النهار: افتضاح متكرّر للدولة أمام كارثة الانهيار في طرابلس... سلام من باريس: لا جنوب ولا شمال مع حصرية السلاح
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 25 26|09:31AM :نشر بتاريخ
في المشهد السياسي فعقد رئيس الحكومة نواف سلام غداة لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مؤتمراً صحافيا في السفارة اللبنانية في باريس حيث أوضح انه وضع الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية.
امام الكارثة الإنسانية الجديدة التي حلت بطرابلس تحول كل حديث وخبر سياسي أيا بلغت درجة أهميته، إلى المراتب الخلفية لان تكرار المآسي في عاصمة الشمال تحديدا ، لم يعد يسمح لاي مرجع او مسؤول او جهة سياسية معنية سواء طرابلسية او شمالية او ابعد منهما ، باي ذرف للدموع فوق هذا التراكم لفواجع العاصمة الثانية للبنان . ذلك ان عائلة بأكملها ذهبت ضحية ، إلا إذا حصلت أعجوبة إلهية لا تبدو بعد واردة ، واجهزة إغاثة تعمل باللحم الحي على محاولة انقاذ افرادها فيما بيانات التأسي لا تغني ولا تسمن ولا تقدم ولا تؤخر شيئا هي الصورة الصادمة منذ ساعات الفجر الصادم الذي طلع على طرابلس ولبنان امس . مبنى سكني من خمس طبقات انهار في الثالثة فجراً في منطقة القبة – شارع الجديد، على رأس عائلة بكاملها، استتبع باستنفار للدولة بأركانها ووزاراتها المختصة واجهزة الاغاثة من الصليب الاحمر الى الدفاع المدني الذي اصدر بيانا أوضح فيه انه قرابة الساعة الثالثة من فجر امس انهار مبنى سكني مؤلف من خمس طبقات في منطقة القبة – شارع الجديد في مدينة طرابلس، ما أدى إلى احتجاز عدد من المواطنين تحت أنقاضه.على الأثر، نفّذت فرق الدفاع المدني عمليات بحث وإنقاذ ومسح ميداني في موقع الحادث، وتمكّنت من إنقاذ طفلة جرى نقلها إلى المستشفى، وحالتها مستقرة. ولا تزال عمليات البحث متواصلة عن باقي أفراد العائلة العالقين تحت الركام، والعمل على انتشالهم من تحت الأنقاض. وتواصلت ليلا جهود فرق الإنقاذ وسط ظروف بالغة الصعوبة.
واعلن المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد الركن عماد خريش من طرابلس أنه تم انتشال جثة والد العائلة. كما افيد بانه تم سحب إحدى المحتجزات تحت أنقاض المبنى المنهار، وقد فارقت الحياة.
وكان المبنى المنهار أخلي من سكانه اول من أمس عقب ظهور تصدّعات كثيرة فيه، إلا أن عائلة المير الموجودة تحت الأنقاض رفضت الإخلاء لعدم وجود مأوى بديل لها.
وبعد الظهر تفقد وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار اعمال الاغاثة واعلن من طرابلس، أنّ الأولوية المطلقة اليوم هي إنقاذ الأرواح، مشددًا على أنّ الدولة تقف إلى جانب أبناء المناطق الشعبية من دون أي تمييز. كما زار الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء بسام نابلسي، مكان المبنى المنهار واعمال الإغاثة، وقال: "ان المشكلة في مدينة طرابلس تشبه كرة اللهب وهي مشكلة مركبة غير بسيطة، فهناك 105 مبان وفق احصاء بلدية طرابلس بحاجة الى توجيه انذارات فورية الى قاطنيها لاخلائها، ونحن نعمل على المستويين تامين المأوى لهم عبر بيوت جاهزة وايضا تامين بدل ايواء الذي ممكن ان يدفع لهم وايجاد الحل ايضا للعائلات". وتابع: "هناك اجتماع سيعقد في السرايا الحكومي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء نهار الاثنين المقبل لوضع مبلغ من المال بتصرف الهيئة للمباشره بعملية التدعيم والامور اللازمه لذلك". وتواصلت عمليات الإنقاذ حتى ساعات الليل مع تراجع الأمل في العثور على احياء بعد مرور ساعات طويلة على الانهيار .
وافيد ان رئيس الجمهورية جوزف عون تابع حادثة انهيار المبنى، وطلب من الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية ولاسيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس العمل على رفع الأنقاض وانقاذ السكان في المبنى المنهار ، والاستعانة بالجيش عند الضرورة . كما طلب فتح تحقيق في الاسباب التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات . ومن جهته، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الموجود في باريس انه تابع منذ الصباح الباكر مع الامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي تطورات انهيار المبنى المتصدّع الذي كان قد تم إخلاؤه في منطقة القبة في طرابلس، وعملية إنقاذ أفراد العائلة التي كانت عادت إليه، وطلبت تأمين كل ما يلزم لهم. كما شدد على ضرورة رفع مستوى الجهوزية وتكثيف التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، علماً أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت. فحماية أرواح المواطنين وسلامتهم تبقى أولوية مطلقة في عمل الحكومة.
اما في المشهد السياسي فعقد رئيس الحكومة نواف سلام غداة لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مؤتمراً صحافيا في السفارة اللبنانية في باريس حيث أوضح انه وضع الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية، وقال: "نحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي".
وعن مسألة حصر السلاح قال: "المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح شكلت حدثا تاريخيا، ولا تراجع في هذا الموضوع ونحن ملتزمون بتنفيذ الخطة"، وقال: "متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم ولا فرق بين شمال الليطاني او جنوب الليطاني فالقانون سيطبق على الكل".واكد ان : "لا تراجع بموقفنا حول حصر السلاح والجيش سيلتزم بخطته ونحن بحاجة إلى قوة تحلّ مكان "اليونيفيل" وهذا يقتضي أيضاً تعزيز وجود القوى المسلّحة اللبنانية عبر التطويع والتدريب والتجهيز ورفع الرواتب".
أما عن دور الميكانيزم فقال إنه "لم ينته ونحن متمسكون به وعندما تقتضي الحاجة لتعزيز وجود مدنيين في الميكانيزم سنقوم بذلك". أضاف: "لسنا بصدد المواجهة مع الولايات المتحدة وهي شريك أساسي بالميكانيزم وهي لم تقل إنها ستخرج فرنسا من الميكانيزم".
ورأى أنه "إذا لم يتوافر الأمن والأمان في لبنان فلن تأتي الاستثمارات وإذا لم يحصل إصلاح في القطاع المصرفي فلن تأتي الاستثمارات أيضًا".
ولفت سلام إلى أن "حزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين ووافق على البيان للوزاري الذي ينص على حصر السلاح في كل لبنان وتطبيق الطائف".
وقال ان "الدولة ستعود إلى الجنوب بالكهرباء والإنماء وإعادة الإعمار وقد تم إقرار قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار وسنستفيد أيضاً من مبلغ بقيمة 70 مليون دولار من فرنسا".
ولفت إلى أن "ثمة اتفاقا جديدا ناقشناه مع السوريين وسيكون حاضراً على طاولة مجلس الوزراء خلال الاسبوعين المقبلين وسيطرنا على الحدود الشرقية والشمالية".
إلى ذلك برزت معالم إلى اجواء ساخنة ستسود جلسات مناقشة الموازنة الأسبوع المقبل وتمثلت في السجال الناشئ بين "تكتل الجمهورية القوية" ورئيس لجنة المال والموازنة ابرهيم كنعان . ورد التكتل امس على ما صدر عن كنعان من "كلام تضمّن اتهامات مجانية ومحاولة واضحة لتشويه الوقائع وتغطية المخالفات التي حصلت خلال جلسة مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2026،" واعتبر التكتل "إنّ ما جرى داخل لجنة المال والموازنة بعد الانتهاء من مناقشة المواد المعلّقة في مشروع الموازنة ليس تفصيلاً تقنياً ولا إجراءً عادياً، بل هو تجاوز خطير للأصول الدستورية والتشريعية ومحاولة لتحويل لجنة المال والموازنة إلى منصّة لتمرير مواد إضافية لم ترد في مشروع الموازنة المحال من الحكومة".ووصف "إدخال أكثر من 20 مادة إضافية أرسلتها وزارة المال في اليوم نفسه، من دون توزيعها على النواب مسبقاً ومن دون أن تكون مقرّة في مجلس الوزراء، بانها مخالفة صريحة للقوانين المرعية الإجراء، لا سيّما المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية وبالتالي، فإن محاولة فرض مناقشة أو التصويت "من حيث المبدأ" على رزمة مواد إضافية قبل سلوك هذا المسار القانوني، هو تشريع خارج الأصول وضرب لأسس العمل البرلماني والرقابي" . واعلن التكتل "أن الحسم سيكون في الهيئة العامة، حيث سنواجه أي محاولة لتكريس مخالفات جديدة أو تمرير مواد إضافية خارج الأطر الدستورية والتشريعية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا