول الرقمي وتطوير الأنظمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي: تقديم الدعم للتحول الرقمي للصندوق، لا سيما من خلال الدعم الفني لتصميم وتنفيذ نظام معلومات الإدارة (MIS) لضمان الإدارة الفعالة لنظام التقاعد.

·  تعزيز القدرات المؤسسية وبناء القدرات: تحسين جاهزية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجهات المعنية ذات الصلة لتنفيذ وإدارة نظام التقاعد الجديد بفعالية، بما في ذلك إجراءات فعالة للشكاوى والطعون. ويشمل ذلك أيضا بناء القدرات الفنية لموظفي الصندوق وممثلي منظمات أصحاب العمل والعمال المعنيين من خلال التدريب المستهدف ونقل المعرفة، مما يضمن استدامة الإصلاحات وامتلاكها من قبل الأطراف المعنية.

· المناصرة والتواصل:عزيز الوعي والمعرفة حول نظام التقاعد لدى صانعي السياسات والشركاء الاجتماعيين والجمهور.

ويشمل ذلك وضع وتنفيذ استراتيجية للتواصل والمناصرة من أجل تعزيز الدعم الواسع النطاق للانتقال من نظام  تعويض نهاية الخدمة إلى نظام التقاعد الجديد، عبر تعزيز وتجديد الثقة لدى المستفيدين.

  المنهجية

يستند إطار عمل منظمة العمل الدولية لدعم تطبيق نظام التقاعد في لبنان إلى التفويض الفريد للمنظمة الذي يرتكز على هيكليتها الثلاثية التي تجمع بين الحكومات والعمال وأصحاب العمل، والإطار القانوني، والآليات الوطنية الراسخة.

وبصفتها عضوا في اللجنة الوطنية للإشراف على تنفيذ نظام التقاعد برئاسة وزارة العمل، تعتبر المنظمة هذا الإطار منصة أساسية للحوار حول تنفيذ النظام الجديد. وتعد التركيبة الثلاثية للجنة، التي تجمع ممثلين عن الحكومة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأصحاب العمل والعمال، مساحة مناسبة وشرعية لمثل هذا الحوار.

علاوة على ذلك، فإن الهيكل الثلاثي الأطراف لمنظمة العمل الدولية وولايتها المعيارية تجعلها وسيطا موثوقا ومحايدا قادرا على بناء التوافق وتعزيز المشاركة البناءة بين جميع الأطراف. ولهذا الغرض، ستواصل منظمة العمل الدولية مناقشاتها الثنائية مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين لتقديم تحليلات فنية، وبناء قدراتهم الفنية، وفهم مواقفهم بشكل مستمر، ودعم مشاركتهم الفاعلة في الهيئات وعمليات صنع القرار الثلاثية الأطراف.

وبالتوازي مع ذلك، يظل الحوار المستمر مع اللجان البرلمانية أمرا ضروريا لإبقاء صانعي السياسات على اطلاع على التطورات التقنية والمؤسسية لعملية الإصلاح ومواءمتها معها. ولذلك ستتابع منظمة العمل الدولية التواصل المفتوح مع الهيئات البرلمانية المعنية للمساعدة في ضمان الاتساق بين العمل التشريعي وتنفيذ السياسات.

خطة العمل والخطوات التالية

· تشرين الثاني وكانون الأول 2025: جمع البيانات المطلوبة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتحليل الاكتواري لنظام التقاعد الجديد والتحليل المالي لنظام تعويض نهاية الخدمة.

· كانون الثاني 2026: إجراء التحليل المالي لنظام تعويض نهاية الخدمة، وتقديم الأرقام الأساسية للنظام، بما في ذلك إجمالي الالتزامات والبيانات الإحصائية والمؤشرات المالية.

·  كانون الثاني 2026 – آذار2026: إجراء التحليل الاكتواري لتحديد معالم المرسوم التطبيقي للترتيبات الانتقالية، بما في ذلك تحديد معدلات الاشتراكات وتوزيعها بين العمال وأصحاب العمل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan