الشيخ قاسم بمناسبة يوم الجريح: مع المقاومة ستبقى الأرضُ لأهلها والوطنُ لأبنائه

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 24 26|19:35PM :نشر بتاريخ

وجّه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رسالة "إلى الجرحى المجاهدين والمجاهدات لمناسبة يوم الجريح"، جاء فيها:

"إلى الجرحى من المجاهدين والمجاهدات، أبناءِ وبناتِ أمّتِنا العزيزة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا. نجيعُ دمائِكم إشعاعُ حياة، وألمُ جراحِكم صرخةُ حقّ، وصبرُكم مِدادُ الأمل والعِزَّة. سَلكتُم سبيلَ الله تعالى من أجل الوطن والتحرير للأرض والإنسان، وأثبتُّم جدارةَ الحياةِ العزيزةِ في مواجهة رُكامِ مذَّلةِ الهوى والتَّكالُبِ على الدُّنيا الفانية، وبقيتُم شهادةَ فخرٍ للأجيال والأحرار. لكُمُ الأسوةُ بأبي الفضل العباس ، وجراحات وليّ أمرنا الإمام الخامنئي.

الجرحى نبعُ الحياةِ التي لا تَنضَب، وأملُ المستقبلِ الواعدِ بالنَّصر، وعنوانُ الكرامةِ الإنسانيّة. قال تعـالى: ﴿وَلاَ تَـهِنُواْ فِي ابْـتِغَاء الْـقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَـمُونَ فَـإِنَّهُمْ يَأْلَـمُونَ كَمَا تَـأْلَـمونَ وَتَـرْجُـونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ (النساء 104). وقال أمير المؤمنين علي : "الْزَمُوا الأَرْضَ، واصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ".

نحنُ أمامَ مواجهةٍ كُبرى، يقودُها الطاغوتُ الأميركي بحشدٍ غربـيٍّ لاهث، وإجرامٍ صهيونيٍّ متوحّش. صمدتُم مع المجاهدين والأهل صمودًا أسطوريًّا. أوقفَ المقاومون خمسة وسبعين ألف جنديّ للعدوّ الإسرائيليّ على مشارف جنوب لبنان الطاهر، وعادَ أهلُنا إلى الأرض لحظةَ وقفِ إطلاقِ النَّار ليحموها بأجسادهم وإيمانهم وثباتهم. مقاومتُكم في معركة أولي البأس وما قبلها وما بعدها عطَّلت التَّوسعَ في اغتصاب الأرض، وأعاقت الشرق الأوسـط الجديد الأميركي. مع هذه المقاومة ستبقى الأرضُ لأهلها، وسيبقى الوطنُ لأبنائه، ومهما بلغت الضغوطات والتضحيات، فمع الصمود والثبات تتغيّرُ المعادلة. فللباطل جولة، ﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَـا بَيْنَ النَّـاسِ﴾ (آل عمران 140).

تتعافونَ من جراحاتكم لأنَّكم أصحابُ إيمانٍ وحقّ، وما دُمنَا على نهج كربلاء الحسين وخطِّ حزب الله فنحنُ منصورون دائمًا. وكما قال سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن: "عندما ننتصرُ ننتصر، وعندما نُستشهدُ ننتصر".

وفي حالتنا، بعضُنا يُستشهدُ فينتصر بنقلِ شُعلةِ العِزَّة إلى إخوانه وأهله، وبعضُنا يُجرحُ فينتصر على طريق المُعافاة والبقاء في الميدان، وبعضُنا يستمرُّ على العهد وتحقيقِ النصر المؤزّر. قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْـمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم 47).

تحيّةً إلى الجرحى، يا من رفعتُم رؤوسـنا عاليًا وخصوصًا جرحى البيجر، وتحيّةً إلى إخوانهم وعوائلهم الذين ساندوهم ووقفوا إلى جانبهم، وتحيّةً إلى من عالَجهم ودعمَهم وقدَّم لهم يدَ المساعدة. والتحيّةُ الكبرى إلى وليِّ أمرِنا الإمام الخامنئي قائدِ هذه المسيرة الإلٰهية إلى تحقيق أهدافها".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan