جشّي: قوموا بواجباتكم تجاه شعبكم قبل الاستعجال بـ"حصر السلاح"
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 25 26|15:16PM :نشر بتاريخ
قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي : "لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً ولا يمكن القبول ببقاء الاحتلال ولا يمكن السكوت عن وجود الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال ولا يجوز بقاء أهالي القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم وبعيدين عن أرزاقهم.
كلام جشي جاء خلال احياء "حزب الله" الاحتفال التكريمي لشهيده أحمد حسين سلامي "ابو علي" في بلدة يانوح الجنوبية واضاف: باسم الشهيد الحاج ابو علي سلامة وسائر الشهداء الذين قضوا دفاعاً عن لبنان وشعبه وبعد مضي عام على العهد الجديد: أين الحماية التي وعدتم بها شعب لبنان وأهالي الجنوب؟ وأين السيادة التي تتغنون بها؟ وأين الالتزام الذي قطعتموه على أنفسكم في خطاب القسم والبيان الوزاري بخصوص تحرير الارض واستعادة الاسرى وردع العدوان وإعادة الإعمار؟ وأين مواقفكم الحاسمة والحازمة لوضع حد للإملاءات والإساءات الأميركية المعلنة والفاضحة بحق الدولة ومؤسساتها؟ أين أنتم من استعادة ثقة القسم الأكبر من اللبنانيين بدولتهم؟ أين التزامكم باستراتيجية الأمن الوطني من أجل حماية المواطنين وبيوتهم وأرزاقهم التي تتعرض للعدوان يومياً؟ بعدما التزم لبنان بكل ما هو مطلوب منه ولم يطلق رصاصة واحدة رغم العدوان، ولكنه أيضاً قضى مئات الشهداء ودمرت مئات البيوت والمؤسسات خلال فترة الالتزام هذه على مرأى ومسمع من السلطة، وللأسف إن السلطة عاجزة عن فعل أي شيء يردع العدوان وتطالبنا بالتخلي عن المقاومة".
أضاف: "قبل الاستعجال على ما يسمى بحصر السلاح، قوموا بواجباتكم تجاه شعبكم وبعد ذلك نحن حاضرون دائماً للتعاون لما فيه مصلحة البلد كما تعاونا في استقرار مؤسسات الدولة بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. الوطن يبنى بجهود جميع أبنائه ووحدتهم، وبالثقة المتبادلة بين الشعب والدولة ومؤسساتها، ولا خيار لنا جميعاً إلا بالتعاون والتوحد من أجل الحفاظ على بلدنا حراً، سيداً، مستقلاً وقوياً في مواجهة الأعداء، مشيراً إلى كلمة الإمام السيد موسى الصدر: "لن نقبل أن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألماً".
وتابع متوجها إلى "أدعياء السيادة": "إن صمتكم المريب تجاه ما يقوم به العدو من قتل وتدمير للبيوت والأرزاق بالإضافة إلى كلامكم المسيء بحق المقاومة، يشجع العدو على التمادي في العدوان ويشي برضاكم ضمنا بذلك، بالإضافة إلى التزامكم الصمت أيضاً مقابل التدخل الأميركي في تفاصيل السياسة الداخلية للبلد وإهانة الدولة واتهام جيشنا الوطني بالتقصير، ولما أن السيادة هي كلٌّ لا يتجزأ وليست استنسابية، وعليه نقول لأدعياء السيادة إنكم قد وضعتم أنفسكم موضع التهمة بالتماهي مع المشروع الأميركي - الصهيوني للمنطقة، مستشهداً بقول الإمام علي "من وضع نفسه موضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن".
واعتبر أن "الأميركي يمارس البلطجة والغطرسة ويهدد الدول واستقلالها ويعتبر أن فائض القوة لديه كاف لإخضاع الدول وشعوبها من أجل التسلط على خيراتها وثرواتها عنوة وغير آبه بما يسمى المواثيق والقوانين الدولية التي شارك في تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية". وقال: "إن استعراض الأميركي لأساطيله وطائراته المدمرة في المنطقة لترهيب الجمهورية الإسلامية في إيران التي تمثل رأس حربة في مواجهه المشروع الأميركي لإخضاع المنطقة والسيطرة على مقدرات شعوبها يندرج في سياق سياسة الاستعلاء والتجبر التي يعتمدها الأميركي بحق دول وشعوب العالم. الأميركي يريد أن تبقى دول المنطقة عاجزة عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي وأن تصنع بمفردها ما تحتاج إليه شعوبها، ويريد الأميركي أن تبقى هذه الدول مستهلكة ويمنع عليها أن تصنع السلاح الذي تحتاجه للدفاع عن نفسها على سبيل المثال، وعندئذ تكون الدول على هذه الحال مرتهنة لمشيئة الأميركي والأقوياء وليس بإمكانها اتخاذ قرارات تحفظ سيادتها واستقلالها".
وقال: "ما نريده من الأميركي أن يرحل عنا وأن يعود بأساطيله التي جاء بها من وراء المحيطات إلى حيث أتى، ونحن كدول وشعوب المنطقة نتدبر أمورنا فيما بيننا، أما في حال أراد المواجهة نذكر أنه في حزيران العام الماضي جرب الاعتداء على الجمهورية الإسلامية واضطر للتراجع، وعرض عبر دول وسيطة وقفاً لإطلاق النار، وجرب أيضاً المواجهة مع الشعب اليمني الشجاع ثم تراجع وطلب وقف العمليات العسكرية ابتداءً، وأيضاً في لبنان تدخل في العام 1983 لدعم العدو الصهيوني بعد اجتياح العام 1982 وعاد خائباً خاسراً حاملاً لنعوش جنوده المارينز الذين دخلوا إلى لبنان".
واعتبر أنّ "الأميركي اليوم هو شريك في قتل شعبنا في لبنان وتدمير بيوتهم، فالطائرات والقنابل التي يستخدمها العدو الإسرائيلي أميركية، فضلاً عن الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يؤمنه الأميركي للعدو، ويبرر له العدوان المستمر على بلدنا، ومنه كلام السفير الاميركي في لبنان حيث قال: "إن اسرائيل لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها".
وختم: "في مقابل العدوان الإسرائيلي – الأميركي، نقول نحن لا نحتاج إلى إذن من أحد للدفاع عن أنفسنا ووطننا، فإن دفاع الشعوب عن نفسها عند عجز الدولة عن الحماية أمر تقره المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا